الأخبار
منوعات سودانية
"يا ماشي تعال غاشي" حنك البيع.. "لابس مِنّو وآخر قطعة"



01-30-2015 11:51 PM
الخرطوم – حسن محمد علي

على الداخلين إلى أسواق شراء الملابس أن يتحصنون بكمٍّ وافٍ من مصطلحات وحيل فنون الشراء ومعرفة ملابسات مهمتهم بعناية فائقة. فالمبلغ المالي الذي خصصته للشراء لا يكفي فقط لإنجاز المهمة. فعلى الأرجح إذا كنت من جاهلي تلك العوالم ستصبح صيدا سهلا بعبارات مقنعة وكافية بطبيعة الحال لأن تشتري بذوق البائع أو صاحب المحل التجاري، وكذلك بالثمن الباهظ الذي سيحدده لك.

(1)

لكن بالطبع، فإن طريقة اجتذاب الزبون عند أصحاب محال (التيك أوي) المنتشرة في وسط السوق العربي التي قادها صاحب الصوت الجماهيري المعروف بعبارة "يا بعيد تعال قريب" مثلت فتحا جديدا في القاموس الشعبي الخارج عبر ميكروفونات ونداءات الباعة، وطالما استحدثت عبارة "ياغاشي تعال ماشي" المارة على الاختيار فورا، وجعلت من البعض الذين يتحايلون على كسر حالة الكساد التي تضرب الأسواق للبيع بهذه الطريقة "جايبنو بالطيارة وبايعنو بالخسارة".

(2)

يعتمد طيف كبير من بائعي الملابس والأحذية في المحال التجارية على ما يصبغونه من مدح على بضائعهم، إذ يصفونها في غالب الأحوال بالجودة، رغم أنها الحيلة التي ألفها الناس من فرط تكرارها، فظلت الحاجة لابتكار أساليب ومفردات أكثر إقناعا للشاري، وانتشرت في الآونة الأخيرة عبارة "أنا لابس منو" كواحدة من الجمل الكافية لإقناع الزبون بالشراء خاصة الشباب طالبي الملابس من البناطلين والقمصان في البوتيكات المختلفة، يقول أحد أصحاب محال بيع ملابس رجالية إن أهم شيء يمكن أن تقدمه للزبون هو الحديث السلس ومدح البضاعة رغم أن المشترين في هذا الوقت بالذات من الشباب واعون بما يريدونه بلا (آخر قطعة) كفيلة بإقناعك للشراء، خاصة إذا ما كنت راغبا فيها.

(3)

بالنسبة للشاب طارق أحمد الذي يزور السوق بمعدل أربع إلى خمس مرات في الشهر، فإن أي هذه الحيل لا تنطلي عليه، فهو يملك دربة ومعرفة كافيتين تُعينانه على معرفة البضاعة الجديدة وما تستحقه من ثمن في خامتها وماركتها، لذا فإنه يشتري برغبته وبسعر مناسب أيضا، لكن فإن صاحب بوتيك في شارع الدكاترة بأمدرمان يقول فعلا في بعض المرات نبيع برأس المال عندما سألته عن ترديد العبارة المعروفة "والله ده براسمالو"، غير أنه يؤكد أن بعض البضائع النادرة تسد فرقة بضائع أخرى ولا تلجأ فيها إلى محاججة المشتري، ويشير ذات صاحب البوتيك بشارع الدكاترة إلى أن العبارات والمحسنات اللفظية ليست كافية لإقناع الزبون لأن الشباب، وهم الأكثر ارتيادا لمكان الملبوسات والأحذية من وجهة نظره أصبح لديهم إلمام كاف بالماركات وجودة الملابس.

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1778

التعليقات
#1198912 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2015 12:24 PM
الهتش المعروض ف السوق هل يسمي بضاعة ي جماعة دي قمامة تباع ب الدستة والكيلو ف باب شريف والحراجات السعودية ف ي حليل الصناعات الانجليزية والمحلية حتي الطعام تغير طعمة ونكهتة من فيكم يعرف او ذاق سندوتش مخ او لحمة بارده او زيغني وليس زغني اليوم والشاروما تاتيك وتجذبك روائحها من اخر الدنيا غير عصائر الليمون والشعير بالكوز الكبير وكبابي الزجاج المشلخة لا ذباب لا وسخ الحمدلله عاصرنا المرتب ابو 60 جنية ولا يكمل المدلله اكلنا الخير واحزن لجيل بعد 89 يونيو لم يعاصر تلك الفتره وعاشها الا سمعا زمنكم صعب وفقر الله يعينكم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة