الأخبار
منوعات سودانية
الفنانة منال بدرالدين : انضمامي لعقد الجلاد كان مصدره إعجابهم بأدائي الكورالي
 الفنانة منال بدرالدين  : انضمامي لعقد الجلاد كان مصدره إعجابهم بأدائي الكورالي


ترديد الرجال لأغنيات البنات فيه ابتذال
04-01-2015 10:10 PM

مشاركتي الدرامية كانت وليدة ضرورة فنية


وأعتبر نفسي مؤسسة لفكرة الأغنية الحديثة

حوار: علي أبوعركي

برزت الفنانة منال بدرالدين كصوت مميز استطاع أن يلون لوحة الغناء الجماعي في السودان، روحاً تبحث عن التفرد والتميز لها طموح بلا سقف، مكنها من احترافية الغناء في وقت مبكر، وفوق ذلك كله تعد منال صاحبة رسالة فنية واضحة وقيمة، أثرت الساحة الفنية واستطاعت وضع اسمها في خارطة الغناء السوداني، أطلق عليها البعض (فيروز السودان)، وبعيداً عن الغناء فهي تمتهن الصيدلة التي أخذت الكثير من وقتها مما جعلها بعيدة عن الفن خلال السنوات الأخيرة، نتجول اليوم معها في حوار شامل ومختلف.

تجربتك الطويلة في الساحة الغنائية، والتي بدأت مبكراً منذ أن كنت طالبة بكلية الصيدلة جامعة الخرطوم، تغنيت خلالها بأنماط وأساليب وأشكال عديدة، فما سر هذا التنوع؟

- هذه حقيقة تغنيت بالكثير من الأنماط والأشكال واللغات حتى للأسباب التالية:

أولاً: الموسيقى لغة عالمية تستفزك لتجربة كل ألوانها.

ثانياً: يكون الفنان خاصة إذا كان في بداية مشواره الفني في رحلة دائمة للبحث عن نمط يميزه ويحجز له مكانة في خارطة الغناء السوداني، هذا إن كنا نتحدث عن الفنان الرسالي.

ثالثاً: يأتي التنوع من رغبة المتلقي في سماعك بشتى الأنماط، فهنالك من يحبونني أتغنى بالحقيبة، ورأيهم مطلق في أن أجيدها بإحساسي الخاص.

لذلك كان لابد للفنان أن يرضي كل الأذواق مع الاحتفاظ بأعماله الخاصة، والتي توضح أسلوبه في اختيار المفردة الشعرية والألحان والأداء، وأعتقد أن التقسيم يكون في الأعمال الخاصة. ولا بأس من تجربة كل الأشكال الأخرى.

مروراً ببداياتك في أنشطة الكلية الثقافية وتأسيسك لكورال كلية الصيدلة وإسهاماتك فيه، واختيار الأستاذ عثمان النور لك كصوت نسائي متفرد للخوض في تجربة غنائية جماعية وهي عقد الجلاد، هل ترين أن تلك الأنشطة أسهمت في إقحامك تجربة الانضمام لعقد الجلاد؟

- نعم أعتقد أن الاختيار الذي وقع علي للانضمام من قبل المجموعة كان مصدره إعجابهم بخامة صوتي وأدائي الكورالي، وأعتقد أن الكورال قدمني للجمهور من خلال عقد الجلاد.

عقد الجلاد محطة مهمة في تجربتك الفنية، ما هو تقييمك لها؟

- تجربة عقد الجلاد كانت تجربة رائدة ومتميزة، لأنها تميزت بالريادة الفنية، وريادة الظهور الإعلامي كمجموعة، ريادة انتقاء مفردات شعرية، شكل أدائي جديد على الساحة في تلك الفترة، حيث قدمت المجموعة فكرة الغناء الجماعي في قالب يمزج المواهب الصوتية المنسجمة والمتناغمة، وأكاديمية توظيفها لتحل محل الآلات الموسيقية، وهذا ما لا يعرفه الكثيرون عن التجربة المؤسسية لعقد الجلاد، الأدهى توظيف الأصوات البشرية باستخدام علم الهارمون لتحل محل بعض الآلات الموسيقية اللحنية.

وهنا أشيد بعطاء ودعم الأستاذ عثمان النو للمجموعة في بداياتها الفنية، حيث كان هو الدينمو المحرك للمجموعة، ومما لا شك فيه يحزننا انفصاله عنها.

يعتبر العمل أو الغناء الجماعي شكلاً من أشكال الغناء في الساحة قديم، هل استطاعت المجموعة توصيل الفكرة؟

- بكل تأكيد الغناء الجماعي يعتبر شكلاً أصيلاً في إرثنا الثقافي والشعبي، وكما نعلم جميعنا نراه بوضوح في مناسباتنا الاجتماعية من احتفالات وحصاد وخلافها، وبكل تأكيد أرى أن المجموعة استطاعت تقديم هذا الإرث في لوحة فنية متناغمة ومنسجمة متكاملة، تحمل في طياتها رسالة فنية واضحة.

محطة أخرى، كيف كان شكل سيرتك الفنية بعد عقد الجلاد؟

- من المؤكد أن تجربة الغناء الجماعي؛ ألقت الضوء على إمكانياتي الصوتية، من مدى صوتي واسع، وإمكانية أدائي الصولو والتعامل بحرفية في الأداء، أضف لذلك مخزون الفنان الثقافي والسمعي والتراكمي، أسهم كثيراً في سهولة تعاملي مع أداء النوتات الكاملة، وأنصاف وأرباع النوتات بشكل متمكن ومحترف، كما أن السمع الدائم للفنان لشتى ألوان الموسيقى؛ يسهم بشكل كبير في تنمية تعامله مع الهارموني والتوزيع الموسيقي، وكل هذه العوامل أسهمت في وضع لبنة للونية متجددة، انتهجتها منهجاً في رسالتي الفنية وأدائي الغنائي.

وخرج منتوجي الأول البوم "ابتدأ العمر" الغنائي والذي حوى ثمانية أعمال خاصة خالصة، في تيار معاكس لبدايات كثير من الفنانين الذين يبدأون بالتغني للغير، وهنا أشيد بجرأة ودعم شدياق للإنتاج الفني؛ حيث أصدرت لي في تلك الفترة ثلاثة البومات غنائية، وللأستاذ شرحبيل أحمد والفنان حيدر مغربي.

تجربتك في الألبوم الأول دعينا نتوقف عندها قليلا، مع من تعاملت مع الشعراء والملحنين؟

- نعم أنا أعتبرها التجربة التي قدمت منال في 1994م بنمط وأسلوب غنائي استغربه البعض، لما تميز به من مفردات مختلفة وتجربة الملحن الواحد وهو الأستاذ م. كمال حمدي له التحية، وأعتبرها بصمة خاصة مثلت أسلوبي الأدائي خير تمثيل، وأعتبر نفسي مؤسسة لفكرة الأغنية الحديثة، التي اعتمدت على شكل متطور في الألحان والتوزيع والأداء والأسلوب، أصبحنا نراه في يومنا هذا تعاملت في تلك التجربة مع الأستاذ الكبير؛ عبد القادر الكتيابي أمده الله بالصحة العافية، والأستاذ مختار دفع الله، والأستاذ عماد الدين إبراهيم، والأستاذ ممدوح طاهر فريد ود. طلال دفع الله عبد العزيز وغيرهم من الأساتذة الأجلاء لهم التحية.

قمت بعد ذلك بطرح البومين غنائيين أحدهما في 1996م والآخر في 2008م، تجربتان تتخللهما الكثير من الأنشطة الفنية مثل سهرتك التي قدمها التلفزيون القومي مع الفنانة أمل عرفة ووالدها بسوريا، مشاركاتك الغنائية في جامعة دمشق... خوضك تجربة المسرح الاستعراضي والأداء الغنائي لمجموعة من الأعمال الدرامية والسينمائية ومشاركاتك في مهرجانات الموسيقى بالخرطوم.. اختيارك للجان تحكيم البرنامج التلفزيوني توب ون وسودان تالنت... تجربة توثيق أغاني الراحل سرور عبر قناة أنغام والعديد من المشاركات، إذن طرقك لهذه التجارب كان من ضمن خططك الفنية في إبراز جوانب فنية أخرى، أم ماذا؟

- لا المشاركات الدرامية كانت وليدة ضرورة فنية، ولكن بالتأكيد مشاركات عبر البرامج والمهرجانات والمسلسلات الدرامية، كنت أقبل به لأنه كان يضيف ويثري تجربتي الفنية.

ما هو ردك لمن يرون في هذا العطاء المختلف أنه يشكل تشتتاً للمتلقي؟

- إطلاقاً.. لأن المتلقي أحبني حينما غنيت شعار مسلسل الحريق وأشياء أخرى للكاتب الكبير أ. عادل إبراهيم محمد خير، وأيضاً أحبني في كل عطائي، في أغنيات الحقيبة، الأغنيات الحديثة، المشاركات الفنية، أحبني عندما تغنيت "لن تحدثك الأميرة" في شعار مسلسل (دماء على البحر)، والمسيد ونخلة ودماء وبيوت من نار وغيرها، أعتقد أن هذا يضيف لتجربة الفنان ولا يخصم منها، أحبني حينما غنيت "عصفور طل من الشباك" لمارسيل خليفة، أغنية فلسطين والحمد لله كثيراً على حب الناس لي، وهم من يدفعونني للعطاء.

محطة متميزة وخاصة لديك تجربة المدائح النبوية وإسهاماتك في قناتي "الكوثر" و"ساهور"، حدثينا عنها؟

- نعم.. هذه محطة الهدوء والسمو والهامة النفسية، وأعتقد أننا أمة متصوفة بالفطرة، وداخل كل فنان منا حب كبير للمدائح وللجو الروحاني. حاولت في تجربة المديح استقطاب الشباب لحب هذا البوح الجميل وذلك بتقديمه في قوالب اتسمت بالحداثة في اللحن والتوزيع، حتى يكون متقاربات مع سمعهم مع الاحتفاظ التام بكل عظمة وأدب المدائح الصوفية، وأعتقد هذا كان منحى هذه القنوات؛ حيث قدم المديح فيها تقريباً قطاع كبير جداً من الفنانين الرواد والشباب.

وأنا سعيدة بمشاركتي بتجربة المديح، التي تسمو بالذات وتهذب الروح.

ما يطرح في الساحة الفنية الآن، هل ترين أن هنالك تجارب جديرة بالاهتمام؟

- بالتأكيد هنالك التجارب الجديدة الهامة، ولكن للأسف لم تشكل عنصر الإدهاش الرسالي أو الفكري، كما نعلم كلنا أصبحت مسألة الغناء تحديداً يراها البعض ويتعامل معها كمهنة ملتزم جداً بتسجيل حضوره اليومي بالأفراح، أعتقد أيضاً للجمهور أو المتلقي دور كبير في دفع مشوار الفنان، وكلما كان الجمهور واعياً للمسألة الفنية ومثقفاً ولا أقصد أكاديمياً بل حتى في رواد الفن القدامى لدينا عباقرة لا يشق لهم غبار في التلحين والعزف والأداء، هم نماذج يستدل بها، وما أقصده هنا الوعي بالهدف والرسالة الفنية، المسألة ليست مسألة مايكروفون وتقليد، يجب أن يرسم الفنان لنفسه مسيرة واضحة الهدف والمعنى والخطوات، حتى يستطيع أن يرقى لمستوى من سبقه من الرواد، في تسجيل اسمه واضحاً في خارطة الغناء.

ما هو رأيك في غناء البنات؟!

- هو نمط موروث فيه الأغنيات الجميلة جداً، ولكن لي وجهة نظر خاصة أن صوت الفنان وإمكانياته التطريبية واللحنية يلعب دوراً كبيراً في اختياره لأغنيات البنات (نتحدث طبعاً عن الفنانات) أما أن يؤدي الفنانون الرجال غناء البنات، فأرى فيه ابتذالاً واضحاً بالبنات لو كانت المفردة أنثوية، كأنما خلت الساحة الغنائية من أعمال مناسبة.

د. منال بدر الدين، ماذا تفعلين أنت الآن مع ملاحظة غيابك عن الساحة في الفترة الأخيرة؟

- دائماً فترة غيابي هي فترة بحث عن الجديد المتميز، فأنا دقيقة جداً في اختياراتي الشعرية واللحنية والتوزيعية، وأهتم كثيراً بمسألة التوزيع الموسيقي، أوضحت هذا الشيء في الأعمال السودانية عموماً، عدا بعض التجارب، لكن في الغالب تكون الأغنية ذات مطلع وخاتمة أو دائرية، ويغيب فيها عنصر التوزيع، وإضافة بعض الآلات الهامة الضرورية للحن، بل وأبذل معظم وقت العمل الفني في التوزيع، مثلاً ألبومي الأخير 2008م أخذ قرابة الشهر حتى جهزنا مزج الإيقاعات ومزج الأصوات للآلات ووزنها، ثم أخيراً تركيب الصوت البشري.

نتقدم لك بالتهنئة لتكريمكم في مهرجان الفيديو كليب الرابع، والذي أقيم بمركز الفيصل الثقافي من قبل مجموعة قلوبنا ليكم، حدثينا عن الكليب المشارك وتجربتك مع الأغنية المصورة؟

- نعم كانت أمسية جميلة أنا أشكر فيها مجموعة قلوبنا ليكم، شاركت بفيديو كليب (ست الكل) وهو من كلمات م. محمد المهند دبورة له التحية، وألحان الفنان مجاهد عثمان له أيضاً التحية، وأحيي أخي وصديقي الفنان المخرج محمد عبد الله، وإخراج هذا الكليب وكل المشاركين وطاقم الإنتاج. تجربتي مع الأغنية المصورة والتي أعتقد في زمننا هذا أصبحت داعماً قوياً جداً للعمل الفني الصوتي أو الأدائي، وهي محطة أساسية وهامة، بدأت بتصوير أغنية (سفر الهوى) للشاعر الجميل؛ مختار دفع الله، أمده الله بالعافية في 1993م، من ألحان دكتور كمال يوسف الموسيقار وشاركت في العزف مع الأساتذة المرحوم أميقو على آلة الكلارنيت، والأستاذ ممدوح طاهر فريد وكوكبة من عازفي الكمان المهرة؛ الأستاذ أحمد باص، عثمان مبارك وغيرهم، وقام بإنتاج الكليب الأستاذ معتصم الجعيلي في بواكير إنتاج لشركة هارموني، ثم كليب (ايد البدري) بسوريا للمخرج التونسي زهير لطيف في 1993م أيضاً، ثم أغنية (كفاية مزاح) لوليم أندرية، أيضاً إنتاج هارموني، كذلك أغنية (تهيمني) هواك للشاعر مختار دفع الله وألحان أ. كمال حمدي وكليب وصيت عليك كلمات د. طلال عبد العزيز وألحان أ. كمال حمدي وإنتاج هارموني وأخيراً ست الكل.

ماذا عن جديدك؟

- أنا بصدد تصوير كليب أغنية (نص الطريق) كلمات د. محمد عبد الواحد وألحان الفنان أسامة عثمان، كذلك لدي ثلاثة أعمال في التجهيز، كما في الخطة العديد من المشاركات الجماهيرية وتقييم التجربة.

كلمة أخيرة.

- أعترف أن هذا الحوار لمس جوانب كثيرة كانت خافية على الجميع، وأعتقد أنه حوار شامل، أشكرك أخي علي أبو عركي على صبرك الجميل في إسهابي وإطالتي في الحديث، وأستميح المتلقي والقارئ عذراً جميلاً في ذلك، مع دوام تمنياتي لكم صحيفة (التغيير) بالتقدم وتقديم الجميل والجديد، وربطنا بالجمهور الذي هو حكمنا وصدقنا ودافعنا للإبداع دوماً.

التغيير


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2986

التعليقات
#1239394 [البردد غناء البنات عيب ومخجل]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2015 10:13 AM
قايتو اللي بردد غناء البنات دا يا خايب يا عايب يازول نص كم ياستاتي يا بحي القعاد مع النسوان كتير وقلبو مات وشبع موت أو هو تالتن (ثالثن)

تصدقوا مرة قبضنا واحد سوفت قاعد في عربتو وبيغني [بري بري ما شفتو بري بري ساكنة الدرجة بري بري عندو فلجة] وهو يعمل في وظيفة مرموقة جدا إلى الأن كلما ارى هذا الشخص اتذكر هذا البيت


ردود على البردد غناء البنات عيب ومخجل
[حزين جداً] 04-02-2015 11:32 AM
وضح (( قبضنا )) ولا ((وجدنا )) إذا كان قبضنا معناها إنت من الجماعة إياهم ...

وإذا وجدنا معناها زولنا وعابر سبيل سااااي ...!!؟؟


#1239382 [حزين جداً]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2015 09:50 AM
والسعااال !!؟؟؟

لماذا تركتي مجموعة عقد الجلاد ؟؟؟؟

وماهي الأسباب ؟؟؟ وضحي وأشرحي وعلى أقل من مهلك ...

بس حزين لإبتعادك عن المجموعة !!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة