الأخبار
منوعات
المدرسة السودانية بلندن تنعى محمود عثمان صالح



11-19-2014 03:04 PM
محمود صالح . . . إسمو كفاهو !!

بسم الله الرحمن الرحيم


" يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " صدق الله العظيم


تنعي مدرسة الأسرة السودانية في لندن في أسى بالغ وحزن عميق

الدكتور محمود صالح عثمان صالح

الذي انتقل إلى جوار ربه راضيا مرضيا صباح السبت 23 محرم 1436ه الموافق 16 نوفمبر 2014م وشيع جثمانه أمس الأحد إلى مقبرة ساوثهول في لندن في موضع عاينه واختاره بنفسه عليه رحمة الله. وفي ذات التوقيت أقام أهل أمدرمان صلاة الغائب على روحه الطاهرة وتوافد المعزون زرافات ووحدانا إلى بيوت الأسرة العامرة في ودنوباوي.

وتتوجه المدرسة بعزائها الحار ومواساتها المخلصة ومشاطرتها الصادقة في الخطب الفادح إلى رفيقة دربه السيدة الفاضلة فكرية ميرغني وإلى ابنيه أمير وأسامة وزوجتيهما مني وعفراء وإلى أحفاد فقيدنا العزيز دينا وسارة وأحمد ومبارك ومريم. هذه العائلة الصغيرة جسدت لنا مدرسة نموذجية وسط مدرستنا الكبيرة.

ونبعث بالعزاء الصادق إلى شقيقه محمد وزوجته هند وأبنائهما وإلى كافة آل صالح وآل ميرغني تلك الدوحة التليدة الضاربة بجذورها في تقاليد السودان أصالة وتواصلا وشهامة وبظلالها الوريقة الوارفة على الوطن وأهله برا وعطاء.

محمود صالح .. نفاج ثقافي من الوطن وإليه

كان محمود صديقا أثيرا للمدرسة السودانية التي ولدت في لندن عام 1991 وكان محمود حفيا بتجربتها البكر وغير المسبوقة. وعندما أسس الراحل العظيم مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي في أمدرمان سنة 1998 رأى بفكره الثاقب ورؤيته النافذة في المدرسة توأما لندنيا للمركز الوليد الوثاب في أمدرمان مدينته الباسلة. وكانت بداية النفاج التعليمي الاجتماعي فبعث المركز للمدرسة بمطبوعاته الأولى في التعريف بشخصيات سودانية مرموقة مثل التجاني الماحي وابوسليم وأحمد المصطفي وغيرهم. ثم جاءنا على نفقة المركز ملك الجاز شرحبيل أحمد وزوجته زكية أبوالقاسم واكتمل الكرنفال الفريد بحضور صاحب النفاج شاعر الشعب محجوب شريف وابنته مريم. وعاشت المدرسة والسودانيون في بريطانيا أياما لا تنسى من الإبداع والطرب وفرح الأطفال والكبار. وصدرت في تلك الأيام مجلة " نفاج " على شاكلة مجلة" الصبيان " السودانية المأثورة باللغتين العربية والإنجليزية تحمل من أبوابها المحفورة في ذاكرة الأجيال "عمك تنقو وحبوبة العازة " بريشة شرحبيل و"محمود يريد أن يعرف " بالإضافة إلى مساهمات الكتاب من الأطفال في بريطانيا والسودان والخارج. وكتب محمود صالح نفسه في العدد الرابع من المجلة في شهر مايو سنة 2003 ينصح التلاميذ بقراءة المجلة والكتابة لها وحثهم على توجيه محرريها بالنقد والتصحيح ما لزم.

وفي تلك الأيام رددت صالات الأمسيات الثقافية بين جدران المدرسة وفي منابر لندن المتنوعة مع شرحبيل ومجموعة الموسيقيين المختارة من أكسفورد وبرايتون " هودنا .. يا هودنا – نحنا صغار ما ذنبنا “ثم " يا وطني .. يا بلد أحبابي " ومع محجوب ومريم وكورال الجالية بقيادة مصطفى السني ونادر رمزي ومعاوية الوكيل وأبوذر وزملائهم ومع أطفال المدرسة بإشراف المعلم الفذ معتصم الإزيرق العديد من الأنشودات في التربية الوطنية

" كفك .. كفك – تلقاني تمام في صفك

ما دام الصدق حليفك – وكتاب الحق في رفك "

وفي قصيدة أخرى " تبتب تبتب .. باكر ياما تقرا ياما تكتب " وواحدة فلسفية تقول

" ظلي .. ظلي – أجري يجري – اتعب يتعب – ألعب يلعب مثلي بلي – لكن قل لي – هل يسمعني من يتبعني ملي ملي؟"

وبفضل مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي شهدت قاعة الكوفة وسط لندن عام 2004 معرض سواكن لأستاذ العمارة في جامعتي الخرطوم وعمان الدكتور عبد الرحيم سالم في حضور نخبة من أعيان الأدب والفنون بينهم الطيب صالح وعثمان وقيع الله ومحمد أحمد أبارو وإبراهيم الصلحي وحسن تاج السر وبونا ملوال ومحمد سليمان وأحمد البشرى وآخرون ثم حفل المدرسة في عيدها العاشر الذي أحياه عبد الكريم الكابلي يصاحبه المسرحي السر قدور ورقصات سودانية من أطفال المدرسة بإشراف معلم الموسيقى نادر رمزي.
وشهدت قاعة كونويي وسط لندن حفلا رائعا بتعاون مركز عبد الكريم ميرغني والمدرسة السودانية لصالح المنظمة السودانية لرعاية الأطفال المصابين بفشل كلوي جاءت له من الخرطوم فرقة هيلاهوب للدراما والكوميديا وشارك في المهرجان الخيري محجوب شريف وابنته مي ونانسي عجاج وإيمان زكي ومصطفى السني ومعاوية الوكيل وغيرهم.

في يوم الخميس 22 يناير من سنة 2004 نظمت جامعة الخرطوم حفلا كبيرا لتوزيع الدرجات العلمية والشرفية. كما منح مجلس الأساتذة الموقر درجة الدكتوراه الفخرية لمحمود صالح عثمان صالح عرفانا وتقديرا لعطائه المتميز في مجال الفكر والتثقيف والنشر والتنمية الاجتماعية. كما نال التقدير الأكاديمي الرفيع في تلك الأمسية كل من المعلم حسن أحمد يوسف ومحمد عبد الفتاح القصاص من مصر وتيموثي كندال من الولايات المتحدة.

واحتفت أمدرمان بابنها البار محمود صالح مساء السبت 24 يناير 2004 عندما استضافت مكتبة البشير الريح العامة احتفال مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي الذي أمه جمع غفير من مريدي المعرفة ورواد المنتديات الفكرية والثقافية. شارك في الحفل الكبير كورال جامعة الأحفاد للبنات وأطفال نفاج إلى جانب مجموعة عقد الجلاد والمطربة نبوية الملاك والفنان عبد الكريم الكابلي وفرقة هيلاهوب المسرحية. تحدث أمين ميرغني شاكرا ومقدرا بلسان أسرة المركز وآل ميرغني وآل صالح وقدم كامل شوقي وطه عثمان بلال لوحة تذكارية للمحتفى به من أسرة المكتبة العامة.

عهد محمود تولاه الله بواسع رحمته إلى كوكبة مضيئة من الأهل والأصدقاء بالإشراف على المركز الثقافي ورعايته وتسيير شؤونه على رأسها كمال عبد الكريم ميرغني وعماد عثمان صالح. قامت هذه النخبة الفاضلة بالمسؤولية خير قيام وأدارت دفة المركز وهو تحت عيون عاطف مشفق أورافض متربص بكل تكيف وحكمة واقتدار في بحر تلاطمت فيه أمواج الكبت والتخذيل والتجهيل. رعت المركز ونواياه الطيبة ورسالته الإنسانية عناية الله ولطفه بإنسان السودان الطيب المسكين وهو يشكو الظمأ لمنابع الدراية والتعليم والمعرفة.

رحم الله محمود صالح بقدر ما قدم من الخير والبر والإحسان لوطنه وأهله وللإنسانية جمعاء. نسأل الله سبحانه أن ينزل على قبره الطاهر فيضا من المغفرة والبركات وأن يكرمه بمقعد صدق في الفردوس الأعلى.

طبت حيا وطبت ميتا يا محمود. فسلام ثم سلام عليك في جنان الخالدين.

18 نوفمبر 2014م








تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3157

التعليقات
#1153544 [تاج الدين عبد العزيز]
1.00/5 (1 صوت)

11-20-2014 06:32 AM
(انا لله وانا اليه راجعون ) الا رحم الله محمود صالح عثمان صالح ابن الاسرة الكريمة المشهورة فى السودان اولاد عثمان صالح جدهم اللكبير الذى تعلمنا منه حب الخير وقد تبرع لاهله بقرية اكد فى دنقلا بمشروع زراعى وقفا لاهله عام 1956 وحرص على ان يتابع اولاده هذا المشروع وقد كان والده المرحوم صالح عثمان صالححريصا فى مواصلة زياراته لاهله بذه القرية الى ان توفاه الله الارحم الله موتانا وموتاهم وموتى المسلمين


#1153370 [nagatabuzaid]
1.00/5 (1 صوت)

11-19-2014 07:56 PM
اللهم اغفر له وارحمه واجعل القردوس الاعلى مثواه البغض يموت جسدا ولكنه يظل حيا باعماله والبعض الاخر يكون حيا جسدا لكنه فى عداد الاموات


#1153255 [OMDURMANI]
3.00/5 (2 صوت)

11-19-2014 05:04 PM
LET HIMSELF REST IN PEACE - AMIN.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة