الأخبار
أخبار إقليمية
الأيدز.. خطر ماثل.. تضارب في التصريحات وغياب للإحصائيات
الأيدز.. خطر ماثل.. تضارب في التصريحات وغياب للإحصائيات
الأيدز.. خطر ماثل.. تضارب في التصريحات وغياب للإحصائيات


12-04-2014 04:31 AM
تقرير: زينب أحمد
ما زال الأيدز- الذي يطلق عليه طاعون العصر- عصياً على كل العقاقير التي تم اكتشافها في سياق عملية البحث عن علاج للمرض الخطير، الذي يحصد أرواح الآلاف من البشر، في شتى أنحاء العالم، والسودان يعيش داخل نطاق الانتشار الكثيف للأيدز داخل القارة الأفريقية، في دول شرق أفريقيا؛ مما جعل العديدين يدقون ناقوس الخطر منذ أوقات باكرة؛ مخافة أن يتفشى المرض بوتائر عالية دون أن يجد وسائل تحد من انتشاره، من الوسائل المعمول بها في دول المنطقة، التي حدت كثيراً من انتشاره، وهي وسائل ثقافية وتوعوية على نحو ما حدث في بلدان أفريقية أقرت مبدأي الاعتراف بالمرض والتعايش معه.
صعوبة المكافحة
وأمس بعثت رسالة وزير الصحة الاتحادي بحر إدريس أبو قردة- التي أطلقها إبان مخاطبته اليوم العالمي لمكافحة الأيدز- المخاوف في نفوس الحاضرين، فقد كان الوزير أكثر شفافية حين اعترف بصعوبات تواجه مكافحة الأيدز في البلاد، وعلى رأسها ضعف الرقابة الصحية للمتعاشين مع المرض؛ خوفاً من الوصمة، والنظرة الدونية.
أتبعها الوزير بمر الشكوى من انخفاض معدلات التردد للفحص الطوعي في المركز؛ لذات الأسباب، في وقت وصلت فيه معدلات الإصابة (79) ألف حالة في كل ولايات السودان.
المخاوفة التي بعثها أبو قردة دعمها الوجود الأجنبي الكثيف، والحدود المفتوحة، التي بالتأكيد تزيد من فرص الإصابة بالمرض.
الواقع
سبق وزير الصحة ولاية الخرطوم مأمون حميدة نظيره أبو قردة وزير الصحة الاتحادي في الإعلان عن حجم الإصابة في ولايته الخرطوم، التي لها نصيب الأسد في الإصابة بالمرض، حيث حصدت لوحدها (19) ألف إصابة من إجمالي الإصابة البالغة (79) ألف إصابة في بقية الولايات مجتمعة، في حين تسجل الخرطوم سنوياً (1500) حالة جديدة.
الإحصائيات التي خرجت بها الجهات الرسمية تتضارب مع إحصائيات سابقة؛ حيث أعلن ممثل اليونسيف في السودان في العام 2011 نليز كاسبيرج وصول عدد المصابين إلى (90) إلف حالة، فيما توقعت وزارة الصحة ولاية الخرطوم العام السابق وجود (34) ألف حالة مصابة بالأيدز، وأعلنت اكتشاف (18,713) ألف حالة، مسجلة للمتعاشين مع المرض، وأكثر من (3000) مصاب تتابع الوزارة مقابلتهم، بعض العاملين في الوزارة أفصحوا أكثر من مرة أن الإحصائيات غير دقيقة، وهي تعتمد في الأصل على الجهات العاملة في المجال مثل المنظمات.
قصور في التوعية
ركَّز أبو قردة- في حديثه- على حثّ المواطنين على الإقبال على الفحص الطوعي، الذي يرفضه الجميع؛ إما خوفاً من الوصمة بالمرض، أو خوفاً من انتقال المرض، فما زال الوقت مبكراً لمثل هذه الدعوى، التي يرى الكثيرون أنها ربما تكون ترفاً صعب المنال في ظل قلة الوعي لدى المواطنين بخطورة المرض، ووسائل انتقاله، والملاحظ للمشهد الصحي يتابع قلة الرسائل الموجهة إلى المواطنين، فيما عدا الاحتفالية المصاحبة للذكرى السنوية للأيدز.
ورغم أن المرض تم اكتشافه في السودان مطلع ثمانييات القرن الماضي إلا أن وسائل التوعية بالمرض، ومدى خطورته، ما زالت قليلة جداً؛ فمعظم المستشفيات والمراكز الصحية لا تضع الوسائل الإرشادية، وكذلك المدارس، والجامعات.
وذهب برنامج الأمم المتحدة المشترك- فى بيان سابق- إلى ذات الاتجاه الذي ذكرته وزارة الصحة؛ في كون أن مراكز الاستشارة، والفحص الطوعي، والخدمات العلاجية، متوفرة على نطاق واسع في ولايات السودان مجاناً، ورغم ذلك لا تزال أعداد المصابين المستفيدين من الخدمة منخفض بشكل ملاحظ.
وعلى حسب العاملين في الحقل الصحي فإن التوعية بمخاطر الأيدز تعتريها الكثير من المشاكل؛ نتيجة للبئية السودانية التي تربط بين المرض والانحلال الأخلاقي.
تحديات
الموقع الجغرافي للسودان الذي يجاور العديد من الدول الأفريقة التي بها معدلات انتشار واسعة للمرض بما يعرف بالحزام الأفريقي للأيدز زاد من احتمالات الإصابة بالمرض، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار في منطقة شرق ووسط أفريقيا، إلى جانب الحركة السكانية الواسعة للمواطنين؛ بسبب الحروب، والكوارث الطبيعية، والعوامل الاقتصادية، كل هذه الأسباب تجمعت لتجعل من البلاد بؤرة لانتشار المرض، الذي يواجه العديد من التحديات، وفي مقدمتها ضعف إقبال المتعايشين مع المرض على مراكز العلاج؛ بسبب الوصمة، وقلة التوعية والإرشاد، إلى جانب عدم الانتظام في العلاج؛ بسبب تأخر وصول العلاج إلى المناطق المتأثرة بالحروب في ولايات دارفور، كما ذكر طارق عبد الله مدير البرنامج القومي لمكافحة الأيدز، بقوله: انقطعت أدوية علاج الأيدز عن ولايات دارفور؛ بسبب الظروف الأمنية، أضف إلى ذلك بعض الإشكاليات الخاصة بتخليص الجمركي عبر مطار الخرطوم لأدوية الأيدز.
أزمة تمويل
ولان المصائب لا تأتي فردا فإن قلة الدعم المقدم لمكافحة المرض تهدد البرنامج القومي لمكافحة الأيدز؛ حيث بلغت الميزانية المرصودة سنوياً (10) ملايين دولار، قيمة المبلغ المتوفر عالمياً، إلى جانب (2) مليون محلياً.
وعلى حسب المنسق المقيم للأمم المتحدة بالخرطوم- في حديث سابق- فإن برنامج المنظمة الدولية المشترك لفيروس الأيدز يواجه نقصاً في تمويل أنشطته في السودان، الذي يبلغ عدد المصابين فيه أكثر من (80) ألف في جميع ولايات السودان.
مرضى الأيدز الذين يقبعون تحت رحمة المجتمع، الذي يرفضهم- بشدة-، ووزارة الصحة التي تقيدها الموارد المحدودة في مجابهة انتشار المرض، يعيثون في الأرض فساداً بنشر المرض وسط المجتمع الذي لا علم له- على وجه الدقة- بأعداد المصابين، ويعاني من قلة انتشار التوعية بالأيدز.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1269

التعليقات
#1163086 [حزين جداً]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 07:31 PM
يا سيد ملتوف : ما هي علاقة موضوع الإيدز وتحريضك لناس الجزيرة بالتسلح من الآن

والدفاع عن الأعراض ؟؟؟؟

ثم ثانياً عبارة ( حزر ) خطأ والصحيح : حذر بحرف الذاء !! الله يهديك ...

الساده وزراء الصحة في تقرير سابق عن الإيدز ...يقولون أن نسبة الإصابة حوالي

24% لكل السودان . أي إذا كان بالسودان 30 مليون يكون الإجمالي : 7 مليون

ومائتان ألف مواطن سوداني مصاب بالإيدز. عدد كبير وخطير . والعدد 79 ألف خطأ .

1- تنقصنا التوعية الإعلامية . وتفشي الجنس بصورة مبالغ فيها .

2- يجب توعية الطلاب والطالبات ... وما يترتب عليه من ممارسة الرذيلة .

3- يجب التشديد على محلات الحلاقة والحرص الشديد على متابعة التعقيم , ويجب

توعية الحلاقين على ما يترتب بسبب عدم التعقيم وكيفية نل العدوي .

4- المتابعة الدقيقة لأبر الحقن .

5- توعية المصابون والمصابات . وأن يطلب منهم الحرص على عدم نشر العدوي

بصورة إنتقامية وخاصة البنات ...

وتطيب خاطرهم ... وإزالة مسحة الحقد إن وجدت .

6- بث إعلانات بالقنوات الفضائية . وتوعية الشعب السوداني .

7- يوجد إنفراط أمني في حدودنا الغربية وخاصة الجنوبية والشرقية منها .

8- طبط الموانئ ومتابعة الوافدين والتشييك عليهم عبر منافذ الدخول .

9- توعية المواطن وتثقيفه وتوعيته بأهمية الكشف على الإيدز .

10- نشر الوعي بين طلاب وطالبات المدارس .

11- تكثيف الحملات على مصانع الخمور البلدية ...وربما تهيئ الجو للرذيلة .

12- وهذه مسئولية الحكومة والقائمين بأمر الصحة .

13 - ومهمة الدكتور الهمام : دكتور عمر خالد وله التحية ومتعه الله بالصحة .


#1162617 [ملتوف يزيل الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

12-04-2014 07:15 AM
هل ستتكرر اغتصابات دارفور بالجزيرة.
المعرف عن البشير استهتارة بالناس في كل انحاء السودان، فعلى اهل اجزيرة التسلح من الان و الاستعداد للدفاع عن عروضهم .فالبشير العلج الحاقد غير بعيد اعطاء اوامره للجنجويد للتعامل مع ناس الجزيرة بمثل ما قاموا به من اغتصابات بدارفور. الحزر ثم الحزر من عدم التسلح ياناس الجزيرة. والعاقل من اتعظ بغيره.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة