الأخبار
أخبار السودان
الترابي ... والأيديولوجيا كحرج أخلاقي
الترابي ... والأيديولوجيا كحرج أخلاقي
 الترابي ... والأيديولوجيا كحرج أخلاقي


03-01-2015 11:26 PM
محمد جميل أحمد

التجربة التاريخية الطويلة للدكتور حسن الترابي في حقل العمل الإسلامي وما صاحبها من جدل استثنائي مديد، في السودان وخارجه، حيال مواقفه الفقهية والسياسية التي عممتها تحولات في عهود مختلفة، ربما كانت اليوم، بعدما جرت مياه كثيرة تحت الجسر، مناسبة قوية لقراءة الحرج الأخلاقي الذي لا يكاد ينجو منه الرجل. هذا إذا ما حاولنا إعادة تركيب صورة نهائية لمواقفه تلك، وما تردد منها بين حدود الفكر والسياسة، على ضوء معيار أخلاقي طالما ظل الترابي نفسه ينحرف عنه بقناع من الأيديولوجيا والتأويل، عبر بلاغته المعهودة وعباراته التي تضع «سرديات» هشة وقابلة للنقض الأخلاقي.

مناسبة الحديث أعلاه تتصل بتصريحات «نهاية العمر» أو «حسن الخاتمة» التي أطلقها الترابي وتناقلتها صحف الخرطوم في الأيام الماضية، حيث تمنى بعد كلام طويل تحدث فيه عن المصائر الكارثية ووقائع الموت المعلن والمديد في المشرق العربي، أن لا يقع السودان في مصير كهذا: «إن الأجل اقترب، وأسأل الله الاطمئنان على حال البلاد قبل أن يتوفاني».

بالرغم من أننا نتمنى للترابي طول الأجل، فإن في بنية الخطاب وفحواه ككلام أخير وخلاصة لتجربة حياتية، ما يستحق منا التأمل، ومقايسة هذا الكلام بمجمل مواقف الدكتور العامة وانعكاساتها على المصير الكارثي للسودان على مدى أكثر من ربع قرن.

والحال أن ما يلائم ذلك الموقف العاطفي، وما يضخه من تسييل للمشاعر، ربما كان مناسبة قوية كي يقدم الترابي «اعتذاراً» واضحاً وصريحاً للشعب السوداني على الخطايا الأساسية لأفكاره التي مهدت للمصير الذي يتخبط فيه السودان من انقسام وحروب أهلية وفقر وتهجير وتجهيز حقيقي لكل ممكنات التدمير الذاتي للبلد في المستقبل القريب.

إن قوة الحرج الأخلاقي التي تطاول مواقف الترابي، لا تتصل بممارسات التجريب الممكنة حيال قاعدة الخطأ والصواب السياسيَّيْن، وإنما تتصل في جوهرها بقدرته كمفكر قادر على رؤية الخطايا الإستراتيجية التي خاض فيها، وقادر كذلك على اجتنابها في الوقت عينه بما تتوافر عليه مكانته الفكرية والسياسية حيال مواقف تاريخية مر بها الوطن، وكان هو المسؤول الأول عن ترتيباتها، لكنه تماهى فيها مع أهواء النفس وأسباب العظمة الذاتية أكثر بكثير من شروط الموقف الأخلاقي الذي يمليه عليه ضميره كمفكر وكزعيم سياسي في الوقت ذاته.

لقد شكلت أسطورة الشخصية «الخارقة» في مخياله (وهي أسطورة لعب أتباعه في صناعتها دوراً كبيراً) ما يشبه تحللاً شبه كامل من كل الاعتبارات والمقتضيات التي تستوجب منه تصحيحاً للخطأ أو اعتذاراً للشعب، من حيث كونه شخصية سياسية تشتغل في حقول الخطأ والصواب ولا تسلم من عثرات ضرورية في مسيرتها. وهذا في تقديرنا ناشئ من قناعة خاصة بفرادة ونزاهة متوهمة للدكتور عن نفسه تبدو دائماً بالنسبة إليه وإلى آخرين كما لو أنها من طينة خارقة، ليس فقط حيال مواقفه السياسية بل كذلك حيال كل ما يمكن أن يكون عائقاً دون تمرير مواقفه تلك وتبريرها، سواء كان ذلك العائق ثابتاً أو متحولاً، فالثابت الوحيد لدى الشيخ هو ذاته وخياراتها الراجحة في مختلف المواقف.

ثمة إحساس أسطوري ذو نكهة سودانية يربط بين الشيخ وأتباعه (يشبه إحساس أتباع محمود محمد طه)، وثمة كاريزما يعرف الدكتور الترابي كيف يجعلها ملائمة لإثارة الجدل وفق توقيت يجيد اللعب على إحداثياته بمهارة.

إنها حالة تعكس من خلال انزياحاتها المتجددة في متن الحدث السياسي السوداني، على مدى نصف قرن تقريباً، دراما تشويقية. وإذ يتواطأ الجميع على لاواقعيتها، فإنهم من ناحية ثانية لا يتخيلون مزاجاً للسياسة السودانية خارجها.

هكذا، وبمثل هذا المزيج الغريب من تناقضاته المأزومة وقابلية البعض للتماهي معها بعيداً من أي قراءة نقدية صلبة ومسؤولة لمشروعه الفكري والسياسي، ظل الترابي يتخذ من الأيديولوجيا قناعاً لتغطية الحرج الأخلاقي، ومن اللعب على كلمات البلاغة العربية ونصوص القرآن بما يشبه تحللاً من ذلك الاعتذار الواجب.

بطبيعة الحال، تحدث الترابي عن أخطاء التجربة وأخطاء الجماعة والحركة، لكن الغريب أنه غالباً ما تبدو تلك الاعترافات غير ذات جدوى، إذ لا تخلو من إعادة وتجديد ملامح لمواقفه القديمة، مع رفضه الثابت للاعتذار للشعب السوداني. والأغرب أن الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في السودان غالباً ما تجد في حراكه وتصريحاته ضد النظام مناسبة للتحالف معه.

أبرز هذه الخطايا: أن الترابي اليوم، وبعد أن أدرك جميع القوى السياسية اللاجدوى النهائية للحوار مع النظام، يعود إلى إبداء الثقة بالنظام ويطمع في أن يجعل «من الفسيخ شربات» كما يقول المثل السوداني، أو «من البحر طحينة» وفق المثل المصري، وهذا ما يعني بالفعل أنه ليست ثمة ثوابت لدى ذلك الزعيم والمفكر «الملهم».



* كاتب سوداني
دار الحياة






تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 6341

التعليقات
#1219099 [الداندورمي]
2.00/5 (2 صوت)

03-03-2015 01:08 AM
تعرف يا،،،تعلوب المكار بتمني ليك
يدخلوك في عرين إسود جائعه ينهشوك وإنت حي،،،يارب.


#1219029 [اعطني الناي وغني]
3.00/5 (2 صوت)

03-02-2015 08:31 PM
اسال الله ان يمد في عمر الترابي الي ان يعوفه زوجته واولاده ولكن يكون ذهنه حاضرا ليري السودان وقد استعاد حريته وعافيته وحوكم كل اباليسه الذين صنعهم واسترد منهم كل مانهبوه ونهبه اولاده وان يعيش منبوذا محتقرا من كل الشعب السوداني.او اذا حصل العكس وصار السودان كالصومال الله لا قدر ان يعيش الترابي بقية حياته مدمرا نفسيا وجسديا عله يندم علي ما فعله فينا


#1218971 [ابو عرب]
1.00/5 (1 صوت)

03-02-2015 05:52 PM
يا جماعة الخير دوام الحال من المحال تماما ولسا كمان الصادق حيكسب له كم شهر كمان ولا كم سنة واحلق شنبي اذا ولده ما بقئ الرئيس القادم يا اخوان انتو في مصر الحبشة تبداء من المرتفعات لكن هويتنا حبشية اي اقرب للاحباش مع خليط من الجنسيات الاخرئ قصر الكلام عايزين حكم مدني في منطقة خير اجناد الارض يعني تجيبوا الطالح وتشيلوا الخير ما ممكن العساكر ما حيسيبو مصر والسودان ليوم الدين لان العسكرة في الدم فاهمين ولا لا والترابي مع البقية لسا خائفين انا ما عارف خائفين من شنو شعب بلدي بياكل ويشرب وربي رازقوا ووالله اكل ورق الشجر لكن شعبنا ما بيجوع ان شا ء الله وتخيلوا شنو انا ذاتي ادربت دفاع شعبي ومشتاق للحكمدارات الجنوبين بالذات ما عايزين نغلط الجنوبين ديل افهم ناس وهم معانا وفي صفنا ابقوا عليهم عشرة اكلوهم وشربوهم وعالجوهم وبعد داك شوفوا الاخلاص نسيت وعلموهم كمان انساني الشيطان اعوذ بالله منه يا جماعة انتو فهمتوا مصر والسودان وتقريبا افريقيا كلها خير اجناد الله في الارض صعب يمسك بلادها مدني افهموها كيف ما تفهموها لانه ما حيحس بيها لذلك نبداء بفترة اخلاص ثم تشتت ثم ضياع للامان والحل مجلس عسكري مختلف يتكون كل سنة انتخابات ويختار واحد مختلف من الرتب الكبيرة وبس دا هو الحل اربعة سنة ويتخارج ويجي البعدو يا جماعة شغلوا عقولكم ابتكروا السلام عليكم يا شعب وابدا ما هنت يوما علينا يا سوداننا


#1218970 [اوهاج]
1.00/5 (1 صوت)

03-02-2015 05:51 PM
بالله على شوف على عثمان حاقر بالجلك دا كيف!!!!
دنيا.


#1218955 [كسار الثلج]
4.00/5 (1 صوت)

03-02-2015 05:11 PM
هذا الرجل لا يعرف العيب ولا يعرف الحياء وأسباب ذلك معروفة .لذلك لا تتوقع منه أن يعتذر


#1218900 [Awad Sidahmd]
3.00/5 (1 صوت)

03-02-2015 03:48 PM
الاخ محمد والأخوة القراء , سبق لى تعليق على تصريحات د حسن الترابى فيما يلى نصه :

بسم لله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الترابي يقول: " كان الفساد بضع في المائة والآن يحتاج للغسيل بالصابون والديتول "
"
أعلاه تصريح للشيخ الترابى نقلا عن صحيفة حريات31/1/ 2012 )

التعليق :
الى الشيخ الدكتور / حسن عبدالله الترابى , الأمين العام للمؤتمر الشعبي ,
فيما يتعلق بالتصرح أعلاه ,أرجو أن تسمح لى بتوضيح الآتى :
أولا :
درج سيادتكم فى اللآونة الأخيرة , مع مجموعة من تلاميذك تطالعوننا يوميا بمقالاتكم وتصريحاتكم عن : " فساد الانقاذ " ... والآن هناك حملة كبيرة عن هذا الموضوع يديرها رئيس تحرير صحيفة التيار , وفى تعليق لى على مقالة أخيرة له , تحت عنوان : " قولوا يا لطيف " جاء فيه الآتى :
" يا أخى أنت تعلم أن هذا الذى يجرى أمام أعيننا , ويراه الناس كل الناس على ظهر هذه البسيطة , والذى يمثل كما ذكرت أنت : " قمة الفساد فى الأرض " تعلم يا أخى أن ذلك لم يأتنا من فراغ , أنه كان ولا يزال حصيلة تطبيق , مبدأ : " التمكين " هذا المبدأ التلمودى الذى أعطاه الأب الروحى لتلاميذه " قادة الانقاذ " ( الصبغة الاسلامية ( ومن ثم , وبموجبه , تحولت الدولة كلها من دولة " الوطن " الى دولة : " الحزب " يتصرف فى أموالها وممتلكاتها , كأنها ضيعة تابعة له , دون أى حسيب أو رغيب ,
* وكما تعلم يا أخى أن هذا المبدأ لم يكن جديدا علينا , فقد أخذت به كل الأنظة الشمولية , قديمها وحديثها , وقد رأينا نتائجه بام أعيننا , وكان هو السبب الأساسى والرئيسى لقيام : " الربيع العربى " فكشفت , وعرّت , هولاء الذين كانوا يدعون أنهم حكام , وولات أمر , وانهم ماجاؤا الاّ لخدمت رعاياهم ,....... كشفتهم , وعرتهم ورآهم الناس كل الناس , أنّهم لا يعدو كونهم : " رؤأساء عصابات مجرمة " .....لا غير , تجردت تماما من انسانيتها كانسان , وأصبحت , أشدّ , وأعتى ضراوة , من وحوش الغابة .
* هذه يا أخى أصبحت حقايق معلومة للجميع , ولكن المصيبة الكبرى , والبلية الأعظم , انّ هذا الذى ظللتم تطالعوننا به يوميا , و تتناولونه باقلامكم , وتتكلمون عنه باعتباره : " فساد " ... هم لايرونه كذلك بموجب هذه التعاليم , والموجهات , التى أعطت هذا المبدأ الخطير : " الصبغة الاسلامية "..... وكان هذا المبدا هو القائد والمرشد والموجه لكل الممارسات السلبية , التى ظللتم تتكلمون عنها طيلة حكم الانقاذ : " عمليات التشريد من الخدمة العامة للدولة , بيوت الاشباح , المصادرات بدون وجه حق , نهب المال العام ....... الخ ... ما تطالعوننا به يوميا , وتعلمون أن كل ذلك , تم ومورس , بعيدا عن أسس : " العدالة " التى جاءت الرسالة الخاتمة أصلا , لبسطها , وارسائها , لتسعد بها البشرية جمعاء . !!!!!!!
* هذه هى القضية يا أخى : " أن ينسب مثل هذا العمل الممعن فى سوءه , وقبحه , الى الاسلام " ..... الي الرسالة الخاتمة والتى جاءت أصلا لانقاذ البشرية كلها , وتحريرها تماما من مثل هذا العبث , وهذا التردى , والرجوع بالانسان الذى كرمه الله الى : " للجاهلية الجهلاء " مرة آخرى "
ثانيا :
وجاء فيه أيضا ما يلى :
تعلم يا أخى أن الأب الروحى : " للانقاذ " سبق أدلى بتصريح فى غاية الخطورة - ( بعد المفاصلة) - فيما يتعلق بهذا الأمر : " أمر التمكين " ما ذا قال ؟؟؟.....قال واصفا تلاميذه بأنهم : " كسبوا الدنيا ونسوا الآخرة " !!!!! ....... اذن هو يعلم تمام العلم مآلات ومرامى تطبيق هذا المبدأ الخطير, والذى من أخص خصائصه : " تحويل أناس عاديين من عامة الرعية لكى يصبحوا , بوجب تطبيق هذا المبدأ , فى ظل سلطة شمولية بغيضة , ... تحويلهم الى : " أباطرة " أصحاب قصور ,وبنايات عالية , واقطاعيات , وشركات ضخمة .......... الخ ... ما تطالعوننا به ويخطه يراعكم يوميا , ويراه الناس كل الناس فى كافة وسائل : " الميديا الحديثة " نعم يا أخى هو الذى وضعهم فى هذا الطريق المهلك الشايك , والمصير المجهول باعتبار أنه طريق الاسلام , فكانت النتيجة كما أفصح عنها هو :
" كسبو الدنيا ونسوا الآخرة "
ثالثا :
فى رسالة لى تحت عنوان : " الحروب التدميرية للانقاذ " أوضحت المآلات الحتمية , والهدف النهائى لعملية تطبيق هذا المبدأ الخطير : " التمكين " متكاملا مع مبدأ آخر صنو له – ( أخذ الصبقة الاسلامية أيضا ) – وهو : " الارهاب " نقتطف منها هذه الفقرة تحت أسم : " الفرعنة "
الفرعنة : كثير من الناس يعتقد أن كلمة فرعون صفه خاصة مرسومة لشخص بعينه , .... ولكن الواقع يقول انها حالة قابلة للحدوث لأى من البشر متى توفرت شروطها , ........... الآن فالننظر حولنا ونرى مدى التحول الذى أحدثه تطبيق هذين المبدأيين فى خريجى هذه المدرسة الجديدة , ..... وهم كما نعلم جميعا لا يختلفوا عنا , .... هم من عامة الناس أمثالنا, ومنحدرين من طبقة الفئات الثلاث المعلومة : ( راعى – فلاح – عامل ) كيف أصبح حالهم الآن , .....وبمقتضى مبدأ التمكين أولا : ..... انهم وجدوا أنفسهم ارتقوا الى قمة عالية فوق الناس جميعا فأصبحوا : " أباطرة " : " أصحاب قصور وبنايا ت عالية وشركات ......... الخ .....ماهو معلوم للناس "...... وبيدهم : " سلطة مطلقة " و " ومال وفير لا حدود له " .......... ثم يقابل هذا , ويتكامل معه : " ضعف كامل " و " خضوع واستكانة " .... من الرعية , بمقتضى مبدأ : " الارهاب " ثانيا , ............. نعلم أن .المحرك لذلك كله , كما هو معلوم عن كل هذه الشموليات ,والكامن وراءه هو : " عقيدة التفوق " هم فوق الأمة , ...هم الوصايا عليها ... هم صفوت الله فى أرضه " ..........وكلهم سواء فى تلك " العقيدة "....... لا يختلفون الاّ فى نوع الراية المرفوعة : " ماركسية – بعثية ........ الخ "................ ثم أخذت المدرسة الجديدة , ذات النهج مع اعطاءه : " الصبقة الاسلامية " ........... ماذا بقى لهم لكى : "يتفرعنوا " ؟؟؟؟؟؟؟....... أنها والله , حدّ الفرعنة , ........ فهل بعد ذلك يا أخى يأتى من يطلب منهم : " الوقوف لمراجعة هذه التعاليم والموجهات والنظر اليها بعين الريبة " ...... بعد هذا التمكين , وحدّ الفرعنة !!!!!!!
رابعا : والآن الكل يعلم ( داخليا وخارجيا ) أنك أنت , من وضع : " بذرة الانقاذ " وأن القائمين عليها ما هم الاّ : " تلاميذك " الذين أخذوا عنك , وهم فى سنى شبابهم الأول , فكنت أنت الأب الروحى لهم , يأتمرون بأمرك , وينصاعون لآوامرك , ومن ثم فان ما نراه ونشاهده , أمام أعيننا , من ممارسات , ماهو الاّ تنزيل حرفى , لما كسبوه , وعقلوه من تعاليمك , وموجهاتك لهم , والتى ظلوا , ولا يزلوا , يعتقدون أنها هى الاسلام , وأنهم على حق , وأن غيرهم على باطل !!!!!!!
خامسا :
تعلم , أن الناس , كل الناس , ظلوا يتابعون موقفك من الانقاذ بعد ( المفاصلة ) ويتابعون كل تحركاتك , وما تضطلع به من نشاط كبير , فى مختلف وسائط ( الميديا ) الحديثة , كأكبر , وأهم , معارض لها ,... ويتابعون أتهامك المستمر , والمستدام لها , بالفساد , وأنها بعدت تماما عن تطبيق شرع الله , وتحولت الى سلطة , تقوم على القهر , والحكم المطلق , وقمة الاستبداد , ............. الخ النعوت , وتعلم أيضا أنهم فى متابعتهم لك , " تماما ويعلمون , أنما تقوله يمثل بحق : " عين الحقيقة " بل يعد شهادة من أهم وأوثق الشهادات , ... لماذا ؟؟؟ ..... لأنها صادرة من : (( شهد شاهد من أهلها )) صدق الله العظيم , ....... ولكن مع ذلك كله , هم يعلمون تمام العلم , أن كل هذا الذى ذكرته , وكل هذه الجرائم التى نسبتها لها , كانت ولا تزال هى حصيلة , أو ثمرة : " للبذرة " الأولى , التى أضطلعت أنت بعملية بذرها , ورعايتها الرعاية التامة والكاملة كى توتى أكلها , وقد تم ذلك وتحقق بالفعل , كما تعلم , ناتى فى هذه العجالة على نذر منها :
(1) استلام السلطة قهرا : من المعلوم ان الانقاذ اعتدت على سلطة قائمة , تستند شرعيتها على آلية التفويض الجماهيرى , أى مفوضة تفويضا كاملا من الرعية , وبموجب انتخابات حرة نذيهة , وهذا كما تعلم يتعارض مع مبادىء الاسلام , بالاضافة الى ذلك لو نظرنا فى المبررات المسوغة لهذا العمل , نجدها تستند فى حقيقتها الى مبدأ تلمودى خطير وهو : " الغاية تبرر الوسيلة " وتكمن خطورته فى أنه يستند فى عملية تطبيقه الى كافة الموبقات وجملة من الكبائر المحرمة شرعا , مثل : " الكذب – الخيانة – نقض العهود... الخ " ... نعلم أنه حدث تغيير للمبدأ , ونفذ العمل تحت مسمى : " فقه الضرورة " كى يأخذ : " الصبقة الاسلامية " ولكن العبرة بالنتيجة والثمرة التى جنيناها منه !!!!!
(2) عملية التشريد من الخدمة العامة للدولة :
عندما يأتى جماعة هم : " تلاميذك " يسطون ليلا على سلطة شرعية , تحت ادعاء أنهم لم يقدموا على ذلك الاّ لتطبيق شرع الله , ثم يعقب ذلك مباشرة , الاضطلاع بعملية كبيرة وخطيرة هى : " تشريد ما يزيد عن (60) ألف من الرعية , يعدون من خيرة , وأفضل الكفاءات العاملة فى الخدمة العامة للدولة من : " مدنيين , وعسكريين , وقضاة , ..... الخ "..... شردوهم , وألقوا بهم الى الشوارع , بصورة تعسفية , لم يسبقها مثيل فى تاريخ الأمم , كل ذلك يتم وينفذ , دون أى جريرة , ارتكبوها , وبعيدا تماما تماما عن أى : " عدالة " سماوية أو أرضية , فما ذا يمكن أن يسمى ذلك ؟؟؟ .... لا شك أن هذا يعد من أكبر , وأخطر , الجرائم التى ترتكبها سلطة فى حق رعاياها , فهى عملية لا مثيل لها فى قبحها , وبؤسها , وفجورها ,... لأن ارتكابها بهذه الصورة التى تمت ونفذت بها بعيدا ’ عن العدالة التى جاءت الرسالة الخاتمة خصيصا لانزالها وبسطها على الأرض , كى تسعد بها البشرية جمعاء ,... يعد : " ردّة " ورجوع بالبشرية الى عهود الظلام , ... الى : " الجاهلية الجهلاء "
• ألم تكن أنت المسئول عن هذا ؟؟؟ أليس هولاء الذين اضطلعوا بهذا الهمل بهمة عالية , ونشاط لا مثيل له , تحت اعتقاد , أنهم يؤدون واجبا دينيا , يتقربون به الى الله , أليس هم تلاميذك وخريجى مدرستك ؟؟؟؟؟؟
(3) بيوت الأشباح : وبالمثل ما تم ونفذ فى هذه البيوت سيئة السمعة , من جرائم مرعبة , يعف اللسان عن ذكرها , ارتكبت ضد نفر من الرعية أيضا , دون توجيه أى تهمة لأى منهم , وبعيدا , بعيدا , عن كل أسس العدالة , سماوية كانت , أم أرضية ,... وهنا يأتى السؤال الهام والضرورى والملح أيضا : " ألم تكن أنت مسئؤل عن هذا كله ؟؟؟ ...... أليسوا هم تلاميذك وخريجى مدرستك ؟؟؟؟؟؟؟
(4) المصادرات : قمتم بمصادرة أموال وممتلكات نفر معلوم من الرعية , بصورة تعسفية أيضا , دون توجيه أى أتهام لأى منهم , وبعيدا تماما عن أى عدالة , يتم فى اطارها هذا العمل بشكل عادل و مرضى وبعيدا ,تماما , عن هذا النهج التعسفى الجائر , والمعن فى سوءه وقبحه , وفجوره .
سادسا : هناك حقيقة يعلمها الجميع وأنت على رأسهم , وهى ان هولاء التلاميذ القائمين على أمر الانقاذ , لا يرون , ولا يعتقدون , أو يجول بخاطرهم , ان ما تسمونه ,وتطلقون عليه وتصموهم به من : " فساد وارتكاب جرائم ........ الخ " ما تطالعون به من مقالات , وتصريحات , يوميا , لا يرونه كذلك , ... بل يعتقدون أنهم بعملهم هذا هم فى حالة عبادة مع الله , وأنهم هم على حق , وأن غيرهم على باطل , والدليل على ذلك , أنهم لا يزال وحتى هذه اللحظة , سائرون فى ذات الطريق المرسوم لهم , لم يتزحزحوا عنه قيد أنملة , فهم كما يرى الجميع لم يتراجعوا أبدا , وحتى العهود الكثيرة التى قطعوها , والاتفاقات التى وقعوا عليها , لم يعيروها أى اهتمام , ( اتفاق القاهرة - الرياض ...... الخ الاتفاقات ) ومع ذلك نراهم يصلون ويصومون ويحجون , ومنهم من يقيمون الليل , فما ذا يمكن تفسير ذلك ؟؟؟ ... ربما لا يوجد تفسير غير تفسير واحد , وأنت الأدرى به , هو : " قوة ومتانة هذه التعاليم والموجهات التى التى خضعوا لها وأشربت بها عقولهم وهم فى ربيع شبابهم " .... والله أعلم بالصواب .
سابعا : اذا , ما هو العلاج : ربما يقول قائل العلاج يكمن فى المقولة الشهيرة : " الربطها يحلها " وهذه لا تبعد كثيرا عن الحقيقة , ولكنى أرى فى ذلك وأقول كما سبق أوضحت , وأكرر ذلك أننى أنطلق دائما فى مخاطبتى لناس الانقاذ من بعد واحد , لا غير , ألا وهو : " البعد الدينى " وفسرت ذلك بأنهم هم الذين تعهدوا أمام الله والعالم أجمع , أنهم لم يقدموا على فعلتهم هذه الاّ لأجل تنزيل شرع الله على الأرض ليراه الناس كل الناس فى سموه , وعلوه وتسعد به البشرية جمعاء , وقلت ان هذا الالتزام والتعهد , يحتم علينا شرعا , أن ننظر الى أقوالهم , وأفعالهم , وممارساتهم , وكلما يليهم , ونزنه بميزان الشرع , فاذا تطابق معه فهو المطلوب , والاّ , يجب علينا جميعا , وجوبا شرعيا , أن نصدع بكلمة الحق , وأن لا نخشى فى الله لومة لائم ,
ومن هذا المنطلق أسمح لى أن أوجه لك هذا السؤال الملح والهام وهو : " هل هذا الدور الكبير الذى ظللت تضطلع به منذ تاريخ المفاصلة , فى كشف حقيقة ما يجرى ووصفك اياه , بأنه : " فساد كبير , وجرائم لا انسانية , وبعد عن الدين , وحكم الشريعة , بل فيه اساءة لها , وتشهير بها أمام العالم "... هل هذا نابع عن قناعة كاملة , توصلت لها باعتبارها حقيقة قاطعة , وأنه بمثابة رجوع للحق ؟؟؟ ..... أم أن ذلك كما يعتقد كثير من المتابعين , لا يعدو كونه , حقيقة أريد بها باطل ؟؟؟ ....... فاذا كانت الاجابة بنعم , ألا ترى أن , الحل يحتم عليك شرعا الاتجاه فورا ودون تردد , وبنية خالصة وعزيمة صادقة, مع الله , وارادة قوية , نحو عمل الآتى :
(1) الدعوة لاجتماع عاجل يضم جميع قيادات الحركة الاسلامية بشقيها , وتعلن أمامهم ة: " الحقيقة كاملة مجردة " كما توصلت اليها , وتدعوهم جميعا للتوبة والرجوع للحق , بتصحيح المسار , لأن الرجوع للحق فضيلة .
(2) يعقب ذلك تشكيل لجنة من كبا المرجعيات الدينية بهدف وضع الأسس السليمة والصحيحة التى تكفل أداء وتحقيق التوبة النصوحة , وفقا لتعاليم ديننا الحنيف .
(3) يلى ذلك التنفيذ الفورى لكل متطلبات التوبة وفقا لقرار العلماء بما يحقق ويكفل سلامة ردّ الحقوق كاملة لأصحابها ومستحقيها شرعا , مع جبر كل الأضرار , بما يكفل تحقيق مفهوم التوبة لكافة من لزمتهم من المسئولين وفقا لتعاليم الشرع .
(4) بذلك فقط نكون قد خطونا الخطوة الأولى نحو طريق السلامة , طريق النجاة , طريق : (( الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليم , غير المغضوب عليهم , ولا الضالين )) آمين

والى هنا أختم بالدعاء المأثور :
" اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتباعه , وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه . "
عوض سيداحمد عوض
awadsidahmed@yahoo.com
31/1/2012


#1218832 [yahiakamal]
3.00/5 (1 صوت)

03-02-2015 02:18 PM
الى الكاتب السودانى لك التقدير ولكن يمكن كلامك عن الترابى من باب العاطفة لا اكثر لكن فكره واراءهو الكاذبة هى ما اوصلتنا ما نحن فيه
اى اسلام الذى تتحدث عنه ويعرفه الترابى انا لا انكر ذلك ولكن استنكر العمل به وهذا هوه المهم الترابى فى اخر ايامه ورغم كل مابدر منه فى حق الشعب السودانى نقول هوه والدومن شيم الشعب السودانى المسامحة رغم كل ماتجرعناه من ظلم فى ظل وجودكم وتسليم السلطة للصعاليق الذين تخلوا عنك نقول لك لن نتخلى عنك وانت فى امس الحاجة للدعاء فاقول لك ياوالد ياشيخ حسن ادرك نفسك قبل فوات الاوان قبل الندم حيث لا ينفع الندم اعتزر لكل السودان وطلع للشعب حقيقة الذين خانوك وعزلوك وانت المربى والمفكر وكانت نهايتك معهم تركوك واتهموك بالجنون افضحهم وقول الحقيقة امنع الشعب السودانى بكلمة منك ان يقاطعوا الانتخابت اللعينة حتى يسامحك الشعب عليك ان تفعل شىء يزكروك به بخير حتى يترحموا عليك ويدعوا لك وانت فى اخر ايامك ولكن نساءل الله ان يمد فى عمرك حتى تعتزر للشعب من تلك العصابة التى جلبتها لتستولى على اموال الشعب قبل السلطة نسال الله ان ينور بصيرتك لكلمة الحق


#1218646 [التــــــــــــــــــــــــــــــــربالى]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2015 10:14 AM
ما الذي يريدونه من هذا الشعب؟!! الانتخابات مثلا...!! فلتكن لهم جمالها بما حملت، وهم يعلمون بأولها وآخرها.. لكن أي عقل يستوعب "خمج" المؤتمر الوطني الذي يستأجر الطائرات لحملته الانتخابية الجائرة المفتراة؟ وعلى حساب من يدخل هؤلاء "الممثلون" بلا مهارة لمسرح السياسة القذر في مهزلة الانتخابات..؟!
* إن ما يفعلونه ــ بالضبط ــ هو صناعة "الأذى" للشعب، بهذه التكاليف الباهظة.. ولا ندري من أي "وريث" كسبوا المال الفاحش .. والناس يموتون بالأمراض ويدخلون سجون "العسرة" ويتوهون حتى التعب والسقوط بحثاً عن "لقمة".. وينتحرون.. ويهاجرون.. بينما الساسة الغلاظ كأفعوان أسطوري؛ يلتهمون كل شيء..!
* من أي مال "حلال!!" يستأجرون الطائرات التي يأبي الله إلاّ أن تسقط أو تحترق..؟ ولا اعتراض في حكمه.. لكننا نسأله العافية، ونلح في الدعاء بأن ينتقم من كل ظالم متجبر مترف؛ يمتطي الدنيا "طغياناً"..!
هذا ماكتبه الرائع شبونه


#1218638 [باب المندب]
5.00/5 (1 صوت)

03-02-2015 10:07 AM
يا ناس الراكوبة ليه ما جبتو تعليقى على مقال محمد جميل احمد وجبتوا تعليقاتى على مواضيع اخرى ؟!

أنا قلت الراجل ده بالمختصر كده اتقرضم فى الكتابة لحد ضيع الموضوع واظن كل زول صادق يتفق معاى


#1218614 [عبده]
4.50/5 (2 صوت)

03-02-2015 09:30 AM
نحن شعب نحب تقديس الاشخاص ونسج هاله وخيال نحوهم واغلب الشعب كان يظن ويعتقد ان هذا الترابى اذكى رجل فى السودان ولكن الحقيقه فهو اخبث رجل فى السودان والدليل على غباء الرجل فى دخول العراق الكويت وكان هو الممسك بالسلطه وكان عمر البشير كمبارس ثانى شىء عند قيام الانقلاب فى روسيا


ردود على عبده
[حسين البلوي] 03-02-2015 02:52 PM
من علامات الغباء المفر ط ان الغبيى يوهم نفسه بامنيات لا يمكن ان تتحقق ابدا ولو اجتمع لها الانس والجن ’ الترابي كان يحلم بحكم الكر ة الارضية بعد تطهيرها من ا لكفا ر وقد لعب رجرجة وأنتهازيي الاسلام دو را خطيرا فى صناعة الترابي وتم حبك الاكازب عن زكاءه الخارق وزهده وعلمه بعلوم الدين والدنيا ولغاتها, ومن سخرية القدر ان من فعلوا ذلك فى السابق يلعنون ابو خاشه اليوم


#1218564 [عبدالرحمن فاروق]
1.00/5 (1 صوت)

03-02-2015 08:29 AM
تحليل عميق ورصين، عودنا عليه الكاتب والناقد الأستاذ محمد جميل


#1218527 [Kudu]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2015 07:53 AM
هيا لنفعل حملة أرحل لمقاطعة الانتخابات أنشروها الآن الي الجميع عبر الواتساب والفيس وتحضروا للوثبة الشعبية الهادرة جمعة 10 ابريل

قال الشاعر ازهري محمد علي:
صوتك مع أوﻻد الشوارع .. لما
الشوارع تلتهب ..
عافيها خضراء الدمن … جافيها
قاعات النهب …
ﻻترشحم ﻻيرشحوك ﻻتنتخب …
...........................
ماتشرفن بي وقفتك …
فى كل صندوق قنبلة …
أطنان من الزيف والكضب … كل
الخوازيق ذى بعض
رغم إختﻼف طرق اللعب


#1218522 [متأمل]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2015 07:48 AM
يا زول انته بتطلب حاجه كبيييره خلاص انو يعتذر للشعب السوداني
انته عارف الولي قال شنو قال الانسان لمن يعتذر عن خطأ كانه لم يفعل هذا الخطأ بمعنى ان خطأه اتمسح
ب استييييكه فتأمل يا عزيزي في هذا الكلام جيدا !!!!


#1218386 [Osama]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2015 12:24 AM
الشي المفيد ان هذا الترابي شاف فشله بعينه وكيف دمر شعب باكمله لانه يدرك بعد موته الله سوف يحاسبه حسابا عسيرا بحق قتل الملايين. وتاني التاريخ سجل له ماركة مسجله بانه حاقد للشعب لدرجة ١ واناني وثعلب خبيث لا شي جميل يذكر من وراء هذا المخلقوق ...) ثم انه شخص يمشي ع الارض من غير حواس فانك عذابك عسير مهما عملت فان الله لا يغفر حق الفقراء والاغتصاب وجوع الشعب والموت . لو انك ذكي فتزكر من هو الخالقك فسواك فعدلك . لعبتك انتهت ياباشا وانتا في مقبل العمر.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة