الأخبار
أخبار إقليمية
اليسار العربي والإسلام السياسي
اليسار العربي والإسلام السياسي
اليسار العربي والإسلام السياسي


03-10-2015 11:49 PM
صباح الموسوي

عقد اللقاء اليساري العربي الخامس في 20-21/ شباط 2015 في الرباط تحت شعار «حركة تحرر وطني جديدة من أجل التغيير بأفق اشتراكي»، وكان على جدول أعماله: تقييم عمل اللقاء اليساري العربي ونضالاته، واستعراض الأوضاع في البلدان العربية والحلول المقترحة، والبحث في القضية المركزية وتحديدها، بالاستناد إلى شعار اللقاء الخامس، وندوة حول «الحركات الإسلامية»، ووضع برنامج للتحركات المشتركة.

إن فكرة تأسيس اللقاء اليساري العربي تستهدف، في الأصل، إعادة تنشيط وتجديد اليسار العربي بمختلف مشاربه. وعلى مدى أربعة لقاءات سابقة، يمكن الحديث عن تطور في عمل اليسار العربي، سواءً من ناحية التعاون بين القوى اليسارية فيما بينها في كل بلد على حدة، أو على المستوى العام. وفي الوقت نفسه يمكن التأكيد على أن اليسار العربي، عبر هذه المؤسسة، تمكن من التخلص من فكرة تمثيل اليسار لهذا الطرف أو ذاك في بلده. فاليسار بدأ يقتنع أنه، بغض النظر عن تعدد الفصائل، فإنه يوجد في خندق واحد، أي في مواجهة القوى الإمبريالية والصهيونية والظلامية والهجوم الهائل الجديد الذي يستهدف تدمير المنطقة.

صراع متعدد الأوجه

يخوض اليسار العربي صراعاً متعدد الأوجه له علاقة بمواجهة القوى الإمبريالية والرجعية وبالإيديولوجية والثقافة وحقوق المرأة وقضايا النقابات. وواجه اللقاء اليساري العربي الخامس الذي عقد في المغرب سؤالاً مهماً يتعلق بالتحديات الراهنة وسبل مواجهتها عملياً. ففي اللحظة الراهنة هناك الأزمة العامة الشاملة التي تعيشها الرأسمالية، خصوصاً في أمريكا، يجعلها أكثر عدوانية لتصدير هذه الأزمة ومحاولة حلها عبر إشعال الحروب ونهب الثروات. وبهذا المعنى فإن المعركة الآن في المنطقة العربية تكاد تكون حاسمة بعد معارك تاريخية عدة، وهذا الهجوم يواجهه تصدٍ من نوع جديد، فهناك مقاومة في المنطقة العربية وليست مقاومة دول، فالحرب اليوم تجري مباشرة مع الشعوب العربية سواء مع المقاومة المسلحة العربية أو مع المقاومة الشعبية التي نزلت بالملايين للشوارع حاملة شعارات وطنية وقومية وديمقراطية تحررية.

اليسار بين التأهيل والتجدد

هناك معركة كبيرة، العامل الجديد فيها هو أن الشعوب أخذت زمام المبادرة بيدها، وهذا ما يقلق الحكام الإمبرياليين لأنهم تعودوا على محاربة أنظمة قادرين على تغييرها أو امتصاصها أو عقد صفقات معها. ويمكن القول إن المعركة حالياً باتت مفتوحة، ولهذا تقع على اليسار مهمات جديدة، تتعلق بكيفية استيعاب هذه التحركات والانتفاضات الشعبية، وكيفية استيعاب الحركات الشبابية وتوجيهها بالاتجاه الذي يخدم الهدف المركزي للمعركة ألا وهو تحرر المنطقة العربية من قبضة الهيمنة الإمبريالية.
واليسار العربي مؤهل لأداء هذه المهام، فهو أولاً قوة مجتمعية وسياسية كبيرة تمتد جذورها في عمق التاريخ. ثانياً، اليسار خلال العقدين الماضيين أو أقل بدأ يتطور ويتجدد مع الحياة ولم يعد ذلك اليسار المغلق، في عملية تكاد تكون وكأنها صيرورة جديدة لليسار في خضم الصراع الطبقي والوطني بما يسمح بتحويله بسهولة إلى «دينامو» في هذا الحراك. وهناك مؤشرات كبيرة على أن قوى اليسار تلعب دوراً كبيراً في مصر، في تونس، وفي سورية التي أصبح فيها الحل اليساري هو السائد أخيراً. ففي بداية الأزمة السورية كان اليسار، وهو بالتحديد رفاقنا في «حزب الإرادة الشعبية» الذين هم أعضاء في اللقاء اليساري العربي، والذين لديهم نفوذ واسع وسط الشباب، وشاركوا في الحراك الشعبي السوري في بداية التظاهرات حينما كانت مطالبها مرتبطة بالعدالة والحرية والتقدم، هذا اليسار طرح منذ البداية أنه لا مجال لحل عسكري للأزمة في سورية وأنه يجب التشبث بإيجاد حل سلمي ديمقراطي يضمن تغييراً اجتماعياً ديمقراطياً داخل المجتمع. لكن للأسف هذه الفكرة كانت مرفوضة من النظام السوري، وخاصة القوى المتشددة والفاسدة داخله، ومرفوضة أيضاً من قوى المعارضة المتشددة أو تلك التي قدمت ومولت من الخارج. لكن بعد هذه السنوات من الصراع والخسائر الكبيرة أصبحت الآن فكرة الحل التي طرحها اليسار السوري شبه منتصرة، وما اجتماع موسكو التشاوري- والآن يحضرون لاجتماع آخر- إلا «رضوخاً» من قوى النظام وقوى المعارضة المتشددة لفكرة الحل اليساري.

ورقة تقييم عمل
اللقاء اليساري العربي

قدمت ورقة تقييم عمل اللقاء اليسار العربي نقاطاً رئيسية حول مسيرته: تأسس «اللقاء اليساري العربي» في شهر تشرين الأول 2010، في بيروت، وعلى جدول أعماله ثلاث أوراق للنقاش، تناولت العناوين التالية: تنظيم المواجهة الوطنية للعدوان والاحتلال والسيطرة الإمبريالية والصهيونية، تفعيل العمل بين صفوف الطبقة العاملة والفلاحين والفئات الشعبية والمثقفين وصياغة برنامج النهوض الاقتصادي والتنمية والتطور الاجتماعي، الدفاع عن الديمقراطية والحريات العامة والمساواة. وكان الهدف من هذا النقاش البحث في سبل التعاون والتنسيق بين قوى اليسار العربي، وإمكانية بناء جبهة يسارية عربية، مع تحديد كيفية خروج اليسار من الأزمة التي يتخبّط بها، وذلك بهدف قيادة التغيير الذي تتوفر ظروفه الموضوعية. وكان ذلك قبل شهرين فقط على اندلاع الثورة التونسية وما تبعها من ثورات وانتفاضات، أهمها في مصر التي لم نتوقع حدوثها سريعاً.

وتجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الثاني للقاء اليساري العربي، الاستثنائي، الذي عقد في وهج ثورتي تونس ومصر (شباط 2011)، ركز بشكل خاص على مخاطر الثورة المضادة (بقايا الأنظمة المنهارة، والقوى الدينية السياسية). بينما كان الشعار المهم للاجتماع الثالث (2012) هو العمل على بناء «جبهة مقاومة وطنية عربية لمواجهة الإمبريالية ومن أجل التغيير الديمقراطي الشامل». والأهم في ذلك اللقاء كان البحث الاقتصادي– الاجتماعي والبرنامج المشترك الذي أقر بهذا الصدد، مرفقاً مع طرح مسألة الدور الذي يعدّ للقوى السياسية الدينية سياسياً واقتصادياً.

أخيراً، لا بد من الإشارة إلى ما أقره الاجتماع الرابع السابق، الذي انعقد عشية ثورة 30 يونيو 2013 في مصر، والذي اتفق على مسألتين: وضع برنامج استراتيجي للقاء اليساري العربي، يجمع بين مهام النضال من أجل الديمقراطية والمساواة وبين مهام التحرر الوطني من السيطرة الامبريالية، والنضال من أجل تصفية القواعد العسكرية الأجنبية وإلغاء الاتفاقيات المتعارضة مع السيادة الوطنية، وكذلك تطوير دور الأطر النقابية والشبابية والنسائية كمدخل لتجميع كل المتضررين من أنظمة التبعية ومن كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتهجها الرجعية العربية الحاكمة.

مداخلات التيار
اليساري الوطني العراقي

وخلال جلسات النقاش في اللقاء اليساري الخامس قدم التيار اليساري الوطني العراقي مداخلته التي حملت عنوان «الحل اليساري هو طريق الشعب للخلاص من الكارثة واستعادة الوطن المستباح»، والتي سبق لقاسيون أن نشرتها مسبقاً في عددها رقم 693 بتاريخ 15/2/2015، كما قدم مداخلة أخرى حول «الحركات الإسلامية» تناولت الإسلام السياسي في العراق (سيجري نشرها لاحقاً). وأشارت المداخلة إلى أن الورقة المقدمة من الحزب الشيوعي المصري والحزب الشيوعي السوداني، وبما تمثله من مشتركات في العالم العربي، هي ورقة غنية في ناحية الاستعراض التاريخي، كما تمت الإضافة عليها من حزب التقدم والاشتراكية والحزب الشيوعي اللبناني، ولاسيما أهمية الربط والتمييز بين ما هو تكتيكي واستراتيجي في الموقف من القوى الإسلامية، والموقف منها من الناحية الوطنية، ناحية التصدي للغزو ومقاومة الاحتلال، ومن الناحية الطبقية المرتبطة بالبرنامج الاقتصادي والاجتماعي.

حول المداولات
والأوراق والبيان الختامي

وإذ جاء البيان الختامي معبراً عن موقف موحد من القوى الإرهابية في الإسلام السياسي ، فإن حوارات الندوة حول الإسلام السياسي قد أبرزت خلافات واسعة، بل وتناقضات في النظرة إلى القوى والأحزاب الإسلامية. وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن مندوبة حزب الشعب الفلسطيني صنفت حركة حماس كصنيعة صهيونية في حين رأى مندوب التيار التقدمي الكويتي في حزب الله حزباً طائفياً إرهابياً مثله مثل داعش، غير أن التجربة المغربية الراهنة قد أخذت حيزاً كبيراً من الحوار.
فقد أعلن حزب النهج الديمقراطي (ضرورة التمييز بين قوى الإسلام السياسي التي تحارب الامبريالية والصهيونية والأخرى التي تكرس هيمنتها في المنطقة). وأضاف (أما فيما يخص الحريات العامة، وأنتم مجتمعون في الرباط، فإن الحكومة التي يوجد فيها حزب التقدم والاشتراكية فوضت لوزير الداخلية بشن حرب هوجاء على الحركة الحقوقية، وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمات الشبابية والطلابية والنقابية ونشطاء حركة 20 فبراير التي تبرأ منها حزب التقدم والاشتراكية كباقي الأحزاب الملتفة حول النظام، منذ ولادتها الأولى عبر سلسلة من إجراءات القمع والتضييق والمنع من عقد الندوات والأنشطة).

أما حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي المغربي فيرى في ورقته المقدمة أن (الحكومة المغربية الحالية التي يقودها حزب أصولي يعتبر امتداداً للجماعة التي اغتالت أحد أبرز قادة اليسار ومنظريه في منتصف سبعينيات القرن الماضي، الشهيد عمر بن جلون، وهي حكومة يشارك فيها- وللمفارقة- حزب التقدم والاشتراكية الذي يمثل الامتداد التاريخي للحزب الشيوعي المغربي، وهي تندرج في سياق استمرارية الحكومات السابقة التي يتحكم فيها القصر وينحصر دورها في تدبير الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتفادي الانفجار الاجتماعي وتمرير قرارات لا شعبية...).

من جهته دافع الحزب المضيف للقاء اليساري العربي الخامس– حزب التقدم والاشتراكية- عن موقفه في المشاركة في الحكومة برئاسة حزب إسلامي، مفسراً المواقف المستغربة لهذا التحالف بأنها «خلط في المفاهيم غير محمود تجاه تكوين تحالف حكومي قائم على برنامج إصلاح حكومي دقيق».

بين الظاهرة الطبيعية
والدور الوظيفي..

إن ما تقوم به اجتماعات اللقاء اليساري العربي هو تقييم لما جرى طيلة سنة، وكيفية العمل من أجل تطوير بعض جوانب العمل المشترك فيما بين قوى اليسار العربي، وبالتالي فالحوار سيبقى مفتوحاً وهو يشمل الجانب الإيديولوجي والرؤى والتصورات المتعددة، وهذه ظاهرة صحية، وستبقى مستمرة. وليست هناك من أوهام أن هذه اللقاءات ستؤدي إلى نوع من التطابق في الرؤى، وأننا أصبحنا حزباً واحداً، فليس هذا هو المطلوب، بل المطلوب يسار نشط وحقيقي ملتصق بالمصالح العميقة للجماهير ويؤدي دوره الوظيفي المنوط به، وطنياً واقتصادياً اجتماعياً وديمقراطياً.

مداخلة التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي الخامس 20-21/ شباط 2015- الرباط

الحل اليساري هو طريق الشعب للخلاص من الكارثة واستعادة الوطن المستباح

مرَّ العراق منذ انتصار ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية بثلاث مراحل سياسية: امتدت المرحلة الأولى منها خمس سنوات تقريباً، أما الثانية فأربعون عاماً (منذ انقلاب 8/2/1963حتى 9/4/2003)، فيما تجاوزت الثالثة العشر سنوات، وما تزال مستمرة منذ 2003 حتى يومنا هذا. وتصنف أنظمة الحكم خلال المراحل الثلاث على التوالي: يسار وطني ثم قومي عربي وراهناً مفرزات الغزو الأمريكي من تحاصص طائفي واثني.

إذا كانت المرحلتان الأخيرتان تتشابهان من حيث حجم الكوارث التي حلَّت بالشعب والوطن على أيديهما، من حروبٍ تدميرية داخلية وخارجية وتفريطٍ بالسيادة الوطنية العراقية وتبعيةٍ لقوى إقليمية ودولية وحصارٍ وجوع طويلين ومقابر جماعية وملايين القتلى والمعوقين والمهجرين وقمع واغتصاب واغتيال واختطاف، فضلاً عن البطالة، وانعدام الخدمات الأساسية، فقد تميزت المرحلة الأولى التي تمخضت عن انتصار ثورة 14 تموز 1958 المجيدة، التي يطلق عليها أعداء الشعب العراقي من المستعمرين والإمبرياليين والرجعيين، تسمية مرحلة المد الأحمر، في إشارة إلى تبوئ الشخصية العسكرية الوطنية اليسارية المستقلة- الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه العسكريين اليساريين- للحكم، بدعمٍ جماهيري واسع يتصدره الحزب الشيوعي العراقي بقيادة الرفيق الشهيد سلام عادل قائد الحزب،وتمثَّل تميزها بتحقيق منجزات طبقية ووطنية كبرى للشعب والوطن، رغم قصر فترة حكمها، متجسدةً بالتحرر من الاستعمار البريطاني وتحقيق الاستقلال الوطني، حيث أسقطت النظام الملكي الرجعي العميل وأقامت جمهورية وطنية ديمقراطية مستقلة ذات سيادة، انتزعت السلطة من أيدي الإقطاعيين وحلفائهم من كبار البرجوازيين والبيروقراطيين ووضعتها في أيدي الشعب عبر الكتلة العسكرية اليسارية الوطنية المدعومة من اليسار العراقي ممثلاً بالحزب الشيوعي آنذاك.

كذلك، فقد قوضت الهيمنة العسكرية والسياسية للاستعمار بالانسحاب من منظمة «حلف بغداد» وإلغاء الاتفاقية الثنائية مع كل من بريطانيا وأمريكا، وتحرير العملة العراقية من قيود الجنيه الإسترليني، عدا عن أنها استرجعت أراضي الامتيازات النفطية التي كانت تغطي كل مساحات العراق تقريباً وتحتكرها شركات النفط الاحتكارية «أ. ب. سي.». كما كان قانون الإصلاح الزراعي خطوة وطنية وتقدمية هامة.

في الوقت نفسه، فسحت الثورة المجال أمام التطور الصناعي والاقتصادي والصحي والتعليمي في البلاد، تحت راية الدفاع عن الجمهورية ضد أعدائها وتطوير الثورة وتحقيق المطامح المشروعة للشغيلة والكادحين وكافة الفئات الشعبية من نقابات العمال وجمعيات الفلاحين واتحاد الطلبة واتحاد الشبيبة ورابطة الدفاع عن حقوق المرآة. كما تشكلت فرق المقاومة الشعبية البطلة، وظهرت إلى العلن الصحافة الديمقراطية الثورية والشيوعية. وانتزع العمال حقوقاً اقتصادية مغتصبة من أرباب العمل منذ سنين طويلة، وتحققت مكتسبات هامة بالنسبة للمرآة بسن قانون الأحوال الشخصية. وتمتع الكادحون لأول مرة بحرياتهم واسترجعوا كرامتهم التي سحقها الاستعماريون والإقطاعيون والبرجوازيون الرجعيون دهراً طويلاً. ورفعوا رؤوسهم عالياً على مضطهديهم ومستغليهم، بينما فضح خونة الشعب والجلادون والعملاء الرجعيون، فتذوق الشعب الكادح سعادة العهد الظافر.

كما أطلقت الثورة طاقات الجماهير للدفاع عن المنجزات الوطنية اليسارية، فقد كتبت الرفيقة ثمينة ناجي يوسف، زوجة ورفيقة الشهيد سلام عادل بهذا الشأن: «إن أوسع اشتراك للجماهير وخاصة العمال والفلاحين وهم الغالبية الساحقة، كان عاملاً رئيسياً في إفشال خطط الاستعمار وعملائه في إجهاض الثورة».

إذن، تبين تجربة الشعب العراقي نفسه, أن الحل اليساري هو طريق الشعب للخلاص من الكارثة واستعادة الوطن المستباح، وأنه الوحيد الذي كان على مستوى طموحات الشعب الوطنية.

مداخلة التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي الخامس 20-21/ شباط 2015 حول ( الحركات الاسلامية )

اليسار العراقي والحركات الاسلامية

مداخلة التيار اليساري الوطني العراقي في اللقاء اليساري العربي الخامس 20-21/ شباط 2015 حول ( الحركات الاسلامية ) بالاستناد الى الورقة المشتركة المقدمة من قبل الحزب الشيوعي السوداني والحزب الشيوعي المصري وورقتي الحزب الشيوعي اللبناني وحزب التقدم والاشتراكية.

ابدء مداخلتي بأن اروي لكم حادثة واقعية نقلا عن رجل دين, تعبر عن الوعي الفلاحي في دحر الخطاب الديني التخويفي بالنار وقواه الاعلامية الهائلة, إذ روى لي, بأنه دعا مجموعة من الفلاحين لمساعدته في حرض ارضه وقال لهم لكم حورية في الجنة مع كل ضربة في ارضي..فضرب احد الفلاحين سبعة ضربات سريعة وتوقف …فسأله السيد رجل الدين لماذا توقفت ؟ وكان جواب الفلاح الواعي ..سيدنا سبع حوريات كافي ! واليوم يتظاهر الفلاحون العراقيون احتجاجا على مصادرة اراضيهم على يد القوى الاسلامية الممنوحة لهم بموجب الاصلاح الزراعي .

ان الورقة المقدمة من قبل رفاقنا في الحزب الشيوعي المصري والحزب الشيوعي السوداني, ورقة غنية في ناحية الاستعراض التأريخي, رغم انه استعراض طويل ولكنه مفيد في تثقفيف الاجيال الجديدة, إذ سنستفيد منها في موقع اليسار العربي المقرر انشاؤه. والورقة تمتع بالتحليل المعرفي وتطرح رؤية برنامجية تبدو من حيث الشكل والمضمون خاصة بمصر والسودان, لكن بشكل عام هي مشتركات العالم العربي.

اغنيت الورقة من قبل رفاقنا في حزب التقدم والاشتراكية خاصة في الجانب الميداني واهمية الربط والتمييز بين ماهو تاكتيكي واستراتيجي في الموقف من القوى الاسلامية. كما اغنيت ايضاً في الفقرة الرابعة – الصفحة الاولى الواردة في ورقة رفاقنا في الحزب الشيوعي اللبناني, التي تتناول الموقف من القوى الاسلامية من الناحية الوطنية, ناحية التصدي للغزو ومقاومة الاحتلال, وبين الموقف الطبقي المرتبط بالبرنامج الاقتصادي والاجتماعي. فهناك تكامل بين الاوراق الثلاث, وبنفس الوقت تمايز حسب ظروف هذا البلد او ذاك.

إن أوجه التشابه واضحة بين الكوارث الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي سببها وصول القوى الاسلامية الى الحكم سواء كان لفترة قصيرة كحال مصر أو لفترة طويلة كما هو الحال في السودان, ومرور ما يزيد عن العشر سنوات راهنا في العراق ضمن تحالف طائفي اثني مرتبط بالمشروع الامبريالي الصهيوني لتقسيم العراق كمقدمة لتفتيت المنطقة. كما تتشابه الوسائل والاساليب المستخدمة في التعدي على الحقوق المجتمعية.
عندما نعود الى موضوعة الحركة الاسلامية في العراق, فهي تنقسم الى مرحلتين تأريخيتن , مرحلة ما قبل الاستقلال الوطني , حيث لم تكن هناك حركات او احزاب اسلامية كما هو الحال في مصر وغيرها من البلدان العربية, بل كانت هناك جمعيات وشخصيات, غير أن المؤسسة الدينية التي لعبت دورا سياسياً أساسياً هي المرجعية, نقصد مرجعية النجف الشيعية, وتميزت هذه المرحلة بوجود الاحزاب البرجوازية الوطنية والاحزاب المرتبطة بالمستعمر البريطاني ناهيكم عن الحزب الشيوعي العراقي , تكاد تكون مهيمنة على المشهد السياسي في البلاد.

أما المرحلة الثانية فتبدأ مع ثورة 14 تموز 1958 وسقوط الحكم الملكي العميل, والانجازات التي حققتها خاصة قانوني الاصلاح الزراعي والاحوال الشخصية, اللذان استفزا مرجعية النجف المتحالفة مع الاقطاع تحالفا ثيوقراطيا وتحصل على نسبة الخمس كمصدر مالي كبير, إضافة الى حصول رجال الدين على الاراضي بواسطة الاقطاعيين مقابل الخدمات التي تقدمها المرجعية للاقطاع, ونقصد مرجعية محسن الحكيم تحديداً.

اخذت مرجعية محسن الحكيم زمام المبادرة للتصدي لما اطلق عليه أنئذ بالمد الأحمر, في وصف تبوأ قيادات عسكرية يسارية للحكم والمد الجماهيري الكاسح المطالب ب { حزب شيوعي في الحكم مطلب عظيمي}.فاصدرت الفتوى الشهيرة المعبرة عن طبيعتها البرجوازية الطفيلية, التي تحرم الصلاة في “ارض مغتصبة” والمقصود بها الارض التي حصل عليها الفلاح بقانون الاصلاح الزراعي, علما ان القانون قد أخذ بالاعتبار كل المحاذير ذات العلاقة بالدين الاسلامي, فقد تم أخذ نصف ما يملكه الاقطاعي مقابل تعويض مالي ومنحت الارض للفلاح مقابل ثمن مقسط على مدى 30 عاماً.وجاءت الفتوى الثانية التي صدرت تحت عنوان الانتماء للشيوعية كفر والحاد, وبموجبها اصدر حكم البعث قانون رقم 13 الذي قضى بإبادة الشيوعيين بعد تسلمه الحكم بالتحالف مع القوى الاقطاعية والرجعية المتضررة من حكم ثورة 14 تموز 1958, الذي جاء للحكم باشرف السي اي ايه بانقلابه الفاشي 8 شباط 1963, ونتائجه المعروفة.

وبالمناسبة, فإن الدلائل تشير الى اصطفاف القوى الاسلامية بعضها مع البعض الأخر متحالفة ومتجاوزة للصراع الشيعي- السني, عندما يتعلق الأمر في مواجهة اليسار او البرنامج الشيوعي. الدليل على هذا هو سعي مرجعية محسن الحكيم غداة ثور 14 تموز 1958 لتشجيع تأسيس حزب اسلامي سني في المنطقة الغربية بارسال وفودها الى هناك, وجرى فعلا تأسيس الحزب الاسلامي العراقي القائم اليوم في العراق.كما ان حزب الدعوة تأسس في سياق الرد على ثورة 14 تموز 1958 رغم محاولاته لاحقاً الادعاء بتأسيس الحزب عام 1957, لكنه لم يتمكن من تقديم وثائق تثبت ذلك.

وتثبت المرحلة الراهنة عبر المقارنة بين القوى الطبقية التي استلمت الحكم في انقلاب 8 شباط 1963 والقوى التي جاءت الى الحكم في 9 نيسان 2003, أن جوهرها الطبقي واحد, وهي ذات القوى الاسلامية بشقيها الشيعي والسني المتحالفة مع القوى القومية العربية الشوفينية عام 1963 ومع القوى القومية العشائرية الكردية الانفصالية في الحالتين. اما الفارق فكان حزب البعث رأس الحربة في انقلاب 1963 نتيجة المد القومي ومحاولة التصدي للمد اليساري الجامح كما وصفه وزير الخارجية الامريكي حينها ” علينا ايقاف الحصان الجامح” برفع شعارات ما فوق اليسارية للاتيان بنظام يسحب البساط من تحت الحزب الشيوعي العراقي. أما في 2003 فشكلت القوى الاسلامية رأس الحربة في أطار المد الاسلامي الراهن الذي يهدف قطع الطريق على ما يجري في المنطقة.

وقد عبر عبد العزيز الحكيم خير تعبير عن موقفهم الراهن عندما اجاب ردا على سؤال صحفي ذكي..{انكم تتعاونون اليوم مع الحزب الشيوعي العراقي في حين ان والدكم المرجع محسن الحكيم هو من اوقف المد الاحمر في العراق ؟..فأجاب ..إن الحزب الشيوعي اليوم حالة صغيرة ! يعني سيضربه ان تحول الى حالة كبيرة !وكان ردنا عليه : ان اليسار العراقي لم يقل كلمته بعد, وهو يخطئ ان قاس قوة اليسار العراقي بحجم من اشار اليهم.

.واعرب نوري المالكي عن فخره بدور حزب الدعوة ومؤسسه الصدر الاول الذي قتل على يد صدام حسين, في التصدي للفكر الماركسي ليس في العراق فحسب, بل اعتبر النهضة قد هزمت الشيوعيين في تونس ايضاً.وجاء ردنا عليه والذي وصل الى يديه..باننا كيسار عراقي نوجه له النصيحة التالية : كان هم نوري السعيد الاول كما كان يعلن دوما هو القضاء على الشيوعية والحزب الشيوعي في العراق , فكان مصير نوري السعيد مزبلة التاريخ وبقى الحزب الشيوعي,واعلن صدام هدفه القضاء على الحزب الشيوعي وعمل بكل الوسائل لتنفيذ ذلك فالتحق بنوري السعيد في مزبلة التاريخ وبقى الحزب الشيوعي العراقي, أما الزعيم عبد الكريم قاسم فاختار طريق التعاون مع الحزب الشيوعي العراقي وارتكب اخطاء بشأن الديمقراطية. وليس امام نوري المالكي سوى ان يختار أما مصير نوري السعيد وصدام حسين أو خيار الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم والاستفادة من اخطائه..! وتمد يدك الى القوى اليسارية والوطنية الديمقراطية في أطار مشروع وطني تحرري ديمقراطي يحرر العراق من الاحتلال ويقيم شكل من اشكال النظام التعددي.

إن النظام الراهن في العراق وفي اطاره الايدلوجي الاسلامي, الذي تحالف تحالفاً علنياً ومكشوفاً مع ” الشيطان الاكبر” ويعمل تحت ادارته المباشرة, يمارس عمليات النهب والفساد باشع الاساليب والاشكال, فنهبت اموال الشعب بمئات المليارات وحطم كل ما تبقى من الصناعة الوطنية والزراعة, وصادر اراضي الفلاحين الممنوحة لهم بموجب قانون الاصلاح الزراعي, وحارب الطبقة العاملة العراقية وانكر وجودها.

إذن, هذا هو المظهر العام للقوى الاسلامية, غير إن هناك قوى اسلامية واجهت الاحتلال بحركة مقاومة, وهي من الطرفين, التيار الصدري وهيئة علماء المسلمين, ولكنها اشتركت ايضاً, في ناحية ممارسة كل اشكال الاضطهاد والمصادرة والقتل والذبح والتطهير الطائفي للمدن.علما ان التيار الصدري حاول ان يتخلص من ازمته هذه بالقرار الصادر عن رئيسه القاضي بحل ما يسمى ب “جيش المهدي” بعد ان فقد السيطرة على افعاله. لذلك اتخذ اليسار العراقي موقفاً واضحاً مفاده عدم وجود اي قوى اسلامية رغم حساب بعضها على المقاومة يمكن التعاون معها.

وأخيراً, نضع امامكم معلومة خاصة بعلاقة التيار اليساري الوطني العراقي بالقوى الاسلامية الحاكمة, حيث استجاب التيار لوساطة مطروحة منذ سنوات, فالتقى لجنة المصالحة الوطنية التابعة لمجلس الوزراء,بعد “الانسحاب الامريكي” الرسمي من العراق في 31/12/2011 بفترة طويلة , حيث انتقل اليسار العراقي من المعارضة اليسارية السرية لنظام المحاصصة الطائفية الاثنية الفاسد الى موقع المعارضة اليسارية العلنية لهذا النظام, وافتتح مقر التيار اليساري الوطني العراقي في مركز بغداد,وبسبب غياب قانون الاحزاب في العراق تم اللقاء بلجنة المصالحة الوطنية التابعة لمجلس الوزراء .

التيار اليساري الوطني العراقي

المغرب – الرباط


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1453

التعليقات
#1224946 [Salah ALDeen P]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 08:56 AM
انت حسي يجيك شاهد اثبات يرشك رشة مجيهة


#1224760 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 04:39 AM
image

مصر ومشاريع الحداثة الزائفة”الفجر الكاذب"
عادل الأمين*
دعونا نبدأ بي "حدوتة إسرائيل "كان اليسار الاشتراكي الماركسي الإسرائيلي يحلم بوطن اشتراكي يضم كل يهود العالم ولم يكن يعنيهم المكان أكثر من شكل الدولة وكانت هناك اقتراحات عدة من منطقة البحيرات العظمى أو الأرجنتين أو فلسطين..ونشط هؤلاء الاشتراكيين الإسرائيليين في تأسيس الأحزاب الاشتراكية العربية الأممية.حتى يتماها العرب مع دولة إسرائيل تحت شعار "يا عمال العالم وشعوبه المضطهدة اتحدوا "وفقا لرؤية الصراع الطبقي للماركسية..وبدا بي مصر وهنري كوريل. مؤسس الحزب الشيوعي المصري "حدتو"..ولكن اليمين الرجعي الإسرائيلي التف على المشروع وأراد تأسيس دولة عنصرية ودينية وفقا للرؤية الأساطير المؤسسة الصهيونية ونظرية شعب الله المختار غير العلمية ..لذلك ساروا في نفس طريق الماركسيين الإسرائيليين وبدئوا بمصر في خلق الايدولجيات الفاشية العنصرية والدولة البوليسية والدينية وزرع القهر والاستبداد والتخلف في المنطقة وجعل آخر ما يتمناه المصريين والعرب هي الديمقراطية اكسسواراتها الأخلاقية المعروفة الآن ...تحت شعار من تحزب خان ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة ...
لان مصر تشكل القلب في الوطن العربي وعبرها تنتشر الأفكار والايدولجيات ..تم رفدها بالايدولجيات المشبوهة من ناصرية وما هي إلا استنساخ للنازية بعد إزاحة الرئيس محمد نجيب بصورة ملتبسة ثم الشيوعية التي أسسها اليهودي هنري كوريل وأخيرا الإخوان المسلمين أكثر حركة ماسونية مموهة وقد فضحتها ثورة العلم والمعلومات-راجع كتب ثروت الخرباوي-أسرار المعبد- هذه الحداثة المزيفة في مرحلة ما بعد محمد علي باشا غيبت الليبرالية كوعي وسلوك في المجتمع المصري وجعلتها آخر دولة تستوعب الديمقراطية في المنطقة وصدرت شموليتها والدولة البوليسية والانقلابات والجمهرة القسرية للأنظمة الملكية تحت نعيب أبواق صوت العرب ..بمعنى أدق تم استنساخ تجربة الاتحاد السوفيتي السابق والدول التي تدور في فلكه في نسخة شرق أوسطية مصغرة والهدف الاستراتيجي هو قيام الكيان الصهيوني-دولة إسرائيل بعد تغييب الديمقراطية تماما في مصر والمنطقة ونشر الايدولجيات المشبوهة وتناقضاتها المزيفة التي أصبحت تقود في اتجاه واحد فقط هو الفوضى الخلاقة الماثلة الآن ..ظل وعي مصر”الخديوية” وحتى الآن والاستعلاء الذي لا يخلو من خواء فكري من نخبها المعاصرة اكبر عائق للتغيير في المنطقة او تأسيس مراكز جديدة من اجل الحداثة الحقيقية والتطور وفقا لمعايير الليبرالية الحديثة بعد نهاية حدوتة انيمال فارم بانهيار جدار برلين في 1990
***
لم يكن السودان معني بهذا المخطط ..بل أن مذكرات الانجليز التي تنضح باحترام السودان والسودانيين جعلتهم يختارون لنا أفضل نظام ليبرالي في المنطقة وديمقراطية وست منستر وتأسست أحزاب تقليدية سودانية جعلت التعددية السياسية أمر ممكن ومستمر بعد زوال كل انقلاب بعد الاستقلال في ا يناير 1956…
السؤال المهم ما الذي جعل النخبة السودانية وإدمان الفشل تستورد المشاريع المصرية وتترك البرنامج السودانية الممتدة من السيد عبد الرحمن المهدي وشعار السودان للسودانيين ثم محمود محمد طه(أسس دستور السودان1955) وأخيرا د. جون قرنق اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 ؟
وإصرارهم على وضع المساحيق وعمليات شد الجلد لهذه الايدولجيات المصرية حتى بعد أن نفقت في بلد المنشأ… وإعلان وفاتها من المصريين أنفسهم في ميدان رابعة العدوية تقدس سرها في يونيو 2013 ...
أزمة الحداثة العربية والمصرية الآن أنهم لا يفردون مساحات للفكر السوداني الذي يجسده محمود محمد طه وجون قرنق ونظرتهم المتقدمة للعالم المعاصر …ولازالت مصر تقدم خطاب إعلامي غوغائي واستعلائي زائف رغم أن فجرها الكاذب بأنواعه الثلاثة انكشف مشت به الركبان وتحط من قدر الآخرين أيضا ..والسبب لان نخبنا المستلبة تهتم بالتماهي مع المحيط العربي ومفكريه وتستشهد بهم وتغييب مفكرين ومثقفين السودان ويشكل ذلك خيانة وطنية وسقوط حضاري مريع يدفع ثمنه الشعب السوداني حتى الآن…لذلك يجب علينا أن نتجاوز هذا “الإصر” وهذه النخب ونرجع لمنصة التأسيس الأولى التي أتحفنا بها الانجليز الأذكياء من اجل “حداثة السودان” ونترك تجربة مريرة من الابتذال السياسي والحداثة المزيفة عبر ستة عقود وعلاقة السايس والحصان التي تمارسها مصر حتى الآن مع السودان… و مصر لم تقدم حداثة حقيقية ولازالت ترزح تحت الأزهر و أفكار الإخوان المسلمين حتى بعد زوالهم وظللنا عالقين معها بين القرضاوي الذي يترأس مجلس علماء المسلمين العالمي وأيمن الظواهري الذي يترأس الإسلام المتطرف-القاعدة - وأضحت الديمقراطية والفدرالية والاشتراكية والأقليات والمرأة ضرب من الأساطير … ولا وجود لها في مخيلة النخبة المصرية والعربية كالغول والعنقاء والخل الوفي…رغم أن هذه القيم تعد من ابرز ملامح الحداثة الغربية والعالمية الان..…
ختاما وملحوظة”حقبة محمد علي باشا “الخديوية” التي يتباهى بها النخب المصرية لها تاريخ مشين جدا في السودان من نهب الموارد وتجارة الرقيق والجرائم ضد الإنسانية التي مارسها الدفتردار"...ومع ذلك تريد مصر الجلوس على رأس السودان و العرب ببضاعتها البائرة الناصرية والاخوانجية وتريد تركيا الجلوس على رأس مصر بالخلافة العثمانية المزعومة أو الملك العضوض الذي بدا من استشهاد الحسين عليه السلام وحتى اليوم ... ولا تريد جل النخب العربية النظر ابعد من مصر وتركيا ونحن نشهد مولد مجموعة بريكس"البرازيل،روسيا،الهند، الصين ، جنوب أفريقيا" القوى الأخلاقية و الاشتراكية العظمى في النظام العالمي الجديد...
كاتب من السودان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة