الأخبار
أخبار السودان
كأنك لم تك يوماً هنا: الفيتوري.. بعض عمرك ما لم تعشه وما لم تمته
كأنك لم تك يوماً هنا: الفيتوري.. بعض عمرك ما لم تعشه وما لم تمته
كأنك لم تك يوماً هنا: الفيتوري.. بعض عمرك ما لم تعشه وما لم تمته


01-05-2015 10:06 PM
الخرطوم – عثمان الأسباط

الصوت الشعري المميز، والنفس الإبداعي المختلف، والرؤية الصوفية النقيِّة، وإعادة إنتاج الأسطورة في أبهى صورها، والقدرة التصويرية البديعة، وغير ذلك من العناصر التي ميّزت مسيرة شاعر أفريقيا الذي سحر أدباء أفريقيا قبل القراء، إنه الشاعر السوداني الكبير محمد مفتاح الفيتوري.

(1)

ولد في العام 1936م بمدينة الجنينة غرب دارفور ونشأ في الإسكندرية بمصر حيث حفظ القرآن الكريم ودرس في المعهد الديني، ثم انتقل إلى القاهرة وأكمل تعليمه في كلية العلوم بالأزهر، ثم عمل محرراً أدبياً في الصحف المصرية والسودانية، وأصدر أول دواوينه وهو طالب بالجامعة ثم أعقبه بدواوين أهمها (معزوفة درويش متجول، ثورة عمر المختار، عريان يرقص في الشمس، ابتسمي حتى تمر الخيل وعاشق من أفريقيا) وغيرها، ودُرّست بعض أعماله ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تغنى ببعض قصائده مغنّون سودانيون كبار أشهرهم محمد وردي.

عُيّن (الفيتوري) خبيرًا إعلامياً لدى جامعة الدول العربية، ثم عمل مستشارًا ثقافياً في سفارة ليبيا بإيطاليا، ومستشاراً وسفيراً لـ(ليييا) لدى لبنان، وأخيراً مستشاراً للشؤون السياسية والإعلامية في سفارة ليبيا بالمغرب.

(2)

حمل الفيتوري عبء الدفاع عن أفريقيا التي كانت ترزح تحت نير الاستعمار الغربي، وامتلك تاريخاً إبداعياً لا يعترف بالجغرافيا، واشتهر بقصائد المنفى التي اتسمت وتميزت أشعارها بالتصادم بالأفريقانية الساطعة حتى أن قصائده لا زالت متقدة تلهم العواطف وتلهبها.

(3)

طالت غيبة الفيتوري الشعرية وابتعد عن الندوات والملتقيات، حيث لم يعد الجسد فتياً ليقاوم صخب الحياة، ولا الصوت جهوراً كما كان يصدح في الأمسيات، ولا يمينه ثابتة لتخط بمداد الشعر قصائد من ذهب، انحسرت الأضواء عن الفيتوري، ولم تعد وسائل الإعلام تذكره إلا بشائعات الرحيل، ليردد معه محبوه: (وتمضي غريبا وجوه الدخان تحدق فيك/ وتدنو قليلا وتنأى قليلا/ وتهوي البروق عليك/ وتجمد في فلوات القناع يداك/ وتسأل طاحونة الريح عنك/ كأنك لم تك يوما هناك/ كأن لم تكن قط يوما هناك

اليوم التالي






تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1706

التعليقات
#1183043 [ود الفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2015 10:18 PM
هل نعيد قراءة هذه الابيات للشاعر العملاق الفيتوري ، فقط من اجل تذوق طعم الادب الراقي .... لان المضمون وقع معاش منذ زمان بعيد .

ماضي مجد قديم النقش احمله على ذراعي ميتاَ حيث ارتحل

ودارتي من نجمة سقطت لم تزل فى الافق تشتعل

وبي من الهم مابالكون من عرب ضاقت بهم غفار التيه فاقتتلوا

وأنا الشقي بهم لم يبق فى دمهم من عزة النفس الا النفط والعلل

........................................ الفيتوري ............
رجل بهذه القامة للاسف منسي ببلاد المغرب وتبخل عليه جمهورية الكيزان بجواز سفر فى حين اصبح الجواز ارخص بضاعة معروضة للغاشي والماشي من شرق وغرب افريقيا . زمان يازمان العجب .....


#1182428 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2015 11:04 PM
السيد عثمان جزاك الله خيرك علي هذه التنيورة علي حياة ذلك الشاعر والعملالق الفذ الشاعر الاديب الفيتوري هذا العملاق اعطي سواء لبلده ام لافرقيته.هكذا هذه الدنيا ان لا يهتم بلادهم بهم و لا يقوم بتكريمهم ولا حتي يسال عنهم . والعجيب ان يحتضن بلده صعاليك وحرامية امثال نافع وقوش وهلمجرا.......اقول لك ايها الاديب المخضرم ابناء بلدك تتذرك وتقدرك بكل ماقدمتهه لبلدكك وافريقتك فانت بطل وقامه وستظل الي الابد الشاعر الاديب الفذ الفيتوري .



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة