الأخبار
أخبار إقليمية
بعد نصف قرن من التهجير..مدينة وادي حلفا تستعيد حياتها الطبيعية
بعد نصف قرن من التهجير..مدينة وادي حلفا تستعيد حياتها الطبيعية
بعد نصف قرن من التهجير..مدينة وادي حلفا تستعيد حياتها الطبيعية


11-30-2014 06:25 PM
صلاح الدين مصطفى

بعد أكثر من خمسين عاما من تهجير سكانها بدأت الحياة الطبيعية تعود لمدينة وادي حلفا السودانية حيث عاد آلاف المواطنين لمنطقتهم التي غمرتها مياه السد العالي في ستينيات القرن الماضي.
وادي حَلْفَا مدينة تقع في أقصى شمال السودان، في الولاية الشمالية على بعد 909 كلم من العاصمة الخرطوم شمالا و345 كيلومترا جنوب مدينة أسوان في مصر وتعتبر بوابة السودان الشمالية وأولى مدنه المرتبطة بمصر وما بعدها شمالاً منذ قرون طويلة.
قامت حلفا في منطقة حضارات قديمة في مقدمتها الحضارة النوبية ثم الرومانية والمسيحية والإسلامية وتأثرت ببناء السد العالي في منتصف القرن الماضي في مصر حيث غمرتها مياه بحيرته وهُجّر سكانها إلى شرق السودان قبل أن يُعاد إحياؤها مجدداً ويتم تطويرها على ضفاف بحيرة السد المعروفة باسم بحيرة النوبة.

وتعتبر حلفا من المدن التاريخية التي يعود عهدها إلى الحضارة النوبية القديمة وكانت تعج بالآثار النوبية الفرعونية والمسيحية. نشأت في البداية بين الشلالين الأول والثاني في موقع بوهين القديمة عاصمة الأسرة النوبية الثانية، على الضفة الشرقية لنهر النيل وكانت تعرف بالتوفيقية نسبة إلى الخديوي توفيق باشا.

لكن الحكومتين المصرية والسودانية اتفقتا على تهجير سكان المناطق المغمورة بالمياه إلى مجمعات استيطانية جديدة واختارت الحكومة السودانية منطقة خشم القربة في شرق السودان والمطلة على نهر عطبرة لبناء حوالي 25 قرية جديدة تحمل ارقاماً بدل الأسماء «القرية 1، القرية 2، القرية 6 وهكذا» لاستيعاب سكان المنطقة الواقعة بين قريتي فرس في أقصى شمال وادي حلفا على الحدود المصرية وقرية الدكة في الجنوب، وإنشاء مدينة جديدة باسم حلفا الجديدة.

كما تم تشييد سد في خشم القربة لريّ الأراضي الزراعية التي وزعت على السكان الجدد عوضاً عن ما فقدوه من أراض وبساتين نخيل، لكن الحلفاويين كانوا يحنون لمنطقة أسلافهم ويظهر هذا الحنين في أغنياتهم النوبية ولم يستوعبوا المنطقة الجديدة موطنا لهم.
بدأت عملية تهجير سكان المناطق المغمورة بالمياه في تشرين الأول/أكتوبر 1963 وانتهت في حزيران/يونيو 1964.
وكانت توجد عدة مواقع ومعالم سياحية في حلفا القديمة أهمها جزيرة صاي، بحيرة النوبة، حمامات عكاشة، واحة سليم، آثار بوهين وغيرها.

وقامت المدينة في منطقة تحتوي على العديد من الآثار النوبية وأبرزها آثار معابد بوهين وسمنة شرق وسمنة غرب وكاتدرائية فرس وقد نُقلت إلى المتحف القومي في الخرطوم.
يهتم النوبيون «سكان حلفا وما جاورها» بفنونهم خاصة الغناء. يعدّ الفنان صالح محمد موسى الشهير بصالح ولولي «توفي في نيسان/أبريل من العام الحالي» من أبرز فناني النوبة وساهم في حفظ تراث النوبة الشفاهي قبل التهجير في عام 1963 ويقول: «قمت بتأليف أغانٍ عديدة من أجل أرضنا العظيمة وادي حلفا».
وفي عام 1957 سجل صالح ولولي عدداً من الأغاني للإذاعة «السودانية» وبلغ عددها الآن 67 أغنية وفي إذاعة «وادي النيل» في القاهرة له 35 أغنية مسجلة إضافة الى أغانٍ أخرى سجلها في السعودية والكويت وفرنسا.
وفي إطار الحملة العالمية لإنقاذ آثار النوبة جاء وفد هيئة اليونسكو لتسجيل بعض الأغاني والموروث الشفاهي للنوبة وذلك في الفترة من 1957 ـ 1962 فقام صالح بتسجيل 46 أغنية لهذا الوفد.
سارت ابنته ذكريات على دربه وأصبحت مغنية دون بقية أخواتها أما لقب «ولولي» فيعود إلى إحدى أغنياته وهي باللغة النوبية، ويبلغ عدد أغنياته 2000 أغنية وفاز بالعديد من الجوائز منها الجائزة الأولى من بين ثلاثين فرقة مختلفة على مستوى العالم وكانت في فرنسا عام 1997.

وظهرت أيضا فرقة «البلابل» المكونة من ثلاث مغنيات نوبيات عبّرن في كثير من أغنياتهن عن وجدان المنطقة. وأيضا الفنان الراحل محمد وردي وهو من أبرز الذين حفظوا تراث النوبة الشفاهي من خلال أغنياته النوبية بل أنه كان شاعرا بهذه اللغة ويقول الباحث ميرغني ديشاب عنه:

«لقد أخفى محمد وردي شاعريته دائماً ولم يظهرها إلا في شعره النوبي حيث له إحدى وعشرين أغنية نوبية من شعره».
يعتد أهالي حلفا كثيرا بحضارتهم ويقول الاستاذ عمر باشري في كتابه رواد الفكر السوداني:»التماسك العضوي التاريخي والانثروبولجي لم ينشأ من مدينة حلفا ولكنه نشأ من أهلها، فكلهم متحدون في لغتهم وعاداتهم وقيمهم ويمتصون كل هجرة وافدة ويصيغونها في أقاليمهم». ويضيف إن الحضارة النوبية القديمة هي أساس حضارة السودان وهي التي حفظت الصورة الواضحة للسودان القديم.
ومن أبرز الوثائق عن تهجير الحلفاويين كتاب «هجرة النوبيين» لمؤلفه الراحل حسن دفع الله الذي عمل إداريا في منطقة حلفا لمدة ستة أعوام، ومعتمداً للتهجير لحلفا الجديدة وكان شاهد عيان على قصة تهجير أهالي حلفا ووضع في الكتاب تجربته وأحاسيسه ومعايشته ومعلوماته.

ومن المشاهد المؤثرة في وجدان أهل المنطقة لحظة الفراق التي صورها حسن دفع الله في كتابه، وكان ذلك في فجر السادس من كانون الثاني/ينايرعام 1964 حيث يقول «تم تجهيز قطار الركاب وإعداده في المحطة، وكان الممرضون ينظفون عربة المستشفى ويضعون المساند على الأسرة لاستقبال أي مريض أثناء الرحلة الطويلة، وأدخل أولا المرضى والمسنون والحوامل ممن كان حملها متقدما تحت إشراف الطبيب للأماكن المخصصة لهم، ثم حلت ساعة الفراق، حيث دخل معظم أرباب الأسر إلى منازلهم لإلقاء النظرة الأخيرة عليها ثم خرجوا وهم ينزعون المفاتيح الخشبية من الأبواب الخارجية تذكارا وجدانيا عزيزاً، واتجهوا بعد ذلك في موكب كبير إلى المقابر لقراءة الفاتحة على قبور أسلافهم وموتاهم وعادوا يذرفون الدموع ويبكي بعضهم بحرقة وعويل، وظلوا يديمون النظر إلى موطنهم».

المشهد الثاني كان في مساء اليوم نفسه إذ يقول الكاتب: «وفي المساء حين أرسل القطار صفارته العالية انهمرت دموع غالبية الركاب بينما عمت المحطة نوبة من العويل والصراخ في أوساط المودعين، وأخذت أتسمع بانتباه إلى ما يقولون بالنوبية وهم يلوحون بعمائمهم للمسافرين قائلين (أفيال وقو.. هيروقو) أي (رافقتكم العافية.. وعلى خيرة الله). وعندما أخذ القطار يتحرك كان الحلفاويون قد خطوا فعلا أولى خطى الخروج من ديارهم التي ستغمرها مياه السد العالي بعد حين، وظل المسافرون يحدقون في موطنهم حتى تضاءل في أنظارهم كلما أوغل القطار جنوبا واختفى بعيداً عن الأنظار».
أما المشهد اليوم في وادي حلفا فيختلف تماما. يرويه لنا الباحث في تاريخ وتراث النوبة أيوب اسماعيل الذي ألّف ستة كتب في هذا المجال ولديه ثلاثة كتب تحت الطبع ويقول إن ألف أسرة رفضت التهجير وظلت تنتقل من مكان لمكان تبعا لعملية الغرق التي تتعرض لها الأماكن بسبب بحيرة السد التي يصل ارتفاعها الى 182مترا، حتى استقروا عام 1972 في المكان الحالي وبدأت المدينة بخمسة أحياء وتم توفير الخدمات الأساسية ببطء شديد. ويقول إن المنطقة انتعشت بعد وصول خط السكة الحديد ثم قيام الميناء النهري حيث يبدأ منها السفر لجمهورية مصر العربية.

ويقول أيوب إن معظم الخدمات تمت بالعون الذاتي، خاصة المدارس والمساجد ووصل عدد الأحياء السكنية إلى 31 يسكنها الذين عادوا من حلفا الجديدة، إضافة للسكوت والمحس والمناصير وقبائل أخرى من مختلف أنحاء السودان وتم تخطيط المدينة حتى معبر أشكيت الذي افتتح فيه مؤخرا الطريق البري الذي يربط بين مصر والسودان.

ويرى أيوب أن الوضع الجديد بعد السد العالي فيه مكاسب غير مستغلة، حيث يوجد حوالي 70 ألف فدان من الأراضي المغمورة بالطمي لارتفاع 25 مترا ويقول :»هذا أمر نادر جدا في العالم ويجب اعتماد هذه المنطقة محمية زراعية ذات خصوبة طبيعية مذهلة، فمعروف أن العالم يعاني الآن من مشكلة الخضروات والفواكهة المزروعة بالأسمدة الكيميائية « ويطالب الحكومة السودانية بدعم السكان ليستطيعوا زراعة هذه المنطقة بالطرق العلمية.
الفائدة الأخرى هي بحيرة السد العالي ويقول أيوب إن فيها ثروة سمكية هائلة لا يستفاد الآن سوى من 5 في المئة منها وذلك لأن الصيادين يستخدمون الوسائل التقليدية في بحيرة يصل عمقها إلى 182مترا ويحتاجون لإمكانيات ضخمة ووسائل حديثة لتوفير الأسماك لكل مناطق السودان وخارجه.

ويقول أيوب إن الطريق البري يشكل تهديدا كبيرا لمصالح السكان المرتبطة بالميناء النهري الذي تراجع كثيرا ومهدد بالتوقف. ويضيف:»يعتمد السكان في معاشهم على العمل في الميناء ويستفيد أصحاب الشاحنات والفنادق والمقاهي والمطاعم والبقالات من حركة المواطنين بين مصر والسودان عبر الميناء وبوجود الطريق البري يتوقف العمل في الميناء ولا فائدة حاليا لمواطني وادي حلفا من الطريق البري الذي يبعد 27 كيلومترا من البلدة ومعظم الفائدة تجنيها الحكومة المركزية في الخرطوم».
وبعد أكثر من نصف قرن من تهجير أهالي وادي حلفا تنتعش المنطقة من جديد، حيث تشهد توسعا سكنيا كبيرا بعودة الحلفاويين من حلفا الجديدة وبقية المدن التي تشتتوا فيها، لكن المنطقة – حسب السكان الحاليين- تحتاج لاهتمام حكومي يجعلهم يستفيدون من الأراضي الخصبة وأسماك بحيرة النوبة ويطالبون كذلك بمنطقة حرة في أشكيت حيث افتتح مؤخرا الطريق البري بين مصر والسودان.

صلاح الدين مصطفى
[email protected]
القدس العربي


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 6098

التعليقات
#1161039 [خضر عابدين]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2014 03:00 AM
التحية لاهلنا النوبة بوادي حلفا الله يرحمك محمد وردي لم تحضر هذا الوقت !


#1160597 [babo]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2014 04:12 PM
أحقا عباد الله حلفا ستختفي ولكن دارت الدوائر وحكم الشديد على الضعيف نافذ ..

من تلافيف الذاكرة عن وادي حلفا

كنت محظوظا عندما تم قبولي بمدرسة حلفا الأهلية الوسطى بجوار مسجد سيدي ابراهيم بوادي حلفا عام 1963م قبل أن تغمرها المياه وقد رأيت العجب العجاب فى تلك المدينة الساحرة الوادعة الباسطة الممتدة على ضفتي النيل شرقا وغربا وكساها الاخضرار طولا وعرضا .. عند مدخلها تستقبلك جناين (عابدين قيل) على يسارك وأنت متجه لقلب المدينة من الجزء الجنوبي وقد تناثرت أشجار البرتقال والموز والمانجو واللارنجه واليوسف أفندي وتدلت عناقيد العنب واشرأبت خارج أسوارها وعانقت جريد النخيل في الفة وصفاء ، ذلك المنظر البديع يأخذنا بعيدا الى أعماق تاريخ النوبة وعبق الزمان وحضارة الأجداد وأشجار النخيل تتمايل يمنة ويسرة على امتداد شارع الأسفلت حتى الوصول للسوق الكبير ، وقد لاح مبنى مستشفى وادي حلفا بلونه الأبيض الناصع الفاقع البياض وبجداره الطويل وبلوحة كبيرة كتب عليها (المديرية الشمالية – مجلس ريفي وادي حلفا – المستشفى العمومي) وعلى بعد امتار قليلة يقف فندق النيل شامخا بطوابقه الثلاثة المطلة على النيل مباشرة وقد اكتظت ساحة حدائقه باناس من ذوي البشرة البيضاء يلبسون الأردية (برمودا الجيل الجديد) وقبعات مزخرفة على رؤوسهم (علمنا فيما بعد أنهم خبراء أجانب كانوا يعملون لانقاذ آثار النوبة على حساب هيئة اليونسكو) ورويدا رويدا تقترب بنا عربة اللوري الى مشارف السوق حيث تتسامى وكالة قرناص وهي محطة القادمين من قرى جنوب وادي حلفا ، وهناك تجمعت لواري كثيرة بألوانها الزاهية وبموديلاتها المتنوعة (فورد ، بيمسي، هوستن ، تيمس) وأذكر منها لوري الشقي بعمكة ، النقاش بفركة ، اكسبريس صرص ، مهاجر أتيري ، وزهرة أرقو واخريات لا اتذكر ما كتب عليها ، فيستقبلك العم حسن قرناص سر التجار بابتسامته العريضة وقد دفع بطاقيته الى الخلف فتظهر صلعته جليا ونشاهد عوامل التعرية قد زحفت عليه ولو لم يصل من العمر عتيا وكرمه الفياض يسبقه ويسأل ويطمئن عن أحوال زبائنه محمد شيخ ادريس وبصيلى وخليل حسن وعلى الجانب الآخر يظهر ابنه عبدالله بقفشاته وهو يحاول أن يدس قليلا من المال فى جيب صاحب الكارو الذي أحضر بضاعته من محطة السكة حديد ويدور نقاش وصراخ بأن هذا المبلغ لا يكفي حتى لعليقة الحصان فيتدخل والده ويغمسه بالمزيد فيبدو أنه قد رضي بالمقسوم نصيبا .. تجوالنا الى السوق يقودنا الى محطة السكة حديد التى تطل على مرسى ميناء وادي حلفا الشهير وفى الطرف الآخر تمتد نخيل أرقين فى منظر يأخذ بالألباب بعيدا على امتداد الشطآن والقوارب الخشبية الكبيرة تمخر عباب النيل فى خفة ودلال .. فى هذه اللحظة دخلنا سوق وادي حلفا وأشجار الظل الكثيفة تتناثرهنا وهناك وتحت كل شجرة جلست امرأة (بصيلية) وضعت أمامها طشتا من الطعمية والعيش البصيلي الأبيض الفاخر فيتناول كل واحد منا سندوتشا بالطعمية والمخلل وبسعر (نصف تعريفة) ثم ندلف فى أحد مراكز العصير ونتناول عصيرا من المانجو ما زلت أتحسس بطعمه وبرودته حتى اليوم وهي أول مرة نرى فيها الكهرباء والثلاجة والثلج والمراوح وهواتف العملة ، وواصلنا المسير الى دكان خليل ابراهيم من كوشة وهو كان فى واجهة المدرسة الأميرية تماما فيتجمع فيه كل أهل المنطقة يتبضعون منه ويتركون أغراضهم فيه لحين السفر الى البلد وقد كان يساعده فى ادارة الدكان أحد أقاربه واسمه مختار (مساعد طبي أسنان فيما بعد) .. والشيء بالشيء يذكر فقد كان ولي أمري في لجنة القبول الرجل الورع التقي النقي عمدة عمودية عكاشة الشيخ سيد جريس (طيب الله ثراه) وزاملت ابنه عبدالمتعال في نفس الفصل بالمدرسة الأهلية ...
كنا ما زلنا صغارا ومبهورون بهذه النقلة التاريخية الى قلب مدينة لا تعرف الليل ولا السكون لدرجة أننا تهنا فى شوارعها وفقدنا طريق العودة حتى جاءنا من يتحسس خطانا وهو شعبان قرناص (طيب الله ثراه) زميلي أيضا بالمدرسة الأهلية ليدلنا الى الوكالة مرة اخرى حيث لوري أحمد نقاش فى انتظارنا للتأكد من وصولنا للمدرسة بخير وسيكون الأهل فى انتظاره فى طريق العودة للاطمئنان أيضا .
مدينة حلفا كانت رائعة بطيبة أهلها وبموقعها وبمناخها وبيوتها كانت على الطراز النوبي الأصيل وبواجهاتها التى كانت تحمل ثلاثة أطباق فوق أبوابها دلالة على الكرم والضيافة ، واشتهرت بأشجار النخيل والظل لدرجة أنك لا تكاد ترى الشمس ولا تحس بهجيرها فى عز الصيف الخانق ، قراها كانت جميلة ورائعة للغاية متناثرة على ضفاف النيل شرقا وغربا شمالا وجنوبا ، وقد اشتهرت بجناين الفواكه فى دبيرة واشكيت وفرس وأرقين وخاصة جنينة (أبو علي) وهو من كبار تجار أرقين وبالصدفة فقد عمل معه أحد أقاربي لسنوات عديدة حتى هاجر معه الى حلفا الجديدة ثم عاد الى القرية واستقر بها قبل عشرات السنين . يا ليتني كنت أمتلك كاميرا عادية فى ذلك الزمان لاوثق لكم ما شاهدته عيناي وما خزنته فى أحاسيسي عن ماضي لا يعود ..
اللهم أرحم الأحياء والأموات من الذين ذكرت أسماؤهم ..
والى لقاء فى الحلقة القادمة عن الجو المدرسي وتفاصيل العهد الجديد لقروي قادم منبهر بأنوار المدينة وضجيجها ودمتم بخير ...


#1160454 [منذر محمد حمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2014 02:00 PM
التهجير القصرى للحلفاويين ,,,اكبر كارثة على المنطقة النوبية وطمس اعظم حضارة على وجه الارض ,,,,ودى كانت مؤامرة اقليمية ودولية ,,,وعبود باعنا بارخص التمن ,,,,وطلعت فريد كان مهندس الاتفاقيات المشبوهة ,,والنوبيين قاومو وناهضو من اجل البقاء فى الارض اجدادهم ,,,ولكن نظام الخرطوم قابلهم بسجون والضرب والتشريد ,,,,والغريب فى الامر أنهم رحلوهم فى اقصى شرق السودان رقم المطالبات المتكررة من الحلفاويين لرتحلييهم فى منطقة نوبية وقريبة من بيئتهم ,وكثير منهم فضلو أن يرحلو الى سليم فى مناطق دنقلا ,,,,وكان فى خيار ثانى انهم يرحلوهم فى شمال الخرطوم(جيلى) ,,,,ولكن الحلفاويين اتفأجو بقرار جايى من فوق بترحليهم فورا فى منطاقهم الحالية (خشم القربة),,,,لماذا رحلوهم فى هذه المنطقة بزات وفى هذه البيئة الصحراوية التى لاتشبه بيئة الحلفاوين على النيل والخضرة ,,,,كلما اقرأ موضوعا ولا اتفرج على صور تهجير الحلفاويين ,,,ينزل فى وجوفى شيئا مثل الخنجر ,,,,,ولكن هذا الايام نسمع اخبار سارا عن الهجرة العكسية ,,,,ونتمنى كافة الحلفاوين يعودو سالمين الى مناطقهم الام والى مهد اجدادهم ,,,,,,ولكن ياستاذ صلاح مصطفى ,,,جزيرة صاى فى منطقة السكود وموجودة وبسلامة الى يومنا هذا ,,,,ولا فى جزيرة كانت اسمها صاى فى حلفا القديمة ,,,تحياتى


#1160395 [سودانى شديد]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2014 12:11 PM
غرق وادى حلفا و إنفصال الجنوب يملآن عيوننا بالدمع و لكن لن ندفن رؤوسنا فى الرمال و سنبنى وادى حلفا من جديد و سيعود الجنوب إلى حضن الوطن قريبا.


#1160225 [madeeba]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2014 01:55 AM
مسكاقرو يا حلفا الجديده الفيك ست روحي البريده


#1160180 [اركانجلو اكيج اجوك اجاوين]
5.00/5 (1 صوت)

12-01-2014 12:28 AM
وماذا استفاد النوبيون والسودانيون من السد العالى


#1160142 [Shihabedin Ali]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2014 11:09 PM
الأستاذ صلاح الدين مصطفى

السلام عليكم ورحمة الله

والله يا أستاذ صلاح عنوان مقالك وقع علي موقع بشارة سارة في الوقت الذى تحارب فيه منطقتنا وثقافتنا.

والله مقالك جميل وقيم وبه معلومات توثيقية وتاريخية قيمة. ورغم أننى من المنطقة ودرست لبعض الوقت في مدرسة حلفا الجديدة الأكاديمية، الا أن كثير من المعلومات التي وردت في مقالك كانت جديدة علي.
واضح يا أستاذ أنك مهتم ومعني بالنوبة وحفظ تراثها والعمل لصالح مستقبلها, وإلا ما كتبت مقالا ثرا كهذا. أدعو الله ان يوفق كل حادب على مصلحة نوبتنا العزيزة الغالية ويحفظها من غفلة بنيها وكيد أعدائها.
ياريت يا أستاذ صلاح تمدنا بمعلومات أكثر فيما يخص عودة الحلفاويين إلى موطن أجدادهم ومستجدات هذا الامر حتى لو بتزويدنا بموقعك على الفيسبوك او نحوه.

ارجو أن أتشرف بمعرفتك الشخصية ونتواصل بإذن الله.

شهاب الدين محمد علي
برلين/ ألمانيا
[email protected]


#1160123 [جركان فاضى]
4.50/5 (4 صوت)

11-30-2014 10:34 PM
اديناهم حلفا الجميلة....وبعد دا نهبوا مننا حلايب وشلاتين....هكذا الوفاء المصرى


#1160070 [زول اصيل]
4.75/5 (5 صوت)

11-30-2014 08:30 PM
يجب على اهلنا في حلفا رفع قضية لدى محكمة حقوق الانسان بسبب التهجير الذي تعرضوا له من قبل مصر وان يعوضوا عما سببوه لهم من اذى مادي ونفسي


#1160064 [محمد علي]
3.00/5 (3 صوت)

11-30-2014 08:20 PM
شكرا لك يا أستاذ صلاح على هذا المقال التوثيقي ولكن أرجو أن توضح كم عدد الأسر العوائل التي تم تهجيرها وكم عدد الأشخاص وهل ما تم ذكره أن عدد العوائل ثمانية ألآف صحيح هذه معلومة مهمة جدا، ولقد ساهم المهاجرون هؤلاء في تنمية الشرق ويعتبروا اضافة بما يحملونه من ثقافة وحضارة عمرها عشرة ألآف سنه وقد علموا أهل الشرق الزراعة وغيرها ولكن لاصالتهم الضاربة الجذور لم يندمجوا في البجا السكان الأصليين للمنطقة بالرغم من أن البجا والنوبه هم أقدم أمتين في السودان وكان هناك ارتباط تاريخي وثيق بينهما فكان الفراعنه النوبه يستخرجون الذهب من مناجم البجا في الشرق وهناك كلمات كثيرة متطابقة بين لغتي البجا ولغة النوبه كما كان البجا يشكلون الشرطة والجيش وقصاصي الأثر في عهد الفراعنه حتى التي غزت سيناء وفلسطين حيث اطلق البجا مسميات كثيرة على هذه المطقة منها سيناي وايلات واورشليم وحتى فلسطين نفسها كلمة بجاوية وقد تولى بعض البجا منصب ملوك الفراعنة وهذا واضح من اسمائم مثل سنفرو الأخ الجميل ونفرتيت التوأم الجميل وتحتمس وحتشبسون وغيرهم لأن النوبه كانوا يختارون ملوكهم من خارج اثنيتهم والنوبه هم الفراعنه وابسط دليل على ذلك وجود كل الآثار الفرعونية في منطقتهم ولا زالوا يتحدثون اللغة الفرعونية


#1160049 [sudaniiy]
5.00/5 (4 صوت)

11-30-2014 07:36 PM
هناك ايضا طرق عدة بأستعمال تقنيات بتعكير المياه وضخها للصحراء
والإستفادة من الطمى المصحوب بالمياه المعكرة
واحلى امانينا ان تقوم مدينة حلفا من جديد
وتساهم بنخيلها وقمحها للسودان
وغدا يتلما شمل جميع السودانيين
ونتخلص من التصنيف الدينى والقبلى


#1160033 [الإفريقي]
5.00/5 (1 صوت)

11-30-2014 07:13 PM
شكراً للاخ صلاح علي إلقاء بعض الضوء علي هذه المدينة ذات التاريخ العريق والصامد سكانهارغم تعنت وتمنغ الحكومة من تقديم اية خدمات لسكانها وهم في الواقع يودون لو توقفت الدولة عن عرقلة التنمية والنطور في المدينة. أود ان انوه الي أن اسم البحيرة داخل السودان تسمي بحيرة النوبة وليس بحيرة ناصر.


#1160021 [الكردفاني العديييييييييييييييييييييل]
5.00/5 (2 صوت)

11-30-2014 07:00 PM
من فعل ذلك هم العسكر سابقا... اما الحاليين..... فلا تسل عن افعالهم...

اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........

اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........

اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
اللهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........
الهم عليك بعصابات الارجاس .... اقطعهم .... تك ...........


#1160013 [أبوقرجة]
5.00/5 (3 صوت)

11-30-2014 06:35 PM
مصائب الأنظمة العسكرية


ردود على أبوقرجة
Saudi Arabia [حاج ادم حامد] 11-30-2014 09:21 PM
التحيه والتقدير الي لمواطني وداي حلفا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
2.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة