الأخبار
أخبار إقليمية
الترابي شعر بخطورة الأوضاع التي انتهت إليها الأمور بالبلاد من غياب لأفق حقيقي للخروج من المأزق،
الترابي شعر بخطورة الأوضاع التي انتهت إليها الأمور بالبلاد من غياب لأفق حقيقي للخروج من المأزق،
الترابي شعر بخطورة الأوضاع التي انتهت إليها الأمور بالبلاد من غياب لأفق حقيقي للخروج من المأزق،


"هكذا تكلم الترابي"
02-10-2015 10:54 PM
الخرطوم - صباح موسى

أثار حديث الشيخ حسن الترابي أمين المؤتمر الشعبي أمس الأول (السبت) في المؤتمر العام لحزب الأمة الفيدرالي عن قرب الأجل وسؤاله لله الاطمئنان عن حال البلاد قبل أن يتوفاه، أثار ردود فعل متباينة على الساحة، فهناك من فسره على أنه وصية للشيخ بعد أن شعر بقرب الأجل، وهناك من قرأه على أنه مراجعة للنفس وأن الرجل بدأ يشعر بالألم على حال الأمة، فيما ذهب البعض إلى أنه تدشين لمرحلة جديدة يحاول أن يؤسس فيها الترابي لأفكار جديدة، فماذا كان يقصد الترابي وهو يخاطب الناس في هذا التوقيت الحرج الذي تمر به البلاد؟.

كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي قال إن الترابي مشفق جدا على حال البلد، وأضاف عمر لـ(اليوم التالي) أن الشيخ يمازج بين السياسة بقيم الدين، ويصطحب كل الحالة السياسية، ويحاول أن يقرأ التاريخ منذ استقلال السودان حتى الآن قراءة متأنية، مؤكدا أن الترابي يشعر بمسؤولية كبيرة، وأنه من قبل تحدث عن مسؤولية كل القوى السياسية بما فيها الحركة الإسلامية عما يحدث في الجنوب من اقتتال على أننا مسؤولون عن ذلك، لافتا إلى أن الأمين العام للمؤتمر الشعبي يرسي أدبا جديدا ونادرا بالحديث بهذا المستوى النقدي، وقال إن الترابي متصالح مع فكرته تماما، وإنه غير محتاج لعمل وصية، وتابع: كل إرث الشيخ حاضر للناس، وهم من بعده سيجدون فكرا متطورا في الحكم وفي شعائر الدين، مشيرا إلى أنه بعد الخلافة الإسلامية عجز الفكر الإسلامي عن الحديث في السياسة، وقال إن حديث الترابي خاطب واقعا نعيشه، مطالبا فيه بمزيد من الوحدة، مؤكدا أن خطابه مهم جدا في هذا التوقيت.

شحنة عاطفية

ويرى الدكتور خالد التيجاني الكاتب والمحلل السياسي أن الترابي شعر بخطورة الأوضاع التي انتهت إليها الأمور بالبلاد من غياب لأفق حقيقي للخروج من المأزق، وأضاف التيجاني : هذا الشعور أتى مقرونا بدور الترابي ومسؤوليته الشخصية في الأحداث، وزاد: "الوضع لم يولد من فراغ، فهو نتاج لتراكمات حكم مختلفة، لكن حكومة الإنقاذ كان لها دور أكبر في ذلك، والترابي يتحمل الكثير باعتباره المنظر الأول لها"، وتابع: "في تقديري أن حديث الشيخ يحمل نوعا من الشحنة العاطفية مختلفة عن شخصية الترابي العقلانية جدا في الخطابات السياسية"، مشيرا إلى أنها ربما تكون المرة الأولى التي يلجأ فيها الترابي لهذا الأسلوب المقرون بالعاطفة في أحداث سياسية، وقال إنه اشفاق منه على المأزق الحالي، مضيفا: "على أي حال يحمد للترابي هذا الإحساس، فالسياسة لا يجب فقط أن تكون لغة مصالح، ويجب أن يكون بها نوع من البعد الإنساني لأن الناس هم المتضرر الأول منها"، ولم يرد التيجاني أن يسميها (وصية مودع أو خطاب وداع)، وقال: "المراجعة والمسؤولية لا يجب أن تقف عند تقدم سنوات العمر، ويجب أن يكون الدافع لها هذه الأوضاع السيئة"، داعيا إلى مزيد من الشحنات العاطفية التي تفتقدها الساحة السياسة إشفاقا على أحوال الناس، معربا عن أمله في أن يكون ما قاله الشيخ دعوة للجميع بكل طوائفهم على الساحة، وأن يأتي الكل إلى لحظة معينة من مواجهة الذات والنفس وتحمل المسؤولية من أجل السودان.

شعور بخيبة أمل

أما الطيب مصطفى رئيس منبر السلام العادل فيرى أن ما قاله الترابي هو شعور بخيبة الأمل، وأنه تقدم به العمر ولم يحقق كثيرا مما كان يطمح إليه.

وقال مصطفى إن الترابي كان يأمل أن يحقق أفكارا كثيره في حياته وخاصة في ما يتعلق بمشروع الإنقاذ الذي تم على كتفه، وهو الآن يراه مخالفا لما أراده، وبعيدا عن كل طموحاته وآماله، مضيفا: "الترابي بدا في حديثه وكأنه يعتذر عما تسبب فيه من سوء لتقدير الأمور، والترابي عوّل على الإنقاذ بأنها ستأتي بالحريات، ولكنه تمخض عن لا شيء" -على حد تعبيره-. وقال إن الترابي في خطوته الأخيرة التي أقدم عليها هو موافقته على ما اعترض عليه قبل 15 عاما من تعديلات دستورية، مشيرا لأن الترابي قبل أكثر من 15 عاما اعترض على دستور يقيد الحريات، والآن هو يوافق على أكثر من الذي اعترض عليه من قبل، لافتا إلى أن الترابي يشعر بأن الوقت لم يعد يسعفه كي يناضل في تحقيق مشروعه، ولذلك رضى بهذا الانقلاب الدستوري، وأنه (تواضعت طموحاته الآن)، موضحا أن دعوته للتوحد هي جزء من طموحاته القديمة، ولكن العمر لا يسعفه، مؤكدا أن الترايى يتمنى فقط الآن، وأنه أغلق الباب أمام تحقيق طموحاته.

مراجعة للنفس

وقال الدكتور عبد الملك النعيم الأستاذ بجامعة الخرطوم والكاتب والمحلل السياسي إن حديث الترابي هو مراجعات وتقييم لمواقف سابقه شعر أنه كان غير موفق بها، وأنه لو قدر له الرجوع لما تصرف كما فعل وفتت السودان، وأضاف النعيم لـ(اليوم التالي): أرى أنها مراجعة للنفس وندم والإحساس بأنه جزء من الوضع الذي يرفضه الآن، وتابع: كثيرا اتهم المؤتمر الشعبي على أنه هو الذي أشعل الأزمة بدارفور بحكم علاقته بالعدل والمساواة، وما ترتب عليها من أزمات للسودان كله، وقال: "بحكم اطلاع الترابي على مجريات الأمور العالمية والإقليمية تأكد له أن التوحد أصبح منهجا للدول الكبرى والمستقرة، ورأى أنه يجب التكتل والوحدة في السودان لنبذ الجهوية والقبلية وحتى الصراعات السياسية"، وقال: "ما قاله الشيخ كان في اطار الأمنيات، وكانت هناك إشارة لتقدم العمر والعمر السياسي أيضا، وأراد لو غادر العمل السياسي أو انتهى به العمر أن يرى السودان في وضع أفضل مما هو عليه".

اليوم التالي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3475

التعليقات
#1206803 [الحسن البصري]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2015 09:35 AM
الترابي هو سبب دمار السودان ،
الترابي هو من حفر لنميري وجماعته كانوا يشترون الخضار والسكر ويرمونها في البحر بتمويل من القذافي كي يخلق ازمة وثورة ضد نميري ،

الترابي هو المدمر الاساسي للسودان
لعنة الله عليك ويا ويلك من ربك


#1206353 [ود الحوش]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 05:23 PM
ياخي ترابي شنو البفكر في الموت .. هو لو بفكر في الموت كان عمل العملو في السودان !!

ديل كما قال الله تعالى

"وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ" البقرة 96


#1206338 [حموري]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 04:46 PM
اخيرا و الترابي علي حافة القبر ادرك و بعد فوات الاوان خطل فكرة الاخوان المسلميين في اقامة دولة دينية غلي نهج الخلافة --- يريد ارجاع عجلة التاريخ 15 قرنا الي الوراء --- افكار عكس التاريخ و عكس طبيعة الاشياء مصيرها الفشل و الزوال --- و فكرة الاخوان اصبحت مخجلة يتوارى اصحابها عن الانظار بعد ان تم تطبيقها علي ايدي داعش في ارض الواقع و عرف العالم ( أجمع ) بشاعة الفكرة . و قبلها كانت كارثة و فاجعة و مأساة السودان الجريح علي ايدي الاسلاميين السودانيين بزعامة الثعلب الماكر ( الترابي ) المعروفون بتجارة الدين و المخدرات .


#1206021 [مسافر وفاقد دليل]
2.25/5 (3 صوت)

02-11-2015 10:12 AM
ما قلنــــــــا ليــــــك!!!!!؟؟؟؟

كلمات صلاح حاج سعيد لحن وغناء محمد ميرغني



شوف كم زمن ما شلنا هم ولا عشت يا قلبى العذاب
وسرحت فى ليل الشجون ما عرفت لقلبك ماءاب
الحب طريق محفوف صعاب وانت لسه فى اوله
ما رضيت كلامنا وجيت براك اهو دا العذاب اتحمله
يا قلبى قالوا الحب عذاب وافراحه حافيها الالم
قى ظله ما بنخشا المسير فى صفاه ما بنفقد عشم
صدقنى مهما ليك ظلم ما اظن حنان ه يبدله
ومرت سنين الشوق معاك ولا هلا فى دنياك ربيع
عانيت جحيم الحب وفاء قاسيت حلاوة الريد دموع
راضى وسعيد فى الويل تضيع وتسيير طريق ما بتوصلو


#1205915 [داوودي]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 08:30 AM
اصلا نحن ما فوضناك تكون وصي علينا ، كفاية حكومة الانقاذ الكنت السبب في كنكشتة في رقابنا ، وكلنا مفارقيين وكل انسان بحصد ما اقترفت بداه .


#1205883 [تيتو]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 08:08 AM
تحليل عبد الملك هو الحقيقة


#1205827 [غربة وحرقة]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 07:12 AM
برز الثعلب يوما .............


#1205826 [المشاتر]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2015 07:10 AM
كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي قال إن الترابي مشفق جدا على حال البلد
بالله عليك دا عنده شعور وبيحس
وهو وراء كل هذا الدمار والخراب الهائل الذي حل بالبلاد والعباد
والله يوم القيامة نحن منتظرين حقنا منه وكيف عمل على ضياع بلد
يا كمال عمر انت ذاتك معاه لأنك شريك في الجريمة
وغازي صلاح الدين عائز ينضم للمعارضة
والله عجائب يا زمن
عائز يشتغل جاسوس
روح لف يا مقطع يا كوز يا كذاب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة