في



الأخبار
أخبار السودان
آثار (سودانية) في متحف (اللوفر).!
آثار (سودانية) في متحف (اللوفر).!
 آثار (سودانية) في متحف (اللوفر).!


01-05-2015 11:52 PM
باريس: محمد عبد العزيز
منذ الصباح الباكر يتراص مئات الزوار في صفوفا طويلة لا يبالون بزخات المطر والطقس البارد الذي انحدر لما دون الخامسة مئويا، وهم يستعدون لدخول متحف اللوفر الذي يفد اليه سنويا ٨ ملايين زائر من حول العالم، فيعبرون الهرم الزجاجي الذي يمثل مدخلا أنيقا وهو محاط بهرمين صغيرين وسط بحيرة اصطناعية تم احاطتها بالنوافير لإضفاء طابع جمالي على المكان.
أبواب وممرات:
عندما تتجاوز البوابة الزجاجية وتصبح داخل الهرم، ثمة سلم يقود لقاعة صالة الهرم الداخلية التى تحمل صالة نابليون واعتبرت المدخل الرئيسي والوحيد للمتحف، حيث أنه يضم عدة أبواب وممرات يؤدي كل منها إلى جناح من أجنحة القلعة، ويغطي أرضيات الهرم الواسعة وفناءه الرخام الذهبي الفاخر، بينما يتزين سقف القاعات بلوحات فنية لا تقل روعة عما هو معروض، يضطر معها بعض الزوار للاستلقاء على الارض بشكل كامل لتصوير السقف.
اعمال فنية:
لا يعرض اللوفر كل الآثار المتوفرة لديه، ويحتوى المتحف على ٤٢٠ الف عمل فني لا يستطيع عرض إلا ٣٧ الف منها نظرا لضيق المساحة، لذلك يندفع الزوار بسرعة كبيرة لزيارة اكبر قدر ممكن من التحف الفنيّة، وتقول الإحصاءات إن زيارة المتحف بكامله تحتاج إلى 24 ساعة يومياً خلال شهر كامل، مع التوقف لمدة ثانية واحدة أمام كل لوحة أو تمثال.
جناح سولي:
فى الجانب الشرقى من المتحف يقع جناح سولى الذي يخصص جانبا منه للآثار الفرعونية في السودان ومصر، ويكتظ الجناح بعشرات الزوار والطلاب والمهتمين بالحضارة الفرعونية، الذين يجلسون على الارض ويتلقون محاضرة من داخل المعرض، بينما يجول الزوار بين الآثار المتراصة داخل فترينات زجاجية او التماثيل المنتصبة على قاعدة رخامية.
حضارت مختلفة:
يخصص الجانب الشمالي للحضارة المروية وهو يمثل نسبة ٥٪ من الآثار المعروضة فيما يسمى جناح مصر الفرعونية، وبجانب لافتة تحمل إشارة لقسم الحضارة المروية يقف تمثال اسود لإحدى الملكات المرويات نحت على حجر رخامي اسود بالحجم الطبيعي يعرض الملكة بجسدها الطبيعي، الا أن رأسها ويدها اليمنى مقطوعتان، وعلى مقربة منها ترتفع لوحة تتحدث عن الحضارة المروية بالسودان، وتعرض اهرامات البجراوية، وليس بعيدا عنهم يوجد نموذج لأحد المعابد داخل طاولة زجاجية، وبجانبه على الحائط خارطة لابرز المواقع الاثرية بالسودان، وعلى رأسها جزيرة صاي حيث كانت الحصة الأكبر من الآثار من خلال الحفريات في الحصون والطرابيل، بالاضافة لمروى وصدانقا. ويكشف اللوفر الذي تزايد اهتمامه بالآثار المروية منذ العام ١٩٩٧ عن أن الحضارة المروية لم تبح بسرها بعد، خاصة أن الأبحاث في اللغة المروية لم تتجاوز مرحلة القراءة لفهم ومعرفة الكنوز الكامنة في تلك الحضارة
رموز مقدسة:
فى الجانب المقابل توجد طاولتان كبيرتان تعرضان داخل صناديق زجاجية اعمالا خزفية متنوعة الحجم نقشت عليها زهرة اللوتس بجانب بعض الرموز المقدسة، بجانب قدور حديدية ذات اللونين يبدو نصفها الأعلى بالفضي بينما نصف الأسفل نحاسي وهو ما يكسبها روعة لا سيما وأنها صنعت قبل مئات السنين من ميلاد المسيح، لذلك تجد عشرات الزوار يقفون مشدوهين أمامها ويلتقطون الصور لها بعد أن يوقفوا الفلاش بناءً على تعليمات القائمين على المتحف.
حياة المرويين:
فى الطاولة الثانية بموازاة الاولى من الشرق ثمة قدر فخاري تم صبغه بلون اصفر نقشت عليه رسومات تزيينية، وبجانبه تم وضْع حلى وإكسسوارات مكونة من عقد زجاجي وأسورة حديدة بجانب طاولة حجرية تستخدم لوضع طعام وحاجيات الموتى معهم في قبورهم، حيث يؤمن المرويون القدماء ببعث الموتى، علاوة على ذلك ثمة تماثيل صغيرة تمثل إنسانا مقطوع الرأس تجسد الآلهة آمون، والإله أباد أماك الذي يحمل رأس أسد في العادة-يبدو أن رؤوسهم دمرت-، وعلى مقربة من ذلك ثمة ختم ملكي، وأيقونة للخنفس المقدس، اضافة لتماثيل لرؤوس بشرية وبعض الأدوات التى تعكس الحياة اليومية للمرويين
آثار هدية:
بدا شاب وفتاة كورية مبهورين وهما يقفان امام الآثار المروية المعروضة كان مصدر دهشتهما هو عظمة الحضارة الانسانية التى استطاعت قبل مئات السنين قبل الميلاد من صهر الحديد وترويض الطبيعة، اندفع الشاب وعاد بعد أن استدعى من بدا انهم والداه ليقفوا معا يتأملون القدور النحاسية والفخار المروي، قبل أن يبتسموا جميعا ويلتقطون صورة (سيلفي) بجانب الملكة النوبية، وتقول مسئولة الاعلام في اللوفر كارولين دامي إن معظم الآثار الموجودة أتت مناصفة من الحكومة السودانية على اعمال التنقيب خاصة في العام ١٩٧٠، وتضيف في العام ١٩٩٦ قدمت الحكومة السودانية ١٠٠ قطعة اثرية لمتحف اللوفر، وتشير دامى الى أن اللوفر يمثل مكانا مناسبا للتعريف بالثقافات والحضارات العالمية، الامر الذي قد يجذبهم لزيارة بلدان تلك الحضارات للتعرف عليها اكثر.

السوداني






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2015

التعليقات
#1182534 [أبو مهند]
5.00/5 (2 صوت)

01-06-2015 07:57 AM
المفروض إرسال رأس النظام وبعض زمرته الى هذا المتحف ليشهد الزوار على عظمتهم وانجازاتهم الكبيرة في تدمير وطن كان بمساحة مليون ميل مربع وتدمير شعب أصبح غير مرغوب فيه في الكثير من دول المهجر


ردود على أبو مهند
[د. احمد حسن] 01-06-2015 10:09 PM
ههههه
والله ضحكتني يا ابو مهند
تعليق جميل



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة