الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
رحيل شاعرة العراق ونخلته الباسقة آمال الزهاوي
رحيل شاعرة العراق ونخلته الباسقة آمال الزهاوي


02-15-2015 11:18 AM


الشاعر العراقية عملت في الصحف الثقافية العراقية والعربية. ونشرت نتاجها الشعري ومقالاتها الأدبية، وقصصها في مختلف المجلات العربية.


ميدل ايست أونلاين

أنا بنْتُ هذي العواصف أدمنت كل العذابات

بغداد ـ توفيت الشاعرة والأديبة العراقية آمال الزهاوي، عن سن تناهز 69 عاما، بعد صراع طويل مع المرض. والراحلة تُعدّ من رموز الشعر الحديث في العراق، وقد اكتسبت عن جدارة لقب شاعرة البنفسج، وشاعرة العراق ونخلته الباسقة، فضلا عن أنها تنتمي إلى أسرة علمية عريقة كان لها دور في المشهدين السياسي والأدبي في العراق، فهي حفيدة الشاعر جميل صدقي الزهاوي وحفيدة المفتي العلامة محمد فيضي الزهاوي.

وللزهاوي سبعة دواوين شعرية هي: الفدائي والوحش 1969 - الطارقون بحار الموت 1970 - دائرة في الضوء - دائرة في الظلمة 1975 - إخوة يوسف 1979 - التداعيات 1982 - يقول قس بن ساعده 1986.

وكان لها دور فاعل ومتميّز في دعم ومساندة الأدباء الشباب، عبر قيامها وزوجها عداي النجم بتأسيس شركة عشتار للطباعة والنشر، في تسعينيات القرن الماضي، لنشر وتسويق نتاجات الأدباء الشباب، الذين برزوا خلال فترة العقوبات الاقتصادية على العراق.

وكانت انتقادات قد وجهت لاتحاد الكتاب العراقيين لإهماله وتجاهله لحالة الشاعرة الصحية، وعدم القيام بأيّ بادرة تجاهها.

ولدت آمال عبدالقادر الزهاوي في بغداد عام 1946، وتخرجت في كلية الآداب - قسم اللغة العربية. وعملت في الصحف الثقافية العراقية والعربية. ونشرت نتاجها الشعري، ومقالاتها الأدبية، وقصصها في مختلف المجلات العربية. وكتب عن شعرها العديد من النقاد العراقيين.

تقول الشاعرة العراقية آمال الزهاوي في قصيدة بعنوان "فراشة":

المدى شرنقة

والرؤى فاضت رصاصْ

أأنا في غفوة من هاجس الليل ترامت

بين موتي والخلاص؟

أيقظ البعد مزامير الصدى

وترٌ يجرح في صرخته جسم السكون

ساهرتني نجمة تنضو جوًى

فتدلَّت وردة في جبهتي

تستدير الريح في نفسي

فيا ظل يدي!

آه لو أغدو فراشة

والمسافات جناحان تَشدّان الهوى

في جسدي

يتعرى داخلي الكون

يصب الورد في قلبي رحيقاً

من بشاشه

وفي قصيدة "الطـريــق" تقول الزهاوي:

أميل عليكم خذوني

أشير إليكم خرجت

أنا بنت هذي العواصف

تستقطب الصورة الخالده

ففيها وُلِدت وفيها نَمَوْتُ وفيها كبرتُ

ودرت بمُنتَصَفَيْ بذرةٍ واحده

وفيها بعدت عن الجرف حتى استدرت

أشير إليكم خرجت

أنا أخرج الآن من جسدي

فهل تدركون الذي خرج الأمس من جسد الماء

لؤلؤة من محار

نقياً كبلورة في المساء

أبياً وحيداً

فلا الأرض فيه استطالت

ولا هو فيها استطال

وذاك السعير الذي يربط القلب بالقلب

ظل دليلي

توثبت فيه .. وناضلت فيه

فهزّوه هزّوه حتى التذكرِ

كي يتقد الجمر بالحب

ويشتعل الدم في الوطن العربي

على الدرب كنا يدين

تهبان من جسد واحد

وفي الأفق كنا جناحين

في طائر واحد

بريق العيون دليلي

تذكرت أن طريقي مقارعة الصمت بالصوت

والموت بالبعث

ورسم نجوم الثريا على الدرب

أنا هاجسي النور في الظلمات

تذكرت لم تستكنّ الرياح بجسمي

ولم أستكنَّ بها

طريقي التوثب

أنا بنْتُ هذي العواصف أدمنت كل العذابات

أم أنها أدمنتني

وتشرين ينصب شوكته في العيون

وفي الليل عند السهاد أسى

وضربة عنف

فلا تسألوني

لأنا بِصفّيِن نمضي إلى مصدر النار

كلانا يسير إلى الوهج مثل الفراش

وفي الوهج كنا نموت

احترقت

احترقنا جناحين في جسد واحد

فإن الذي كان.. تاريخنا

وإن الذي كان تاريخه أمل البائسين

يشد المحيطَيْنِ للنهر

لا تسألوني

فلا الماء كان بلا ذرتين

ولا النهر يسعى بلا ضفتين

أميلُ استقامت حصاة الطريق

فهل أسكن الآن في جسدي؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 875


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة