الأخبار
منوعات
ألا يسبب حبي لكم السعادة؟" "ايقور جيراسيموف".. توثيق أكاديمي روسي للثقافة والصحافة السودانية
ألا يسبب حبي لكم السعادة؟" "ايقور جيراسيموف".. توثيق أكاديمي روسي للثقافة والصحافة السودانية
ألا يسبب حبي لكم السعادة؟


02-11-2015 10:58 PM
الخرطوم - أفراح تاج الختم

دكتور (ايقور جيراسيموف) روسي الجنسية يتحدث العربية بطلاقة، ويعشق بلادنا، يدهشك بعلمه الغزير وسرده لتاريخ السودان، فقد تخصص فيه، إلى أن نال درجة الماجستير من جامعة سان بوترس الحكومية عن وسائل الإعلام في السودان وأطروحته للدكتوراه كانت في تاريخ وثقافة السودان تطبيقاً على كتاب (الطبقات) للفقيه محمد بن ضيف الله، وقد أصدر كتابا عن الصحافة السودانية باللغة الروسية، واختير ضمن منهج الصحافة والإعلام في الجامعات الروسية.

زار السودان عدة مرات، التقيناه ومعه البروفيسور (نيقولي دوبرونرافين) المختص في السياسة الدولية وطالبة الإعلام بولاية (كلو سوفا) التي تعد في بحث التخرج عن الإعلام في السودان، وهي أول زيارة لهما للسودان، فكان لنا حوار قصير معهم بجانب دكتور ايقور جيراسيموف الذي وجدناه ممسكاً بآلة (البلالايكا) في مكتب اللغة الروسية بجامعة الخرطوم وهي آلة شعبية تقليدية روسية مثل الربابة في السودان، تصدر أنغاما جميلة وحوله طلاب سودانيون يستمتعون بعزفه.

طبقات ود ضيف الله

بداية حديثنا كانت مع بروفيسور ايقور جيراسيموف عرفنا بنفسه، وقال: (أطروحتي للدكتوراه كانت في تاريخ وثقافة السودان من بداية القرن السادس عشر إلى بداية القرن التاسع عشر درست في جامعة سانت بطرسبيرغ الحكومية، وتعد واحدة من أكبر الجامعات، ومدينة سانت بطرسبيرغ هي المدينة الثانية بعد موسكو وتعد العاصمة الثقافية لروسيا.

وعن أول زيارة له للسودان يقول: في عام 2013م وكانت دعوة من قبل جامعة الخرطوم للمشاركة في احدى المؤتمرات ويقول فقرى ان ما دعاه للتخصص في تاريخ السودان هي البروفيسور (ولقا افرقوبا) الشهيرة في كل روسيا والاتحاد السوفيتي سابقاً، وشغلت منصب أستاذة للغة الروسية في جامعة الخرطوم في الفترة منذ نهاية السبعينيات حتى بداية الثمانينيات وعملت بنجاح في السودان، وعندما عادت لروسيا أخذت معها بعض الكتب لعلماء سودانيين مشهورين مثل يوسف فضل، وكذلك شعراء الطرق الصوفية كالسمانية والمجاذيب وكتاب الطبقات لود ضيف الله.

ولقا افرقوبا

يواصل ايقور جيراسيموف قائلاً: وعندما أكملت دراستي الجامعية أعطتني بعض الملامح حول السودان، وقالت لي (ولقا افرقوبا): إن السودان غير معروف تقريباً في الاتحاد السوفيتي وروسيا، لكن هناك عدة كتب سودانية ترجمت إلى الروسية، ولا نعرف كثيراً الشعراء والكتاب، لذا رأينا أنه من الضروري أن نتعرف على التراث الشعري والنثري والثقافي السوداني بشكل عام.

يضيف دكتور أيقور: في نهاية الأمر كتبت أطروحة الــ (بي جي دي) حول وسائل الإعلام في السودان ثم أطروحة دكتوراه الدولة في طبقات ود ضيف الله تاريخ وثقافة السودان من جامعة سانت بطرسبيرغ، وعن اختياره للسودان يقول: تخصصي كان في تاريخ الشرق الأوسط، لهذا السبب درست تاريخ الدولة لهذه المنطقة، ولأن السودان جزء لا يتجزأ منه ركزت على سلطنة الفونج وعلاقاتها مع السلطنات الأخرى داخل السودان وخارجه مثل المسبعات ودارفور والحبشة ومصر، فظهور سلطنة الفونج تزامن مع الموجة الثانية من دعاة الإسلام المتصوف، واختياري للسودان جاء لأنه كان مغلقاً عن وسائل الإعلام، وأردت أن أكتب عن الأشياء الغامضة وغير الواضحة فيه، وكان البحث في تاريخ بعض الصحف ونشاط بعض الصحفيين المعروفين من بينهم الشاعر السوداني المعروف بطل الرمزية السودانية التيجاني يوسف بشير، والناقد معاوية محمد نور وحسين شريف ومحمد أحمد المحجوب الأستاذ محجوب محمد صالح صاحب كتاب الصحافة السودانية في نصف قرن وهو معروف في روسيا، وكذلك دكتور محمد عبد الله الريح كاتب مقالات ساخرة والتيجاني عامر الذي كتب الكثير من المقالات والشاعر والصحفي محمد الفيتوري.

طلحة الطيب

وعن المؤرخين السودانيين الذين استوقفوه، يقول دكتور أيقور قاسم عثمان النور كتاب معروف في روسيا، وهو مؤرخ جيد والبروفيسور يوسف فضل حسن والباحث والمؤرخ الدكتور الأمين أبومنقة ومحمد سعيد القدال صاحب كتاب تاريخ السودان الحديث والمؤرخ والصحفي حسن نجيلة وبروف صغيرون ودكتور عمر حميدة، وهو شخصية تشجع على دراسة التاريخ. واستطرد: بعض الروس يعرفون وسائل الإعلام السودانية، وكتبوا عنها في روسيا مثلا دكتور طلحة الطيب، وهو صحفي سوداني يعمل في روسيا اليوم، وكتب عن طرق النقد في الصحافة السودانية، وقد أصدرت كتاب تاريخ الصحافة السودانية باللغة الروسية، ولذلك الطلاب يقرأونه ويعرفون عن وسائل الإعلام في السودان، وهو دعاية لوسائل الإعلام السودانية من داخل روسيا.

وعن الموسيقية السودانية يقول: أحب الموسيقى التقليدية الخاصة بالفلكور، مثل الدلوكة والنوبة والربابة، كما أن هناك شعراً يستحق الاهتمام مثل أشعار محمد الفيتوري، وكذلك السرد والرواية مثل الطيب صالح في عرس الزين موسم الهجرة للشمال وترجمتا للغة الروسية وشعراء آخرين مثل مصطفى سند وشعراء مدرسة الغابة والصحراء.

وعن دراسته للعربية يقول: درستها بداية في جامعة سان بطرسبيرغ ثم في دمشق.

ليمون بالنعناع

وفي ختام حديثه لـ(اليوم التالي) قال إنه تناول الأسماك النيلية والفول واحب عصير المانجو والليمون بالنعناع والبطيخ.

وقال إن الشعب السوداني شعب طيب ومفتوح القلب يريد أن يتطور وهو يسير لوضع أفضل، وقال الطلاب السودانيون طلاب مميزون وأن السودان بلد عظيم، وأن الخرطوم مدينة جميلة

اليوم التالي






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 887


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة