الأخبار
أخبار إقليمية
اليسار السوداني إلى أين..الحلقة الخامسة.. مصادر النيران ضد عبد الخالق



02-22-2015 11:15 PM
تحقيق: خالد فتحي.. علاء الدين محمود
نيران الكرملين
غرس عبد الخالق محجوب كفيه عميقا في التربة الوطنية مستودعا إياها بذرة ماركسية بخصائص سودانية مقدما بذلا فكريا كبيرا كانت أهم نتائج ذلك البذل انتهاج خط مستقل للحزب الشيوعي عن حركة الشيوعية العالمية ومركزها في الاتحاد السوفييتي، وهو الأمر الذي لم يرض عنه الكرملين، وما كان الكرملين أن يرضى أن يدور حزب يحمل راية الشيوعية في فلك وحده دون أن يكون مجرد ترس في حركة الشيوعية العالمية التي يتزعمها فالرجل كان يتمتع باستقلالية كبيرة برزت من خلال قيادته للحزب فعبد الخالق اختط لحزبه طريقا مختلفا مستقلا بقدر كبير في قضايا كثيرة وحتى داخليا كانت تحالفات الشيوعيين مع اليسار البعثي مثلا في جامعة الخرطوم نتاج جهده الخاص وكذلك قيام جبهة الهيئات،
لم يكن الحزب الشيوعي السوداني على وفاق مع الاتحاد السوفييتي، وكان يتخذ مواقف مخالفة للمواقف السوفييتية في قضايا مختلفة مثل قضية فلسطين، وكان الزعيم السوفييتي نيكيتا خروشوف ينتقد المواقف العقائدية للحزب، والحزب بدوره انتقد خروشوف وأصدر رأياً مفاده “إن الأمين العام للحزب الشيوعي السوفياتي تربى في ظل القيصرية وهو أمر يتطلب مراجعة أساسية من قبل الرفاق السوفيات”.
ويؤكد د. عبد الماجد علي بوب في مقالته الموسومة: (الوطنية والأممية في منهج عبد الخالق محجوب: ما بينه والرفاق السوفيت): "في مستهل الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث والعشرين للحزب الشيوعي السوفيتي، وكما جرت العادة، وقف المؤتمرون تخليداً لذكرى قادة الأحزاب لدقيقة ممن توفوا خلال السنوات التي انقضت منذ المؤتمر الأخير. وتضمنت القائمة عشرات الأسماء لم يرد من بينهم ذكر عبدالخالق محجوب. ولم يخف الرفاق السوفيت تأذيهم مما اعتبروه تحدياً صريحاً لمكانتهم كقادة للثورة الاشتراكية في العالم وبلدان حركة التحرر الوطني، ووقوفهم في خط الدفاع الأمامي لتأمين سلام العالم. وفي خطى الموقف السوفيتي من عبدالخالق محجوب.
مصير عبد الخالق
وذهب يوسف فيصل، العضو البارز وقتها في قيادة الحزب الشيوعي السوري، معلناً أمام حشد من أعضاء حزبة للقول بأن "مصير الرفيق محجوب (عبدالخالق) ينتظر كل من يعصي الكبار". وقد درج قادة الحزب الشيوعي السوري على الإشارة إلى السوفيت باعتبارهم الكبار.
يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل في مؤلفه (سنوات الغليان) إن الاتحاد السوفييتي سارع بالاعتراف بالانفصال الذي وقع بين مصر وسوريا في عام 1961م الأمر الذي أثار دهشة عبد الناصر، ولكن الزعيم اليوغسلافي جوزيف بروز تيتو والذي كان يقود خطا مستقلا عن السوفييت، قال لعبد الناصر: من الخطأ اعتبار الاتحاد السوفييتي دولة شيوعية بل هي دولة عظمى أولا، وثانيا، وثالثا، ودولة شيوعية رابعا. وما أثار دهشة عبد الناصر أن الانفصال الذي رحب به الاتحاد السوفييتي جاء بعد شهرين فقط من قرارات يوليو 1961م الاشتراكية التي قضت على الاقطاع وحفرت مجرى عميقا في العدالة الاجتماعية.
وتلك كانت بعض مواقف الاتحاد السوفييتي تجاه الدول والحكومات والأحزاب في الشرق الأوسط..
وتقول هيلين كارير دانكوس التي درست تاريخ الاتحاد السوفييتي إن موقف الاتحاد السوفييتي تأرجح بين التسامح تجاه الأحزاب الحاكمة التي تضطهد الشيوعيين وبين الرضوخ لمطالب الشيوعيين في عامي 1963م ـ 1964م عندما أصبحت الحكومتان المصرية والسورية أكثر تسامحا مع الشيوعيين ظلت قضية المكانة التي ينبغي إعطاؤها للأحزاب الشيوعية في عملية بناء الاشتراكية في إطار الدولة ذات الحزب الواحد محافظة على زخمها ولوحظ أن المنظرين السوفييات دافعوا عن مواقف ملتبسة وأحيانا متناقضة وأثار هؤلاء المنظرون ضرورة إيجاد جبهات وطنية من دون توضيح المكان الفعلي الذي على الشيوعيين أن احتلوه أو طبيعة قيادة هذه الجبهات.
دولة عظمى
ومن الواضح جدا أن الاتحاد السوفييتي كان يقدم صفة الدولة العظمى على الدولة الشيوعية وكان ذلك واضحا في الموقف المتردد من حكومة النميري وتقول دانكوس في هذا الاتجاه إن الأزمة السودانية وتعني بها "حرب نميري على الشيوعيين" هذه الأزمة اظهرت أن الاتحاد السوفييتي يفضل دائما العلاقات مع حكومات مهما كانت المواقف الداخلية لهذه الحكومات ومهما كانت قوة الأحزاب الشيوعية المحلية.
كان الاتحاد السوفييتي أبرز مصادر النيران ضد عبد الخالق بل وكان على رأسها فحقائق السياسة أنه كان دولة عظمى على نحو ما سلف من حديث تيتو لعبد الناصر وعلى نحو ما سنرى من التردد الكبير في موقفه تجاه شيوعيي السودان إبان فترة نميري والموقف من الانقلاب الأحمر في عام 1971م والذي عرف بالحركة التصحيحية.
دعوة لحل الحزب
وتقول هلين إن دعت موسكو الشيوعيين السودانيين في مايو 1969م إلى حل حزبهم وتأييد نميري دون أن يهتم للتدهور السريع للعلاقات بين الشيوعيين والسلطة في الخرطوم وعندما زار نميري الاتحاد السوفييتي أعد له استقبالا حاشدا اشترك فيه كبار المسئولين في الدولة والحزب، واثنى الجميع على ما كان يجري في السودان ليس على صعيد معاداة الامبريالية خارجيا بل وايضا على صعيد الجولات الاجتماعية العميقة داخليا، وفي الفترة نفسها زادت تحفظات نميري على الشيوعيين السودانيين وضوحا فقام بتعديل وزاري استبعد فيه عددا من الوزراء الشيوعيين وفي أبريل 1970م طلب نميري من عبد الخالق محجوب مغادرة البلاد، وارتبطت حكومة نميري مع الاتحاد السوفييتي باتفاقيات عسكرية واقتصادية كبيرة وفي الوقت ذاته بدأت حملة شعواء على الشيوعيين السودانيين من قبل نميري.
حملة مسعورة
وفي 12 فبراير 1971م القى نميري خطابا بثته الإذاعة اخرج فيه كل اثقاله ضد الشيوعيين، وفي 25 مايو من ذات العام اعتقل نميري 70 شيوعيا منهم أعضاء باللجنة المركزية.
نيران دول الجوار
وجاء مشروع الاتحاد بين السودان ومصر وليبيا ليعزز مخاوف الشيوعيين إزاء الأخطار المحدقة بهم وهو الاتحاد الذي ظهرت نتائجه واضحة في افشال حركة هاشم العطا وتبدى ذلك في اعتقال القذافي لبابكر النور وفاروق حمد الله، وزيارة أحمد حمروش الذي راج انه جاء حاملا(إبر) للدبابات تي 55 التي كانت رأس الرمح في افشال انقلاب العطا وفيما بعد عقب عودة نميري قال الرئيس المصري أنور السادات: "سنانا حامية وبانت في السودان" في إشارة لقوة الاتحاد.
ولم تلق حركة هاشم العطا سوى تعليقاً معتدلاً من موسكو وتقول هلين دانكوس في مؤلفها "السياسة السوفيياتية في الشرق الأوسط" إن قضية هاشم العطا انتهت وفق سيناريوهات معروفة وكما حصل في العراق عام 1958م كان الحزب الشيوعي في الواجهة وبعد ثلاثة أيام من الانقلاب وضع نميري حدا لحكومة هاشم العطا وقام بحملة قمع دموية ضد الشيوعيين كان ابرز ضحاياها عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ.
والرد السوفييتي أظهر التردد المستمر الذي تبديه موسكو في ازاء وضع من هذا النوع وفيما كانت الحملات الصحفية والمظاهرات في الاتحاد السوفييتي تتصاعد وزعت وكالة تاس بيانا يحذر السلطات السودانية من استغلال القوى الرجعية للوضع وحاول بودغورني عبر وساطة السادات دفع الحكومة السودانية إلى التروي في معالجة قضية المتهمين الشيوعيين الآن هذه الوساطة لم تؤد إلى أية نتيجة وفي 28 يوليو حذر نميري موسكو من أنه لا يقبل إلا بعلاقات طبيعية بين دولة ودولة أي أنه يرفض أي تدخل في الشؤون السودانية. إلى جانب الاحتجاجات المعهودة في هذه المواقف سيطر الانتظار على الموقف السوفييتي والدول الاشتراكية الأخرى والدليل على ذلك الرد البلغاري على تأكيد صحيفة "الأهرام" القاهرية أن عبد الخالق لجأ فترة إلى السفارة البلغارية بالخرطوم، إلا أن الحكومة البلغارية احتجت نافية استقبال عبد الخالق، ففي الوقت الذي يتعرض فيه زعيم شيوعي لخطر الموت تعلن دولة اشتراكية أنها لن تساعده، ويعني هذا الأمر أن الاتحاد السوفييتي اختار مجددا بين الشيوعيين والنميري واختارت القادة الحاكمين بغض النظر عن مدى عزمهم على ضرب الشيوعيين.
نيران الرفاق
بالداخل كانت هنالك نيران أخرى توجه ضد عبد الخالق محجوب تتعجل السلطة وتكبل خطوه في بناء حزب عبر عمل يومي دؤوب وبدأ ذلك واضحا في الموقف من مايو التي اسالت لعاب قيادات كبيرة وكثيرة داخل اللجنة المركزية للسلطة حينها بدأ عبد الخالق وكأنه يسير وحيدا بمعية بعض من الرفاق لا حولا لهم ولا قوة،
وهو الأمر الذي قاد إلى انقسام كبير في اللجنة المركزية توجهت معه العناصر اليمينية صوب الضفة الأخرى من النهر أو إلى صف السلطة المنتصر.
وكما ذكرنا في حلقات بقت فإن عبد الخالق كان رافضا تمام لفكرة الانقلابات العسكرية وإنه يسعى دؤوبا مثابرا إلى بناء الحزب الشيوعي بالعمل وسط الجماهير وكذلك السعي في بناء الاشتراكية، وهو ما لم يعجب لا نميري ولا الاتحاد السوفييتي ولا قدر كبير من الرفاق في الحزب الشيوعي من الذين شاركوا في انقلاب 25مايو 1969 مثل أحمد سليمان الذي افتخر مع رفاقه في العام 1970 خلال المؤتمر التداولي أنهم بيضوا وجه الحزب.
ولقد دفعنا في الحلقة الماضية باقرار د. منصور خالد بتأثير المنشقين على عبدالخالق وحزبه على تفكير نميري إذ يقول: (لقد وجد النميري سنداً قوياً في معركته مع الشيوعيين من داخل الحزب الشيوعي نفسه، خاصة من جانب المجموعة المنشقة بقيادة أحمد سليمان ومعاوية إبراهيم وفاروق أبوعيسى الذي عاد للحزب مؤخرا.
وكان عبد الخالق ينطلق في موقفه الرافض للانقلابات من كون أن الانقلاب تكتيك البرجوازية الصغيرة لبلوغ سدة السلطة. ويقول عبد الله علي ابراهيم في الاتجاه إن انقسام 1970 لم يكن بوسعه "تطهير" الحزب من عقلية البرجوازية الصغيرة الغزيرة العدد ذات الفحولة السياسية المتفاقمة منذ ثورة أكتوبر 1964.
لقد كسب عبد الخالق موقعة واحدة ضدها في مؤتمر الكادر التداولي وانسحب البرجوازيون الصغار دعاة الانقلاب. ولكن عقلية الانقلاب بقيت في الحزب ما بقي للبرجوازية الصغيرة حضور في الحزب والمجتمع من حوله. فالحرب مع هذه الطبقة سجال. ولم يكن هذا مما قد يفاجيء عبد الخالق. ففي رسالة كان بعث بها من منفاه في القاهرة قال إن اللجنة المركزية، أضعف حلقات الحزب، وكادر الحزب الجماهيري غير مٌطَلع بصورة كافية على حيثيات الصراع الداخلي بالحزب. (المقدمة) وهو لابد يعني بذلك الحرب الناشبة في الحزب بين رؤى البرجوازية الصغيرة ورؤى الطبقة العاملة. فقد غاب عن هذا الكادر فهم هذا الصراع الذي دار خلال الستينيات وأول السبعينيات كمظهر جلي لزحام الرؤتين. وقد بدا لهم الصراع، في قول عبد الخالق، كمجرد خلاف خلا من الباعث الموضوعي الاجتماعي. وقد كرهوا الخلاف يدب بين الرفاق وحسبوا بروح الأبوبة البرجوازية أن بوسعهم تسويته على أسس من التصالح الزائف.
البرجوازية الصغيرة
ويقول عبد الله إن البرجوازية الصغيرة طرقت باب الحزب بانقلابها مرتين. ففي 1969 وكذلك في 1971 مالت البرجوازية الصغيرة، ولا سيما فئة ضباط القوات المسلحة، إلى رؤية الشيوعيين لخلاص الوطن إلا انها لم تقبل بتكتيكهم في العمل الجماهيري الصبور الدؤوب. وعليه انقلب بعض هؤلاء الضباط الفحول على الحكم القائم، ومنهم الضباط الشيوعيون في 1971، ضاربين بإرادة الحزب عُرض الحائط. وفي كلا الانقلابين المذكورين كانت الأولوية للقيام بالانقلاب هي لـ"ساعة الصفر" العسكرية لا "الأزمة الثورية" التي يعمل الشيوعيون لحدوثها حتى ينتفض بها الشعب. وبناءً عليه سادت البلانكية على اللينينية وركب البرجوازيون الصغار كرسي القيادة مستردفين البروليتاريا وكان من نتائج فحولة البرجوازية الصغيرة هذه أن حولت الحزب إلى منظمة ذات وجهين: وجه رسمي ونظري لينيني يلتزم سياسة العمل الجماهيري الثوري الدؤوب لبلوغ نقطة الأزمة الثورية وآخر تخفى وراء قناع عجول يلتزم الانقلاب في الممارسة ويحمل الحزب من انقلاب إلى انقلاب رغماً عنه.
وفي مثلما حدث في مايو فإن انقلاب يوليو كذلك قُصد منه النيل من عبد الخالق وتصفيته من قبل قيادات تمسك بزمام الأمور داخل الحزب الشيوعي
خسروا الحرب ومات جاروط
ربما كانت تلك الكلمات في رثاء عبد الخالق تلخيصا محيطا للحزب ومآلاته عقب إعدام عبد الخالق محجوب والقصة كما يرويها عبدالله أن جماعة حاربت دار حامد بشمال كردفان جماعة أخرى. وكان السبب جملاً وضعت عليه دار حامد يدها بغير وجه حق. ونصح الشاعر أهله برد الجمل إلى أهله. فرفضوا. ونشبت الحرب. وانهزمت دار حامد وقتل جاروط ود تمساح. وكان وضاح المحيا جميلاً. وشق موته على صديقه الشاعر. فأطلق لسانه في أهله وقال لهم "هَدَيتكم" فأعرضتم عني. قلت لكم الزول "أدوا جميله". فركبتم رأسكم وخسرتم الحرب ومات جاروط:
ولئن قسم اسحاق دويتشر حياة تروتسكي إلى ثلاث مراحل كان فيها نبيا مسلح وأعزل ونبي منبوذ فإن "الأعزل" الذي يقف وحده يبدو مناسبا في وصف عبد الخالق محجوب الذي حمل شعلة الوعي وفاخر أن قدمها لشعبه ومات دونها حتى خلدته الجماهير وذاكرة الشعب وحملته قصائد الشعراء:
كان مسموعاُ ومرئياُ لدى الزهرةِِ
مقروءً كصفحاتِ الرياضةْْ
واسمه السري "راشدْ"
واسمه القومي مكتوب بأحلام الشبابيكِِ،
ورعشات الأيادي العاشقةْ
يقرأ "الميدانَ"
لا يطربه من صوتها إلا رنين الكلماتْ
كان مشغولا بتنسيق الصراع الطبقيْ
لابسا بدلته الحمراء، حلاها باقوال الغمامْ
ملحداً بالفقر والقهر،
صديقا لدى عمال "بحري"
ونساء الريف،
والزراع،
والطلاب،
والوردة
والكسرة،
والحلم
وأولاد الحرامْ
كان شبّاكا من اللذة، والغبطة مفتوحا على
ابهج وقت، وفضاء الأغنياتْ
يدعم العشبَ،
ويعطيه "دعاشا" ضد نسيان السماءْ
كان عنوانا لمن لا شغل لهْْ
وصديقا للحمامات،
رفيق النيل في نزهته الكبرى
وبستان حماسْ
كان عاما من نكات ذهبت تطفئ أحزان الطبيعةْ
ايقظ الثورة من نومتها الأولى،
وأعطاها مفاتيح الجدلْ
وتغشاه ذبولٌ فضحكْْ
ومضي فيه انقلابٌ وكتبْ
الحلقة القادمة
من هنا بدأ الحصار



التيار


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 2074


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة