الأخبار
أخبار السودان
لمحة عن تاريخ التحولات السياسية في السودان
لمحة عن تاريخ التحولات السياسية في السودان



11-28-2014 08:35 PM
شادية عبد المنعم محمد أحمد

المشاركة السياسية للمرأة السودانية بإشارة خاصة للحزب الشيوعي

عانى السودان من الدائرة الخبيثة من تعاقب الديمقراطيات والأنظمة العسكرية ذات الطابع الديكتاتوري، حيث سيطرت النخبة المسلمة في الشمال علي أنظمة الحكم والتي تعرف نفسها كنخبة عربية، وكانت في الأغلب ذات نهج محافظ وكان الحزبين الرئيسيين) الأمة والاتحادي) لهما الغلبة.
وسواء كانت أنظمة الحكم شمولية أم ديمقراطية مدنية أم عسكرية، فإنها فرضت مفهومًا أوحدًا عن الهوية والثقافة السودانية مختزلة كل التعدد العرقي والثقافي والديني في بعد واحد هو السودان المسلم، على نمط هوية إنسان الوسط علي سائر البلاد، مما أدى في كثير من الأحيان إلى إختلال واضح في توزيع السلطة والثروة وبالتالي التنمية، ثم إلى اندلاع الحرب في الجنوب والصراع في الشرق و دارفوروغيرها من المناطق التي تشتعل الآن، مما جعل السودان من أسوأ مناطق العالم انتهاكا للحقوق الأساسية لإنسان، خاصًة بعد أن توج النضال الديمقراطي والحقوقي بالنصر في مناطق كثيرة من العالم الثالث، وبقي السودان كأحد البلدان القليلة المستثنية من جغرافية التحولات الديمقراطية والحقوقية. وقد كان للنساء في السودان نصيب الأسد من هذه الإنتهاكات للحقوق والتي تمثلت في كافة أشكال الإنتهاكات منها العنف المنزلي والمجتمعي والسياسي الذي تمثل في القوانين التي كانت منحازة بشكل كامل ضد المرأة. مما أثر بشكل واضح في المشاركة السياسية للمرأة.

تاريخ المشاركة السياسية للمرأة السودانية في العصر الحديث:
تعود مشاركة المرأة السياسية في السودان إلى العهد التركي، والذي شاركت فيه عدد من النساء مثل بنت المنى أخت المناضل ود حبوبة، ومهيرة بنت عبود، التي شاركت ضد إسماعيل باشا، ورابحة الكنانية، التي كانت تحمل الرسائل لقوات المهدي المنتشرة في مختلف بقاع السودان.
وفي العشرينيات من القرن العشرين، برزت أسماء زوجات المناضلين مثل زوجة علي عبد اللطيف وعرفات محمد عبد الله، والذين كانوا حلقة الوصل بين أعضاء الجمعيات السرية. وفي بداية الأربعينيات، تبلور النضال ضد المستعمر، فكان للنقابات دور مقدر في مناهضة الاستعمار، وانضمت السودانيات للنقابات (نقابة العاملين بالتمريض واتحاد المدرسات(، مما اعتبر سندًا جديدًا للحركة الوطنية لقيادة الصراع من أجل مطالب النساء. وفي الوقت نفسه، كانت هناك أربع طالبات داخل جامعة الخرطوم يشاركن اتحاد الطلاب نشاطه السياسي في إطار القوي الوطنية السودانية.

وفي الفترة الممتدة من1946 إلى 1955 وبتزايد التعليم وارتفاع مستوى الوعي القومي، تزايد نشاط النساء، ولكنه انحصر في محو الأمية، محاربة العادات الضارة والتدريب علي رعاية الأمومة والطفولة إلى جانب الأعمال الخيرية
وبنشوء الاتحاد النسائي السوداني في عام 1952 ، والذي يعد بمثابة فتح جديد في العمل النسوي في ذلك الزمن، حدث تحول ملحوظ نحو اهتمام الحركة النسوية بالقضايا العاجلة والحقوق التي تهم النساء، فكان لقيادات العمل النسوي، واللاتي كان بعضهن أعضاء بالحزب الشيوعي السوداني، القدر الأكبر في قيادة العمل النسوي السياسي من أجل الحقوق والمطالبة بها. ودعم ذلك تصاعد النضال الوطني والفهم المتقدم للمثقفين الوطنيين لحقيقة قضايا المرأة ومدى ارتباطها بقضايا الوطن. طالبت المرأة بحقوقها السياسية قبل الاستقلال عند انتخابات الجمعية التشريعية في عام 1954 ، وتم
منح حق التصويت لخريجات الثانوي فقط، واللاتي بلغ عددهن العشرين خريجة وشاركن في الانتخابات، وقد طالبت المرأة بالمشاركة في أول لجنة وضعت الدستور المؤقت ونالت هذا الحق السيدة ثريا الدرديري في أول لجنة دستور. بعد الاستقلال في عام1956 ، نالت المرأة حق الأجر المتساوي للعمل المتساوي توسيع فرص العمل في الخدمة المدنية (حيث كانت بالتمريض والتدريس فقط(، صيانة حقوق الأم العاملة، التأهيل والتدريب بالإضافة للمشاركة في العمل النقابي، خضوع قوانين الأحوال الشخصية للمراجعة ووقف ما يسمى ب"بيت الطاعة"، المشاركة الدولية للنساء دون رقيب أو مرافق، إلغاء العمل بالمشاهرة بعد الزواج مع تأكيد معاش المرأة العاملة.

ثم كان انقلاب عبود العسكري في 17 نوفمبر 1985 وعطل الدستور والعمل به. إلى أن قامت ثورة أكتوبر 1964 والتي شهدت دخول أول امرأة سودانية لعضوية البرلمان عن دوائر الخريجين، أ.فاطمة أحمد إبراهيم، كانت تلك هي الانتخابات الأولى بعد ثورة أكتوبر التي تؤكد مدى استفادة الأحزاب من أصوات النساء، فكان مجموع الذين صوتوا في كل المديريات72 % نساء و 74 % رجال. ونسبة التصويت في مديرية الخرطوم (العاصمة): 83% نساء و 78 % رجال. وكان للاتحاد النسائي الدور الأكبر في دفع النساء للمشاركة الفاعلة في الانتخابات. وفي مايو 1969 وقع الانقلاب العسكري الثاني وقام بتعيين أول وزيرة تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية، وأصدر أول دستور سوداني يهتم بالحقوق العملية والسياسية والاجتماعية للمرأة، كونها كائنًا مستقلاً لها حقوق وعليها واجبات، بالإضافة لمساواتها مع بقية مواطني الدولة في الحقوق والواجبات السياسية والمدنية والحريات. كما اهتم في المادة ( 29 ) برعاية الأمومة والطفولة ومحو الأمية وتعليم الكبار باعتباره واجبًا وطنيًا. كما نصت المادة ( 55 ) منه: "للأمهات والأطفال حق العناية وأن توفر الدولة للأم والمرأة العاملة الضمانات الكافية، ذلك بالإضافة لكفالة عدم التمييز في العمل بين المرأة والرجل" وكفل حق الانتخاب متى ما بلغ الشخص 18 عامًا، كما منح المرأة حرية التنقل في المادة ( 41 ) ولكن قيدها بكثير من اللوائح.

وبدأ نظام نميري في التوجه رويداً رويداً تجاه الإستبداد المحكم حيث حيث أنه تأرحج في مدى قربه وبعده عن الأحزاب اليمينية متصارع معها أحيانا ومتصالحاً معها أحيان أخرى حسب ما تقتضيه مصلحته في البقاء قابضاً على السلطة والتي تطلبت منه تصفية خصومه كما فعل مع اليسار أو التصالح معهم عند إلتقاء المصالح كما فعل مع اليمين إلى أن وقع في براثن الإسلاميين في خاتمة المطاف حيث بدأ الإنقضاض الشرس على الدستور حيث صاغت له الجبهة القومية الإسلامية بقيادة الترابي قوانين سبتمبر السيئة الذكروالتي فيما إستهدفت إستهدفت مكتسبات المرأة وهنا برز الوجه القبيح لليمين وإستقلال السلطة بإسم الدين.

وقد قاوم الشعب السوداني نظام نميري وقوانينه القمعية وكان للمرأة دوراً بارزاً في هذه المقاومة إلى أن توجت هذه المقاومة بإنتفاضة أبريل1985 ، التي اسقطت نظام نميري وتكون أول مجلس انتقالي يحكم البلاد، بقيادة المشير سوار الذهب. ورغم مشاركة المرأة في هذه الانتفاضة، لم تحظ بشيء يذكر. إلا أن دستور الفترة الانتقالية أقر حق المساواة وفرص العمل والكسب، ولكنه لم يطور كثيرًا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة؛ بل لم يدرج العمل بالمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل الدولة.
وقد كان الحزب الشيوعي في الفترة الإنتقالية خارجاً من أسود فترة قمعية في تاريخه حيث كان أن صفى نميري قادته في يوليو 1971 وإستمر في ملاحقة الشيوعيين مما ضيق عليهم فرص العمل السياسي فكانت فترة من العمل السري التي أثرت على تمدد الحزب بالشكل الطبيعي وسط الجماهير لكن قطعاً لم تمنع الحزب من مواصلة العمل السياسي الفعال حيث برز دور الشيوعيات والشيوعيين في إنتفاضة أبريل لكن لم يستفد الحزب من المشاركة الفاعلة والمتقدمة للنساء السودانيات في الإنتفاضة بتوسيع وجوده وسط النساء والذي تطلب أكثر من تجميع صفوفه بذات آلية البناء وإعادة بناء الفروع وإكتفى بمخاطبة الجماهير بذات الخطاب الذي كان تقدمياً جداً منذ الإستقلال وحتى ما قبل يوليو 1971 حيث أنه سبق كل الأحزاب السياسية بالمساواة في دستوره بين النساء والرجال مما إجتذب لصفوفه عدد كبير من النساء الطليعيات والمتعلمات بل وساهم في تعليم النساء بمساهمته في فترات بتاسيس التنظيمات النسائية التي حاربت الأمية واسست المدارس لتطوير تعليم النساء كمدارس الأم التي أسسسها الإتحاد النسائي. والتي أسهمت إلى جانب العديد من إسهامات الحزب الشيوعي وبصماته الواضحة في دستور 1969 في رفع الوعي السياسي وأهمية العمل العام والمشاركة السياسية للمراة.
في مطلع ثمانينيات القرن الماضي حدث تطور الإجتماعي أممي كبير شمل حركة المرأة العالمية والذي لم تكن المرأة السودانية معزولة عنه والذي إنعكس في الدور الكبير الذي لعبته المرأة إبان مقاومة دكتاتورية نميري والردة الفكرية التي أحدثتها قوانين سبتمبر وقد ظهرت عدم مواكبة الحزب الشيوعي في عدم تعامل الحزب الشيوعي مع ما حاق بقضية المرأة من دمار وردة مضاعفة بالعلمية التي تاسس عليها والتي كانت تتطلب دراسة وضع المرأة في ظل متغيرات سياسية وإقتصادية وإجتماعية عالمية ومحلية وسيادة مفاهيم جديدة تتقاطع مع مفاهيم الصراع الطبقي كمفهوم الجندر ومفهوم العدالة الإنتقالية ومفاهيم حقوق الإنسان والعنف المبني على النوع. وأهم دراسة على الإطلاق كان ينبغي للحزب الشيوعي القيام بها هي دراسة مفهوم الديمقراطية على ضؤ المتغيرات في رؤية الحزب والمتغيرات العالمية ووضع المرأة في ظل هذه المتغيرات.
عدم إيلاء الحزب الشيوعي الأهمية اللازمة لموقفه من المتغيرات في وضع المرأة عالمياً ومحلياً في الفترة الإنتقالية ظهر جلياً في فترة الديمقراطية الثالثة، حيث ازداد عمل المرأة عبر الجمعيات الطوعية التي لعبت دورًا في ظروف الجفاف والتصحر والحرب في الجنوب وكانت حاضرة بشدة في العمل العام بشقيه السياسي والإجتماعي. وعند إجراء الانتخابات العامة، ترشحت النساء في الدوائر الجغرافية وفي مقاعد الخريجين ولم تفز سوى امرأتين في مقاعد الخريجين، هما سعاد الفاتح وحكمات حسن عن الاتجاه الإسلامي. في غياب واضح لجميع الأحزاب السياسية بالرغم من وجود المرأة بشكل أو آخر في تكويناتها الحزبية مما كان يستدعي التساؤل الجاد عن ديمقراطية هذه الأحزاب وعن حقيقة وضع المرأة فيها وكيفية هذا الوضع مع الأخذ في الحسبان أن غياب الديمقراطية لفترات طويلة أعجز الأحزاب عن تحقيق الاستقرارالتنظيمي والهيكلي لإيستيعاب شريك أساسي وفاعل وهو جماهير النساء هذا إلى جانب قصر فترة الديمقراطية، مما عجل بنهاية الديمقراطية الثالثة.
ومن أهم الملاحظات على تلك الفترة هي:
• المد الواضح للتيار الإسلامي تجاه إستقطاب المرأة لوعيه التام بفاعلية صوتها لبلوغه السلطة ولمعرفته التامة بقدرته على خدمة مصالحه السياسية دون المساس بمصالحه الطبقية بإستخدام ستار الدين.
• عجز الحزب الشيوعي عن مجاراة تطوره التاريخي ومعرفته النظرية في خدمة شركائه التاريخيين من النساء والشباب وفي الإستفادة من فترات الديمقراطية القصيرة في تجسير الهوة الإجتماعية بينه وبين جماهير النساء المتمثلة في وجود عدد كبير من النساء الطليعيات خارج الحزب من ناحية وفي الإستفادة من الشيوعيات في إبتدار نهضه فكرية مواكبة للمنهج العلمي الذي تأسس عليه

الوضع الراهن:
إنقلبت الحركة الإسلامية على الديمقراطية في يونيو 1989 فتحولت جميع الأحزاب للعمل السري، وكذا النقابات، بعد صدور عدد من المراسيم العسكرية والتي تمنع النشاط السياسي والنقابي (حزب الأمة، الحزب الناصري، حزب البعث، الحزب الشيوعي والحزب الاتحادي). وبدأ النظام الجديد عقد مؤتمرات قومية للحوار الوطني بقرارات رئاسية (القرار رقم 92 / 1989 3ديسمبر) لانعقاد مؤتمر "دور المرأة في الإنقاذ الوطني". وكان الهدف هو توسيع مشاركة المرأة في العمل النسوي الجماهيري وكان من توصيات المؤتمر الذي انعقد 20- 31 يناير 1989 قيام تنظيم جديد باسم الاتحاد العام للمرأة السودانية مع التركيز على القيم الدينية للنشء، والسعي لتسهيل الزواج وغيرها من المفاهيم اليمينية والسطحية لقضية المرأة. ولكن تبقى الحقيقة أن هيكله وعضويته يطابقان هيكل الدولة خاصة بعد تطبيق الحكم الفيدرالي، ويغلب على عضويته التيار الإسلامي الذي يشكل الحكومة ويجد الدعم الكافي منها. أيضًا، وكعمل سري مواز لهذا التنظيم، قامت الأحزاب المعارضة بتكوين ما يسمى بالتجمع النسائي الوطني الديمقراطي. كما خصصت حكومة الإنقاذ الحالية نسبة 10 % للنساء داخل المجلس الوطني (البرلمان)، وعينت في الجهاز التنفيذي عددًا من القيادات النسائية من التيار الإسلامي، بينما عزلت النساء الأخريات اللائي توجهن للعمل في منظمات المجتمع المدني بفعالية، كرد فعل دفاعي وذلك نظرًا لإحالة عدد كبير من العاملات للمعاش وإلزام النساء بالحجاب وأداء ما يسمى بالتدريب داخل الدفاع الشعبي كشرط للبقاء في الوظيفة، وجعلها شروطاً للترقي وفرص التدريب بل التوظيف من حيث المبدأ. وبنظرة تحليلية لدستور الإنقاذ الصادر في عام1989، وردت الإشارة للمرأة في باب الموجهات العامة للدستور "الموجهات العامة أهداف عامة تسعى إليها، ووسائل تتوجه بها أجهزة الدولة والعاملون فيها، وليست حدودًا يضبطها القضاء الدستوري، ولكنها مبادئ يهتدي بها الجهاز التنفيذي في مشروعاته وسياساته ويراقبها الجهاز التشريعي في قوانينه وتوصياته ومحاسباته ويعمل نحوها كل من في خدمة الدولة" (المادة 19 من الدستور) وخلا الدستور من أي إشارة للحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية للمرأة. وما ذكر من حقوق، جاء في الموجهات العامة. أيضًا، نصت المادة ( 4) من الدستور على أن "لا يجوز وجود تشريع خارج إطار الدين". وهذه المادة لم تطبق إلا في القوانين الخاصة بالمرأة، حيث أن معظم جذور المواد القانونية ذات أصول إنجليزية أو هندية، وليس إسلامية بحتة إلا فيما يتعلق بالمرأة. ولعل هذا أضر بحقوق المرأة، حيث لم تؤخذ من الشريعة سوى التفاسير والاجتهادات الفقهية المتزمتة غير المجمع عليها، مما جعل ذلك أيضًا سببًا لرفض اتفاقية سيداو (إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة) بحجة أنها تتعارض والدين الإسلامي، رغم توقيع دول إسلامية أكثر تشددًا على هذه الاتفاقية وعلى الصعيد السياسي أيضاً المادة سالفة الذكر جعلت إتفاقية سيداو نفسها محل مناورات سياسية من قبل الأحزاب اليمينية والتقليدية. وفي باب الحريات والحقوق، منح الدستور المرأة الحق في المساواة مع الرجل في نص المادة ( 21 ) وحق منح جنسيتها لأطفالها في نص المادة ( 22 )، كما أعطاها حرية التنقل المشروط (م 23 ) وحق اللجوء للمحكمة الدستورية (م 34
وبعد توقيع إتفاق السلام الشامل الذي أنهى أطول حرب أهلية بين جنوب السودان وشماله وصدور الدستور الإنتقالي بموجب الإتفاق خصص المجلس الوطني وهو أعلى سلطة تشريعية نسبة 25% من مقاعده للناس بالنتيجة ارتفعت نسبة النساء منذ الاستقلال في البرلمان من 0,6 % في الجمعية التأسيسية عام 1965 إلى 6,2 % في المجلس الوطني الانتقالي. لكن الجدير بالذكر أنه لم تتجاوز مشاركة المرأة نسبة 10 %، وفي أحسن الأحوال عن طريق التعيين، ولم تتبوأ سوى امرأة واحدة منصب رئيس لجنة برلمانية، وكانت لجنة الشؤون الاجتماعية، أسوة بوزارة الشؤون الاجتماعية.
وتظل المعادلة المختلة إذ يستمر الحزب الحاكم في إستغلال النساء في البقاء في السلطة بوضع النساء الائي ترتبط مصالحهن الطبقية به في مواقع صنع القرار في حين تفشل الأحزاب المعارضة في وضع قضية المرأة وشكل مشاركتها السياسية في هياكلها بشكل فعال وفشل النساء الطليعيات في خلق وحدة فكرية وسط النساء المعارضات لإسباب كثيرة أهمها فقدان النساء الطليعيات لدورهن الريادي في طرح برنامج حد أدنى يحدد قضية المرأة بغض النظر عن الإنتماء الحزبي.
هناك محاولات من بعض الأحزاب السياسية لإختراق هذه المعادلة وتعديلها بالضرورة لمصلحتها السياسية ولكنها تفتقر إلى البعد النظري وتعاني من الفوقية ومناهج هذه الأحزاب في العمل السياسي والفكري مثل محاولات الحزب لإتحادي لإشراك المرأة بتعيين عدد من النساء في مواقع قيادية في الحزب ومحاولات حركة حق في إدماج النوع بإنتخاب رئيسة للحزب والبرنامج الذي طرحه الصادق المهدي في حزب الأمة والذي يوضح تماماً الأشكاليات التي تخص المنهج والفكر اليميني الديني حيث قدم الصادق المهدي ورقة في ظاهرها متقدمة جداً لكن لي مدى يمكن لمنهج حزب الأمة أن يستوعبها هو المحك الفعلي لأن النتيجة منذ تقديم الورقة إلى الآن لم تتغير فيما يخص وضع المرأة ومسيرة التغيير نحو فهم الديمقراطية وفيما يلي موجز لرؤية حزب الأمة التي قدر الصادق المهدي انها تصلح لكل الأحزاب السياسية:

رؤية حزب الأمة في تطوير مشاركة المرأة
منذ إعادة تكوين حزب الأمة على المستوى العلني بعد عودة القيادات المهاجرة كون حزب الأمة قطاع تنمية المرأة الذي أصدر رؤيته الفكرية مؤكدا ضرورة الارتقاء بالعمل النسوي داخل الأحزاب، بحيث يتم تجاوز فكرة (أمانة المرأة) التي وجدت بأشكال مختلفة في التنظيمات السياسية، حاصرة لدور المرأة السياسي داخل سياج خاص بالنساء، ومبعدة للنساء من التأثير داخل الأحزاب، تجاوز تلك الفكرة إلى فتح باب المشاركة للمرأة واسعا داخل الحزب، وإفراد قطاع أو أمانة للعمل على تنمية المرأة، يحمل الأجندة النسوية ويشارك فيه نساء ورجال مهتمون بتنمية النساء. عقد القطاع ورشة في الفترة ما بين 19-22 مارس 2004م حول (استراتيجية تنمية المرأة: السياسيات- البرامج- التنظيم)، خرجت الورشة بتوصيات في مجالات المرأة والقوانين والتشريعات، المرأة والتنمية ، التنمية الثقافية للمرأة، المرأة والإبداع، الأسرة والترابط الأسري ، المرأة و العمل، المرأة و السلام، وفيما يتعلق بتفعيل دورها في مجال المشاركة السياسية والتنظيم، احتوت التوصيات على النقاط التالية
بالنسبة لمشاركة المرأة في الأحزاب السياسية:
• تمكين المرأة من المشاركة في صنع القرار على كافة المستويات القيادية و القاعدية و في كل المجالات؛ التشريعية، التنفيذية و الاستشارات التخصصية.
• تأهيل وتدريب الكوادر النسائية سياسيا وتعبويا.
• التزام كافة الأحزاب السياسية بوجود حد أدني للنساء في كافة هياكل الحزب القاعدية والقيادية يحدد بـ 30%."
حيث إفترض السيد الصادق المهدي أنه يفهم التركيبة التنظيمية لكل الأحزاب وبالتالي أعفى نفسه من التفكير في المناهج النظرية لكل الأحزاب معتبراً أن رؤية كل الأحزاب لقضية المرأة والوضع التنظيمي لها داخل كل الأحزاب متشابه. متجاهلاً العامل الإجتماعي والإقتصادي والسياسي وبالضرورة الوضع الطبقي.
المرأة في الحزب الشيوعي
أما في ما يخص الحزب الشيوعي فالأمر يختلف حيث أن الأرادة السياسية والفكرية متوفرة على مستوى الأساس النظري حيث ساوت لائحة الحزب منذ الخمسينات بين أعضاء الحزب من الجنسين في الحقوق والواجبات ومنذ ذلك التاريخ شاركت المرأة في قيادة الحزب حيث إنتخبت السيدتين فاطمة أحمد إبراهيم والدكتورة سعاد إبراهيم أحمد للجنة المركزية كما شاركت عدد من النساء في قيادة الحزب في مستويات مختلفة في تاريخ الحزب إلى يومنا هذا إلى جانب إفراد مساحة في برنامج الحزب للنساء والشباب لكن محصلة كل هذا مقارنة بالتطور التاريخي العام للمشاركة السياسية للمرأة والمشاركة في صنع القرار أقل كثيراً مما كان يجب أن تكون عليه كما أن عدد عضوية الحزب من النساء أقل كثيراً مما يفترض أن تكون عليه مقارنة بكون الحزب كان تاريخياً هو الحزب الطليعي فيما يخص قضايا النساء وهذا يتضح من زيادة عدد النساء المتعلمات والمستنيرات في المجتمع السوداني مقارنة بالخمسينات وحتى الثمانينات وضعف وجودهن في الحزب الشيوعي مقارنة بتلك الفترة حيث اتسمت تلك الفترة بالعلاقة الجدلية بين الإستنارة والتعليم والعضوية في الحزب الشيوعي مما ينتفي الآن بشكل أو آخر مما يوجب السؤال لماذا الحزب الشيوعي لم يعد جاذباً للجماهير النساء المستنيرات بحيث يتناسب وجودهن مع التطور التاريخي في المجتمع والحزب بذات المستوى.
ساوى دستور الحزب بين الأعضاء من الجنسين كما أسلفنا منذ الخمسينات وقد اثمرت هذه المساواة تغيير إجتماعي كبير ظهر في انتشار الوعي وزيادة عدد النساء الطليعيات اللآئي نهضن بالعمل في كافة مناحي الحياة خاصة في الجبهة النسوية وأدى أيضاً إلى تغيير سياسي كبير ظهر في مستوى مشاركة النساء السياسية في داخل الحزب وعلى المستوى العام ولكن حدثت متغيرات كثيرة الإجتماعية والإقتصادية وبالضرورة السياسية على مستوى العالم أثرت في أوضاع النساء حيث اتسعت رقعة التعليم وخاضت النساء كل ميادين النشاط الإجتماعي والسياسي والإقتصادي وتبعتها تغييرات في المفاهيم التي تحقق إدماج المرأة في كل مناحي الحياة وتعددت المدارس الفكرية التي نظرت ما زالت تنظر لقضايا المرأة من مدارس الفمينيزم المختلفة ومدارس الجندر وتمت دراسات كثيرة خاضت فيها الكثير من الأحزاب السياسية والحكومات والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات ومن اشهرها منظمة العمل الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة حيث أثبتت الأخيرة قدرتها على دراسة تأثيرالواقع الطبقي النساء وعلاقات الإنتاج. تدور كل هذه المتغيرات ومازال الحزب الشيوعي السوداني رابضاً في إنجازه لمساواة عضوية الحزب من الجنسين في الدستور في كسل فكري لا يليق بالحزب الطليعي الذي عندما خاض صراعاً فكرياً على مستوى الأحزاب الشيوعية العالمية حول قضايا الديمقراطية التعددية ودكتاتورية الطبقة العاملة لم يجرؤ على طرق هذه القضية الكثير من الأحزاب الشيوعية في العالم فتقدم عليها بطرح يتناسب مع واقع السودان ويتسق مع متغيرات العصر ولكنه تخلف عن العالم وعن نظرائه من الأحزاب الشيوعية العالمية في قضايا المرأة حيث ورد في دستور الحزب في المادة (20) المؤتمر العام الفقرة (8 د) د- " يجب تمثيل المرأة في اللجنة المركزية والمؤتمرات مع مراعاة قدراتها"
حيث كرست اللغة إلى مفهوم ذكورية الحزب الشيوعي ودونية المرأة إذ كيف يتم تمثيل شريك أصيل؟؟ إلا إذا كان أقلية أو ضيف أو كيان أقل مستوى من الأغلبية والتي في هذه الحالة الرجال في الحزب .
بالتأكيد لا الحزب الشيوعي كتنظيم ولا عضوية الحزب الشيوعي من الجنسين ولا قيادته ولا مؤتمره العام قصدوا هذا المعنى السالب ولا آمنو به بل يشهد التاريخ بطليعية الحزب الشيوعي في زمن كان يمكن أن يكون الثمن بقائه ككيان سياسي لكن الإهمال الفكري لقضية المرأة والكسل في التعاطي معها وعدم إدراجها كمسألة إستراتيجية في عمل الحزب منذ بداية الثمانينيات نتج عنه تخلف الحزب عن تطلعات وصرعات وإنجازات النساء المثقفات كما نتج عنه إفساح المجال للإسلام السياسي لإستقطاب وإستغلال جماهير النساء حتى المتعلمات منهم في بقائه في السلطة وإطالة أمد تحكمه في مفاصل الدولة.
في حين أن برنامج الحزب المجاز في المؤتمر الخامس 2009 أفرد فقرة اقصر من غيرها عن المرأة مما يعزز الإنطباع بأن رؤية الحزب للمرأة كشريك استراتيجي لم تجد حظها من التنظير والدراسة حيث نص الفصل الثامن ( والذي أشير له في الفهرس خطأ بالفصل السابع) نص على " تمثيل المراة حسب ثقلها وكفاءتها في احتلال المواقع القيادية في جهاز الدولة ومواقع اتخاذ القرار والمؤسسات التشريعية والتنفيذية وفي الاحزاب السياسية والنقابات ." ويتضح عدم بذل الجهد الفكري في مجمل الفصل وتحديداً هذه الفقرة لأن مبدأ المساواة في فرص العمل ومبدأ الأجر المتساوي للعمل المتساوي يكفل للمرأة الحق في الوصول لما تشير إليه الفقرة بل ختى سلطة الإنقاذ بشكل فج حققت ما تنص عليه ذات الفقرة لكن الجهد الفكري والنظري الواجب على الحزب الشيوعي يحتم عليه في البدء النص على المرأة كشريك إستراتيجي في التغيير السياسى والإجتماعي والإقتصادي وثانياً توضيح الأدوات التي تتيح تحقيق هذه الشركة وأخيراً وضع مؤشرات تبين مدى تقدم الحزب في إنجاز هذه الشراكة.

المساواة في دستور الحزب بين الجنسين بالمعادلة البسيطة كان يجب على الأقل أن تنتج في فترة من فترات تطور الحزب إلى أن تكون 50% من عضوية الحزب من النساء أو قريب من ذلك لكن الواقع هو ما زلن النساء في الحزب على كافة مستوياته أقلية مقارنة بعدد الرجال رغم أن الحزب كان وما زال يعمل على نشر الوعي بقضايا النساء ويرفد المجتمع بعدد مقدر من النساء الطليعيات اللائي وضعن بصمات واضحة في النضال ضد الشمولية وضد إنتهاك حقوق المرأة مما يستوجب دراسة هذه النتائج ومراجعة جهود الحزب في ما يخص وضع النساء داخل الحزب وتاثير هذا على وجود الحزب وسط الجماهير حيث يجب ان تتم المراجعة النظرية ودراسة إستراتيجية الحزب تجاه النساء والشباب من الجنسين وتحليل مبدأ المساواة التي إتسم بها الحزب تجاه عضويته ودراسة نتائج هذه المساوة وإستصحاب مبدأ العدالة كمدخل جديد لإعادة التوزان النوعي داخل الحزب وجعل هذا مؤثراً في الممارسة السياسية والإجتماعية على المستوى الجماهيري في الوطن بصفة عامة مما يتطلب صياغة هذا كله في إطار نظري واضح وبرنامج عمل يومي يحتاج إلى الكثير من العمل على كافة الأصعدة إبتداءاً من مناقشة المفاهيم العامة التي تساعد على صياغة هذا الإطار في قواعد الحزب وقيادته إلى صياغة نتائج هذه المناقشات في برنامج عمل يتيح الوصول إلى جماهير النساء والشباب من الجنسين بعيداً عن الخلط المخل في المفاهيم المنتشر على نطاق واسع في ما يخص بمفهومي الجندر والفامينيزم والعدالة والمساواة إنتهاء بدراسة تاثير المتغيرات العالمية على أوضاع النساء وتداعيات التحولات الإقتصادية وثورة المعلومات والإقتصادات الحديثة المبنية على ثورة المعلومات وإهتزاز إقتصاد السوق والرأسمالية التقليدية المبنية على كارتيلات النفط، صناعة وتجارة السلاح. هذا إلى جانب إعداد وتدريب الطليعيين من النساء والشباب من الجنسين في صفوف الحزب للقيام بدورهم التاريخي تجاه نشر الوعي وقيادة التغيير داخل الحزب وعلى مستوى الجماهير.

ملاحظات عامة:
مما سبق نخلص للإتي:
- تعيين البرلمانيات إبان فترة الحكم الشمولي، وبالتالي لا يمثلن قاعدة يعملن من أجلها ولا مجموعات نسوية يتحدثن باسمها؛ بل اعتبرن أشياء تزين بها البرلمانات، فلا يلتحمن بالجماهير ولا يملكن الوعي الذي يؤهلهن لمناقشة قضايا المرأة وحقوقها.
- ونظرًا لضعف البرلمانيات وضعف مشاركتهن، عولت الكثير من النساء الناشطات على منظمات المجتمع المدني لتتضامن مع قضايا المرأة. في إشارة واضحة لعدم ثقة النساء في الأحزاب السياسية
- أن الحزب الشيوعي لم يولي قضية المرأة في المتغيرات التي طرأت في العالم من حولنا ولا في الوضع السياسي والإقتصادي البالغ التعقيد في السودان الأهمية التي تقود إلى تغيير سياسي وإجتماعي يصب في مصلحة إعادة بناء الحزب وتحقيق دوره الطليعي وقلب الموازين لصالح الديمقراطية
- إن النساءالشيوعيات لم يقدن حملات من أجل توحيد حركة المرأة ويرجع ذلك لقلة عدد الناشطات الشيوعيات في المواقع القيادية في هياكل الحزب أو لعدم وعيهن بأهمية التصدي لقضايا وحدة النساء داخل الحزب وفي المنظمات الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني.
- عدم البرنامج الجماهيري الواضح للشيوعيات في فروع الحزب وإنعدام الرؤية الخلاقة والديناميكية في إبتداع أشكال جديدة للوصول لجماهير النساء في الأحياء حيث تقيدت بعض الفروع بالإتحاد النسائي وإتحاد الشباب كمنظمات جماهيرية فيما غابت حتى هذه الوسيلة في غالبية الفروع في حين أن هاتين المنظمتين كانتا في فترة من الفترات من أهم إبداعات الحزب في الوصول للشباب والنساء ولكن الزمن تغير والوسائل والأدوات أيضاً تغيرت ليس هذا تقليل من قيمة هاتين المنظمتين ولا دورهم الآني ولكن تذكير بأن قدرات حزبنا الإبداعية والفكرية كبيرة جداً وأننا نراهن على التطور

عليه، تصبح العدالة النوعية و الديمقراطية الحقيقية هي مفتاح الحل لمشاركة المرأة، من أجل زيادة تفعيل مشاركتها في العمل السياسي وإحداث إنجاز من أجل تمكينها وتنميتها. إذ أنه دون الديمقراطية لا تعبر البرلمانيات عن هموم المرأة، بل قد تهزم قضيتها، وقد يعد وجودهم معيقًا إذا كان يحمل أيديولوجية أغلبية ذكورية وهنا ليس المعني أغلبية رجال بل المعني العقلية الذكورية التي تتعارض مع احتياجات الأغلبية من النساء ويدحض أي محاولات جادة لإدماج المرأة بحجة أنها موجودة أصلا في البرلمان فلا داعي لإدماجها. مما يعيق التطور الإجتماعي والسياسي بغياب الشريك الفاعل إلا وهو المرأة الواعية سياسياً.

الفرق بين المساواة النوعية والعدالة النوعية
المساواة تعنى أن لا تعتمد الحقوق والمسئوليات والفرص المتاحة للنساء والرجال على كونهم ولدوا ذكورا" أم أناثا" ..؟ والمساواة تعني أيضا" أن التوزيع المتساوى للمقدرات الإقتصادية يجب أن يفهم في إطار التوزيع المتساوى للفرص والقدرة على التأثير والقوة الإجتماعية
العدالة تعنى العدالة في التعامل مع كلاً من الرجال والنساء بناء على الإحترام الكامل لإحتياجاتهم. ربما يتضمن ذلك تعاملات عادلة أو تعاملات مختلفة لكنها تعتمد على المساواة في الحقوق والمكتسبات والحريات المدنية والسياسية وكذلك الفرص.

ويبقي التحدي في كيفية إعداد كوادرسياسية نسائية قيادية تحمل رؤى تعمل من أجل غالبية النساء، وإعادة تأهيل وتخصيص موارد وبرامج من أجل تغيير العقلية التي لا تستوعب المرأة كشريك معني بالتغيير السياسي وبناء الديمقراطية.

توصيات
1. دراسة متغيرات العصر بالذات التغيير الإقتصادي في وسائل وأدوات الإنتاج والتوجه إلى الإعتماد على تجارة المعلوماتية في مواجهة الأزمة المالية بدلا عن النفط والسلاح. وتأثير كل ذلك على أوضاع النساء في العالم وبالتالي السودان.
2. دراسة مفهومي العدالة والمساواة وعمل إطار نظري وبرنامج عمل لمراجعة وتطوير وجود النساء داخل الحزب وحوله كقوة منتجة وهامة في التغيير الديمقراطي
3. مراجعة برنامج الحزب على مستوى هيئات الحزب كلها بقصد تطويره في ما يخص المشاركة النسائية في الحياة السياسية
4. تقديم الدراسات والبحوث في مفاهيم الجندر ، المساواة والعدالة في هيئات الحزب المحتلفة
5. تثبيت جند في عمل الفروع يتضمن العمل الجماهيري وسط النساء والشباب من الجنسين
6. إبتداع وسائل جديدة تتناسب مع متطلبات العصرالحديثة لبناء قاعدة جماهيرية في الأحياء مرتكزة على النساء والشباب من الجنسين
7. الإستفادة من ثورة المعلومات في التواصل الجماهيري وتقديم الدعم التكنولوجي لجماهير النساء في الأحياء
8. بناء قاعدة بيانات تحتوي على الدليل السياسي تمكن من التحليلي النوعي لمساعدة الحزب في بناء إستراتيجياته في العمل الجماهيري



المراجع:
1. ميرغنى حسن مساعد، الأرضية الفكرية للحزب الاتحادى الديمقراطى، ملامح عامه، ندوة رابطة الكتاب السودانيين، لندن 15 أكتوبر 1995.
2. برنامج حزب الاتحادى الديمقراطى، مايو 2004
3. الصادق المهدي، دور الأحزاب السياسية في تفعيل دور المرأة السياسي. 2004

4. بيانات الجهاز المركزي للإحصاء 2001 ، التعداد السكاني 1993

5. حاجة كاشف بدري، " الحركة النسائية في السودان"، دار جامعة الخرطوم للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، 2002
6. نفيسة أحمد الأمين، "أضواء على الحركة النسائية في السودان1997- 1947 "، تحت الطبع
7. محاسن عبد العال، "المرأة السودانية والعمل السياسي"، 1999 ، الخرطوم.
8. لمياء إبراهيم بدري، "الفجوة النوعية في المشاركة السياسية للمرأة في السودان"، فبراير 2004
9. الحزب الشيوعي السوداني، البرنامج والدستور المجازين في المؤتمر الخامس، 2009








تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2173


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة