الأخبار
منوعات
علي إبراهيم اللحو: المارشات العسكرية تدفع إلى غناء الحماسة
علي إبراهيم اللحو: المارشات العسكرية تدفع إلى غناء الحماسة


12-10-2014 03:27 AM
بحري: عودة سعد

عند وفاة )أحمد ود العوض( وُلد )علي إبراهيم اللحو) على (زينب بت حمود ) (الداية) بقرية (مويس) جنوب غرب شندي، التي نشأ وترعرع فيها، وكان لا يتجاوز عدد منازلها آنذاك الـ (20)منزلاً، وقد اشتهرت المنطقة بالخلاوى الدينية وتلاوة القرآن، لاسيما خلاوى الحواري الواقعة بين (مويس وحوش بانقا) التي بدأ تعليمه فيها، وخرَّجت العديد من المشايخ أشهرهم الشيخ (الترابي) والشيخ (البرير) والشيخ (العبيد ود بدر)، وفي العام (1955) التحق بالمدرسة الأولية في حوش بانقا، لكنه لم يستمر طويلاً وتوقف عند السنة الثالثة.

ترعرع (اللحو) وروحه تهيم حباً للغناء، ورغم ذلك كبت تلك الرغبة في داخله، والتحق بركب العسكرية ليتمكن من حماية الوطن ضد المستعمر، ولما كانت تلح عليه الرغبة بين الحين والآخر علم نفسه العزف على العود، وقيادة السيارة أيضاً.. حياة ذلك الرجل القدير مليئة بالأحداث الثرة نستعرضها خلال السطور التالية:

عزة في هواك

بدأ (اللحو) حياته بتعلم فنون العسكرية بعد أن التحق بقوة دفاع السودان في (1959) قال (اللحو): عندما تغنى الفنان العملاق (خليل فرح) بأغنية (عزة في هواك) وملأ صوته الأجش سماوات الخرطوم شعرت بحبي للوطن، وكان عمري آنذاك (13) سنة، فقررتُ الالتحاق بالعسكرية حتى أتمكن من الدفاع عن الوطن والعمل على طرد المستعمر، واستعنتُ في ذلك بنائب رئيس الجمهورية – آنذاك - (جعفر محمد بميري) ملازم أول (محمد الباقر أحمد).

وتابع: بالفعل تم إدراجي ضمن قائمة حوت (70) مجنداً، وأذكر أن الـ (69) مجنداً الآخرين من قبيلة البني عامر، خضعنا للكشف الطبي بمدينة القضارف. وأردف: عندما وصلتُ تلك المرحلة فرحت كثيراً وشعرت أن حلمي أخيراً سيتحقق، لكن بعد كل ذلك تم استبعادي لصغر سني، ولم أكن أضع ذلك في الحسبان.

حرس نميري

أكد (اللحو) أن استبعاده أثر فيه كثيراً، وبرغم من ذلك لم تخر عزيمته أو ينهار حلمه، فقال: عاودت من جديد في (19/يونيو/1959) بمدينة شندي وتم تجنيدي على يد القائم مقام (عثمان نصر عثمان)، وبعدها التحقت بحامية الخرطوم التي قادها الأميرلاي (حسن بشير نصر).

واصل حديثه قائلاً: بعدها حصلت على ترقية، وتغيرت رتبتي العسكرية إلى وكيل أمباشي وعُينت حرساً خاصاً للرئيس (نميري) وشهدتُ معه انقلاب (1971)، وتوالت بعدها الترقيات والمناصب، فتوليتُ منصب حكمدار الكراكون الخارجي ثم معلم تدريب بعد أن تلقيتُ كورساً تدريبياً مخصصاً لذلك، بعدها نُقلتُ من حامية الخرطوم، بقيادة اليوز باشي (محمد محمد الأمين).

نهاية الخدمة

قال (اللحو): انتهت خدمتي العسكرية عندما أُصبت بجرح في رجلي أقعدني عن العمل وألزمني الفراش الأبيض بمستشفى السلاح الطبي، بقيادة الأميرلاي (عثمان أبو عكر) فترة من الزمن، وبعد استشفائي طُلب مني التجديد مرة أخرى، لكنني رفضت.

احتيال العسكرية

بالرغم من التحاقه بالعسكرية، إلا أن (اللحو) كان يحتال عليها ويمارس عشقه الفني، وقال: لما لم يكن مسموحاً بالغناء داخل أروقة المعسكرات، شعرت برغبتي الشديدة في فعل ذلك فتحايلت عليهم وأنشدتُ الأغاني الوطنية وغنيتها، وكنتُ أحلم بتطوير موهبتي التي ظلت مكبوتة طوال تلك السنوات.

أشكال وألوان

في العام (1962) كان أول ظهور لـ (اللحو) بالإذاعة السودانية، أكد ذلك عندما قال: كان ولوج صوتي من خلال البرنامج الإذاعي (أشكال وألوان) طفرة وحلم كان يراودني منذ سنين، وتم ذلك بعد أن سمعني الأستاذ (أحمد عبد الحميد) أُغني في إحدى المناسبات بمنزل مولانا (مجذوب كمال الدين) بحي بُري، الذي أقيم فيه أكثر من (50) سنة. وأضاف: من أشهر أغنياتي (السمحة يا نوراة فريقنا) بعد بثها عبر الإذاعة.

مسيرة ثرة

ولفت إلى أنه من شدة عشقه وولهه بالغناء، لم ينتظر أن يعلمه أحد، فتعلم العزف على آلة العود منذ نعومة أظافره، بأغنية "كدي أسأل قلبك عن حالي أسألو". للراحل المقيم (محمد وردي)، وقال: تعاملت أثناء مسيرتي الفنية مع عدد من الشعراء، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر (الصادق الياس) الذي يعد من أكثر الشعراء الذين تغنيت بأشعارهم التي لا تتجاوز الـ (20) أغنية، و(إبراهيم العبادي) الذي تغنيت له بأغنية (سائق الفيات) التي ذاع صيتها في ذلك الوقت.

وأشار (اللحو) إلى أن الساحة الفنية لازالت بخير، ولم تخلو من الأصوات العذبة والجميلة. وقال: إن عدم قدرتهم على اختيار الكلمات الجيدة هو ما ينقصهم فقط، وأرجع ذلك إلى عدم اللجوء والإستعانة بالشعراء المخضرمين الذين يخاطبون العقل والوجدان . ولمح من خلال حديثه إلى أن ما يقدمه هؤلاء الفنانون بين الحين والآخر، والحفلات المستمرة أكبر عقبة تواجه الفنانين الكبار. وأضاف: كيف يتسنى لنا طرح أعمال جديدة في ظل الكم الهائل من الأعمال التي يقدمونها. وقال إنه يحب الاستماع للفنان (عصام محمد نور) ويعشق الراحل المقيم (عبد المنعم الخالدي)، ويترك آذانه للكثيرين حتى يتابع ما يحدث في الساحة الفنية، مشيراً إلى أنه يُحضر حالياً بعض الأعمال الجديدة "عشان البينا يبقى سعادة عملت العلي وزيادة" كلمات الشاعر (عبد الله البشير) و"مالو الفريق نور كده وزاد في الجمال كده في كده" من كلمات الشاعر (الصادق الياس).

اليوم التالي






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1455


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة