الأخبار
أخبار إقليمية
الإعلام المضلل وأكذوباته.. الانتخابات الموازية مثلاً..
الإعلام المضلل وأكذوباته.. الانتخابات الموازية مثلاً..


02-06-2015 01:23 AM
رباح الصادق المهدي

انشغلت الصحف في الأيام الماضية بخطوط عريضة حول خطة مزمعة للمعارضة بإقامة ما سمي بانتخابات موازية، وكتبت في ذلك أقلام مرموقة مستهجنة، وصفقت أخرى، بينما رفعت حواجب الوطن الدهشة.. أي انتخابات وأي انتخابات موازية؟!.. ولكن، إنها محض زور واختلاق يا وطن!

هذا الوطن الجريح المسجى الذي ينتظر التطبيب بخارطة طريق بح صوت بنيه البارين أن هلمّوا إلى أبينا المحتضر أدركوه واتركوا انتخابات الزور هذه، إنكم وقبل خمس سنوات قلتم انتخابات فصدقكم بعضنا فلم يحصد غير الخج والرج، وسارت مسيرتكم كدأبها ونال أبانا عجاجها المتسخ. بالله عليكم لا تصرفوا 800 مليون دولار على تأكيد البوار والدمار، بالله عليكم اجلسوا إليه واستمعوا شكواه: اعقدوا اتفاق وقف إطلاق نار وترتيبات أمنية مع الجبهة الثورية، اعقدوا اجتماعا تحضيريا مع القوى السياسية كافة في مقر الاتحاد الأفريقي وفق قرار اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي في اجتماعه رقم 456 واتفقوا على أجندة واستحقاقات الحوار، واعقدوا المؤتمر القومي الدستوري لتحقيق السلام والتحول الديمقراطي... هذه هي الرسالة الأولى التي اجتمعت عليها المعارضة المسؤولة، وعارضت التعديلات الدستورية باعتبارها فاشستية مقننة، وكذا الانتخابات باعتبارها ليست حلا ولا أولوية ولن تأتي بشرعية لمفتقر، ومقاطعتها واجب لإرسال رسالة إحساس بالوطن.

حملة (ارحل)، التي دشنتها قوى نداء السودان بدار حزب الأمة بالأربعاء الرابع من فبراير، وأعلنت عنها تلك القوى بالمركز العام للشيوعي بالاثنين، هذه الرسالة باقتضاب مفادها هو (ما فينا زول أو زولة حيصوت في انتخاباتكم دي لأنها ما بتهمنا في حاجة..) وتزمع قوى النداء أن تطوف البلاد لتبشر بنداء السودان وتجمع توقيعات من حضور ندواتها وتجمعاتها على هذه الرسالة البسيطة: رسالة مقاطعة للانتخابات التي لا تهمنا في شيء.. فهل هذه انتخابات موازية؟

أمر الانتخابات الموازية كان استباقياً، وذاع وعم القرى والحضر قبل حتى المؤتمر الصحفي الذي يعلن عن حملة التدشين نفسها، مما يوحي بكدح بعض الإعلام المضلل. وقد سبقنا وعرفناه بأنه مجموعة من: (الدعايات والإشاعات، الإيحاءات والمؤثرات، الأخبار الحقيقية أو المزيفة).. (ويمكن أن تكون هذة الرزمة من الإعلام والتي تقتضي وضعاً خاصاً هي إحدى مهام الدولة السلطة).. فتلجأ لترجح استقرار الأمن في البلد إلى (نشر العلم الكاذب في بعض الأحيان، إخفاء الحقيقة –أو- جزء منها، التلاعب والتغيير في النص أو الشكل).. ولذلك حينما انعقد المؤتمر الصحفي الذي كان يريد أن يخطر الصحفيين بأن قوى نداء السودان تزمع تدشين عملها كانت هناك عشرات التقارير الخبرية والمقالات والتعليقات قد نشرت أصلاً حول الموضوع ورسمت خطة (موازية) لما أزمعته قوى النداء، هي (الانتخابات الموازية)!! هذه الانتخابات الموازية ليست إلا رسالة تشويشية.. لم تختطها قوى النداء. أقول قولي هذا، وأدلف للحديث حول أحقية قوى النداء وقانونية حملتها.

بالطبع فإن قوى نداء السودان تعلم أن البلاد ليست بلاد سيادة حكم قانون، ولكنها تعمل داخل الإطار القانوني الموجود، وتعلم أنه على علاته يتعرض للانتهاك باستمرار فقيوده لا تكفي لماسكي النبوت.

إن أية انتخابات تدعي أنها حرة وحقيقية ينبغي أن تحمي الحق في حرية التعبير، والحق في حرية الرأي، والحق في التجمع السلمي، والحق في تكوين الجمعيات، والحق في حرية التنقل، وتنظيم الاتحادات والنقابات، والمشاركة في إدارة شئون الحكم، والتحرر من التمييز لأسباب سياسية. هذه حقوق لا غنى عنها لأية عملية سياسية وأية انتخابات. وهي حقوق تتيح لقوى نداء السودان أن تتحرك وتتجمع وتوقع على ورقة تقول إن رأيها أن الانتخابات الحالية لا تعنيها في شيء، وإنها تدعو لمقاطعتها.

الحدود القانونية لحركة قوى نداء السودان موجودة فقط في قانون الانتخابات الذي نص ضمن ضوابط نزاهة الاقتراع على وقف الحملات أثناء الاقتراع. تنص المادة 64-3 على أنه: (لا يجوز القيام بأي نشاط يعتبر من قبيل الحملة الانتخابية خلال (الأربعة والعشرين ساعة السابقة لبدء الاقتراع أو أثناء يوم أو أيام الاقتراع). وبالطبع تعتبر حملة قوى نداء السودان حملة مضادة، ولذلك مفهوم وقفها قبل أربعة وعشرين ساعة من بدء الاقتراع وأثناء الاقتراع. أما دون ذلك فإنها تعتبر ضمن حرية التعبير والرأي وضمن الحق في التجمع السلمي.

طبعا فترة الصمت الإعلامي المفروضة قانونا أثناء الاقتراع هي أحد معايير النزاهة التي لم يبال المؤتمر الوطني كثيراً باتباعها كما لم يبال بغيرها في انتخابات 2010، إذ استمرت صحيفة الرائد آنذاك تنشر في خطوطها العريضة لمدة أربعة أيام أثناء الاقتراع دعاية للسيد عمر البشير (من 10 وحتى 13 أبريل) (تقرير بعثة الاتحاد الأوربي حول انتخابات أبريل 2010، ص 34).

لذلك فإن الحديث عن رصد خلايا تخريبية من المعارضة إما أنه للتضليل، أو أنه محاولة لتدبير مؤامرة وتلبيسها للمعارضة كما حدث إبان أحداث سبتمبر 2013م، وكما قال الدكتور بابكر محمد الحسن في المؤتمر الصحفي لقوى نداء السودان: (إننا ظللنا نعارض هذا النظام على الدوام لأنه نظام عنف وعنف لا قانوني، وندعو دائما إلى حل القضايا سلميا وكل من يقول ان هناك خلايا تخريب يريد تشويه الحقائق فنحن ضد التخريب وسنستمر في نهجنا السلمي والمجرب تاريخيا.) وحديث وزير الداخلية عن تدابيرهم لحماية الانتخابات، مهدداً، لا يعني المعارضة في شيء، لأنها تعمل داخل إطار القانون.

يأتي السؤال: هل المعارضة قادرة على جمع توقيعات مليونية أو ألفية لحملتها المزمعة؟ الإجابة: هناك موات في الجسم السياسي السوداني بصورة مريبة. موات نظنه بفعل فاعل التشتيت المتعمد والكدح المميز للإعلام المضلل، والتمزق المتطاول لقوى المعارضة. لكن القنوط مطية (السجمانين)، ألم تر كيف ودائماً سب الرحمن القنوط والقانطين؟ على رأس الرمح الحي في التحالف الوليد ألا ينظر للجانب المحبط من الصورة، وأن يجرّب، كما الأرضة حتى الحجر، هناك واقع جديد. صحيح هناك شكوك، وهناك انعدام ثقة، وهناك زرع المؤتمر الوطني وأشواكه السامة في الجسم السياسي والرأي العام بل حتى بيننا والتي ابتدأت توخز، ولكننا ابتدأنا نعي. الجميل في الأمر أننا ابتدأنا نكون (ذائقة) لطعم المؤتمر الوطني أو نكهته داخل أحزابنا فنحن نعرفهم بسيماهم، فالذي يدعي أنه حزب أمة (مختوم) وينقل الأخبار لمكاتب المؤتمر الوطني، أو شيوعي (أحمر) ويسرّب التحركات، وغيرهما، هم الذين يسربون لنا اليأس والقنوط حينما نبحث الخيارات. هذا بالطبع لا يعني ألا يتحسب الناس للفشل، أو أن يكونوا متفائلين فحسب، فالواقعية أجدى للنجاح، وعلى المعارضة أن تحسب كل شيء، وأن تدرك أن مشوار المليون ميل يبدأ بخطوة، فالكدح الجماهيري أمور تتراكم كما كرة الثلج، دعونا نظل نجرب كل مرة، وليظل نافع يمد لسانه، حتى ينقطع، فما كل مرة.. تسلم الجرة.

وليبق ما بيننا
التغيير


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4038

التعليقات
#1203562 [Al Jammali]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2015 01:58 AM
يا بت الحلال طريقتكم السلميه دى كحزب وقياده لو نجحت احلق شنبى ده ، ديل ثقيلين دم زى الكلاب ما يتنشو بكلمة جر ، لكنهم يهربوا لمن تقوموا ليهم بالعصايه . ارجوكم ما تثبطونا كل مره سلميه سلميه ، ربع قرن ونحن نعيش على الكلام الفارغ بتاع السلميه دى. عايزين نتحرر او نموت سعداء وبلاش جبن وخوف وتخاذل ، هذا العام يجب ان يشهد نهايتهم ، اوعو تخافوا من هرشهم لكم كل مره:

انا لست ادرى يا ابتاه ، هل ستذكر قصتى ام سوف يعروها دجى النسيان

ام اننى ساكون فى تاريخنا متامرا ام هادم الاوثان

كل الذى ادريه ان تجرعى كاس المذلة ليس فى امكانى

اهوى الحياة كريمة لا قيد لا ارهاب لا استخفاف بالانسان

فاذا سقطت سقطت احمل عزتى يغلى دم الاحرار فى شريانى

(مهداء الى الشرير الجبان الهارب من العداله الدوليه شبيه الرجال وسافك دماء الاطفال والنسوان المدعو عمر البشير وزبانيته المرتزقه).


#1203561 [Al Jammali]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2015 01:56 AM
يا بت الحلال طريقتكم السلميه دى كحزب وقياده لو نجحت احلق شنبى ده ، ديل ثقيلين دم زى الكلاب ما يتنشو بكلمة جر ، لكنهم يهربوا لمن تقوموا ليهم بالعصايه . ارجوكم ما تثبطونا كل مره سلميه سلميه ، ربع قرن ونحن نعيش على الكلام الفارغ بتاع السلميه دى. عايزين نتحرر او نموت سعداء وبلاش جبن وخوف وتخاذل ، هذا العام يجب ان يشهد نهايتهم ، اوعو تخافوا من هرشهم لكم كل مره:

انا لست ادرى يا ابتاه ، هل ستذكر قصتى ام سوف يعروها دجى النسيان

ام اننى ساكون فى تاريخنا متامرا ام هادم الاوثان

كل الذى ادريه ان تجرعى كاس المذلة ليس فى امكانى

اهوى الحياة كريمة لا قيد لا ارهاب لا استخفاف بالانسان

فاذا سقطت سقطت احمل عزتى يغلى دم الاحرار فى شريانى

(مهداء الى الشرير الجبان الهارب من العداله الدوليه شبيه الرجال وسافك دماء الاطفال والنسوان المدعو عمر البشير وزبانيته المرتزقه).


#1202801 [fatmon]
4.50/5 (3 صوت)

02-06-2015 10:20 AM
من أراد أن يسقط النظام سلميا أو غير سلميا نداء السودان يضم الجناحين
وإنضمامنا جميعا لهم والعمل معهم وفق المخطط المرسوم والذي تعاهدنا عليه هو الطريق الوحيد الذي يخلصنا من هؤلاء الفسدة فعليكم بهم والبداية الإنتخابات المقاطعة رفع شعار إرحل الذي أثبت فعالية منقطعة النظير فإلى الأمام بالإمام أو بدونه في درب النضال والنجاح حليفنا وثورة حتي النصر يمهل ولا يهمل يمهل ولا يهمل


#1202723 [الانصاري]
4.25/5 (3 صوت)

02-06-2015 06:47 AM
(وهناك زرع المؤتمر الوطني وأشواكه السامة في الجسم السياسي والرأي العام بل حتى بيننا والتي ابتدأت توخز، ولكننا ابتدأنا نعي. الجميل في الأمر أننا ابتدأنا نكون (ذائقة) لطعم المؤتمر الوطني أو نكهته داخل أحزابنا فنحن نعرفهم بسيماهم، فالذي يدعي أنه حزب أمة (مختوم) وينقل الأخبار لمكاتب المؤتمر الوطني،) هل تقصدين الدلوكة بتاع القصر ام الدلمة بتاع الامن ..


#1202720 [Al Jammali]
4.00/5 (2 صوت)

02-06-2015 06:37 AM
يا بت الحلال طريقتكم السلميه دى كحزب وقياده لو نجحت احلق شنبى ده ، ديل ثقيلين دم زى الكلاب ما يتنشو بكلمة جر ، لكنهم يهربوا لمن تقوموا ليهم بالعصايه . ارجوكم ما تثبطونا كل مره سلميه سلميه ، ربع قرن ونحن نعيش على الكلام الفارغ بتاع السلميه دى. عايزين نتحرر او نموت سعداء وبلاش جبن وخوف وتخاذل ، هذا العام يجب ان يشهد نهايتهم ، اوعو تخافوا من هرشهم لكم كل مره:

انا لست ادرى يا ابتاه ، هل ستذكر قصتى ام سوف يعروها دجى النسيان

ام اننى ساكون فى تاريخنا متامرا ام هادم الاوثان

كل الذى ادريه ان تجرعى كاس المذلة ليس فى امكانى

اهوى الحياة كريمة لا قيد لا ارهاب لا استخفاف بالانسان

فاذا سقطت سقطت احمل عزتى يغلى دم الاحرار فى شريانى

(مهداء الى الشرير الجبان الهارب من العداله الدوليه شبيه الرجال وسافك دماء الاطفال والنسوان المدعو عمر البشير وزبانيته المرتزقه).


#1202715 [السهم]
4.00/5 (2 صوت)

02-06-2015 06:23 AM
ابوكي الصادق قتل حزب الامة بنفسه وطالما هو في مثل هذا الخنوع ويريد ان يتكرم عليه نظام الاخوان طائعا غير مكره بما يريد فسوف يطول انتظاره وسوف تخرج كوادر حزب الامة واحدا تلو الآخر للألتحاق بركب المال والاعمال ...ومحل رقيقي تنقطع ...

لا سبيل لأخذ الحقوق الا بالطريقة التي انتزعت بها هذه الحقوق او الركوب يداً بيدا ورجل برجل في ركب الظالمين والجلوس معهم في مركب القيادة والتغيير من الداخل .... هذه طريقة وهي الطريقة التي يريدها الترابي ويسعها اليها حاليا اما الطريق الآخر فهو طريق القوة والنزول الى الشارع بقوة وان لا يدعوا النظام يهنأ بعيش ابداً ولا حل الا بالنزول الى الشارع فقد سئم الناس الكلام وملوا الحديث والتحليلات ولم يبقى الان الا تحليل واحد هو اللغة التي يفهمها النظام...



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة