الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
في إثيوبيا… للضحك مدرسة يديرها «ملك»..خطب في مدرسة للأطفال قائلا: «هو هو هو، ها ها ها» فقهقه الجميع
في إثيوبيا… للضحك مدرسة يديرها «ملك»..خطب في مدرسة للأطفال قائلا: «هو هو هو، ها ها ها» فقهقه الجميع


03-18-2015 09:40 AM
أديس أبابا – من أبيبش تاميني: مساء كل سبت، يذهب بيلاشوا غيرما، صاحب الرقم القياسي لأطول ضحكة في العالم، إلى مدرسته في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لتدريب تلاميذه على الضحك للتخلص من همومهم. «الضحك وسيلة تواصل بين الجميع… الأغنياء والفقراء، الكبار والصغار، القادة والشحاذين»… هكذا استهل جيرما (49 عاما) حديثه خلال مقابلة معه.
وحقق وهو صاحب الرقم القياسي لأطول ضحكة في العالم حسب موسوعة غينيس، بعد أن استغرق في الضحك لمدة ثلاث ساعات و6 دقائق دون توقف عام 2008، ويحمل درجة الماجستير في علم النفس والاجتماع.
وقال غيرما، الذي افتتح أكاديمية للضحك في أفريقيا عام 2011، إن مدرسته توفر نوعين من الدورات التدريبة أولاهما، دورة تدريبية مدتها 8 ساعات، لكبار السن والحوامل، والأخرى هي دورة «التدريب المهني» وتستغرق 36 ساعة، وهي مخصصة لأصحاب المهن مثل علماء النفس والممرضات والأطباء وربات البيوت.
وأوضح أن الثقافة التي يعمل على نشرها بين تلاميذه في مدرسة الضحك ترمي إلى تهدئة الأعصاب والعلاج النفسي بتوسيع الأوعية الدموية وتنشيط عضلات القلب، والحد من التوتر لخلق عالم أفضل، لافتا إلى أن «العالم المتقدم يستثمر مبالغ كبيرة في علاج الأمراض النفسية والعصبية والضيق والإجهاد.»
وأضاف: «في الوقت الذي لا يمكنني الوصول إلى كل شخص، فأولئك الذين يتلقون التدريب المهني يساعدونني في إعطاء التدريب». وأشار «غيرما»، المعروفة باسم «ملك الضحك»، إلى أن المدرسة أصبحت تستوعب متدربين من مختلف قطاعات المجتمع من المستويات كافة، وبوسع أي شخص أن يلتحق بمدرسته نظير رسوم حوالي 22 دولار، ولكن الحوامل يتم إعفائهن من الرسوم.
وتابع: «لا نطالب الأمهات الحوامل بدفع مقابل مادي كالآخرين، لأننا نعتقد أن الجنين داخل الرحم هو مستقبل الغد، فعندما تضحك امرأة حامل، يبدأ الجنين القفز داخل الرحم، وهذا أمر جيد بالنسبة لصحة كل من الأم والطفل».
وأردف: «عندما أضحك من كل قلبي وأنظر مباشرة في عينيك، فإن ذلك يحدث نوعا من العدوى وتبدأ بالضحك أنت أيضا»، معتبرا أن الضحك أفضل وسيلة للتواصل بين البشر بغض النظر عن اختلاف الثقافات.
ومنذ أن حطم الرقم القياسي العالمي، يسعى لرسم ابتسامة على وجوه مواطنيه في إثيوبيا التي تقل فيها العيادات والأطباء النفسانيين. ومضى قائلا: «نذهب إلى مختلف المدارس والمستشفيات ودور رعاية المسنين، حيث يمكننا أن نُضحك الأطفال والمرضى نزلاء المستشفيات من بينهم أولئك المصابين بأمراض عقلية والمسنين».
ونوه إلى أنه يزور المدارس المختلفة وأكثر المدارس التي يزورها أسبوعيا، مدرسة «سانت مسقل»، وعندما حضرت الكاميرا زيارته لهذه المدرسة، بدأ «غيرما» حديثه قائلا: «هو هو هو، ها ها ها»، وبدأ الأطفال بزيهم المدرسي يحاكونه، ثم انفجر الجميع في الضحك.
من جانبه قال «سالمون جيسي» صاحب مدرسة «سانت مايكل»، إن «الضحك والتربية يرتبطان بشكل مباشر. والأطفال يمارسون الضحك من دون سبب لأنه أمر جيد، ويساعد على تحسين عملية التعلم والتدريس».
واستذكر أنه تمكن من إضحاك معمر يبـلغ مـن العـمر 105 أعـوام، وجعل سـكان إسرائيل وفلسطين يضحكون معـا، خلال زيـارة إلى الأراضـي الفلـسطينية (لم يحدد موعدها)، وقـام بتخـريج دفعـات كثـيرة خـلال الـ4 سنـوات من إنشـاء المـدرسة، ضمـنت الدفعة الأولى 36 طالبا مشيرا إلى أن المدرسة تقيم حفل تخريج للدارسين في نهاية الدورات التدريبية. وأشار وهو أب لستة أبناء إلى أنه وجد عزاءه في الضحك بعد وفاة زوجته المريضة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
وبين أنه بدأ حياته بالتدريس في مدرسة ابتدائية، ثم أصبح مديرا للمدرسة، وبعدها عمل مدربا كرة قدم للكلاب البوليسية ووجد تشجيعا وحوافز من أفراد الشرطة حتى تمكن من افتتاح سوق تجاري وبناء منزل قبل أن تهدم كل ممتلكاته بسبب الفيضانات تارة واندلاع حريق تارة أخرى.
ومضى قائلا، شعرت باليأس وانهارت حياتي طيلة 20 عاما عندما أصبحت من مدمني التدخين والكحوليات وبدأت أمارس علاقات غير شرعية لنسيان ما حدث. وأردف: «فقدت زوجتي التي ماتت بفيروس الإيدز. فأصبحت معزولا ووحيدا. واستغرقت في قراءة الكتب النفسية والكتاب المقدس، قبل أن أقرأ كتابا يروي كيف تتخلص من القلق قبل أن يحطمك. ثم بدأت ممارسة السعادة والضحك أمام مرآة بسبب ودون سبب». وزاد بالقول: «بعد ذلك بقليل، تمكنت من تحطيم الرقم القياسي العالمي للضحك».
ويخطط «غيرما» لبناء جامعة «السعادة»، وقرية الضحك في محاولة لنشر الفرح بين مواطنيه، حيث قال: «نخطط لبناء متحف وجامعة السعادة وقرية الضحك»، لافتا إلى أن إثيوبيا هي البلد الأول الذي يحتفل بيوم الضحك الوطني في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني سـنويا.
وأشار إلى أنها «سوف أكون واحدا من الآثار التي ستتم زيارتها في المتحف. وستكون جامعة السعادة وقرية الضحك مركزا للأبحـاث، وستكون هذه هدية من إثيوبيا إلى بقية العالم، والضحك أمر جـدي للعلماء». وبحسب «غيرما»، فإن «أي شـخص يعيش في قـرية الضـحك سيتم تغريمه/ ها إذا فشـل/ت في أن يبتـسم. وسيكون سكان القرية من بين أولئك الذين تلقوا التدريبات».
وأعرب عن أمله في أن تصبح «القرية مكانا جيدا لأولئك الذين يعملون في مجال البحوث»، لافتا إلى أن هذا «سيساعد على توليد دخل للبلاد يمكن استخدامه لمساعدة أطفال الشوارع، ويمنح الأيتام فرص الحصول على التعليم».
(الأناضول)


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1586


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)

الاكثر تفاعلاً/ق/ش






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة