الأخبار
منوعات
ارشيف الرياضة، العلوم، التكنلولوجيا والصحة، والثقافة والفنون
ثقافة وفنون
سعدى يوسف يثير الجدل بـ"مصر العروبة عراق العجم" ومثقفون: سنحرق كتبه
سعدى يوسف يثير الجدل بـ


11-21-2014 02:49 AM


بينما تحتفل الأوساط الثقافية الغربية بأعمال الشاعر العراقى سعدى يوسف، دعا عدد من الشعراء والمثقفين العراقيين إلى حرق كتبه فى شارع المتنبى، وشنوا هجومًا كبيرًا على قصيدته الأخيرة "مصر العروبة.. عراق العجم". فى الوقت الذى يواجه فيه الشاعر سعدى يوسف، هجومًا قاسيًا على قصيدته الجديدة، خصصت له مجلة "بانيبال" التى تصدر فى لندن وتعنى بترجمة الأدب العربى إلى الإنجليزية، ملفًا خاصًا ووصفته مارجريت أوبانك، ناشرة المجلة، بأنه "الشاعر الكونى" باعتباره من أبرز الشعراء العرب الأحياء. وحمل غلاف العدد 51 "بورتريه" ليوسف من أعمال الرسام العراقى المقيم فى برلين منصور البكر، وشارك فى الكتابة عن تجربة يوسف وشهادات عنه كتاب ومترجمون عرب وأجانب منهم خالد مطاوع وراوى الحاج وحسين بن حمزة وصالح الطعمة وخليل صويلح وصلاح عواد ومنى أنيس ويار هورى وحسن نجمى وجاك هيرشمان وبيتر مونى وستيفن واتس وكريستينا فيتى. وفى سياق متصل وتضامنًا مع الشاعر سعدى يوسف، أعادت الكاتبة العراقية لطيفة الدليمى نشر مقال كتبته من قبل حول فكرة حرق الكتب، وتاريخها بعنوان "المختلف وتدمير ثقافته وحرق كتبه"، متحدثة فيه بعدد من الوقائع التاريخية، كيف كان يتم التعامل مع الثقافات المختلفة فى المجتمعات المتعددة الثقافات، وضربت مثالاً بما جاء فى كتاب "التاريخ العالمى لتدمير الكتب" لفرناندو بياز،وذكرت ما حدث عام 1967 حيث أحرق الشعراء الكولومبيون من جماعة ناديستا رواية "ماريا" لجورج ايزاك وأعلنوا ضرورة تدمير الماضى الأدبى للأمة، متسائلة كيف لشعراء أن يفعلوا ذلك؟ كيف لمثقفين أن يصدروا حكم الإعدام على (رأي) فى كتاب وهم يعلمون أن الثقافة تراكمية ولا توجد من فراغ؟. قصيدة سعدى يوسف : مصرُالعروبةِ... عراقُ العجَم ! من مصر تأتينى الحقائقُ ملموسةً. أصدقائى من أهل الثقافةِ الحقّ، يأخذون مكانَهم ومكانتَهم: محمد بدوى، فى "فصول". محمد شُعَير، فى "عالَم الكتُب". سعد القرش، فى "الهلال". إبراهيم داود، فى "الأهرام". رفعت سلام، فى دائرة الترجمة بالهيأة المصرية العامة للكتاب. أحمد مجاهد، يدير الهيأة المصرية العامة للكتاب. جمال الغيطاني، يتفضّلُ على "الأخبار" بفيضٍ منه. أحمدعبد المعطى حجازى يغرِّدُ طليقًا! (لستُ مؤرِّخاً لأحصى!) لكنّ على القول إنى ابتهجتُ بجابر عصفور وزيرًا للثقافة فى جمهورية مصر العربية. كلما دخلتُ مصرَ أحسسْتُ بالعروبة، دافقةً... ليس فى الأفكار. العروبةُ فى المسْلكِ اليوميّ. أنت فى مصرَ، عربيٌّ... هكذا، أنت فى مصر عربيٌّ، لأن مصر عربيةٌ. ولأنّ أى سؤالٍ عن هذا غير واردٍ. الأمرُ مختلفٌ فى أراضٍ أخرى. السؤالُ يَرِدُ فى بلدانٍ مثل الجزائر والمملكة المغربية وموريتانيا، والسودان، ولبنان أيضاً، على اختلافٍ فى المستوى. لكن هذا السؤال، فى هذه البلدان، ذو مستوىً ثقافى أركيولوجيّ. هو سؤالُ هويّةٍ وتاريخٍ. فى العراق اختلفَ الأمرُ. وربّتما كان مختلفاً منذ دهرِ الدهاريرِ. هل العراق عربى ؟ يرِدُ تعبير "شيخ العراقَين" عن فقهاء أجمعَ الناسُ عليهم. يعنون: عراق العرب وعراق العجم. الدولة الحديثة، بتأسيسِها الأوربي، الاستعماري، ليست دولة الفقيه. هى دولة لإدارة كيانٍ جغرافى (قد يكون متعددَ الإثنيّات، وقد لايكون). لكن العراق ليس مستحدَثاً. اسمُ العراق آتٍ من أوروك! إذًا.. ما معنى السؤال الآن عن أحقيّة العراقِ فى دولةٍ جامعةٍ؟ ما معنى أن يتولّى التحكُّمَ فى البلدِ، أكرادٌ وفُرْسٌ؟ ما معنى أن تُنْفى الأغلبية العربية عن الفاعلية فى أرضها التاريخية؟ ما معنى أن تُستقدَم جيوشٌ من أقاصى الكوكبِ لتقتلَ عربًا عراقيّين؟ ما معنى أن تكون اللغة العربية ممنوعةً فى إمارة قردستان عيراق البارزانية بأربيل؟ إذا.. نحن فى عراق العجم ! سأسكن فى مصر العربية! لندن 15 / 11 / 2014


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2104


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
6.86/10 (7 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة