من يحاسب من؟


01-12-2015 11:57 AM
عائشة حسين شريف


جاء في صحيفة الصيحة ما يلي:- بلاغ ضد الصادق المهدي بتهمة الشروع في تدمير الدولة... شرعت نيابة أمن الدولة بالخرطوم في التحقيق في بلاغ تقدم به جهاز الأمن والمخابرات الوطني ضد الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي، وحمل البلاغ التهم تحت المواد " (5،6" من قانون مكافحة الإرهاب بجانب المواد " 24،50،51،63،65،25،21" من القانون الجنائي المتعلقة بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة والدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية وتشكيل منظمة الإجرام والإرهاب عقوبتها تصل إلى الإعدام.

وعلمت" الصيحة "من مصادرها أن الشاكي في البلاغ وهو مسؤول بجهاز الأمن الوطني اتهم الصادق المهدي بالمشاركة والتعاون مع فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني بالشروع في تدمير الدولة وتفكيكها بالاتفاق مع الحركات المتمردة بدارفور بتوقيعه على اتفاق "نداء السودان"، وأكد المصدر أن النيابة شرعت في استصدار أمر قبض على الصادق المهدي لتقديمه إلى المحاكمة.

فبالله عليكم إن جئنا للحقيقة والعدالة فمن يحاكم من؟ فالدولة السودانية دمرت من قبل الإنقلابيون الذين إستولوا على الحكم وإنقلبوا على الديمقراطية في عام 1989 فإنتشر الفساد في الأرض وقتلت النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق وشرد الناس من ديارهم منهم في المخيمات وفي العراء يعانون البرد القارص والجوع القاتل ومنهم من صوتوا بأرجلهم وهاجروا لبلاد اخرى يبحثون عن العيش الكريم. فالسودانيون يعانون أشد المعاناة بسبب الحكومة الحالية. لا مجال لحرية الرأى والتعبير في أرض الواقع لأن الجهات الأمنية تستقبل كل رأى مخالف بالسجن والتعذيب والقتل احيانا. مصادرات الصحف ليس بغريبة في هذه الدولة البوليسية. السودان يحكمه عصابة جائت بالليل على ظهر دبابة وإستولت على الحكم وإنتهكوا حقوق الإنسان أشد الإنتهاك طيلة الفترة المظلمة الظالمة، من حيث لا قيمة ولا كرامة للإنسان السوداني في وطنه.

حسابكم سيكون عسير

كم من الأرواح فقدت وكم من البيوت تشتت أهلها وتمزغت، وكم من الأجيال تربوا على الظلم والغبن وكم من الأخلاق فسدت حيث صارت لغة العنف شئ يكاد أن يكون شئ طبيعي في الحياة اليومية، بالأخص في الجامعات حيث يضرب ويقتل الطلبة لمجرد إختلاف في الرأى فشاع العنف والكراهية للآخر.

دمرت الثروة القومية واهملت مشاريع زراعية ناجحة كمشروع الجزيرة وباع النظام الحاكم عدة من أراضيه، ووقفت التنمية في السودان، ونهبت أموال الدولة في جيوب أفراد من السلطة الحاكمة. وعزز الصرف في الأمن لحماية النظام وأهمل الصرف على الصحة والتعليم والبيئة فصارت الدولة فاشلة تحكم بالحزب الواحد لأغية الرأى الآخر بتجريمه وتخوينه. ومنذ البداية شاء الحزب الحاكم على فرض نفسه بالتمكين حيث طرد كل الذين لا يوافقونه ويوالون له ووضع من يوالونه في كل الاماكن الحساسة. ولغيت المعنى في القوات المسلحة بأن تكون قومية وليس مسيسة في حيث هدفها في حماية الوطن وأراضيه وحدوده. فصارت الميليشيات الحكومية هى المجندة وصارت تقتل وتنهب وتغتصب النساء والأطفال دون محاسبة. فكيف ومن سيحاسبها فالقضاء في السودان ليس مستقل.

حسابكم سيكون عسير

لا ننسى وكيف ننسى الحروب المشتعلة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان التي إشتعلت من أجل البقاء ومن أجل المطالب المشروعة لدى الحركات المسلحة للمنطقة، حيث اجبروا وإطروا لحمل السلاح لأن لديهم مطالب والحكومة لا تفهم إلا لغة السلاح هذه. لكن هذا ليس حل لأن إن جئنا للحقيقة فهذا سوف يجلب مزيدا من الموت والدمار وعدم الأمان والتشرد، وهذا هو الحاصل للأسف الشديد، لكن تشتكي لمن فليس للحكومة من فرد رشيد. سابقا قد فرطت الحكومة في جزء عزيز من الوطن حين إنفصل الجنوب وكادت أن تكون بقية المناطق ذاهبة بنفس الدرب إلا أن جاء إعلان باريس ونداء السودان جاعلون الوحدة هى الجاذبة.

السودان في مأزق مأزوم يكاد يسقط إلى الهاوية وحين بداء الضوء يشيع نوره بشعاع من الأمل وتوحدت رؤى المعارضة السودانية أولا بإعلان باريس وأخيرا بنداء السودان، بشقيه السياسي والمسلح والمدني، جرم من وقعوا عليه. فهو بحقه يطالب يطالب بالمساواة في المواطنة ووقف للعدائيات والحروب القائمة في شتى أنحاء البلاد. وبوقف الحروب سيلقى الذين يعانون من الحروب مجرى آمن لوصول الإغاثات والمعونات لهم. ويطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين. ويطالب بكفالة الحريات بشتى انواعها. ويسعى بأن لا يعزل أحد في وجود حل لمشاكل البلاد المتراكمة وللعدالة الإجتماعية. ويطالب بحل سياسي وليس عسكري لأجل سلام عادل شامل وتحول ديمقراطي كامل. فعاداه الحزب الحاكم وواصل في عناده وإنفراده وجرم كل من وقع عليه فإعتقل الدكتور أمين مكي مدني القانوني المعروف والأستاذ فاروق أبو عيسى رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني والدكتور فرح إبراهيم العقار رئيس منظمة السلام والمهندس محمد الدود نائب رئيس منظمة السلام. وها هو اليوم يتوعد ويجرم الحبيب الإمام الصادق المهدي بإعتقاله ايضا.

فمن يحاكم من؟

هم الذين دمروا البلاد وهم الذين تراكمت حولهم وضدهم 62 قرار مجلس الأمن تحت الفصل السابع الذي يمثل خطرا على الأمن والسلام الدوليين، وهم الذين تلاحق المحكمة الجنائية الدولية قيادتهم بتهم الإبادة الجماعية وتهم بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. فالنطام الحاكم هو من أفقر البلاد لمصلحة أفرادها فنهبوها وسلبوها وجعلوها دولة إرهابية تساند الإرهاب وقتلوا إنسانها. فمن يحاكم من؟ أليس منكم أحد رشيد يريد مصلحة العامة ويضع مصالح الوطن وأمنه وأمانه فوق مصالحه الشخصية. لأجل البقاء على السلطة ومصالحهم الشخصية دمروا كل شئ جميل في بلادي.

فالإمام الصادق المهدي لا أحد ينازعه ويفترى عليه بوطنيته وحبه للوطن وللإنسان السوداني، لقد سعى ويسعى وفقه الله لإحياء السلام والممارسة الديمقراطية بالبلاد. لأجل الكرامة والعدالة والأمان للإنسان السوداني في وطنه. ولكى يكون السودان موطن يفتخر به.

حسابكم سيكون عسير فمن يحاكم من؟؟؟

هذا هو السؤال


*******

الصورة:- الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

[email protected]


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 2679

التعليقات
#1187139 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2015 11:36 AM
مقال ممتاز والصادق المهدى مهما اختلفنا معه والاخطاء التى اقترفها هو رئيس وزراء منتخب اسقطت حكومته بتمرد مسلح ضد الدولة والشرعية قامت به الحركة الاسلاموية السودانية وسمته ثورة الانقاذ الوطنى(انقلاب الخراب اللاوطنى) ويجب ان تحاسب عليه امام القضاء لانه تمرد مسلح ضد الدولة والحكومة الشرعية التى اجمع عليها الشعب السودانى الا الجبهة الاسلامية القومية والمخاف ود حرام وان الجبهة الاسلامية القومية بت حرام وبت كلب وايم الله ودى اصلا مافيها شك او غلاط واقسم بالله الذى لا اله الا هو انه مافيها زول واحد بالغلط يستحق اى احترام او تقدير!!!!!!
بالله فى جريمة اكبر من تعطيل وقف اطلاق النار مع قرنق والمؤتمر القومى الدستورى ولمدة اكثر من 25 سنة فى جو من الحريات السياسية والصحفية والله انه بت كلب وبت حرام ذاتهم شوية على الحركة الاسلاموية السودانية!!!!!!!!!!!!!


#1186768 [هاشم السر ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2015 12:56 AM
ويا عائشة ماذا انتم فاعلون مع كل من عبد الرحمن الصادق وبشرى الصادق؟


#1186636 [المدراسي]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 07:42 PM
علي عصمان القاعد يدمر في البلد دة ما بتشوفوه بس الصادق والله الشغلة بقت بالمقلوب


#1186493 [SESE]
5.00/5 (3 صوت)

01-12-2015 02:58 PM
مع احترامنا الكثير للسيد الصادق النابع من جميع الاصعدة إلا انه قد فرط كثيرا وتنازل عن حق مشروع للشعب السوداني قبل ان يكون للسيد نفسه او لحزب الامة حيث انه كان الرئيس المنتخب شعبيا لرئاسة السودان وقد وقع عليه الانقلاب وازاحة من السلطة وهو في تلك الحالة ما كان يجب ان يتنحى ويذهب الى بيته مستسلما للأمر الواقع ولو كان قادها مقاومة عنيفة لا تبق ولا تزر حتى يعيد الامور الى نصابها لكان وجد من حوله رجال يخوضون البحر والنار ولآخر طلقة ولآخر رجل ولكن آهـــــــــــ.......!

الآن يستطيع السيد الصادق ان يقلب الطاولة ويقوم فورا بلملمة ما تبقى له من اثر وهمة والمناداة في كل الاحرار من ابناء الشعب السوداني ويشعلها نارا تحرق الاخضر واليابس حتى يعيد للسودان هيبته ومكانته بين الامم وينهي هذه المهزلة المستمرة لأكثر 25 سنة قضت خلالها على كل السودان كدولة وقضت على الشعب السوداني كشعب رائد للأمم منذ فجر التاريخ........

واهم من يظن ان النظام سيفكك نفسه ويرحل بدون مقاومة وفي استمراره محض اهانة يتجرعها الوطن كل يوم ويتمرغ في وحلها المواطن على مدار الساعة حتى فقد الامل فأصبح مجرد اشباع لا تفكر في شئ.......

بلا وهم بلا زفت........


ردود على SESE
[الانصاري] 01-12-2015 04:56 PM
هذه هي الحقيقة ياعائشة واتفق تماما مع الاخ السيسي ، ولكن المؤسف والمؤلم مواقف السادق نفسه حيث هادن النظام بصورة مزرية زليلة اظهر نفسه كانه الحلقة الاضعف حيث اهانه الكيزان ووقع في كل الشراك التي نصبوها له مستقلين اندفاعه نحوهم وعدم مشاورته للاخرين من يهمهم شؤن البلد والانصار كمثال عند عودة جيش الامة من ارتريا قبل من النظام ارجاع ابنه عبدالرحمن فقط للخدمة في الجيش علما بان هناك عدد مقدر من ضباط الجيش ضمن قوات جيش الامة طردهم النظام بسبب انصاريتهم ولم يعيرهم الصادق اي اهتمام وهو يعلم انهم اكثر كفاءة من ابنه وايضا الحق ابنه الاخر بجهاز الامن والمصيبة الكبري قبل لابنه ان يكون مساعدا لرئيس الجمهورية وهو يعلم انه منصب تشريفي لايحل ولايربط كل مهامة وادواره ثانوية لاتتجاوز تشريف الاحتفالات الغنائية والمهرجانات البائسة والاكثر بؤسا في كذبة طفولية ادعي الصادق ان ابنه استقال من الحزب وهو حر بالله عليكم كيف لرجل يعجز في بقاء ابنه في الحزب ان يقدر علي توحيد الحزب والسيطرة علية وبعدها ادارة الدولة ، ضعف شخصية الصادق وتنظيره الغير مفيد هو السبب الرئيس في سبب سقوط كل حكوماته وايضا منالاسباب التي سهلت للكيزان نزع الحكم منه بكل سهوله ووجودهم حتي اليوم ، لانريد التطرق لمسالة التعويضاب وعمله كرئيس وزراء بدون راتب لانها امور مضحكة مبكية .. علي العموم هذا جزء من الحقيقة المره ، الصادق المهدي منظراتى اكاديمي ناجح ، قائد حزب ورجل دولة فاشل ..


#1186478 [Productive Urbanization for One Nation]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 02:46 PM
يا حليلك يا البلدة
الجاطوها أهَلَك يا تايو
يا الأصابعينك ماكلاهن النندة
على عين أنصاري أن يحاسب كلاب مايو
ويقول لناس الإنقاذ يا تايو أهلك جو
أنحنا أحباب الحبيب المثالي يا أبّو
أبقوا قادتنا لجيش لطامي أو انسحبو
الإنقاذ سرقتكم وسرقوها بعاعيت مايو
مايو بعّاتي إتولد جدّد أجندة
دحر الجبهة والناس الصحو
ودحر الثورة التصحيحيّة


ردود على Productive Urbanization for One Nation
European Union [Productive Urbanization for One Nation] 01-12-2015 11:02 PM
شكراً جزيلاً
يا [تحت المجهر]
من الجذور إلى البذور
وبعدها من البداوة إلى الحضور
وبناء السودان بين زراعة الأمل وتجويد العمل
وعاصفة الأذهان لمشروع نهضة السودان سيّد الأوطان
والتحضّر المنتج لأمّة السودان الواحدة هو الأمثل
كٌلّها إسهامات من أجل وطن الهامات
العاليات والقامات السامقات
يغفر الله للذين سكنوا القبور
لمّوا الناس بقراءة القشور
والله أعلم بما في الصدور
لكن يا [تحت المجهر]
الواقع قد تغيّر
ونحن جيلٌ آخر

European Union [تحت المجهر] 01-12-2015 08:45 PM
ياالحبيب الغالي هل انت كنت مسجل بإسم من البداوة الي الحضور؟وجزاك الله خيرا.


#1186471 [Amin]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 02:40 PM
ذا وَصَـفَ الطائيَّ بالبُخْلِ مادِرٌ ** وعَـيّرَ قُـسّاً بـالفَهاهةِ بـاقِل
وقـال السُّهى للشمس أنْتِ خَفِيّةٌ ** وقال الدّجى يا صُبْحُ لونُكَ حائل
وطـاوَلَتِ الأرضُ السّماءَ سَفاهَةً ** وفاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَى والجَنادل
فـيا مـوْتُ زُرْ إنّ الحياةَ ذَميمَةٌ ** ويـا نَفْسُ جِدّي إنّ دهرَكِ هازِل


#1186444 [habbani]
5.00/5 (3 صوت)

01-12-2015 02:03 PM
الصادق المهدى تستحى منه المعتقلات والمنافى لأنها لا تحتمل الكم الهائل من الشرف الذى يكتسيها . من يحاكم من ؟ سؤال بالبداهة لا بالإستنتاج يفرض نفسه .
فاليجيبوا على المرحوم الطيب صالح أولا ..
بعد صنعاء لن يكون هنالك سؤال ولن تحتملهم معثقلات ومنافى الشرفاء حتى لا تدنس
ولكن تستوعبهم المشانق والدروات لتمحوا ذاكرة الوطن من بؤس الم به .


#1186437 [ود الاعيسر]
3.00/5 (2 صوت)

01-12-2015 01:55 PM
تشكري الاخت عائشة هذا هي الحقيقة المرة


#1186418 []دقش القش]
1.00/5 (1 صوت)

01-12-2015 01:28 PM
سلمت يا أخت عائشة هؤلاء الاوغاد سيأتي يوم الحساب وأكيد سيكون قريبا وقريبا جدا فلا يوجد بيت فى وطني السودان الا واكتوي من نار الانقاذيين عليهم اللعنة .


#1186390 [فكوووووووووها يا حسين خوجلي]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 01:05 PM
يخس على الانقاذ يخس على امن الدولة أين أمن الدولة . اللهم أخسف بالانقاذ وعصابة الانقاذ الارض لأنهم طغوا وعصوا وتجبروا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة