الأخبار
أخبار السودان
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: تنامي الإنتهاكات الواقعة على الصحفيين، والصحفيات
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: تنامي الإنتهاكات الواقعة على الصحفيين، والصحفيات



12-10-2014 07:22 PM
فى ذكرى اليوم العالمى لحقوق الإنسان (العاشر من ديسمبر( نُحي الصحفيين، والصحفيات العالم أجمع، ونخص منهم السودانيين، ونثمِّن نضالاتهم/ن، وصمودهم/ن الجبَّار، والمُخلص فى الدفاع عن شرف المهنة، وحقوق الإنسان.

تكشف سجلاتنا المعنية برصد حالة وأوضاع إنتهاكات حرية الصحافة والتعبير في السودان عن وقوع ثلاثة أنواع نمطيَّة من الإنتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين(يومية، موسميَّة، ودائمة)، وإستناداً إلى المعايير الدولية، والوطنية لحقوق الإنسان، ومقارنةً للأوضاع الحالية مع أوضاع العام السابق في (10 ديسمبر)، تكشف التقارير عن إنتهاكات عديدة، أبرزها دستور منتهي الصلاحية تُحكم به البلاد، وقانون للصحافة – قمعى - لا يُعبِّر عن قضاياها، وسلطة مُطلقة لجهاز الأمن مُستمدَّة من قانون يعلو كل القوانين، والدستور ذاته، ونيابات للصحافة تُعارض قانون الصحافة، وتُعتبر هذه الحزم من الأُطر التشريعية (الدائمة) مُخالِفة للمعايير الدولية.

يُواجه الصحفيون والإعلاميون إنتهاكات يومية، أبرزها، صعوبة الحصول على المعلومات، الممنوعة قانوناً، وإستدعاءات (أمنية، نيابية، وقانونية) ومثول لدى المحاكم المختصة، والعادية، فضلاً عن مواجهة أساليب الضغط عبر (الإستدعاء، الإعتقال، القبض، التوقيف، السجن،...)، مُضافاً إلى العمل في بيئة طاردة- دفعت بهجرة مئات الصحفيين خارج البلاد – ويُلاحظ أن أبرز مُنتهكي بيئة العمل هم بعض قادتها من (ناشرين، إعلاميين، إداريين) مع تدني الأُجور، وأوجه إستغلال، وإبتزاز على أسس (المادة، النوع ، الجنس،...)، فى مناخ يتَّسم بحصار أمني بغيض، يُمارس بأوجه مُتعدّدة، أبرزها الرقابة الأمنيّة (قبلية، بعدية) وآثارها التي تصنع (الرقابة الذاتية)، وغيرها من إستهداف ممنهج من قهر وإذلال، جعل العشرات منهم يُغادرون البلاد مُضطرِّين، أو يتركون المهنة كارهين.

ويُشير الرصد والتوثيق الذى قمنا به إلى إرتفاع مُعدَّل إستهداف الصحفيات (أمنيّاً) بصورة تدعو إلى دق ناقوس الخطر، مما يستدعى بذل المزيد من الجهود لحماية الصحفيات، ومُواصلة رفع الصوت عالياً ضد كافّة الإنتهاكات التى يتعرَّضن لها، والدفاع عن حقّهن فى إيجاد بيئة عمل صديقة للمرأة العاملة فى المؤسسات الصحفية.

الحالة الإقتصادية، والسياسية، والإجتماعية المتردية في البلاد، بالضرورة تُلقي بظلالها على الوسط الصحفي، ومع إزدياد حالة اللا- إستقرار، تتنزَّل القرارات السلطوية الفوقيّة، لتبيّن طبيعة النظام الديكتاتوري الذى يعصف بكل مطلوبات حرية الصحافة والتعبير، ولم يكن الوسط الصحفي مُستثنى مما سبق، فعلى سبيل المثال هناك حملات الإعتقالات (الموسمية)، ومحظورات النشر الإعلامي، المتوافقة مع القرارات، والخط السياسي للنظام، (إغلاق، فتح، وإعادة إغلاق الصحف...)، رفع الرقابة بالقرارات الرئاسية الفوقية، وإعادة فرضها بالقرارات والممارسة الأمنية، بذلك تُشكِّل جميعها حزمة إنتهاكات (موسمية)، لكنها أيضاً تأخذ هيئة إنتهاكات (يومية).

غير أن هناك تحولات إجتماعية إيجابية نوعيَّة، من بينها إرتفاع وعى الصحفيين والصحفيات، وإكتساب طلائع مُقدَّرة لثقافة حقوق الإنسان، وإستعدادهم/ن للدفاع عنها بشتَّى السُبل والإمكانات المُتاحة، ونمو مقدراتهم/ن جميعاً، وثراء تجاربهم/ن، وتحوُّلهم/ن من خانة المدافعين/ات عن حقوق مهنتهم، كحال غالبية الصحفيين، إلى خانة المدافعين/ات عن حقوق الإنسان، وهو تطوُّر نوعي يستدعي الإشادة، والدفع، نحو التشبيك مع شبكات المدافعين الأخرى ذات المصلحة (المحامون، القانونيون، الأطباء، العاملون في الحق المدني،...الخ)، من أجل سيادة قوانين بمعايير عالمية، وتطبيقها بسلاسة، وعدالة، وإعادة بناء هيكليَّة لإيجاد بيئة عمل جاذبة، في وسط صحفي مُعافى.

فى اليوم العالمى لحقوق الإنسان، نُدعو المجتمع الصحفى فى (السودانين) إلى ضرورة التوحُّد حول أجندة العمل العام المرتبط بالدفاع عى حريَّة الصحافة، والتعبير، وحقوق الإنسان، ونُجدِّد دعوتنا للإنضمام لحملة مُناهضة خطاب الكراهية فى جمهوريتي (السودان وجنوب السودان)، تلك المُبادرة التى أطلقتها (جهر) فى (أكتوبر 2014) والمستمرة حتّى (أكتوبر2015) بشراكة مع عشرات الصحفيين، والصحفيات، والكُتّاب، بإعتبار أن ممارسة، ودعم، وتأييد خطاب الكراهيّة، يُشكّل إنتهاكاً فظّاً لحقوق الإنسان.

تناشد (جهر) كافة المهتمِّين/آت (الأفراد/ الجماعات/ المؤسسات) بقضايا رصد وتوثيق الإنتهاكات بالتواصل مع (جهر) عبر مختلف الطرق المُتاحة، والبريد الإليكتروني لـ (جهر) : ([email protected])

صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان (الأربعاء 10 ديسمبر 2014)








تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 756

التعليقات
#1167354 [abin albad]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2014 08:57 PM
نحن نحيي ذكرى اليوم العالمى لحقوق الانسان ونأمل ان ترتقي اجهزة الامنية بالدول التى تنتهك حقوق الانسان وكرامته ان ترتقي الى سلم الانسانية وعدم تجاوزها لروح القوانين وايذاء البشرية ، يبقى الانسان هو أفضل خلق الله الذي كرم ربه ورفعه درجات وعدم مس كرامته وانتهاك خصوصياته والتعدى عليه في جسم وماله واسراره ، وتبقى الحرية والعدالة هيؤ ميزان الحياة في اي مجتمع ومتى ما اختلت العدالة والمساواة في اي مجتمع او انتهكت كرامة الانسان فقط الدولة برقيها القانونى .



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة