الأخبار
أخبار سياسية
شيوخ الزيتونة يطالبون بمنع ارتداء النقاب في تونس
شيوخ الزيتونة يطالبون بمنع ارتداء النقاب في تونس


03-31-2015 02:50 AM


رجال دين تونسيون: يجوز شرعا للحاكم منع هذا اللباس بسبب استخدامه من الإرهابيين للتخفي وتأمين تنقلاتهم، لتنفيذ عملياتهم الارهابية.


ميدل ايست أونلاين

تونس ـ من منور المليتي

ليس من عادات المجتمع التونسي ومجتمعه

دعا عدد من شيوخ المدرسة الزيتونية التونسية وفقهاؤها السلطات إلى "استصدار قانون يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة"، وإلى ضرورة "كشف المنقبة عن وجهها" في المؤسسات الإدارية والتعليمية" حتى يتسنى التعرف عن هويتها.

وشدد الشيوخ على أن "النقاب أصبح في خدمة الإرهاب" بعد أن كشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية أن عديد الإرهابيين ارتدوا النقاب للتخفي وتأمين تنقلاتهم، ونجحوا في تضليل الأمنيين خلال ملاحقتهم لهم.

وقفزت مسألة "منع النقاب" من جديد إلى واجهة الجدل السياسي والديني إثر الهجوم الذي نفذه مقاتلو "كتيبة عقبة بن نافع" إحدى أخطر الجماعات الجهادية في تونس الأسبوع الماضي على متحف باردو، وذهب ضحيته أكثر من 70 شخصا بين قتيل وجريح، وسط شكوك أمنية باستخدام العناصر التي نفذت الهجوم "النقاب" في تحركاتها بين المدن والأحياء السكنية خلال عمليات التنسيق التي سبقت تنفيذ الهجوم.

ومما عزز شكوك الأجهزة الأمنية في توظيف النقاب لخدمة الإرهاب ان الإعداد للهجوم على باردو استغرق أكثر من ستة أشهر ما يعني أن عناصر كتيبة عقبة بن نافع كانت تتنقل بـ"حرية" شبه كاملة لا يمكن أن يؤمنها لهم سوى التخفي بارتداء النقاب.

وشدد فاضل عاشور كاتب عام نقابة إطارات وأعوان المساجد في تصريحات صحفية على انه "في حال إقرار قانون يمنع النقاب فذلك ممكن شرعا خاصة وأنه ليس فرضا على النساء"، لافتا إلى أنه "إذا ثبت انه من وراء لباس النقاب يوجد ضرر حقيقي سيلحق بالمجتمع فإنه يجوز شرعا للحاكم منعه، إذ يجوز لمن يتولى أمر سياسة الأمة ان يمنع حلالا أو يعطله أو يعطل جائزا أو مباحا لفترة ولمصلحة".

ويرى شيوخ المدرسة الزيتونية العريقة أن "النقاب ظاهرة مشرقية" وافدة على تونس وأن ارتداء النقاب ليس من تقاليد ولا عادات التونسيات وإنما هو لباس انتشر في المجتمع التونسي تحت تأثير "الفضائيات التي يهيمن عليها دعاة السلفية الوهابية".

فقد دعا كاتب عام النقابة العامة للشؤون الدينية الشيخ عبد السلام العطوي "كل امرأة ترتدي النقاب إلى الامتثال إلى دعوة الكشف عن الوجه إذا ما اقتضت الضرورة الأمنية ذلك"، مشيرا إلى أن "ارتداء النقاب ليس من عادات المجتمع التونسي ومجتمعه".

ويعتبر النقاب ظاهرة جديدة في المجتمع التونسي انتشرت خلال السنوات الأربع الماضية خاصة لدى الفئات الهشة اجتماعيا وبصفة أخص لدى النساء الأميات في الأحياء الشعبية والجهات الداخلية، التي تعتبر معاقل الجماعات السلفية المتشددة.

وفي غياب إحصائيات دقيقة حول عدد النساء المنقبات فإن الجمعيات النسوية التونسية تقدر عدد المنقبات بحوالي 3000 منقبة، وعلى الرغم من أن هذا العدد يعتبر "محدودا" في مجتمع يعد حوالي 6 ملايين امرأة، إلا أنه يبدو "مقلقا" في تونس التي كثيرا ما راهنت على حرية المرأة، باعتبارها أحد ابرز عناوين الحداثة الاجتماعية والسياسية.

وكان مفتي الديار التونسية الشيخ حمدة سعيد أعرب عن تأييده لمنع ارتداء النقاب للضرورات الأمنية، وذلك إثر صدور قرار لوزارة الداخلية يقضي بتشديد الرقابة على كل من ترتدي النقاب.

وأكد الشيخ سعيد أن "ولي الأمر يجوز له شرعا أن يقيد نطاق المباحات إذا رأى في ذلك مصلحة راجحة للأمة، ومنها حفظ النفس من كل ما يتهددها من المخاطر".

وجاء موقف مفتي تونس، بعد إعلان وزارة الداخلية أنها ستعمل على تشديد الرقابة على كل من ترتدي النقاب، وذلك بعد أن ثبت لديها أن عددا من العناصر الجهادية المطلوبة للسلطات الأمنية تمكنت من الإفلات متخفية بارتداء النقاب، مثل أمير تنظيم أنصار الشريعة في تونس المصنف تنظيما إرهابيا سيف الله بن حسين الملقب بـ"أبو عياض"، والذي هرب إلى ليبيا عام 2012 .

وقال الشيخ حسين العبيدي انه "يتوجب على الحكومة ان تمنع ارتداء النقاب حتى لا يتسنى للإرهابيين والعناصر الإجرامية استغلاله لتنفيذ مخططاتهم". وأوضح انه "لا وجود في الشريعة الإسلامية، للنقاب الذي انتشر في تونس اليوم".

وشدد العبيدي على أن "استعمال النقاب في أغراض إرهابية للإضرار بالمجتمع وقتل الذات البشرية يجعله في حكم المحرمات شرعا، وذلك استنادا إلى قاعدة أصولية شرعية إسلامية تفيد بأن درء المفسدة أولى من جلب المصلحة رغم أنّ الأصل في الأشياء الإباحة".

ويذهب شيوخ المدرسة الزيتونية الى حد "تحريم ارتداء النقاب إذا ما تم استخدامه من قبل الجهاديين للتخفي وتنفيذ هجمات.

ويقول حسين العبيدي "إن استغلال أطراف مسلحة النقاب للتنكر والتخفي بنية القيام بأعمال محرمة شرعا، يجعل من تحريم النقاب ومنعه أمرا مستوجبا لحماية مصالح الناس والدولة".

غير أن الحبيب الصيد رئيس حكومة الائتلاف بين العلمانيين والإسلاميين اعتبر في تصريحات صحفية أن "النقاب هو حرية معتقد وحرية شخصية لا يمكن للحكومة أن تتدخل فيه لان الدستور ينص على حرية المعتقد".


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1101

التعليقات
#1238033 [خالد أبوبكر]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2015 09:05 AM
سبحان الله
بعض العمانيون يصفون و شيخ من الزيتونة يجتهد للحاكم حتي يهلكه الرأي
اتق الله و اعلم انه الحقوق و الواجبات علي كفتي ميزان فإذا تكاملا فلن تحتاج لمثل هذا الاجتهاد.
و اعلم أخي المسلم أن الأولي لك إرشاد الحاكم و المحكوم الي ما فيه صلاح الناس
هذا و الله أعلم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة