الأخبار
منوعات سودانية
شارع الشوام.. العطور تفوح في سماوات أم درمان
شارع الشوام.. العطور تفوح في سماوات أم درمان
شارع الشوام.. العطور تفوح في سماوات أم درمان


12-01-2014 04:34 AM
أم درمان – عمار حسن

عطارة سوق أم درمان الواقعة في شارع الشوام في ذات السوق، تنثر عطورها فتطغى وتستكبر وتتسيد، تفوح روائحها إلى أقاصي الأزقة والشوارع، فتنطلق أعنة الأنوف العابرة تستنشق عبقها فتنفتح (الرئات) المغلقة على روائح المصارف الصحية النتنة والغبار على الطيب والعبق الصادرين من هنا.

وكأن خيوط العطر غيوم تتشكل في سماوات السوق، عطور لكافة الاستخدامات الشخصية وغيرها، لا تخلو حتى (شيلة العروس) منها ، إنها عطور شارع الشوام، الذي سُمِّي بهذا الاسم لأنه تأسس على أيدي التجار السوريين إبان حكم الخليفة عبد الله التعايشي.

خام وتركيب

يقول (محمد علي) صاحب محلات عطور، إنه يشتريها كخامات أولية، ومن ثم يقوم بتركيبها وبيعها عن طريق التجزئة، ويشير إلى أن منتجاته مطلوبة بشدة وتجد اهتماماً كبيراً خاصة من أصحاب البوتيكات الراقية، ومنهم من يقتنيها للاستخدام الشخصي.

عالم الركشات العطرية

محمد الذي يدرس في جامعة أم درمان الإسلامية بجانب عمله في السوق، كشف عن أنه عندما ابتدر عمله في هذا المجال بتعبئة العطور والضفرة لصالح أصحاب محلات العطور، وأضاف: وبعد جهد كبير تمكنتُ من تحقيق حلمي وافتتحت محلاً صغيراً خاصاً بي، ومن ثم انطلقت في عالم العطور الصغيرة التي تعرف عندهم بـ (الركشات). وأشار إلى أن أهم أنواع هذا العطور المسماة (الركشات) (أفريكانا - عروسة - بخور - ساعة صفا).

وفيما بعد اتسع محله واحتشد بماركات مختلفة من تركيبات العطور، وفي ذلك أشار إلى أن الخامات تستورد من مصر أما القوارير الفارغة فتأتي من الصين. وأضاف: العطور تجد إقبالاً كبيراً لا سيما في فترة الصيف، لافتاً إلى أن لديه زبائن معتمدين يرتادون محله بين الفينة والأخرى.

الدهانات بجنب العطر

من جهته، يرى بكري موسى تاجر عطور، أن العمل في مجال الدهانات كالفازلين والجلسرين إلى جانب العطور المائية والزيتية أصبح ذا فائدة، خاصة ونحن مقبلون على الشتاء، مشيرا إلى أنه يقوم بتركيب العطور بحسب احتياجات وطلبات الزبون، لافتا إلى أن السوق يواجه بركود في شهري يوليو وأغسطس، أي الفترة التي تتزامن مع بداية العام الدراسي، حيث تنصرف معظم الأسر لأشياء أخرى على حد وصفه، بينما يشهد السوق ازدهارا في الأعياد وفترة ما بعد الخريف. ويمضي: توجد لدينا ضفرة أصلية، وهي تستجلب من جانب البحار بعيد التخلص منها من قبل حيوانات بحرية يتم تجميعها وغليها في ماء ساخن ثم تتعرض للسحن، وتضاف لها عطور مائية مما يعطيها عطراً فواحاً له جاذبيته الخاصة وتباع بأسعار في متناول الجميع، وهناك نوع آخر يصنف درجة ثانية يصنع من صندل الردوم وبعد سحنه يخلط بجزء من الضفرة الأصلية والاهتمام بها جيد، إلى جانب هذا يقوم بكري موسى بتصنيع مزيل العرق، وهو عبارة عن بدرة بمزيج من العطور وتباع بكثافة عالية في ولايات السودان المختلفة.

عودية وخمرة وصندلية

وعلى صعيد متصل، يقول محمد أبكر الذي يعمل في مجال العطور النسائية إنهم تتوافر لديهم كافة مستلزمات الشيلة من المحلب والخمرة والصندلية والعودية وغيرها. وحسب محمد ود الفكي فإنه يستقدم آخر صيحات الموضة في عالم العطور حتى يتمكن من اكتساح السوق، كما يقول محمد هارون أطلق على محله الذي لا يكاد يخلو من الزحام نسبة لتوفر كافة أنواع العطور بجودة عالية شعار (اسم طموح وعطر يفوح). أما عبدالله بكري طالب جامعي قدم إلى السوق حتى يتمكن من توفيق أوضاعه الدراسية، فهو يعمل صناعياً يقوم بتعبئة العطور والضفرة للتجار مقابل مبلغ زهيد جدا لا يكفيه ليوم، كما قول. وطالب أصحاب المحلات برفع سقف سعر تعبئة الكرتونة الذي لا يتعدى خمسة جنيهات فقط، وفي ذات السياق، يرى موسى جبريل أول صناعي بشارع الشوام أن هذه المهنة تغيرت كثيراً عن عهدها الأول، وأصبح التجار يتلاعبون بها مما أدى إلى انخفاض جودة العطور وشتقاتها منوها إلى أنها أصبحت خصما حتى على الصناعي نفسه الذي أصبح يعمل بمبالغ لا تسمن ولا تغني من جوع.

اليومالتالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1961

التعليقات
#1160804 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2014 06:56 PM
الشوام ارقى واحلى ناس فى العالم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة