الأخبار
منوعات
موسيقى مسرح غناء: الخرطوم جنوب.. هدئ أعصابك بالتم تم والكاونتر بوينت
موسيقى مسرح غناء: الخرطوم جنوب.. هدئ أعصابك بالتم تم والكاونتر بوينت


12-13-2014 07:45 AM
الخرطوم - خالدة ود المدني

تتسرب إلى الوجدان دون استئذان، وتنتشل الروح من قاع الواقع إلى خيال يحمل في طياته شجناً وذكرى. وكل مستمع يفسر على هواه، ويتكئ قليلاً على أريكة ذكرياته داخل غرفة الموسيقى المهدئة للأعصاب، كما يصفها علماء النفس، فهي اللغة المفهومة لدى الشعوب جميعاً.

أهل الفن

دار الخرطوم جنوب للموسيقى والغناء والمسرح، هي بقعة تزدان بالفن وأهله، ملتقى لجميع ألوان الفنون، وترتبط بعمالقة الفن السوداني، ويفيدنا في هذا الشأن السكرتير الثقافي السابق والعضو في الدار وأستاذ الموسيقى محمد جعفر قائلاً: "تأسست في العام 1954م وكان الفضل لكثير من الفنانين والموسيقيين رحم الله من رحل منهم ومدَّ في عمر من يوقدون أصابعهم شموعاً لإنارتها، وأذكر على سبيل المثال الأستاذ محمد وردي، عثمان حسين، رمضان زايد، عبد العظيم حركة، مصطفى سيد أحمد وزكي عبدالكريم. أما الشباب فمنهم الأساتذة فيصل عبداللطيف، عمار السنوسي، الطيب مدثر، عمر إحساس وجلال الصحافة. خرَّجت دار الخرطوم جنوب أبدع وأميز الفنانين ذكرت منهم القليل". وأضاف: "خليل أحمد ملحن أول أغنية لوردي (يا طير يا طاير)، وأبو بكر سيد أحمد، وفي الموسيقى عوض رحمة حمودة وعلي ميرغني وعبدالله عربي، أحمد جبريل وحسن حامد، والكثير من ذوي الأنامل الذهبية".

التقليد الأعمى

وفي ذات السياق، قال (جعفر): "درجنا على تخليد ذكرى الخريجين والشخصيات المؤثرة كالفنان عثمان حسين كان يحب الدار ويحب أهلها، وقد نفذت له فرقة الخرطوم جنوب معظم أعماله، اهتم بالموسيقى وطور فيها، واتبع تطويل الموسيقى وخصوصاً في المقدمة، ولكل كوبلي مقدمة موسيقية تختلف عن الأخرى، وكان له لونية خاصة في الموسيقى والغناء، كما في أغنية (ربيع الدنيا) للشاعر عوض أحمد خليفة، عمل لها مدخلاً موسيقياً كاملاً". وحكى بخصوص تلك الأغنية، وقال: "واحد من الفنانين الناشئين تغنى بها وغيّر في الكلمات بقول المقطع (في دنيا الخيال) أدخل عليها كلمة (عشته) فصارت (عشته في دنيا الخيال)، أستعجب لهذا التعبير وعندما التقى بشاعرها الأستاذ عوض قال له: لمن سمعته عشته بلعتا لي أربعة حبات بندول، عشته دي أنا ما قلتها.. جات من وين؟".

وأكد جعفر: "نحن نؤيد التقليد الصحيح لإحياء الفن لكي لا يندثر، الأعمال الخاصة تقبل المعالجات، ولكن المستمع لا يقبل أي تغيير في الأعمال المسموعة مسبقاً". وأضاف: "كان الغناء من أجل تمتع النفس، والتعبير عن المشاعر، يشعر الشاعر صادقاً ويغني المغني صادقاً، وكثير من الفنانين يرفضون بعض القصائد لأنهم لا يحسون بها". وأكد (جعفر) على تقصير الإعلام في عكس الثقافة مما أدى إلى جهل الأجيال بها، تسألهم عن الكاشف أو أبو داؤود فلا يعرفونه، أما أصالة فيعرفونها حق المعرفة، يجب إحياء هؤلاء العمالقة (هم ديل الأسسو الغناء).

في عهد السموأل

يواصل حديثه (جعفر) عن الدار وقال: "تستند على العون الذاتي، لها عقارات مؤجرة وهنالك دعم من الأصدقاء وقليل من المنظمات، أما وزارة الثقافة والإعلام فعرفناها في عهد السموأل خلف الله فقط، قدم للثقافة عموماً واهتم بأمرها، ساهم في كل المناسبات من تكريم وتأبين وحتى علاج بعض الفنانين، كان داعماً للفن والفنانين له جزيل الشكر فهو الرجل المناسب في المكان المناسب، فالإعلام لا يحتاج له كالثقافة، ظُلمت تلك الوزارة بفقده والإعلام سرق الأضواء من الثقافة كما قال الرئيس في حديثه ذات مرة: (سأفصل وزارة الثقافة عن الإعلام، لتأخذ الثقافة حقها كاملاً).

ميلاد الأغنيات

أما عن إنجازات الدار ثقافياً، شاركت في مهرجان ميلاد الأغنيات ونالت الجوائز 2005 – 2007 – 2009م على التوالي، كما قال (جعفر) وتوجد لدينا قاعة دراسة مؤهلة، تُدرس فيها جميع أنواع الموسيقى بإشراف الأستاذ فتح الله جابو صانع أول كمان من الصفيح، وترأس إدارتها ثلاثين عاماً الأستاذ عبدالمجيد قسم الله، وحالياً يترأسها الأستاذ محمد سراج الدين، وكان الأستاذ محمد عثمان أول سكرتير للفرقة.

وختم قائلاً: "نسعى لتطوير الدار وهنالك تعاون مع الجامعات والقنوات الفضائية، كما نعمل علة فكرة أوركسترا سينفولي، بعمل جماعي للمشاركات العالمية، ولدينا جميع المؤهلات من ملحنين وشعراء وموزعين". وأضاف: "مستقبلياً لنا خرطة لثلاثة طوابق، وتجهيز صالات للبروفات وتوفير جو مناسب ومريح للعمل".

حامل العود

التقينا بالفنان كمال بركية من أعضاء الدار القدامى يحمل عوده الذي لا يفارقه أبداً ليقول: "التحقت بها وعمري 12 عاماً، نشأتُ في حي السجانة تلك البيئة الغنية بالفن وتأثرت بأهلها، وأحب العزف على آلة العود وتغنيت للأساتذة الجابري وإبراهيم عوض، وشاركت في المناسبات العامة والخاصة، ولي من الأعمال الخاصة قرابة 15 لحناً، وأسعى لتطوير أعمالي".

سحر الكمان

ولا ننسى صاحب أول ألبوم موسيقى آلية في السودان (سحر الكمان) الأستاذ عثمان محي الدين، وقد تم اختياره نموذجاً ناجحاً في بريطانيا 2007م، التحق بالدار في 1990م، وله عدة ألبومات موسيقية.

دراسة الموسيقى

بشكل عام، تعد حديثة دراسة الموسيقى في السودان، فقد تأسس معهد الموسيقى والمسرح في العام 1969م، واستخدموا العناصر العلمية (الكاونتر بونيت والهارموني)، وبعدها الموسيقى التي تصحبها آلة البيز جيتار والكلارنين وانتشرت في السبعينيات، أما منتصف الثلاثينيات كانت البداية بالعود، وفي العام 1940-1941م كُونت فرقة الإذاعة وأُضيفت آلة الكمنجة والصفارة مع العود وتطور العزف وجاءت المدرسة الوترية الحديثة

اليوم التالي






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1224

التعليقات
#1168797 [علبة صلصة مخفجه فوق زير]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2014 07:03 PM
الاخ العزيز محمد جعفر لك التحية للسرد الممتع لتاريخ الدار تحياتى لك ولللاخوة الذين خلت لنا معهم ابام وزكريات الفاضل بركية عبدالعزيز كضم , عمر جعفر, على الخال,وطيارة الصباح , يوسف الموصلى ورحلات ايام الجمعة , لك كل الود



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة