الأخبار
أخبار السودان
بعد 59 عاماً علي الاستقلال: لماذا تدهور الوعي الجماهيري؟



12-26-2014 10:19 AM
بعد 6 عقود هي عمر الزمن الذي تحقق فيه الإستقلال، ولكي لاينغلق الفكر علي ذاته – في زمن الانقاذ في السودان – وحتي لا يتصل النقاش بالخوض في سجالات عقيمة، انطلاقاً من الثنائيات المستهلكة: علمانيون المشروع الحضاري هو الحل.. الخ، يمكن للنقاش أن ينفتح علي الوقائع التي تتشكل منها الأوضاع السياسية والاجتماعية في سودان اليوم بحيث يؤخذ في الإعتبار السؤال: لماذا تدهورت الأوضاع خلال ربع قرن مضي عما كانت عليه قبله. من الأمثلة الحية علي ذلك ما يدور حولنا من سجالات ونقاشات وما تشهده أجهزة الإعلام والبرامج والندوات التلفزيونية أو صفحات الصحف التي تدفعها الانقاذ وتخصصها لتلك الأغراض هنا نحدد سؤال معيناً هو: لماذا تدهور الوعي الجماهيري أكثر مما كان عليه قبل الانقاذ؟ لابد هنا أيضاً أن نسجل أن الوعي بمفهومه العام هو قدرة الإنسان علي استيعاب الحقائق والأحداث من حوله، وهو يندرج في قائمة المعايير الأساسية التي تحدد درجة تفاعل العقل مع معطيات البيئة والمجتمع، وتتأرجح حرارة هذا التفاعل بين الحرارة والبرودة تبعاً لما تفرضه الدعاية الرسمية وعلي ما تبثه أجهزة الإعلام. فاذا كان المشاهد لايري عبر التلفزيون سوي الخضرة الزاهية والمروج الخضر والجرارات والحاصدات والآليات التي تنم عن خير وفير في الإنتاج وفي المحاصيل الغذائية والحيوانات المعدة للتصدير مقرونة بتقارير رسمية وصحفية وعلي ألسنة معلقين لا يرددون سوي أن العيشة ملبن بل عسل مصفي وأن الجنة تحت أقدام الإنقاذ وهلم جرا. فمن أين للوعي الجماهيري أن يرتقي إلي المستوي المطلوب عن الحقيقة التي يعايشها الناس وتخضع لتقديراتهم دون زيف أو غموض فتنهض أسئلة كثيرة: إذا كانت الأوضاع كما نشاهدها فلماذا نحن في هذا الضيق وضنك الحياة ومهما كان من تأثير لهذه الدعاية علي المواطن البسيط الذي يعيش أحواله بما يحسه ويعانيه، فان الذي لاشك فيه أن للجهاز الإعلامي وبكل منتوجاته المقروءة والمسموعة دوراً حساساً وخطيراً سواء في الارتقاء بالوعي أو الهبوط به. وهو ما يعطي لنظام الحكم – أي حكم – شهادة كفاءته وحسن قيادته، أو الهبوط به حتي يبلغ نقطة الحضيض. هنا ترتفع أيضاً الأسئلة: لماذا الغلاء الطاحن والجوع والفقر والمرض الملازم لحياة الناس. وتبقي الحقيقة بأن الوعي يرتبط بقوة مع حرية الإنسان، وحين ينعدم الوعي أو يكاد، فان الإستقلال الذاتي يغدو مفقوداً فيقود الإنسان لمرحلة الضياع والغربة.

الميدان






تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1099

التعليقات
#1176960 [كاره الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2014 12:05 AM
الناس على دين ملوكها
والشواذ على قمة هرم القيادة
ومن طبيعة الاشياء النتيجة التي امامنا


#1176820 [شاهد اثبات]
1.00/5 (1 صوت)

12-26-2014 04:27 PM
نجيكم من الأول حول ظاهرة تشظي وتكاثر الأحزاب والكيانات في السودان

منو القال السودان ما كان فيه حضارة وفكر وبرنامج سياسية قبل ما تستورد النخبة السودانية وادمان الفشل بضاعة خان الخليلي المخستكة من مصر(الناصرية+الشيوعية+ الاخوانجية) والدولة المركزية العروبية الاسلاموية الشوفينية؟؟
1- ترك الانجليز السودان دولة ليبرالية ديموقراطية ودولة مؤسسات وطالبنا السيد عبدالرحمن المهدي السير في طريق الكومونولث وترك مصر ولم يفعلوا ومسخو حتى علم الاستقلال ذو الالوان الثلاث.......
2- طالب الجنوبيين بالفدرالية وهي عصية على فهم الهجين المستعرب و العرب حتى الان-
ما عادا الامارات- ووضع محمود محمد طه مشروع دولة ديموقراطية مدنية فدرالية اشتراكية(اسس دستور السودان-1955)-ويرفضون تسجيل الحزب لجمهوري السوداني حتى الان هؤلاء المنبتين والمشوهين..
3- كانت اتفاقية اديس ابابا 1972 اول مشروع (((سوداني))) ناجح للدولة السودانية وحكم نميري المرحلة بالتكونقراط الحر وأبناء الجنوب الأذكياء وأجهضها الأخوان المسلمين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا بالمصالحة الوطنية 1978 واستمر اعادة التدوير لنفس الناس حتى الآن...
4- كانت اتفاقية نيفاشا 2005 نسخة مطورة جدا من اتفاقية اديس ابابا و مزودة بدستور ومحكمة دستورية عليا لتحرر السودان من دولة الراعي والرعية والريع والرعاع الى دولة المؤسسات وخرج لها الملايين في الخرطوم -قيامة الساحة الخضراء- وسجل لها 18 مليون سوداني في انتخابات 2010. وخذلهم المهرولون..وتأكدت مقولة حكيم السودان((الشعب السوداني عملاق يتقدمه الاقزام) مشكلة السودان اتشخصت منذ امد بعيد (مركز×هامش) ووضع لها الحلول المكتوبة...بس ناس حقي سميح وحق الناس ليه شتيح ديل قاعدين في راس الناس لحدي هسه وبعقلية اكتوبر 1964رغم قيامة الساحة الخضراء ويدعون الوصاية على الناس


الاستعمار البريطاني ليس سيئا وفر دولة حديثة واحترم السودان والسودانيين وشاركهم في الحكم عبر الادارة لاهلية استتبع االسودان للخارجية البريطانية وليس وزارة المستعمرات ومذكرات لانجليز تنضح بحب و احترام السودانيين وارسلو لنا فلذات اكبادهم
الذى دمر السودان ليس الاحزاب التقليدية بل بضاع خان الخليلي"الناصرية +الشيوعية+ الاخوان المسلمين"
المثقف المؤدلج جلب الحداثة الزائفة من المحيط العربي والفضاء الايدولجي لها من ناصريين وشيوعيين واخوان مسلمين وهم من شوه العلم والتعليم والشعار والخدمة المدنية والقوات النظامية والامن والاقتصاد.. الموضوع في النهاية المثقف الممسوخ في السودان هو الناصري والشيوعي والاخوانجي ويعيش غربة من زمان حتى الان بعد ما انتهى مسلسل انميال فارم المكسيكي بنهاية اخر وجوه القبيحة الاخوان المسلمين في ميدان راعية العدوية 30 يونيو 2013 والانجليز ليس لهم ايدولجية وكانو في الهند والولايات المتحدة الامريكية وليس السودان فقط ومشروعهم ديموقراطيةوست منتسر والاحزاب والمحكمة الدستورية العليا لدعم التطور الدستوري وليس التنظيمات وقرود بافلوف...والزعيم وودا وسواعا ويغوثا ويعوقا ونسرا
وهؤلاء الممسوخين حرفوا مسار الدولة السودانية الطبيعة وحتى الان
ويوجد فكر سوداني اصيل وليس فراغ تم حشوه بهذه الايدولجيات
1- الفكرة لجمهورية -اسس دستور االسودان 1955
2- التفاقية اديس ابابا 1972
3- السودان الجديد -اتفاقية نيفاشا 2005 والدستور
تاني ما يجي زول يرص ليه مشروع"نداء السودان " ويصنع ليه كيان ويقول السودان ما فيه مشاريع من الاستقلال وما فيه حضارة وما فيه فكر ويعمل فيها مثقف كمان...حيبقى ذى القرود ديل
كيف تصنع شعبا من الأغبياء ؟؟؟

مجموعة من العلماء و ضعوا 5 قرود في قفص واحد و في وسط القفص يوجد سلم و في أعلى السلم هناك بعض الموز
في كل مرة يطلع أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد
بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع لأخذ الموز, يقوم الباقين بمنعه
و ضربه حتى لا يرشون بالماء البارد

بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب
بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قرد جديد

فأول شيء يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز
ولكن فورا الأربعة الباقين يضربونه و يجبرونه على النزول..
بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب
قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد
و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لا يدري لماذا يضرب
و هكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة
حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبدا
و مع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب
لو فرضنا .. و سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟
أكيد سيكون الجواب : لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا هكذا
عملياً هذا ما نطبقه نحن في أعمالنا وحياتنا اليومية
نبقى في الروتين خوفاً من التغيير !!!
****
لذل اضحو يرحلون الازمات جيل بعد جيل ويجترونها كاالابقار العجفاء
ازمة السودان السياسية والمتعلقة بالوعي هي ايدولجيات وافدة من الخارج/مصر على حساب المشاريع الوطنية"السودانية " ولازلنا مع -نفس الناس-
وقيامة الساحة الخضراء2005 وخروج الملايين لي جون قرنق وتسجليهم في انتخابات 2010 18 مليون دلالة على وعى الشعب السوداني الجبار وليس الازمة في الشعب ..بل في النخب وينسف هذا "التحليل الشيوعي من اساسه عن تدهور الوعي في السودان ونحن نؤمن بالراى والراي الاخر يا ناس الميدان


ردود على شاهد اثبات
European Union [Beeccoo] 12-27-2014 06:58 AM
تعليق رائع ، يفترض يكون مقال فى الراكوبة



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة