الأخبار
أخبار إقليمية
انتبهوا ... حذارى من الزيوت عابرة القارات
انتبهوا ... حذارى من الزيوت عابرة القارات



11-17-2014 11:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عبد الرحمن الحاج المدني

بدءاً دعونا نقول: من لا يخاف الله خافه فالآن يا أخوتي السودان يمر بمنعطف خطير ومؤامرة رخيصة مخطط لها بدقة متناهية، لأنها تؤدي الغاية المنشودة وهي القضاء على إنسان السودان مما يعني ببساطة شديدة تعطيل الطاقات وإهدار الموارد البشرية موارد الهلاك والفناء. ولعل المتتبع للإحصاءات التي تقدمها وزارة الصحة في انتشار كثير من

الأمراض في هذه البلاد والتي كان لا يعرفها السودان سابقاً ما هي إلا نتاج طبيعي للنفوس الأمارة بالسوء والمريضة التي يدفعها الجشع الذي يعمي القلوب ويغطي العيون بغشاوة كثيفة سميكة. فانتشرت بذلك أنواع كثيرة من زيوت الطعام تباع وتشترى وضح النهار دون أن تجد رقيباً يسأل، ولا تُعرف مصادرها، أي أنها مجهولة الهوية ( لكنها مافيا الزيوت)، ولكنها موجودة بالأسواق بكثرة وتباع بأسعار زهيدة جداً إذا ما قورنت بالأسعار الحقيقية لزيوت الطعام المطلوبة مما يدخل كل عاقل في شك وريبة تجاه هذا المعروض من الزيوت في الطرقات وعلى أرفف البقالات والسوبر ماركت الكبيرة انطلاقاً من أسعار الحبوب المنتجة للزيوت في السوقين المحلي والعالمي، إضافةً لبعض الرسوم المفروضة عليها مما يجعل أسعار هذه الزيوت المعروضة عرضة للشك مما يفتح أبواب كثيرة للتساؤلات المشروعة والمثيرة لجهات الإختصاص، وهنا أعني وزارة الصحة الولائية والاتحادية ووزارة الصحة بالولايات والمواصفات والمقاييس ومنظمات المجتمع المدني، وقبلها جمعية حماية المستهلك الذي أصبح هو الهدف الأول من هذه الخطة المحكمة المنظمة والتي تتسرب في هدوء تام وتسير نحو ما يخص أغلى ما يملك الإنسان السوداني وهو الصحة والعافية.
فأمراض السرطانات التي أخذت في الانتشار ومرض الكبد الوبائي وهي نتيجة طبيعية لاستخدام الأطعمة المعروضة في الكافتيريات والمطاعم التي لا رقابة عليها من قبل جهات الاختصاص، فاختلط الحابل بالنابل. ومما يحيِّر المرء حقاً أن كثيراً من المعنيين بالأمر في الغرف التجارية والصناعية وغرف الزيوت يتحدثون عن ضعف الرقابة والمتابعة، ونحن نضيف إلى ذلك ضعف الوازع الديني والأخلاقي الذي ضرب البلاد وأصابها في مقتل حتى أصبح طعام أكل الناس واحداً من أهم الموارد التي تجلب الرزق السريع والعائد المادي المجزي.
في ظل هذا النوم الطويل للجهات المسؤولة المعنية بالأمر، وتلك ذات الصلة واللجان المجتمعية واللجان الشعبية، فالكل ما عاد يهتم بما يجري من أهوال تشيب لها الولدان رغم أنهم ليس ببعيدين عن مرمى النيران وليس بمعزل عن الإصابات المتوقعة جراء انتشار الزيوت المسرطنة، وتلك التي يعاد تكريرها مرات عديدة، ويقال: إنها عالية النقاء، أي نقاء يتحدثون عنه، إنه نقاء السرطان الموجَّه بشدة تجاه إنسان السودان الذي أصبح حقل لكل الأمراض ومكباً لكل الملوثات والسلع الفاسدة وتلك التي انتهت صلاحيتها وتسجل حضوراً لافتاً في الأسواق السودانية خاصةً الولائية منها، حيث ضعف الرقابة والمتابعة، فتباع هناك في رابعة النهار دون خوف أو وجل. وموردو هذه الأصناف الفاسدة من الزيوت يدخلون هذه البلاد من منافذ متعددة، فالسودان الواسع سهَّل مهمتهم على الرغم من يقظة رجالات الحدود، لكن ( الداير يسرقك أشطر منك ). وهم الآن يسرقون إنسان السودان صحته ويوردونه موارد الضياع والهلاك بلا رحمة ودون أن يرجف لهم جفن أو ترتعد لهم فرائض، قلوبهم - والعياذ بالله - فقد ماتت ودفنت مع أشلاء ضحاياهم، فكل يوم تزداد فنونهم ومغامراتهم جرياً وراء زخرف الحياة الدنيا، وهي دار ممر لدار مقر، ويومئذ من ربك أين المفر، حيث سلطان العدل احقاقاً لقول الشارع الحكيم في الحديث القدسي (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ))، فهذا الظلم الذي يرتكبونه جعلهم يعيشون نشوة الغفلة ناسين أن الله يمدهم في طغيانهم يعمهون... فهذه الغفلة الحقيقية التي يعيشها ويعانيها أصحاب الضمائر الضعيفة الميتة ستكون عليهم وبالاً في الدارين الدنيا والآخرة ... خاصة أن الله فضَّل الإنسان على كثير مما خلق واستخلفه في الأرض للعبادة وإعمار الدنيا بالخير وصالح الأعمال.
لكن الشيطان الرجيم يزيِّن لهم ويفتق كل يوم لرؤاهم عن أفكار جديدة أكثر هدماً وإيلاماً للإنسان في عنوان لا يمت للإنسانية بصلة. أنه عنوان للخداع والغش ومؤامرة واضحة لتدمير وتحطيم الإنسان السوداني من هؤلاء الذين انتشروا كالسرطان الذي تسببه زيوتهم التي لا أصل لها، أي مجهولة الهوية وهي صنيعة خيالهم المريض ... وهذا لا ينفي أبداً أن هناك كثيراً من الشرفاء العاملين في مجالات إنتاج وتصنيع الزيوت يراعون المواصفات والمقاييس ومعايير الجودة الشاملة وقبلها يراعون الله في أنفسهم ... لكن تظل تجربة السوداني عوض أحمد علي أبو راس، من زيت زهرة عباد الشمس والذي تناقلته كثير من المواقع الإسفيرية وتناولته كذلك كثير من الصحف السيارة والذي سيحدث نقلة نوعية في الغذاء لإنسان السودان، حيث يعتبر هذا الزيت غذاءً ودواءً في آن معاً، بما يحتويه من عناصر تفوق الستين عنصراً بجانب احتوائه على اوميقا 3 و 6 وفايتامينات K.A.D.B2.B12 والسيماسترول والسلنيوم واللوتين... كما أن استخدام هذا الزيت يزيد من مناعة الإنسان ويؤدي إلى انخفاض الكوليسترول والضغط والسكر والسرطانات المختلفة ... علماً بأن هذا المنتج تم اعتماده من قبل العديد من المعامل في أمريكا والمانيا ومصر ووزارة الصحة السودانية... لكن كما يقول المثل السوداني: ( زامر الحي لا يطرب )، يبقى هذا المنتج المهم والحيوي جداً بعيداً عن الاهتمام الرسمي والأضواء في ظل الغياب التام للجهات المعنية بالاستثمار وتشجيع الإبداعات والإشراقات ذات الصلة بمعايش الناس وانتشار مافيا الزيوت وقيادتهم لحرب ضروس، لكنها تمضي في الظلام والخفاء، بحيث لا يشعر بها الإنسان ولا يحسها، لكنه يتعاطاها، لأنه لا مفر منها البتة، ولكنها في نهاية الأمر تسوقه إلى الموت الحتمي ... ولطالما لا نعزز بقلمنا الباطل نحن الإعلاميين، نوجِّه نداءً إلى جهات الاختصاص في وزارات الاستثمار والصناعة والتجارة الخارجية والبنوك التجارية أن تولي صاحب هذا الإنجاز العلمي المفيد للإنسان عوض أبو راس، العناية الفائقة والوقفة اللائقة، خاصةً أن المنتج سوداني خالص ومزروع في حقوله، وكل الدلائل تؤكد سهولة زراعة زهرة عباد الشمس في كل الأراضي السودانية مما يحقق نجاحاً باهراً، ومن ثم يعاد انتاجه زيتاً مما يريحنا من الفاسد من الزيوت العابرة للقارات والتي أخذت دائرة انتشارها تتسع يوماً بعد يوم، مع العلم التام بأن كل بيت يدخل إليه الزيت طوعاً أو كرهاً، ومما لا شك فيه أنه يحمل معه الكوليسترول وهو أس المخاطر ... فإذاً زيت عباد الشمس هو المخرج الحقيقي لسهولة إنتاجه في السودان مما يسهم في توفره في طول وعرض البلاد كما يصدَّر خارج البلاد ليحقق بذلك إيرادات مالية ضخمة وعملات صعبة.
أما طريقة عرض هذه الزيوت وبيعها فحدث ولا حرج فهي وأشعة الشمس في توأمة دائمة في الطرقات وأحياناً محمولة على الأيدي. كما أن الكافتريات والمطاعم الصغيرة والكبيرة تستخدم هذه الزيوت، وبالتالي فهي تدخل دائرة الإسهام الفاعل والمؤثر في مرض الناس، لأنها بصراحة تبحث عن الرخيص لتجني الأرباح الطائلة والسريعة ولا تهتم بمعايير الجودة. ولا ندري أهم على علم بخطورة هذه الزيوت أم يجهلون. ولكن ما ليس فيه شك أن رجالات الصحة العامة يعرفون هذه الزيوت ومدى خطورتها مما يجعل على عاتقهم مسؤولية كبيرة وجسيمة في كل أنحاء السودان، فمجرد التهاون أو التساهل سيزيد المرض وعدد الموتى، وهنا لا بد من تذكيرهم بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل )، مع العلم والأخذ في الاعتبار أن الباعة المتجولون والذين يحملون قواريرهم أبو عشرة جنيهات بين أيديهم في كل محل وفي جميع مناطق السودان محتاجون لوقفة صُلبة حتى تسهل السيطرة عليهم تماماً وإفشال مخطط دعاة تدمير الإنسان ... ويا عجبي إن بعض الناس يقولون: ( خليهم يعيشوا ) فهذه المهادنة البريئة هي أحد أهم العوامل المشجعة لانتشار كل ما هو فاسد لحياة الناس التي تُفضي في نهاية المطاف لنتائج وخيمة على صحة كل إنسان، والمحيِّر في الأمر أنهم يصيحون بأعلى الأصوات ( يا ماشي تعال غاشي ... أجري جري وتعال اشتري ).
إنهم يدعونكم لشراء المرض والموت البطئ ... انتبهوا أيها الناس فحان الآن موعد رفع الخط البياني إلى أعلى لتضافر الجهود والإلتفات الحقيقي لهذه الظواهر الضارة والتعامل معها بحسم وجدٍ شديدين، وكما يقال: ( النار تبدأ من مستصغر الشرر )، ونحن نقول: الشر هنا يبدأ من التهاون فلا بد من قانون صارم وحاسم ونافذ لا رأفة فيه مثل قانون المخدرات، لأن من يسعى لتحطيم الإنسان بأي شكل من الأشكال لابد له من عقوبة رادعة تعيد الأمل والطمأنينة للمجتمع.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1893

التعليقات
#1152444 [المجداع]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 07:03 PM
مقالك ده صفر صفر ،، كان يجب ان تذكر انواع هذه الزيوت لو صحيح انك بتعمل في خير والا انطم ،،، عالم جبانات


#1152425 [المشروع]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 06:20 PM
كلام اخونا (الموجوع شديد) صح يا عبدالرحمن دا مقال ولا نصيحة والنصيحة تقدم في شكل كبسولة زي كبسولة العلاج فيها مائة صنف ولكن في النهاية كبسولة.. بصراحة قرات المقال ومقال جيد ولكن ورينا بما اوتيت من علم الزيوت الفلانية ما تنفع.. وبس


#1152016 [mohamd]
4.50/5 (2 صوت)

11-18-2014 10:06 AM
كلامك جميل جدا وخطير وفعلا يجب علينا الاحتراس لانو السرطان مرض قاتل وانتشر في السودان بشكل كبير جدا


#1151995 [موجوع شديد]
5.00/5 (1 صوت)

11-18-2014 09:41 AM
يا اخي قول لنا زيت كذا وكذا ابعدوا عنهم وبس والا فكك عنا الفيا مكفينا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
4.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة