الأخبار
أخبار إقليمية
عن الدعاة والقضاة والمجاهدين في «الجاهلية» المعاصرة
عن الدعاة والقضاة والمجاهدين في «الجاهلية» المعاصرة
عن الدعاة والقضاة والمجاهدين في «الجاهلية» المعاصرة


03-24-2015 12:14 PM
د. عبدالوهاب الأفندي

في نهايات القرن التاسع عشر، وبعد أن استتب الأمر للاستعمار الفرنسي في الجزائر ولبريطانيا في الهند بعد لأي، واجهت السلطات الاستعمارية مشكلة جديدة باتساع الهجرات من البلدان المستعمرة. ففي الجزائر، شهدت منطقة وهران تحديداً هجرات واسعة إلى مناطق العالم الإسلامي الأخرى إلى أراضي الدولة العثمانية، بما في ذلك بلاد الشام. أما في الهند، فقد كانت المشكلة أخطر، لأنها شهدت هجرة منظمة إلى أفغانستان ارتبطت بدعوات جهادية.

عندها بادرت السلطات الاستعمارية في البلدين إلى استراتيجية متشابهة تمثلت بتدبيج استفتاءات إلى علماء المسلمين في الأزهر والحرمين، تتساءل على لسان المسلمين عن مشروعية البقاء في بلاد غلب عليها الكفار، ولكنهم سمحوا للمسلمين بإقامة شعائرهم بحرية. وأضاف المستفتي بأن السلطات ندبت الأئمة والمسؤولين لعمارة المساجد، ورصدت لهم رواتب، كما عينت قضاة يحكمون بين أهل البلاد بالشرع. وأشفع السؤال بحديث عن صعوبة الهجرة ومشقتها، وبسؤال فرعي عن حكم الجهاد ضد سلطات الاحتلال مع عدم القدرة على ذلك. وبالطبع جاءت الإجابات بمشروعية البقاء وعدم وجوب الجهاد. وقد روجت السلطات الاستعمارية لهذه الفتاوى على نطاق واسع، وأصبحت فيما بعد الأساس للتعامل مع الاستعمار الذي عم بلاؤه لاحقاً كل دار الإسلام ما عدا استثناءات قليلة أكدت القاعدة.

في نفس الوقت، نشأت بوادر حركة أخرى كان من رموزها السيد جمال الدين الأفغاني وآخرون، رأت ضرورة المواجهة الشاملة مع الاستعمار على أساس سياسي-حضاري. دعت هذه الفئة إلى وحدة المسلمين، وإصلاح الفكر والتعليم، واستنفار الجماهير وزيادة وعيها، وترجمت هذه الدعوات في حركات سياسية سعت لمواجهة الاستعمار سياسياً وفكرياً وفي بعض الأحيان عسكرياً. وتشترك هذه الحركات بأن قياداتها تخرجت من المؤسسات التعليمية التي نشأت في كنف الاستعمار، وساهمت بقدر ما في العمل داخل مؤسسات الدولة الاستعمارية.

لم تختلف الحركات الإسلامية كثيراً عن الآخرين في هذا السياق، حيث نشأت في الهند ومصر وهما ما يزالان تحت الاستعمار، فتأثرت قياداتها بالوضع الاستعماري وتفاعلت معه. إلا أنها ركزت أكثر على الجانب المتعلق بإحياء وإصلاح الفكر الإسلامي، وعدته غاية في حد ذاته، وليس فقط وسيلة لاستعادة الاستقلال والمبادرة الحضارية. ولكن هذا الهدف واجه إشكالات عدة، بداية من كون الحركة الإصلاحية كانت ثورة على الإسلام القائم حينها، أكثر منها دعوة إلى استعادة سلطات المؤسسات الإسلامية القائمة. على سبيل المثال سعى الشيخ محمد عبده لإعادة صياغة الأزهر على أسس جديدة، في وجه مقاومة شرسة من الأزهر الذي لم ينجح حتى اليوم في أن يتحول إلى مؤسسة تعليمية ذات شأن، فضلاً عن أن يتولى القيادة الدينية والأخلاقية في مصر وما حولها.

أهم من ذلك، واجهت الحركات إشكالية ماهية النموذج الإسلامي الذي تريد استعادته من فكي الواقع العلماني الذي خلفه الاستعمار. فاستعادة الوضع السابق للاستعمار لم تكن مطروحة.
بل إن كل نماذج التاريخ الإسلامي بعد الخلافة الراشدة لم تكن مقبولة. وحتى لو كانت مقبولة فإن إعادة انتاجها في واقع المجتمعات الحديثة المعقد لم يعد وارداً. ولهذا كان على هذه الحركات أن تعيد إنتاج «إسلامها» الخاص، ثم تبتكر الوسائل لتعميمه وتطبيقه. وقد ترجم هذا عند الرواد، خاصة في حركة الإخوان بقيادة حسن البنا، في محاولات لتمثل التدين الشخصي ونشره، بداية بوعظ رواد المقاهي، ثم بدأ بتعليم أول مجموعة استجابت له الوضوء والصلاة. وكان التركيز على حض أعضاء حركة الإخوان على تكثيف العبادات، بدءاً بالمداومة على صلاة الجماعة، والإكثار من النوافل وقراءة القرآن، وأداء بقية الفرائض، والتخلق بأخلاق الإسلام، والتفقه في الدين. أضيفت فيما بعض أوجه نشاط رياضي وتوجيه نحو النشاط الاقتصادي والإعلامي.
لم تكن هناك خطة وراء تكثيف تدين العضوية وزيادة عددها سوى العبارة المبهمة: الفرد المسلم، البيت المسلم، المجتمع المسلم، أو نظيرها: «أقيموا الدين في أنفسكم يقم في أوطانكم». ويعكس هذا قناعة «صوفية» بأن التعمق في التدين الشخصي وتوسيع دائرته سيؤدي بصورة آلية إلى حسم مشكلة العلمنة التي تجذرت في المجتمع. ويكشف هذا عن غياب فهم لأزمة الإسلام الداخلية التي تكشفت في سقوط نموذج الخلافة الراشدة مبكراً، ونشأة أنظمة سياسية واجتماعية منكرة، وأيضاً للأزمة التي نشأت من العلمنة والحداثة.

نتج عن هذا أن التيارات طفقت تصطدم بالسياسية والتسييس دون أن تتحسب لذلك، كما حدث حين واجهت المجموعات الطلابية الصغيرة التي خلقت نواة الحركات الإسلامية في المدارس والجامعات العربية معارضة شرسة من الوسط الطلابي المعلمن الذي كانت تهيمن عليه قوى اليسار. وقع هذا في بلدان مثل السودان والمغرب وتونس، وصلت في كثير من الأحيان إلى العدوان الجسدي، وذلك حول أمور لم يتوقع هؤلاء أن تكون مثار جدل، مثل إنشاء غرف للصلاة في هذه المعاهد. وقد ولد هذا بدوره استجابات سياسية مرتجلة شكلت خيارات الحركات في مستقبل أيامها.

ظل الارتجال السياسي هو سمة الحركات الإسلامية، رغم بروز محاولات المودودي لتطوير نظريات «ثورة إسلامية»، ومجاراة سيد قطب له، فإن هذا لم يغير من الواقع شيئاً. فنظرية المودودي-قطب في التحول من المجتمع «الجاهلي» إلى عالمية الإسلام لا تقدم أي إجابة عن كيفية إنشاء المجتمع الإسلامي من نقطة الصفر، سوى إشارات غائمة إلى السيرة النبوية. وحين تتحدث عن الجهاد فإنها تفترض قيام المجتمع الإسلامي الذي يضطلع به، فمن غير المعقول أن يتولى «المجتمع الجاهلي» مسؤولية الجهاد. (ولا بد من التنبيه هنا بأن قطب لم يكفر المسلمين، وإنما زعم بأن الدار أصبحت دار كفر، رغم وجود المسلمين فيها). وهذا يشير أيضاً إلى نظرة «صوفية» لآلية إنشاء المجتمع المسلم الذي ينتظر، تيمناً بالسيرة النبوية، أن تنجح «الطليعة» الإسلامية في استمالة غالبية أفراد المجتمع إلى منهجها، وبالتالي ينشأ المجتمع الإسلامي آلياً. وينسى هذا الطرح أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لم يوفق في استمالة غالبية أهل مكة وهدايتهم إلى دين الحق، كما لم يستطع كف أذاهم عن أتباعه إلا بالهجرة.
وهذا يذكرنا بالترجمة الكاريكاتورية لمقولات قطب من قبل ما سمي بـ «جماعات التكفير والهجرة»، وهي جماعات اختارت «الهجرة» الرمزية من المجتمع إلى مواقع منعزلة، ثم خيل لبعضها أن كهوفها ومنعزلاتها الجبلية أصبحت بمقام يثرب، وأن القلة التي تمترست بها هي «الأمة الإسلامية»، أو «جماعة المسلمين» التي يجوز لها ما كان يجوز لدولة المدينة من إقامة الشرع وإعلان الجهاد. ويقيناً أن هذا الهراء لم يكن ما عناه قطب ولا المودودي، على قصور رؤيتهما.

وكما هو الحال مع داعش اليوم، فإن القضية ليست خطأ أفراد أو ضلالهم، وإنما هي خطأ منهج. فهناك ثغرات كبرى في نظرية الانتقال من مجتمع كامل العلمنة إلى مجتمع يوصف بأنه «إسلامي»، تبدأ من عدم وضوح مفهوم إسلامية المجتمع، فضلاً عن إشكاليات تطبيق هذا النموذج المجهول على واقع معقد لا نظير له في التاريخ الإسلامي. وهذا ما سيفتح الباب أمام كل التأويلات والاجتهادات. ولا يكفي أن يقال نحن دعاة لا قضاة إذا لم يكن الداعي على بينة مما يدعو إليه أصلاً. فلا بد من التوصل إلى إجابات جماعية توافقية على تساؤلات حول ماهية الدولة الإسلامية (إذا صح المفهوم أصلاً)، وماهية «المجتمع المسلم»، بل ما هو البيت المسلم والفرد المسلم. وبدون هذا تصبح «الدعوة» تنادياً نحو المجهول، ويصبح «الجهاد» خبطاً في ظلمات بعضها فوق بعض.
ولنا عودة إلى هذه المسائل إن شاء الله.

٭ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن

د. عبدالوهاب الأفندي
القدس العربي


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3115

التعليقات
#1234595 [طيران رش الجراد]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2015 05:56 PM
"ويقيناً أن هذا الهراء لم يكن ما عناه قطب ولا المودودي، على قصور رؤيتهما."
عين الهراء هو ان تكون مقيما فى لندن وتزوج ابنك لبنت احد اللوردات وتقعد تنظر علينا يا انتهازى


#1234493 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2015 03:08 PM
مراجعة شنو
اتخيلو كاتب وباحث واكاديمي من 1978 لي -2015 وواصل في كل المنابر الكتابية والمرئية
عمروا ما كتب سطر واحد عن الفكر السوداني المتقدم جدا الذى يجسده محمود محمد طه وكتبه القيمة
يا اخ العرب والمثقفاتية من المحيط الى الخليج وقفو في حدود "السلفية السعودية" والاخوان المسلمين المصرية وولاية الفقيه الايرانية والازمة فكيرى وليس سلوكية كما تزعم وانت بلدك تنتج فكر يتفوق عليهم جميعا قاعد تضيع في زمنك تجمل في الشمطاء لي شنو..؟ كلم القرضاوى قول ليه في سودانيين عايزين يعملو معاك مناظرة في فضائية الجزيرة؟؟ وكمان هيكل
لمن يوافقو ان بحدد ليك السودانيين ديل منو دكااااااترة كباااااااار


#1234132 [مكوة]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2015 07:38 AM
اليك نماذج أسلامية من موضوع نشر بالراكوبة أرجو ان يفيدك يادكتور فى اتخاذ رؤية واضحة حول موضوع الدولة الاسلامية والذى أثبتت التجربة بأنه لم ينجح قط عبر التاريخ ولم يخلف يوما سوى الالآم.
التعذيب في الإسلام
خلافا لما كان سائدا في أروباء القرون الوسطى، فإن الراجح في الفقه الإسلامي إنه لايقبل الإقرار غير الطوعي الذي يتم الحصول عن طريق الإكراه. ترد على ذلك إستثناءات تمثل اراء فقهية أقلوية تجيز إستخدام الإكراه المادي والمعنوي للحصول على الإعتراف، او تجيز قبول الإعتراف المتحصل عليه بهذه الطريقة. ومن ذلك رأي إبن تيمية بجواز ضرب اللصوص لإستخراج الأموال منهم (السياسة الشرعية ص 58). أو قول الماوردي بجواز الضرب في حال قوة التهمة. فيما يتعلق بإستخدام التعذيب لأغراض سياسية أخرى غير الحصول على الإقرارات، نجد أيضا ان الراجح فقهيا هو أن الإسلام قد نهى نظريا عن التعذيب والمثلة.
لكن الجدير بالدراسة والتأمل ان هذا الحظر النظري للتعذيب في الإسلام لم يمنع الحكام المسلمين من ممارسة التعذيب عمليا على أرض الواقع. وبالنسبة لأغراض إستخدام التعذيب عند المسلمين الأوائل، نجد بالمقارنة وبينما كان استخدام التعذيب كان يتم في أروبا القرون الوسطى بشكل رئيسي لأغراض الحصول على إعتراف، فإن إستخدامه إسلاميا كان يتم غالبا لأغراض سياسية، بهدف إرهاب المخالفين السياسين ومنعهم من معارضة السلطة وتثبيت سطوة الحكم المطلق (وهو النهج الذي سار عليه أغلب حكام المسلمين الي اليوم). كذلك إستخدم التعذيب لغرض اخر وهو الجباية وذلك لإجبار الناس على دفع الجزية والخراج. وكان أول الولاة الذين استخدموا التعذيب كسياسة ممنهجة زياد بن ابيه في عهد معاوية. ويشير هادي العلوي في كتابه عن تاريخ التعذيب في الإسلام الى ان زياد هو أول من إخترع العديد من التدابير القمعية كحظر التجول والقتل على الشبهة وقتل النساء الذي لم تكن تألفه العرب، وقطع اللسان. واورد الطبري ان وكيل زياد على البصرة الصحابي سمرة بن جندب قام بقتل 8 ألف من سكانها على الشبهة. ثم جاء الحجاج بن يوسف الثقفي الذي استهل عهده بخطبته المشهورة: " اني ارى رؤسا قد اينعت وحان قطافها..." فطور من إرهاب زياد ووسعه الى حالة الإرهاب الشامل واليومي. ويقدر بعض المؤرخين عدد ضحايا الحجاج بن يوسف من القتلى ب 120000 قتيل خلال سنوات حكمه العشرين. والمعروف ان الحجاج بنى سجن الديماس المشهور والذي كان بدون سقوف تقي المساجين الحر او البرد او المطر. وعند وفاته وجد في هذا السجن 10 الف سجين. وتوسع الحجاج أيضا في حالات القتل على الشبهة لتشمل الالاف. والحجاج رمز بارز في سلسلة الساديين الكبار من لدن نيرون الى هتلر. ويورد العلوي قصة طريفة لأحد الفارين من بطش الحجاج حيث يقول: "هربت من الحجاج حتى مررت بقرية فرأيت كلبا نائما في ظل حب (زير ماء) فقلت في نفسي: ليتني كنت كلبا لكنت مستريحا من خوف الحجاج، ومررت. ثم عدت من ساعتي فوجدت الكلب مقتولا فسألت عنه فقيل: جاء أمر من الحجاج بقتل الكلاب". ويشير الطبري الى إستخدام الحرق في ولاية هشام بن عبدالملك مثل حرق الداعية الشيعي المغيرة بن سعيد العجلي. وفي عهد العباسين يروي الطبري ان عدد الذين قتلهم أبومسلم الخراساني بلغ 600,000 قتيل. وكانت التعليمات الصادرة كتابة لأبي مسلم الخراساني هي ان يقتل أي غلام يصل طوله الى خمسة أشبار إذا شك في ولائه. ويورد أبوالفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين ان المنصور قتل بعض العلويين بدفنهم أحياء. وطور هارون الرشيد عقوبة قطع الأطراف لتصل الى تقطيع الضحية الى أربعة عشر قطعة مع إضافة شرط إستخدام سكين غير حادة. واضاف المعتضد بالله إختراع سلخ الجلود كما تم مع أحد قادة الخوارج ويدعى محمد بن عبادة الذي سلخ كما تسلخ الشاة (إبن الأثير، الكامل في التاريخ 7151). ثم صار السلخ عادة مارسها أيضا الفاطميون والأتراك. كذلك مارس المسلمون التعذيب عن طريق الإحراق مثل إحراق المغيرة بن سعيد المشار اليه. وكان أول من أمر بذلك كما اورد الطبري (تاريخ الطبري ج2، ص 488-491) الخليفة أبوبكر الصديق، حيث اصدر أوامر بالإحراق في حروب الردة. ومن المشاهير الذين تم إعدامهم حرقا الكاتب عبدالله بن المقفع في عهد المنصور. ويورد العلوي ان العباسيين طوروا هذا الفن الى شي الضحايا فوق نار هادئة، كما حدث لمحمد بن الحسن المعروف بشيلمة، أحد قادة ثورة الزنج في البصرة، في عهد المعتضد بالله. ولم تقتصر مواهب المعتضد على ذلك، حيث يسرد الطبري كيف أمر بتعذيب إبن ابي الفوارس أحد قادة القرامطة: "قلعت أضراسه اولا. ثم خلعت أحدى يديه بشدها ببكرة متحركة. قطعت يداه ورجلاه في الصباح وقطع رأسه وصلب في الجانب الشرقي ...الخ". ومن الطرائف التي يذكرها الطبري ان وزير الواثق محمد بن عبد الملك الزيات اخترع اله للتعذيب تسمى تنور الزيات لتعذيب العمال المختلسين. ووصفها شبيه بالكرسي ذي الأشواك الحديدية الذي كان يستخدمه الأوروبيون الذي اشرت اليه. الطريف ان إبن الزيات عذب بواسطة آلته التي إخترعها عندما إختلف معه الخليفة. ويورد الطبري الوصف التالي لتعذيبه: "حبس أولا ثم سوهر (منع من النوم) فوكل به سجان ينخسه بمسلة كلما اراد ان يغفو. ثم ترك فنام...... ثم اعيد الى المساهرة أياما نقل بعدها الى التنور (يقصد الآلة التي اخترعها بنفسه) حيث مكث أياما كلما اراد ان يغفو سقط على مسمار فانتبه...((تاريخ الطبري 7340))". ومن طرق التعذيب التي ذكرها هادي العلوي في كتابه: نفخ النمل في بطن الضحية، التعطيش، التبريد بعد الجلد، تكسير العظام بالعيدان الغليظة، قرض اللحم بالمقاريض، إخراج الروح من الدبر (هذه كانت من إبتكارات المعتضد وكان يدفن الضحية ورأسه في أسفل الحفرة ويبقى نصفه الأسفل خارج التراب، ثم يداس على التراب ظنا ان الروح ستخرج من دبره بدلا من فمه)، قلع الأظافر، الإغتصاب كما في واقعة الإغتصاب الجماعي لنساء المدينة المنورة التي أباحها مسلم بن عقبة المري ثلاثة أيام لجنودة بأمر يزيد بن معاوية، فيما عرف بواقعة الحرة. وتشير بعض المصادر الى ان عدد المغتصبات وصل 7000، وذلك من واقع إحصاء الولادات غير الشرعية. بالإضافة لموضوع التعذيب نواجه في الفقه الإسلامي بمشكلة العقوبات البدنية المثيرة للجدل، والتي ما تزال تطبق في بعض البلدان. ويشمل ذلك عقوبات قطع الأطراف والصلب والرجم والجلد، وكذلك المماثلة في القصاص. وهي تعتبر من العقوبات الوحشية او الحاطة من الكرامة الإنسانية حسب المعايير العالمية حقوق الإنسان المعاصرة، ويشملها ذات الحظر الذي يشمل التعذيب.

كاتب المقال ناصف بشير الأمين
عنوان المقال تاريخ التعذيب.
الرابط
http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-59525.htm


#1234087 [كاره العنصرية]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2015 05:20 AM
أن تأتي للحق متأخراً خير من أن لا تأتي يا دكتور ... أخاف عليك من اصدقاء السوء عندما تتقدم خطوة للامام يسحبونك راضياً أو مكرهاً خطوتين للوراء أو يتهمونك بالتشيع كما حدث لدكتور حسن مكي من اقرب الاصدقاء .. كن حذراً يا صديقي


#1234058 [الحقيقة]
5.00/5 (1 صوت)

03-25-2015 02:27 AM
والكوز مثل ديل الكلب لن ينعدل ولو ركبوا لو قالب،،

((«الجاهلية» المعاصرة))؟؟؟ تأملوا تماهى هذه العبارة مع عنوان كتاب سيد قطب (جاهلية القرن العشرين)،، فهذا الكتاب وتابعه (معالم في الطريق) لنفس الكاتب قد أطرا لإنتشار العنف والفتاوى المكفرة وجماعات التكفيريين في عالم اليوم فداغش والإنقاذ لم تولدا من فراغ بل تطور طبيعى لفكر وتكفير فاسد.


#1234030 [المندهش]
5.00/5 (1 صوت)

03-25-2015 12:16 AM
زيد من سرعة تراجعك ياالافندى لان الزمن ضايق ..طال الزمن او قصر سوف تعلن علمانيتك وتبصغ على تاريخك الاسلاموى القذر .. وان كان ماكتبته اعلاه يعنى ذلك ولكن نريدها جلية لا لبس فيها ...الى مزبلة التاريخ ايها الاسلام السياسى واهله القذرون


#1233939 [عز الدين الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2015 07:18 PM
اذا كان الحال كذلك، حتى في بداية التجربة، سقوط تجربة الخلافة الراشدة، والتي لم يكتب لها الاستمرار والنجاح، الى ماذا اذن تدعو الحركات الاسلامية بما فيها جماعة الاخوان المسلمين فرع السودان؟


#1233829 [khalid]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2015 03:48 PM
الاسلاميين ومن يسمون نفسهم بذلك ومن حاباهم ومن مجد دعواهم ومن ناصرهم هم اقل الناس تمسكا بجوهر الدين وفضائله وهذا ليس راي شخصي انما ملاحظة مراقب، وكما نعلم سقوطهم في السودان وتركيا والفساد الذي استشري بينهم بينما الانسان العادي والذي يوصف من قبل جماعةالاسلام السياسي باليساري احيانا وبالرجعي احينا (تعليقات الترابي علي الصوفية وخطاب زيارة كدباس في التسعينات) نجد انهم لا افترعوا مسارا نهضويا وفكريا جاد يحاكمون عليه كالجمهوريين ولا هم ارتضو تدين الناس المتوارث ونقدوه نقدا بناءا لا هداما كما فعلوا ومازالوا حتي اتي علي اخلاق الناس وتفشي السوء بين خلقه وانفرط العقد وهم قادة في هذا ، لم ينخدع من يفهم الاسلام حقا بدعاوي الاسلامين بل ظل متمسكا بفهمه ومنافحا عن الاسلام ومستنكرا للمنكر فيما قبله بعضكم (الترابي وتعليقه علي نسبة الفساد في السودان ) الناس سيدي يهديهم ربهم وانتم لست بعلماء في الدين وركاكة المنطق وعجز الفهم دلالة واضحة لمنهج الاسلام السياسي وقادته علي الاقل السودانيين فتاويهم وحججهم فطيرة وكتبهم لا تحمل الا فكر سطحي تهافتي وميكافيلي ام الجوهر فحفظه الشعب ولا زال


#1233800 [للاسف]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2015 03:00 PM
هع هع

كل يوم يثبت الاستاذ محمود انه الادق والافضل
الله انا ماجمهوري
لكن رؤية الرجل طلعت هي الصاح!
وناسك ديل كلهم طلعو هبوب ادى الى داعش والانقاذ وامثالها من وسخ


#1233768 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (4 صوت)

03-24-2015 02:24 PM
ابو الاعلى المودودي المؤسس ((جماعت اسلامي)) كان وضع بلده مختلفا جداً عن البلدان الشرق اوسطية التي تبنى اسلامويها فكرته، فالرجل كان يعيش في مجتمع نسبة الهندوس فيه 75% وما تبقى من نسبة الـ 25% مسلمين وسيخ وزراديتش وبارسيين (عبدة نار) ولاتزال هذه النسبة في الهند متقاربة، لذلك جاءت تخريجات المودودي التي بدأت للعيان في أغسطس 1941 بعد تأسيس الجماعة الاسلامية ملائمة لوضع الحراك السياسي للمسلمين المضطهدين من الاغلبية الهندوسية بمساعدة الانجليز،،، فالرجل كان في بيئة تشبه بيئة مكة في عهد النبي عقدياً ،،، تلقف اسلامويو الشرق فكرته مع حافزات اخرى تمثلت في كتاب ابوالحسن الندوي ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين،، ثم أشعار محمد اقبال احد عرابي قيام دولة باكستان التي فشل فيها تداول السلطة سلميا بينما نجحت الهند التي فيها أكثر من الفين اله في كل اقليم الهين تلاتة،،، فانظر لهذه الحالة ،، اذا الخلل اساسا في فكرة الخلافة الاولى بصريح العبارة واستصحابها الى ارض الحالي بعد 1400 وأنت العالم يادكتور انه لو تتبع اي شخص بحيادية مسار الخلافة الاولى لخرج بمضامين لاتسر المتنطعين الذين لايريدون ان يقرأوا التاريخ بشكل صحيح ويستخلصوا منه العبر،،

كذلك اذا سلمنا بأن حسن البنا نهض بدعوته بسبب بعد المصريين المسلمين عن قيم الدين لا التوحيد،، وعذرناه بسبب الحياة الاجتماعية في مصر التي وصلت فيها الاخلاق الى الحضيض بسبب ثقافة السينماء والمسرح والانفتاح والتي ازدهرت بشكل كبير في فترة الاربعينات والخمسينات وانفتاح مصر بشكل اثر على خصوصيتها الاسلامية،، الا ان كل ذلك لم يغير من احتفاظ المصريين بعقيدتهم والاعتداد بها ولم يتركوا الصلاة والصوم أوالاسلام رغم الحملات التبشيرية المكثفة،، بل سواء مصر أو غيرها من الدول ذات الاغلبية المسلمة فكل المقاومات ضد الاستعمار كان وقودها الجهاد ضد المستعمر وشارك المسيحيون وغير المسلمون في ذلك ، في الجزائر في مصر في السودان في ليبيا في تونس ... الخ أي ان عامة المسلمون بل معهم المسيحيون في هذه الدول استنهضوا في انفسهم قيمة اسلامية واجهوا بها المستعمر دون وجود الجماعات الاسلاموية الحالية التي اصبحت مصدر قلق بفكرتها الاسلاموية على دولهم ذاتها ، فعلى سبيل المثال قادة حركة التحرير الجزائرية التي خاضت نضالا شرسا ضد الاستعمار الفرنسي وحكم بعضهم الجزائر لفترة هل يجوز لحركة عباس مدني والاسلامويين الاخرين المساومة على اسلامهم وهم من حرروا فرنسا بقيمة الجهاد المستمدة من الاسلام ويدعوا انهم اكثر اسلاما منهم،،،
لو سلمنا بالوضع الاخلاقي لا العقدي الذي كان سببا في ظهور حسن البنا ومن بعده سيد قطب ودعوتهم لعودة الخلافة او دولة الاسلام او الشريعة سمها ما شئت،، فما هو الدافع في السودان لتبني اسلامويه فكر البنا وسيد قطب فالبيئة السودانية حتى قادة شيوعييها خريجي خلاوي أو من بيوت ملتزمة بالدين،، ثم المجتمع السوداني لخصيصة اختصه الله بها يحترم فيه حتى السفهاء والصعاليك الدين وشعائره،، ولم يخرج منه علماني واحد يعادي الدين مثل كمال اتاتورك (حسب فهم الاسلامويين) في تركيا أو العلمانيين المصريين من كتاب وشعراء ،، فالاسلام السوداني كان متسامحا وحتى العلمانيين السودانيين ( لم يستوي هذا التوصيف بعد في البيئة السودانية مثلما استوى في دول اخرى كمصر والعراق ولبنان) فيهم نزعة اسلامية قوية ولا يسيئون الدين أو يحرضون على ترك شعائره .... الشاهد أن البيئة السودانية كانت ارض خصبة لو أدرك الترابي بأن تكون نموذج لدولة تعايش وتسامح ومواطنة يزدهر فيها الدين وتفرهد فيها الدنيا وتبقة فرحة في النفوس دون اختلال،،،، أقول ذلك وفي ذهني التجربة السنارية ( دولة سنار) التي ارست هذه القيم فكانت دولة مواطنة غير ان ظهور تيار الاخوان المسلمين والاسلامويون الاخرين قطع على الدولة السودانية مسارها الصحيح لتكون دولة يحترمها الملأ الاعلى باحترامها لإرادة الله في خلقه،، افلا ترى أن مفهوم الدولة السنارية للوطن والمواطنة أرقى من مفهوم الدولة الانقاذية الحالية رغم تخلف العالم وقتذاك وتطوره بشكل فظيع حاليا ..

الدولة تحدد مساراتها القيم الراسخة في المجتمع وقد أثبتت الانقاذ على سبيل المثال من ضمن الحركات الاسلاموية أن قيم الدين الراسخة في المجتمع السوداني اقوى من شعارات الدولة الدينية حيث سقط قادة ما يسمى بالتوجه الحضاري سقوط اخلاقي فظيع امام السلطة والمال بينما ظل من يراعون الاسلام في وجدانهم صحابة في السلوك منهم من هو اتحادي ديمقراطي او شيوعي او حزب امة او بعثي او ناصري او زول سوق عادي يصلي ويصوم ويحفظ حق الناس ،، الحركات الاسلاموية فتنة سوف تشكك الشعوب في دينها وتجذب المستعمر مرة اخرى ولو بوسائل استعمار جديد..... من المستحيل تنميط الاسلام بفكر الاسلامويين ولو كانو على حق في ذلك لولد بعض قادتهم في فترات ارسال الرسل ليتم ارسالهم رسلا ،، اما وقد تساوينا في الزمان وفي المكان فلا تساوموا علينا بما يسمى بالدولة الاسلامية فهذا هو الفشل الكبير،،


ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
European Union [عبدالله الخطيب] 03-25-2015 09:52 AM
تحياتي وشكري على هذا التعليق " السهل الممتنع" على الدكتور وهو في مراحل مراجعة الفكر وإن كنا قد دفعنا ثمناً باهظاًمن مقدرات السودان وقيمه.

تشكرات.

European Union [عصمتووف] 03-24-2015 10:06 PM
ليت ان تعرفينا عن سيرتك الزاتية مقالك درر اقيم من هراء هذا الافندي المهم اقول للافندي استعمار جماعات الاسلام السياسي اسوء من الاستعمار ف النهاية الخواجة والعربي والافريقي وغيرهم بشر خالقهم واحد لو كان الاستعمار موجود كان وكنا ف وضع افضل مليون مره من عصور الخلافة والسلاطين والملوك والشيوخ

United States [خالد حسن] 03-24-2015 09:29 PM
تحليل فى قمه الروعه0لك منى كل التقدير والاحترام

[almur] 03-24-2015 05:45 PM
اتفق تماما مع المرفعين تعليقك افيد من المقال

United States [المغبون] 03-24-2015 05:40 PM
شعارات خاوية لامعنى لها صار القصد منها فقط التكسب ليس إلا والمواطن السودانى البسيط صار ملم بهذه الشعارات الخاوية وبمعانيها وصدقنى صار يحتقر اصحابها عندما يسمع منهم كلمة تكبير او تهليل لانه يدرى انها طالعة من حناجرهم فقط وليس من قلوبهم ولا يدرون بان الله عالم بكل شئ .

European Union [المرفعين] 03-24-2015 03:51 PM
استحلفك بالله ان تترك التعليقات و تكتب مقالات حتى نستفيد منك يا رائع



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة