الأخبار
أخبار إقليمية
جريمة القابلات: ختان الإناث.. الحرب مستمرة
جريمة القابلات: ختان الإناث.. الحرب مستمرة


02-06-2015 09:59 PM
الخرطوم: زهرة عكاشة – نسيبة محجوب

في إطار الاحتفال باليوم العالمي لختان الإناث، عقد منبر صحيفة (الجريدة)، بالتعاون مع مركز (سيما) للتدريب وحماية الأسرة والطفل، منبره النصف شهري، بالصالة الذهبية في بحري بالأربعاء، يسلط الضوء على قضية ظلت تؤرق الجهات المختصة والمنظمات العاملة في مجال الطفولة سنين عددا.. وأجمع الحضور الذي شرفه البروفيسور عبدالسلام جريس، اختصاصي النساء والتوليد، على محاربة الختان إلى أن يخلو السودان من الممارسة نهائياً.

ترك البنات سليمات

أكدت الأستاذة ناهد جبر الله، مدير عام مركز (سيما) للتدريب وحماية الأسرة والطفل، التزامهم بمحاربة كل العادات الضارة، سيما القضاء على ختان الإناث والمضي بخطى حثيثة مادين يد العون مع الشركاء والنشطاء، لتحقيق الغايات بترك البنات سليمات والنساء آمنات، وطالبت خلال حديثها بمحاسبة كل الكوادر التي تدعو أو تمارس الظاهرة استناداً إلى قرار المجلس الطبي الذي جاء تحت المادة (366) القاضي بمنع الممارسة تماماً.

استجابة واضحة

لفتت ضابط صحة بوزارة الصحة ولاية الخرطوم، بتول، إلى أن كوادر الوزارة من القابلات هنّ من يقمنّ بهذه الممارسة، وأرجعت الأمر لغياب القانون الرادع الذي يعاقب على الفعل ويمنعه، مشيرة إلى أداء القسم الذي أدته القابلات بقسم الصحة الإنجابية التابع للوزارة، وكان هناك استجابة من لدن الكثيرات منهنّ، بالإضافة إلى الحملة التي جاءت تحت شعار: (ولدت سليمة) في 2010 التي نظمتها وزارة الصحة ولاية الخرطوم، وشملت المستشفيات والمراكز الصحية بغرض تلقي الآباء والأمهات الرسائل الإيجابية. وبحسب الإحصاءات أن مردود تلك الرسائل كان جيداً خاصة وأن (70%) من الأمهات تقبلنّ واستجبنّ للرسالة، فضلاً عن تنفيذها في ست ولايات سودانية.

مصطلح سُنة

وأشار المشرح د. عقيل سوار الدهب إلى حجم المعاناة التي تعانيها الأمهات أثناء الولادة، وقال: حان وقت المطالبة بالحقوق حتى تختفي هذ الظاهرة من المجتمع نهائياً، لافتاً إلى الحراك الذي تشهده كليات الطب وبعض المنظمات التي تدافع عن حقوق المرأة والطفل لمحاربة هذة الظاهرة.. وتساءل مستنكراً عن مصطلح السُنة المتداول هذه الأيام والشخص الذي جاء به؟.. في الوقت الذي لا يوجد أي دليل ينص على ختان النساء لا سنة ولا فرعوني.

جريمة القابلات

فيما لفتت القابلة ماما قمر النور إلى الآثار السالبة التي تتعرض لها المرأة منذ نعومة أظافرها وحتى الشيخوخة حال إجراء العملية، وقالت: إن الختان جريمة القابلات وعنف المرأة ضد المرأة، مؤكدة أن الختان لا يحسن السلوك فضلاً عن أنه ليس دليلاً على العفة ولا حتى النظافة، وقالت: قالوا لنا أجروا السنة، فإذا كانت السنة تحث على ذلك فكم هي نسبة القطع التي حددتها تلك السنة، وأوضحت أن الشكاوي التي ترد دائماً تكون من المختونات، وذلك نتيجة الأذى الجسيم الذي تعرضنّ له ولابد من محاربته.

فقد للثقة

نبهت الباحثة النفسية، عزة حمدتو، إلى أن الكثير من الفتيات اللاتي تعرضن لهذه الممارسة يفقدن الثقة في أقرب الأقربين لهم سواء أكانت الأم أو الجدة، مشيرة إلى الاضطرابات النفسية التي تحدث للفتاة بعد ارتكاب ذلك الخطأ، وزرع الخوف داخل العقل الباطني لدى الطفل والذي يسبب أحياناً حالات من الاكتئاب والقلق والإحباط، الذي يقود إلى الانتحار في بعض الأحيان، وأرجعت (عزة) ذلك إلى عدم وعي المجتمع والضغوط التي تتعرض لها الأمهات من قبل الحبوبات والتي حان وقت مواجهتها بكل صلابة وشجاعة.

ملاحقة بالجنائي

وضع القانوني الفاتح حسين تساؤلاً.. هل الختان جريمة أم عادة ضارة.؟ وقال: عندما وضع مشروع قانون حماية الطفل تم إدراج المادة (13) التي تجرم مرتكبي هذه العادة، وأشار إلى الضغوط التي مارستها بعض الجهات - لم يسمها- حتى أجيز القانون بعد حذف المادة من القانون الذي أجيز في 2010 وسمي فيما بعد بقانون الطفل 2010م، باعتبارها ليست قانونية ولا تتماشى مع العادات والتقاليد السودانية، في الوقت الذي نص البرتكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا على سن قوانين رادعة تعاقب مرتكبي العادات الضارة، فيما يتعلق بتشويه الأعضاء التناسلية وعدم لمس جسد الإنسان إلا لمداواته فقط، ونادى بملاحقة الجناة بالمواد الموجودة في القانون الجنائي، حسب المادة (139)، التي تدعو إلى معاقبة مثل هؤلاء الجناة وتقديمهم للعدالة.

صور ومنشورات

اقترحت مدير جمعية بابكر بدري الخيرية، د. أماني حمزة، وسيلة جديدة لمحاربة هذه العادة التي لعب المركز دوراً كبيراً في محاربتها منذ سنوات ليست بالقليلة، وقالت: من واقع تجربتي وجدت أن أفضل وسيلة للمحاربة هي الاتصال المباشر بالجمهور المستهدف، وعرض الصور والمنشورات التي توضح خطورة الممارسة عبر المعارض والمنتديات التي تقام في المناطق والأحياء بالعاصمة والأطراف، بالإضافة إلى المراكز الصحية والجامعات التي يتواجد فيها الطلاب بكثافة كما نعلم، حتى تصل رسائلنا وبصورة مباشرة وتساهم في تغيير المفاهيم بالصورة الإيجابية المطلوبة، وطالبت الرجال القيام بدورهم الإيجابي تجاه تلك الممارسة البشعة التي تجرى داخل منازلهم في حق بناتهم فلذات أكبادهم، غير عابئين بما سيحدث لهنّ من ضرر

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2902

التعليقات
#1518181 [أ.د. محمد عبد العليم الدسوقي الأستاذ بجامعة الأزهر]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2016 02:40 PM
هذا تخلف فقط خاص بدول محددة هي مصر والسودان واريتريا اثيوبيا
دول متخلفة
والسودان الان في اتجاه ان ينهي هذه العادة السيئة

دورنا هنا نشر وتوعية المجتمع وليس نشر التخلف والجهل والمرض

نرجو ان تنشر سمومك هذه في مكان اخر
الله يرضى عليك


#1203680 [ولد سيدنتو]
5.00/5 (1 صوت)

02-08-2015 08:33 AM
ختان الأناث جريمة يجب يتم البحث في سلبياتها بكل جدية من الدولة ..
ويجب أن يوضح الباحثون أو المختصون في هذا الشأن بكل صراحة الآثار الضارة للختان في درجة أنوثة المرأة .. وهنالك فرق كبير جدا بين المرأة التي تعرضت للختان ورفيقتها التي لم تعرض .. في درجة المتعة الجنسية والآثارة الجنسية .. ولا تنسى إذا فقدت المرأة تلك الآثارة الجنسية المهمة في حياتها الجنسية .. فهي قد فقدت بذلك 80% من أنوثتها .. وهنالك فرق كبير جدا جدا بين الحالتين الختان وغير الختان ... ولمــــــــــــاذا الختان للمرأة والله أنعمها بنعمة الآثارة الجنسية وقد أنعم الله هذه الصفات لكل الأناث من مخلوقاته ... من الحيوان إلى الطيور حتى الزواحف والأسماك .. فما بالك في الأنسان الذي كرمه الله في الأرض وشكرا


#1203337 [ساتى]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2015 02:35 PM
الاستاذة / ناهد جبر الله سيد احمد
اعتقد بحكم دراستى فى جامعة الخرطوم ابان دراستك بها انك بلغت الخمسين من عمرك الرجاء تغطية رأسك والاحتشام وحافظى على الصلوات والصلاة الوسطى بدل التصبين


ردود على ساتى
[ساتى] 02-08-2015 11:08 AM
الموضوع من بعضه نعم تقدم خدمة بحديثها عن ختان الاناث وغيره ولكن من واجبنا كمسلمين نصحها وحتى يكون لحديثها اثر على المجتمع السودانى المحافظ اما بئس و نعم هذه حروف ممكن يستخدمها اى شخص حسب مزاجه وليس بالضرورة ان يكون لها معنى حقيقى يا خى الكريم طارق العبادى

[طارق العبادي] 02-08-2015 09:20 AM
الموضوع يتحدث عن الآثار السلبية لممارسة ختان الإناث واستغرب أن يكون تعليقك عبارة عن توجيه للاستاذة ناهد جبر الله بتغطية الرأس، هل هذا كل ما تعلمته من جامعة الخرطوم؟
أعتقد أن تعليقك يجب أن يتركز على ما تناوله الموضوع وليس توجيه النصائح للاستاذة التي كان كل ذنبها أنها تبذل جهدا لإنقاذ بناتنا من ممارسة شائهة أودت بحياة العديد منهن. بئس التعليق!


#1203247 [كبس الموز التحت السرير]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2015 11:43 AM
مازال نشر الوعى ضعيفا بالذات فى الارياف والمناطق البعيده عن العاصمه؟ انا بقترح ان تشدد العقوبه ويجرم اهل الطفله . ولضبط هولاء يمكن ان يكون هنالك فحص على كل طفله فى مرحلة الروضه وايضا بداية مرحلة الاساس .


#1203142 [كاره التناقض]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2015 08:14 AM
استهلت الكاتبة مقالها بالجملة التالية:
(في إطار الاحتفال باليوم العالمي لختان الإناث)

ثم اكتشفت أن المقال يناهض جريمة الختان...

كيف يُحتفل باليوم العالمي للختان والذي يوحي هنا
بأنه ممارسة ايجابية ثم نقرأ في بقية المقال الدعوة
لنبذه ومحاربته؟ أيعقل هذا؟

وما استغربت له أن المقال لم يتطرق أبدا لا من قريب
ولا من بعيد إلى الضرر الذي يصيب الأنثى على صعيد الاستمتاع
واللذة الجنسية وانعكاس ذلك على زوجها/شريكها وكأن هذا الجانب
لا يهم ولا اعتبار له البتة... وكأن الخالق عز وجل لم يجعل هذا
الاستمتاع هو من المحفزات الأساسية لينجذب الذكر والأنثى لبعضهما
البعض، ولو لا ذلك ربما لم تتكاثر المخلوقات بهذه
المليارات المهولة، وهذا يعني أن هذا الجانب من الأهمية بمكان ويجب
تسليط الضوء عليه دون مواربة أو خجل.

وما لا يعرفه أغلبية السودانيين (رجالا ونساءً) الذين لم يجربوا التعامل
جنسيا مع زوجة طبيعية، هو أن الاستمتاع الجنسي بين الطرفين
مقارنة بالطبيعية يفرق كفرق الليل والنهار، وأن من لم
يتزوج زوجة تمتلك بظرا قابل للانتصاب تماما كقضيب الرجل فنصف
عمره ضائع من ناحية الاستمتاع الجنسي. وأسأل مجرب جرب الموديلين
ولا تسأل طبيب...

عندما يطالع المرء شعار ولدت سليمة سرعان ما يتبادر إلى ذهنه
ولماذا لا يكون هناك شعار ولد سليما؟ فإذا كان الختان مضر
ومشوه لأعضاء الأنثى الجنسية فهو كذلك بالنسبة للذكر حتى
ولو كانت الأضرار والمعاناة الدائمة التي يسببها أقل خطورة للذكر
من تلك التي يسببها للأنثى، لأن المبدأ يجب أن يكون واحد في الحالتين
فما دام أن الخالق عز وجل خلق الإنسان كاملا ولا يحتاج لأي
تعديل أو إعادة هندسة أو تصميم لأي عضو من أعضائه الطبيعية
ليصبح تعديلا دائما فيجب أن يشمل الشعار الجنسين حتى تكون
هناك مصداقية ومبرر منطقي وعقلاني وحتى لا يكون هناك تناقض
بسبب الأديان أفيون الشعوب التي تعج بالتناقضات والتي كلها
أكاذيب وأساطير قام بتلفيقها الأنبياء ونسبوها لخالق هذا الكون
والله بريء من أن يوحي بأديان بهذه التناقضات وتحث على القتل
والرق والعنصرية.

ألا قاتل الله المتخلفين وتبا لهم أنى يؤفكون...
انشر لو سمحت عملا بحرية الرأي وعدم تكميم الأفواه...



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة