الأخبار
أخبار إقليمية
هيئة شئون الأنصار : ميثاق نداء السودان خطوة متقدمة في اتجاه ميثاق باريس
هيئة شئون الأنصار : ميثاق نداء السودان خطوة متقدمة في اتجاه ميثاق باريس


خطبة الجمعة بمسجد الهجرة بودنوباوي
12-13-2014 07:18 AM

فال أمام و خطيب مسجد الإمام عبد الرحمن بودتوباوي في خطبة الجمعة اليوم أن ميثاق نداء السودان خطوة متقدمة في اتجاه ميثاق باريس للوصول إلى المؤتمر الجامع لأهل السودان لحل جميع مشاكل السودان المزمنة منذ فجر الاستقلال وأضاف ان النداء خطوة مباركة لتجمع الصف الوطني المعارض مع الذين حملوا السلاح فكان من المتوقع من النظام أن يدعم تلك الخطوات حتى تكتمل صورة المشهد السياسي لوضع حد لتلك الأزمة التي أقعدت البلاد عقدين ونصف من الزمان لكن النظام كعادته تعنت واستكبر وقام باعتقال الذين جاءوا للبلاد بعد توقيع نداء السودان وتوعد الذين لم يأتوا بالاعتقال.
وإزاء هذا الموقف قال مولانا آدم أحمد يوسف نائب الامين العام لهيئة شئون الانصار معبراً عن موقف الهيئة الرسمي يا أهل النظام ما هكذا تساس الأمور وما هكذا تدار شؤون البلاد والعباد إن استعمال العنف ومصادرة حريات الناس لم تقدم بل تخلق المشاكل وتزيد من حدة الاستقطاب فعلى النظام أن يتعقل ويتريس في اتخاذ القرارات حتى لا تتسع الهوة بين أبناء الوطن الواحد. إن النظام ما زال مستمرا في سياساته التي خربت البلاد وأشقت العباد وهو يعقد المؤتمرات ويبرم الاتفاقيات مع من شاء وكيف شاء ويحرم الآخرين من المشاركة في العمل السياسي، والنظام يريد حلا بالصورة التي ترضيه والحل الذي يرضي الجميع يخيف النظام وحال النظام حال المريض الذي قرر الطبيب دواءه بالكي وهو يقول دا حار ودا ما بنكوي بي.
ولكن دواء المشكل السوداني هو ذلك الحار الذي لا يريده النظام ألا وهو المؤتمر الدستوري أو سمه ما شئت المهم مؤتمر جامع لكل الفرقاء السودانيين والجلوس في طاولة واحدة تناقش وتحاسب كل من أخطأ في حق هذا الشعب الأبي ولا بد من الوصول إلى الغاية المنشودة وإن طال الزمن وما ضاع حق وراءه طالب

أدناه نص الخطبة



سم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة التي ألقاها الحبيب آدم أحمد يوسف
نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار بمسجد الهجرة بودنوباوي
12 ديسمبر 2014م الموافق 19 صفر 1436هـ
الخطبة الأولى
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم، قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ...وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)
قال الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عُمير عن جابر بن سُمرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلا)، ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفية عني، فسألت أبي: ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: قال (كلهم من قريش)- رواه البخاري من حديث شعبة عن عبد الملك بن عُمير ويقول ابن كثير في هذا الحديث دلالة على أنه لا بد من وجود اثنا عشر خليفة عادلا وليسوا هم بأئمة الشيعة الاثني عشر، فإن كثيرا من أولئك لم يكن لهم من الأمر شيء ثم لا يُشترط أن يكونوا متتابعين بل يكون وجودهم في الأمة متتابعا ومتفرقا، وقد وُجد منهم أربعة على الولاء وهم أبوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم ثم كانت بعدهم فترة ثم وُجد منهم من شاء الله ثم قد يوجد منهم من بقى في الوقت الذي يعلمه الله تعالى ومنهم المهدي الذي اسمه يطابق اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنيته كنيته، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما مُلئت جورا وظلما- تفسير ابن كثير الجزء الخامس. هذا ما قاله ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة، ونقول إن وعد الله بالاستخلاف والتمكين لهذه الأمة قائم إن شاء الله ولكن الوعد مشروط كما كانت الخيرية للأمة مشروطة فالخيرية مشروطة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله كذلك الاستخلاف والتمكين مشروط بالإيمان والعمل الصالح ولننظر هل حققت الأمة ما طُلِب منها حتى تستوفي الخيرية والاستخلاف والتمكين في الأرض. إن أمة الإسلام اليوم هي أكثر الأمم إذلالا لشعوبها وحكامها أفسد الحكام أغلبهم تسلطوا على رقاب شعوبهم ولم يأتوا عن طريق الشورى وساموهم مر العذاب وما أن يتمكن الحاكم من الوصول إلى سدة الحكم حتى يستبيح المال العام فيصبح هو وعشيرته أغنى أغنياء الدنيا وفي ذات الوقت تجد شعوبهم أفقر وأجهل شعوب الدنيا وكل ذلك بسبب التصرف غير المسئول عن المال العام الذي يكتنزه حكام المسلمين بل ويدخرونه في بنوك خارج بلادهم فإذا مات أحدهم خلف وراءه ثورة يمكن أن تحل مشاكل البلاد والعباد.
والمؤسسات والهيئات التي تُعنى بالرقابة والشفافية العالمية تطالعنا كل يوم بل كل لحظة بتقارير تبين حجم الفساد المالي والتصرف في المال العام في كل دول العالم، وكم سمعنا ورأينا وقرأنا أن دولنا الإسلامية هي في آخر قائمة الدول وهي التي تتصدر قائمة الفساد المالي وكل ذلك نقرأه موثقا ومعترفا به من هيئات ومؤسسات مشهود لها بصدق الكلمة وقوة البرهان. ولكن لسان حال حكامنا المسلمين يقول هل من مزيد. فتلك إذن مصيبة ومعضلة تحول دون تقدم الأمة وتصدرها للأمم على الرغم من وجود موارد ومصادر مالية ممثلة في البترول والمعادن النفيسة والمياه الغزيرة والأراضي الخصبة والمواقع الاستراتيجية في عالمنا الإسلامي وبعد كل هذا نحن غثاء كغثاء السيل فقد صدقت نبوءة المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال (أخشى أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا: أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله قال بل أنتم كثير ولكن غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم وليقذفن الوهن في قلوبكم قالوا وما الوهن يا رسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت) أو كما قال صلى الله عليه وسلم. وحقيقة إن تصرف حكامنا أصبح فتنة لغير المسلمين فهم يرون تصرفات أولئك الحكام المسلمين والتي تتمثل في اضطهاد شعوبهم ونهب أموالهم واكتنازها كل تلك الأعمال تجعل غير المسلمين ينظرون إلى أن الإسلام يفتقد العدالة والمساواة. (وتلك هي البضاعة التي يتوق إليها إنسان اليوم).
وعلى صعيدنا المحلي نقول إن الذين جاءوا إلى سدة الحكم في الـ30 من يونيو من العام 1989م نستطيع أن نقول دون تردد نعرفهم كما نعرف أبنائنا بل نعرف الأحياء التي كانوا يسكنون فيها قبل انقلابهم المشئوم بل ما زال صدى الكلمات التي قالوها عند مجيئهم ما زال صدى تلك الكلمات يرن في آذاننا فقد قالوا نحن جئنا من عامة الشعب بل قالوا نسكن في أحياء شعبية ولم نمتلك قصورا ولا سيارات فارهة تلك الكلمات التي قالوها موثقة في ذاكرة شعبنا الأبي وللنظر اليوم أين هم فقد أنشأت مدن وأحياء جديدة تخصهم أصبحوا أغنى أغنياء البلاد بل أغنى أغنياء الدنيا أفقروا التجار وأثروا ثراءً فاحشا عطلوا مشاريع التنمية وبنوا قصورا فُحق عليهم قوله سبحانه وتعالى: (وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ) صار المال في يد قلة وأصبحت الأغلبية تحت خط الفقر بل أكثر من ذلك غربوا المال وبنوا القصور والفلل خارج حدود الوطن، لقد أصبح العالم بفضل التواصل والاتصال قرية يعلم المرء فيها القاصي والداني والإعلام أكثر شفافية في نقل المعلومة. وفي المقابل جزء عزيز من بلادنا دُمر تماما فقد أصبحت دارفور خرابا حُرقت القرى وأُهلك الحرث والنسل واُنتهكت الأعراض وفقد المواطنون الأهل والولد فانعكس ذلك على سلوكهم وأخلاقهم فتحارب الناس فيما بينهم وأُثيرت النعرات القبلية والعرقية فقُتل الإنسان للونه أو لسانه وهجر الناس أوطانهم وأصبحوا لاجئين في دول الجوار ومشردين وطنهم كل ذلك سببه الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة وإن الله ليملي للظالم حتى يأخذه فإذا أخذه لم يفلته أو كما جاء في الأثر.
استغفر الله إنه غفور رحيم
الخطبة الثانية
ميثاق نداء السودان خطوة متقدمة في اتجاه ميثاق باريس للوصول إلى المؤتمر الجامع لأهل السودان لحل جميع مشاكل السودان المزمنة منذ فجر الاستقلال والنداء خطوة مباركة لتجمع الصف الوطني المعارض مع الذين حملوا السلاح فكان من المتوقع من النظام أن يدعم تلك الخطوات حتى تكتمل صورة المشهد السياسي لوضع حد لتلك الأزمة التي أقعدت البلاد عقدين ونصف من الزمان لكن المفاجئة أن النظام كعادته تعنت واستكبر وقام باعتقال الذين جاءوا للبلاد بعد توقيع نداء السودان وتوعد الذين لم يأتوا بالاعتقال. إزاء هذا نقول للنظام ما هكذا تساس الأمور وما هكذا تدار شؤون البلاد والعباد إن استعمال العنف ومصادرة حريات الناس لم تقدم بل تخلق المشاكل وتزيد من حدة الاستقطاب فعلى النظام أن يتعقل ويتريس في اتخاذ القرارات حتى لا تتسع الهوة بين أبناء الوطن الواحد. إن النظام ما زال مستمرا في سياساته التي خربت البلاد وأشقت العباد وهو يعقد المؤتمرات ويبرم الاتفاقيات مع من شاء وكيف شاء ويحرم الآخرين من المشاركة في العمل السياسي، والنظام يريد حلا بالصورة التي ترضيه والحل الذي يرضي الجميع يخيف النظام وحال النظام حال المريض الذي قرر الطبيب دواءه بالكي وهو يقول دا حار ودا ما بنكوي بي.
ولكن دواء المشكل السوداني هو ذلك الحار الذي لا يريده النظام ألا وهو المؤتمر الدستوري أو سمه ما شئت المهم مؤتمر جامع لكل الفرقاء السودانيين والجلوس في طاولة واحدة تناقش وتحاسب كل من أخطأ في حق هذا الشعب الأبي ولا بد من الوصول إلى الغاية المنشودة وإن طال الزمن وما ضاع حق وراءه طالب.
ايها الاحباب في الاسابيع الماضيه وقعت احداث عنف مؤسفه بين اهلنا المسيريه راح ضحيتها ما يزيد عن المئة نفس من طرفي النزاع . وقد نقلت لنا مواقع التواصل الاجتماعي صوراً يندي لها الجبين وتتفطر لها القلوب وتقشعر لها الابدان صوراً لا يتخيل الانسان انها تحدث بين ابناء العمومه والاصهار بل تنكرها الفطرة السليمه ويتعجب المرء مما وصل اليه انسان السودان في هذا الزمان من قساوة القلوب وغياب الضمير وكل هذا يحدث لغياب الوازع الديني الذي تزامن مع الظروف التي صنعها الوضع الساسي الراهن والذي فرق بين الاهل والاحباب في كثير من بقاع وطننا الحبيب وخاصة كردفان ودارفور الحبيبتين . نسأل الله ان يهدي اهلنا سواء السبيل . وان شاء الله سترسل هيئة شئون الانصار وفداً للوقوف على تلك الاحداث المحزنه . والله نسأل عاجل الشفاء للجرحى والمصابين انه سميع قريب مجيب الدعاء .
اللهم جنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2229


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة