الأخبار
منوعات سودانية
"عصر الساونا" ترتيبات تجهيز العروس.. خطوات نحو مراكز التجميل



03-13-2015 11:56 PM
الخرطوم – سارة المنا

مع التقدُّم في كل مناحي الحياة اختلفت عادات وتقاليد الزواج عامة وبصفة خاصة مسألة تجهيز العروس، ففي العقود السابقة كان المجتمع السوداني يهتم بالفتاة ما إن ‏تبلغ سن الثالثة عشرة، فتقوم الأم بتعليمها كيفية تسريح شعرها وتمشيط ضفائرها، حيث كان المشاط أشهر ما يميز المرأة السودانية، ثم تبدأ مرحلة تعليمها الطبخ ‏و‏عواسة الكسرة.

كما أن الصبايا اليافعات والفتيات في سن الزواج كن يواجهن صعوبات جمة في خروجهن من المنزل‏، إلى غيرها من العادات والتقاليد والأعراف التي بدأت تتلاشى في ‏ظل التطور الذي أصاب كافة مناحي الحياة، غير أن ثمة من لا يزالون يتمسكون بهذه العادات في الأقاليم والأرياف، وبما ‏ساهم تماسك المجمتع واتساقه هناك على استمرار معظم تلك العادات حتى الآن.

باب الشورى مفتوح

وفي السياق، ابتدرت الحديث النينة الطيب، فقالت زمان كان في أصول وترتيبات عشان الولد يجي يطلب يد البت للزواج، فالشاب عندما يسمع أن الأسرة الفلانية عندهم بنت في سن الزواج يرسل إحدى قريباته لتراها ثم تصف له ملامحها، وبعد أن يوافق وتوافق أسرته عليها يتولى والده ما تبقى من مهمة أولها إبلاغ والد الفتاة الذي عادة ما يطلب مهلة للشورى في الغالب تكون أسبوعين، وخلال هذه الفترة تجرى مشاورات لمعرفة ما إذا كان هناك من ‏يريدها من أبناء عمومتها، كما يتم السؤال عن المتقدم للزواج وأسرته، وتفاصيل كثيرة أخرى.

خيار آخر

وقبل تحديد موعد للزفاف تأتي أم العريس ومعها بناتها وأخواتها إلى ‏أهل العروس لتطلبها مرة ثانية من أمها، وبعد ذلك يتم إعلان الموافقة بعبارة خير وألف خير، أعطيتك البنت لتكون ابنة لك وزوجة لابنك، وبعد أن تسمع أم العريس هذه الجمله تقدم مبلغاً رمزياً من المال كهدية، وهذه العادة تسمى فتح الخشم أو قولة ‏خير. وتقول فاطمة: في زمنا كان يعد تقديرا لوالدة العروس التي رحَّبت بأهل العريس، وقالت لهم قولاً طيباً.

مراسم مصاحبة

وفي السياق، تقول السيدة آمال الطيب عن مراحل الزواج: زمان أولا كان المهر بسيط أما الشيلة فتقدم لأهل العروس، وهي عباره عن المهر وتحتوي على المال، الملابس، العطور، الذهب وكافة المأكولات التي ستقدم للضيوف يوم العرس، وعند إحضارها يتم تحديد موعد عقد القران وتمضي آمال شارحة: أما مراحل العرس، فتبدأ بأن تقوم والدة العروس بحبس ابنتها لمدة ثلاثة أشهر داخل غرفة لا تصلها الشمس، وداخل هذه الغرفة تحفر حفرة الدخان التي يوضع داخلها إناء فخاري (زير) تشعل فيه أعواد أشجار الطلح والشاف، فتجلس العروس على حافة ‏الحفرة ملتفة بقطعة قماش كبيرة من الصوف ‏تسمى الشملة تمسح جسدها بزيت خاص معطر تستمر جلسة الدخان الواحدة نحو ساعتين لا تقوم منها حتى يتصبب عرقها، والدخان أشبه بحمام ‏ البخار، وأثناء الجلسة تداوم العروس على تدليك جسدها بعجينة من الذرة والزيت تسمى ‏(اللخوخة) لنعومة البشرة وصفائها. واستطردت: لكن هسى يقول ليك البنت دي عاملها ساونا.

مسميات العطور

من جهتها، تحدثت خديجة تميم عن كيفية صناعة العطور الخاصة بالزواج، فقالت: يعد يوم دق الريحة مميز جداً، يجتمع فيه الأهل والدة العروس وخالاتها وعماتها وبعض الجيران والأقارب، ويقمن بإعداد العطور الخاصة ‏بها، والعطور هذه أنواع ومسميات كالمسك والعنبر والصندل والمحلب وغيرها، وتبدأ هذه العملية المضنية بتكسيرأ الصندل وسحن المحلب والضفرة والمسك ثم تخلط هذه ‏المواد بطريقة محددة ومقادير دقيقة، فينتج عنها عطر قوي الرائحة يسمى الخمرة. واستطردت هنالك عطر آخر يتكون من مجموعة عطور خامة مغلية بزيت خاص يضاف إلى عجين الذرة المعطر ‏والمسك في شكل دوائر ويطلق عليها الدلكة وتستخدم لتدليك الجسد.

الحناء واللوازم

إلى ذلك، تحدثت إلينا السيدة منى جبر عن مراحل الحناء ومراسمها ‏من وضع الحناء ونقشها على يديها وقدميها من قبل الحنانة أما بالنسبة لتجهيز غرفة العروس، فكنا نقوم بوضع جريد النخيل على الجدران ‏في أشكال رائعة ثم نفرش أرضية الغرفه بسجاد أحمر، ووضع سرير من الخشب ‏مخرطة عليه برش أحمر ثم تأتي العروس لتجلس عليه ‏مرتدية الثوب السوداني واضعة أمامها صينية خاصة ‏مزينة بالورود الحمراء تعرف بـ (صينية الجرتق) تتكون عادة من صحن مخلوط فيه الحناء ‏وزجاجات من الصندلية والمحلبية والسرتية، وهي مواد تستخدم في وضع الحناء ثم تبدأ الحنانة في نقش أشكال مزخرفة جميلة، وتبدأ البنات صديقات العروس بالضرب على الدلوكة والتغني بالأغنية المشهورة ‏العديل والزين.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2424


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة