الأخبار
أخبار السودان
الحزب الشيوعي السوداني : بيان جماهيري
الحزب الشيوعي السوداني : بيان جماهيري
مشهد رحيل آخر جنود الإستعمار البريطاني من السودان


12-28-2014 10:58 AM
بيان جماهيري

في الذكري التاسعة والخمسين للاستقلال

المهمة الأساسية بعد الاستقلال أمام الشعب السوداني هي حل مشاكل البعث الوطني والسير بالثورة إلي فترة جديدة من المرحلة الوطنية الديمقراطية . لازالت هذه المهمة قائمة وتستوجب التنفيذ . بل زادت تعقيدا في ظل الحكومات المتعاقبة وأكثر حدة في ظل سلطة الرأسمالية الطفيلية المتدثرة بالإسلام والتي أفقدت البلاد والشعب المكاسب التي أحرزها حتي في ظل الإستعمار البريطاني ، ففي ظل الخصخصة تم تدمير معظم المشاريع المروية والتقليدية مثل مشروع الجزيرة والمناقل ومشروع حلفا الجديدة والرهد ومشاريع النيلين الأبيض والأزرق التي كانت تساهم في جلب العملة الصعبة بمبالغ مقدرة .

ولم تسلم حتي المؤسسات الخدمية من ذلك التخريب . هذا ما حدث للسكك الحديدية والنقل النهري وسودانير والاتصالات السلكية واللاسلكية والنقل الميكانيكي ،بل امتد الدمار إلي المستشفيات والمؤسسات الصحية والتعليمية .

بفضل سياسات سلطة المؤتمر الوطني اندلعت الحروب في العديد من أجزاء الوطن لتشمل دارفور وجنوبي النيل الازرق وكردفان / جبال النوبة والجنوب . وفاقمت من الصراعات القبلية بسبب انحيازها لبعض القبائل والاسقواء بها ضد تلك غير الموالية تطبيقاً لسياساتها الخبيثة والماكرة ( فرق تسد ) .

تاتي هذه الذكري والبلاد قد فقدت جزءاً عزيزاً من الوطن أرضاً وشعباً وفقدت معه أكثر من 85% من عائدات البترول التي كانت تمثل 90% من إيرادات الموازنة السنوية للبلاد.

بفضل هذه السياسات الخاضعة لنفوذ الرأسمالية العالمية التي تربطها مصالحها بأكثر من رباط مع شريحة الراسمالية الطفيلية المعادية لمصالح الشعب وتطور البلاد ، تقف باستماتة ضد تنفيذ البرنامج الوطني الديمقراطي . وهذا ما جعل حياة شعب السودان المعيشية والخدمية بشكل خاص أسوأ مما كانت عليه في ظل الاستعمار . تحولت مجانية الصحة والتعليم والخدمات الضرورية الأخري إلي سلع استثمارية تدر أرباحاً مهولة لرأس المال المحلي والأجنبي . وتصاعدت الضرائب والجبايات التي شملت كافة جوانب الحياة وكل فئات الشعب السوداني بما فيهم بائعات الشاي وماسحي الاحذية . من جهة أخري تتصاعد أسعار السلع الضرورية لحياة المواطن بما فيها الأدوية المنقذة للحياة دون أدني اهتمام بزيادة الأجور والمرتبات وتشغيل العاطلين عن العمل ومنح المعاشيين حقوقهم المشروعة واستيعاب المفصولين سياسيا من العمل ممن لم يبلغوا سن المعاش .

رغم ذلك فان المبالغ التي ترصد في الموازنة العامة منذ مجئ الاسلام السياسي للحكم دعماً للسلع الاستراتيجية هو تسويق للوهم وخداع الشعب لان تلك المبالغ يتم استحواذها عبر آلية سعر الصرف بغرض الحصول علي مزيد من الايرادات لتمويل الانفاق العسكري والأمني وسداد الديون الخارجية التي يصر صندوق النقد علي سدادها . الي جانب تمويل حياة البذخ والترف التي تعيشها الرأسمالية الطفيلية ورموز الحزب الحاكم وسدنته .

بعد 59 عاماً من الاستقلال أصبحت البلاد مكبلة بديون خارجية بلغت 43 مليار دولار وهي تساوي أكثر من 90% من الناتج المحلي الاجمالي . اضافة الي اعتماد 740 مليون دولار سنوياً لسداد خدمة الديون . وبلغ العجز في الميزان التجاري 3.3 مليار دولار مع تزايد عبء الديون والفوائد والقروض الأجنبية ، ستؤثر سلباً علي سعر صرف العملة الوطنية التي فقدت نسبة هائلة من قيمتها أمام العملات الأجنبية .

مع كل ذلك وبالرغم من تضاعف المصروفات الحكومية كل عام . فموازنة 2015 تقدر المبالغ المرصودة للأمن والدفاع والداخلية ب 13 مليار و736 جنيهاً . منها 6 مليار و 830 مليون جنيه للدفاع و2 مليار و 709 مليون جنيه للامن الوطني و3 مليار و 830 مليون جنيها للداخلية . في الوقت الذي يرصد فيه للصحة في كل البلاد 779 مليون جنيه وقطاع الاقتصاد 909 مليون جنيه .

يفاقم من هذا الوضع المتردي رغم الحديث عن الاصلاح وغيرها من الترهات ، الفساد المستشري الذي اصبح جزءا لا يتجزأ من سمات السلطة اذ بلغ في عام واحد (2011) 63 مليار جنيه بينما يتراوح العجز السنوي في موازنات الدولة بين 6 الي 10 مليار جنيه وهو في تصاعد مستمر .

في الوقت الذي لايزيد فيه الحد الادني للاجور عن 450 جنيها في الشهر اي 5.400 جنيها في العام ، يتقاضي رئيس الجمهورية 520 مليون جنيهاً في العام وفقاً لقانون مخصصات الدستوريين للعام 2004م . ومرتب نائب الرئيس 490 مليون جنيها . ورئيس المجلس الوطني 458 مليون جنيهاً ومرتب الوزير الاتحادي 390 مليون جنيها ورئيس مجلس الولاية 370 مليون جنيهاً اما مرتبات وزير الدولة والوزير الولائي ورئيس اللجنة الدائمة بالمجلس الوطني والمعتمد تتراوح بين 325 مليون جنيها للمعتمد و345 جنيهاً العام لكل واحد منهم .

هذا ما ينص عليه في ( الورق ) اما ما خفي فهو اعظم بما لا يقاس .

ما عاد شعب السودان قادراً علي العيش تحت ظل هذا النظام المتجبر الفاسد . عبر عن ذلك بتظاهراته واعتصاماته ووقفاته الاحتجاجية واضراباتهم عن العمل التي لم تتوقف طوال ربع قرن من حكم سلطة الراسمالية الطفيلية . كان اخرها هبة سبتمبر 2013 م التي استشهد فيها المئات من نساء وشباب ورجال شعبنا .

رغم كل ذلك فان اسقاط رهين بتوفير العامل الذاتي الذي يستقطب كافة جماهير شعبنا المعارضة وينظم صفوفها ويوحد كلمتها وارادتها والتفافها حول الآليات والادوات التي يسقط بها هذا النظام .

ما تم اخيراً في اديس ابابا من توقيع علي الميثاق المشترك بين تحالف قوي الاجماع الوطني والحركة الثورية وحزب الامة والتحالف الكنفدرالي للعمل المشترك لتفكيك النظام وتصفيته والتوافق علي برنامج للفترة الانتقالية تنتهي بعقد مؤتمر دستوري قومي يشارك فيه كل اهل السودان لحل الازمة الشاملة للوطن ، وتوقف الحرب وتلغي القوانين المقيدة للحريات ووضع المبادئ التي يقوم عليها الدستور الدائم وقيام انتخابات ديمقراطية نزيهة . كل ذلك خطوة متقدمة عن طريق توفير العامل الذاتي وهو الطريق الذي يقود لترسيخ واستدامة الديمقراطية والسلام .

في مثل هذا اليوم لا يسعنا الا الانحناء تجلة واحتراماً لكافة الذين استشهدوا دفاعاً عن استقلال الوطن وحريته وفي سبيل حياة أفضل لشعبه .

المكتب السياسي

الحزب الشيوعي السوداني

27 ديسمبر 2014






تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1861

التعليقات
#1178543 [ابو عرب]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2014 05:35 PM
البيان ممتاز شكرا جزيلا عليه وحمئ الله قواعد الحزب وسهل حياتهم يا رب


#1178289 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2014 03:34 AM
donkeys always live long"Animal Farm


#1177992 [ابوكديس الغميس]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2014 08:34 PM
نترجى الانجليز يحكمونا مرة اخرى والله الاغلبية موافقين ففشلنا فى حكم انفسنا واضح و لا يتغالط فيهو اثنين الانجليز لمن مرقو خلوا السودان بلد شامخ فيهو احسن خدمة مدنية و عسكرية و احسن صحة و تعليم وسكك حديدية و مشروع الجزيرة ونقل نهرى و ميكانيكى و خطوط بحرية و جوية و احسن جامعة فى المنطقة و اقتصاد قوى شوفو لمن حكمنا نفسنا الحصل شنو ؟؟؟ قال ايه قال استعمار !!!! بالله الانحنا فيهو دة مش هو الاستعمار الحقيقى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ردود على ابوكديس الغميس
[عمار] 12-29-2014 01:40 AM
انا ما عندي مانع اي جهة تحكمنا انشاء الله اليهود بس لا للسوداني نهائيا حتي ول مرسل عديييييل



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة