الأخبار
أخبار سياسية
فيسبوك يسحر عمالقة الإعلام: هل ستتحكم الشبكات الاجتماعية في مستقبل الأخبار
فيسبوك يسحر عمالقة الإعلام: هل ستتحكم الشبكات الاجتماعية في مستقبل الأخبار
فيسبوك يسحر عمالقة الإعلام: هل ستتحكم الشبكات الاجتماعية في مستقبل الأخبار


03-28-2015 12:59 AM
العرب
واشنطن – خلال الأشهر الأخيرة، خاضت شركة فيسبوك مفاوضات مع ما لا يقل عن ست شركات إعلام، في محاولة لوضع آخر اللمسات على تفاصيل الخطة المقترحة لإدراج محتوى إخباري داخل الموقع الشهير للتواصل الاجتماعي.

وفقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع، قد تقوم شركات الإعلام بنقلة نوعية هائلة في المشهد الإعلامي العام، بتحولها إلى مرحلة جديدة من العصر الرقمي، أو ذلك ما سيحدث على الأقل إذا تطورت الأحداث وفقا لخطة شركة فيسبوك.

خلال الأشهر الأخيرة، عقد عملاق مجال التواصل الاجتماعي مباحثات مغلقة مع ما لا يقل عن نصف دستة عمالقة قدامى من مجال الإعلام، على غرار نيويورك تايمز، بوزفيد (buzzfeed)، وناشيونال جيوغرافيك، في محاولة لوضع آخر اللمسات على تفاصيل الخطة المقترحة لاستضافة محتوى إخباري داخل فيسبوك بدلا من تحويل المستخدمين إلى موقع خارجي. وقد وُصفت الخطة بأنها طريقة مضمونة النجاح لتبسيط تجربة المستخدم من خلال السماح بإدراج روابط للتحميل بسرعة أكبر، مما يتيح للمستخدمين تجنب الإعلانات المزعجة التي تجعل استهلاك الأخبار بطيئة وثقيلة.

ولكن بعض المراقبين المختصين في مجال وسائل الإعلام يشككون في ضرورة هذه المبادرة، مُعتبرين أن من شأنها أن تدمّر الحوافز والنزاهة الصحفية الصغيرة وأن تمنع الناشرين من الوصول إلى الجمهور.

وقد كتب ستيوارت دريدج، في هذا الصدد، في صحيفة الغارديان البريطانية “لا تنفك خوارزمية الأخبار التي توفرها شركة فيسبوك تزداد أهمية باعتبارها عامل تصفية أخبار أساسيا، ولا سيما في صفوف الشباب، مما يعني أن أي شراكات أعمق مع شركات الإعلام للعمل على استضافة هذه القصص يمكن أن تكون مثيرة للجدل، في ظل عجز دور النشر عن الاشتراك في موقع فيسبوك للتعبير بشكل صاخب عن استيائها في حال ألحقت خوارزمية الموقع بالقصص التي تنشرها”.

ومن المعروف أن قدرة الناشرين الصغار على الوصول إلى جمهورهم قد تقلصت بشكل طبيعي مع العصر الرقمي، حتى دون المعاملة التفضيلية التي قد يمنحها فيسبوك لوسائل إعلام معينة.

في 2012، أعلنت فيسبوك أن الصفحة العضوية لم تبلغ سوى مجرد 16 في المئة. وبعبارة أخرى، من المرجح أن مقالا واحدا نشرته منظمة إخبارية قد ظهر في 16 بالمئة فقط من إعلانات آخر أخبار (news feeds) متتبعي المنظمة.

في ظل تضحية مواقع الأخبار بسمعتها بهدف الوصول إلى جمهور أوسع نطاقا فإن حوافزها السابقة للحرص على دقة المقال ورجاحة الحكم ستختفي

في فبراير 2014، انخفض هذا العدد إلى 6.15 بالمئة، وبحلول يناير 2015 انعدم هذا التواصل العضوي تقريبا، حسب الموقع التكنولوجي dazeinfo.com.

وكتبت المحللة والباحثة بريتا بوز على dazeinfo.com “في مثل هذا السيناريو، وفي حال ارتبطت فيسبوك مع ثلة من كبار الناشرين لاستضافة المحتوى الإخباري، فإن بقية الناشرين الذين يواجهون بالفعل صعوبات بسبب تدهور العضوية، سيجدون أنفسهم في مأزق حقيقي”.

حتى بالنسبة إلى عمالقة الإعلام، يبقى التغيير المقترح نقلة هائلة يدركون جيدا أبعادها، إذ اعتادت معظم شركات الإعلام أن تقود حركة المرور مرة أخرى إلى مواقعها وتجميع البيانات الخاصة بها، بشأن مستخدميها، ناهيك عن الأرباح التي تجنيها.

وفي حين بادرت بوزفيد باعتماد سياسة نشر المضمون خارج موقعها، فإن نيويورك تايمز تستخدم نموذج الاشتراك الذي يمثل نسبة كبيرة من دخلها.

في هذا الإطار، فإن خطط تقاسم إيرادات الإعلانات التي تندرج في كنف الصفقة التي تقترحها فيسبوك لا تزال حتما بحاجة إلى “توطيد وإخفاء”، حسب تأكيد مصادر مجهولة تحدثت إلى نيويورك تايمز.

غير أن بعض المحللين يقولون إن قدرة فيسبوك على الوصول إلى جماهير واسعة قد تجعل من هذه الصفقة مبادرة تستحق المخاطرة.

وتستقطب فيسبوك حاليا أكثر من 1.3 مليار مستخدم نشط شهريا، أي ما يعادل خُمس سكان العالم، كما أصبح الموقع المصدر الرئيسي لحركة المرور للعديد من الناشرين الرقميين.

و”يتوجب على أي شركة إعلام تقييم فوائد الوصول إلى مستخدمي فيسبوك، وكل إيرادات الإعلانات التي تأتي معها، مقابل احتمال التخلي عن محتواها وفقدان الزيارات التي يجتذبها موقعها الخاص والتي ستبقى، في هذه الحالة، مُخصصة لموقع فيسبوك”، حسب نيويورك تايمز.



ولكن في حين تبقى خبرة شركة فيسبوك محدودة في مجال المشاركة في اقتسام العائدات مع مزودي المحتوى، إلا أن لها تجربة سابقة في مجال خيارات تقاسم الإيرادات.

بعض من هذه التجارب، وتتمثل إحداها في التحالفات والائتلافات التي استضافت الفيديو على فيسبوك حول محتوى آخر، يمكن أن تكون مثالا جيدا عما يمكن أن يكون عليه الموقع في المستقبل.

وقد كتب كل من رافي سمايا، مايك إسحاق وفيندو جويل في نيويورك تايمز “إذا قامت شركة فيسبوك بالتحول إلى ما بعد المرحلة التجريبية بجعل المحتوى الذي يظهر على الموقع أمرا اعتياديا، فإن من المرجح أن أولئك الذين لم يشاركوا في هذا البرنامج سيفقدون حركة كبيرة، وهو عامل لعب دورا في خطط بعض الناشرين، ويمكن تحميل هذه المواد ببطء أكثر من منافسيها، وبمرور الوقت قد يتجنب القراء هذه المواقع”.

ويضيف الثلاثي “وكما غيرت فيسبوك آخر الأخبار (news feeds) التابعة لها بالتحول إلى التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو التي تظهر مباشرة على الموقع، مما يتيح لها ميزة مقارنة مع ملفات الفيديو على موقع يوتيوب، فإنها يمكن أن تغير ظهور الأخبار بإعطاء الأولوية إلى المواد المستضافة مباشرة في الموقع”. ويتساءل الآن الكثيرون عن مدى سيطرة فيسبوك على نوع المحتوى الذي سيصل إلى العالم.

ويحذر فيليكس سالمون، من موقع “فاشيون” المتخصص في ثقافة البوب والإنترنت، من أنه في ظل تضحية مواقع الأخبار بسمعتها بهدف الوصول إلى جمهور أوسع نطاقا، فإن حوافزها السابقة للحرص على دقة المقال ورجاحة الحكم ستختفي.

ويقول سالمون “لا يتعلق الأمر فقط بفقدان حركة مرور من موقع فيسبوك، وإن كان هذا القلق الكبير قائما بالنسبة إلى المواقع التي تبيع الملايين من الدولارات من الإعلانات مقابل تلك الزيارات على الموقع. ولكن الأمر يتعلق كذلك بفقدان السيطرة على كيفية عرض المحتوى الخاص بك وتسليمه، وأيضا بفقدان معظم الأشياء التي تجعل الأسماء الكبرى في عالم الإعلام الإخباري فريدة ولا تُنسى”.

ويقول ديفيد برادلي، مالك شركة “أتلانتيك ميديا كو”، إنه يعتقد أن الصفقة يمكن أن تكون نقلة نوعية هامة على مستوى الصناعة بأكملها.

ويضيف برادلي في أكتوبر الماضي، في إطار حوار صحفي له مع ديفيد كار، مراسل نيويورك تايمز في مجال وسائط الإعلام، عندما بدأت فيسبوك في استقطاب منصات الإعلام الإخباري، قائلا “خلال رحلتي الأخيرة إلى فلوريدا، كانت أفضل العقول تتحدث عن نفس الموضوع: هل أن المسابقة القادمة بين الأنظمة وشركات النشر تمثّل تهديدا وجوديا على الصحافة؟على الأقل في فلوريدا، معظم الإجابات التي سمعتها كانت ‘نعم’”.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1008


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
2.00/10 (3 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة