الأخبار
منوعات سودانية
جمال دقلش.. أرسين لوبين السودان



04-01-2015 11:10 PM
اللواء عوض عمر.. يروي اسرار اخطر عمليات المباحث

اللواء عوض عمر.. رجل قادته أقداره إلى الغوص في اشهر القضايا وتفكيك طلاسم والغاز الجرائم الاكثر تعقيداً وغموضاً خلال السنوات الاخيرة.. انفق المحقق (18) عاما دون انقطاع بقسم التحقيقات الجنائية بشرطة المباحث (قلب الشرطة النابض)، توّج المحقق تجربته بالظهور اللافت في القضية الأكثر اثارة .. وصاحب اطول استجواب لمتحري باروقة المحاكم السودانية اذ ظهر في (21) جلسة متتالية بمتوسط (6) ساعات للجلسة الواحدة.. لكن الرجل الذي يتكئ على هذا التاريخ الناصع كوفأ بـ(جزاء سنمار) وغادر الشرطة التي طالما عشقها مكرها وهو في قمة عطائه المهني
.
توثيق : خالد فتحي

اسمه الحقيقي (جمال محمد حسين).. ولقبه (دقلش) هو ما اشتهر به.. كان طويل القامة، ضخم البنية، أبيض البشرة، يساعده مظهره الوسيم ذاك على ارتكاب جرائمه، جريء، شديد الذكاء، صاحب حضور ذهني متميز.. يتلذذ بارتكاب الجريمة.. لا يستعمل العنف ــ فقط بالقدر القليل الذي يخدم أهدافه ــ كريم.. محب للزعامة. قضى معظم حياته في السجن.. رغم محاولته البقاء بعيداً عنه لدرايته بالقانون واستغلاله للثغرات الموجودة فيه.. وعند القبض عليه أو خسارته لقضية ما ندخله بسببها السجن فهو فلا يتضايق أو يتذمَّر.. به الكثير من صفات القائد.. وحديثي هذا عنه ليس اعجاباً مني به.. ولكنه تحليل لشخصيته.. وحتى يستوعب القارئ ما كان قادراً على فعله.
أول مرة التقيت به كان بأحد السجون.. بداية التحاقي بالعمل في قسم شرطة (الدرجة الثالثة).. فقد قام هو وصديقه (محمد آدم)، ومعهما آخران.. بسرقة عربة (كريسيدا) من منطقة (الخرطوم بحري).. وقادوها لتنفيذ جريمة بـ(مطار الخرطوم)، كانوا قد خططوا لها مسبقاً، والعربة كانت وسيلتهم لتنفيذ خطتهم الاجرامية.
تم التبليغ عن سرقة العربة بعد خمس ساعات من فقدان أصحابها لها، وذلك لعدم توفر وسائل الاتصال أيامها.. وهدفهم كان (المغتربين) القادمين من الخارج.. ولسوء الحظ وجدوا ضالتهم في أحد القادمين من (السعودية).. يحمل بين يديه حقيبة (سامسونايت)، بها الكثير.. والكثير من (العملة السعودية).. فأخذوا يراقبونه من بعيد.. ما زلت أذكر هيئة المغترب.. وسحنته.. وملامحه.. كان أسمر اللون.. ملتحيا.. تتوزع شعيرات بيضاء على شعره.. ليس بالرجل كبير السن.. اسمه (بُشرى).. طالعه (دقلش وعصابته) بعيون متفرسة.. جائعة ومجرمة.. كانوا يريدون أن يتأكدوا إن كان ينتظره أحد أم لا.. ففرحوا لمشهده وهو يسير صوب عربات الأجرة.. التي وقفت في صف طويل.. ويقوم المشرفون على تنظيمها بتسجيل نمرة العربة، واسم السائق.. والراكب.. وإلى أين سيذهب..
انتظر (جمال دقلش) ومجموعته.. حتى وضع الراكب حمولته الغالية في المقعد الخلفي لعربة الأجرة.. فالحقيبة ضخمة لدرجة أن صاحبها لم يتمكَّن من وضعها أمامه.. وانطلقت السيارة تغادر المطار، وهم خلفها.
الشمس كانت في طريقها للزوال.. عندما تبعوه حتى وصل إلى منطقة خلوية.. ثم اعترضوا سير عربة الأجرة بغتة.. ودون سابق إنذار.. وترجلوا من السيارة مسرعين، وبذات الخفة والسرعة قاموا بتهديد المغترب والسائق بـ(مدفع رشاش).. كان سلاحًا زائفاً. أحاطوا بالعربة.. وأخذوا حقيبة المال عنوة من صاحبها.. وأرادوا فوق هذا ضربه.. لكن سائق العربة أكد شهامته ونخوته في الدفاع ببسالة متناهية عن (المغترب).. وأبدى استعداده للموت قبل أن يمسوه بسوء.. تركوهما ولكنهم فازوا بالمال.. وكان حوالي الــ(41 ألف ريال سعودي).. طريقة تنفيذ السرقة وأسلوبها، أكدا لنا أن وراءها (جمال دقلش).. أما من كان معه فلم نتعرف عليهم.. المفاجأة غير السارة أن (دقلش) كان مقبوضاً عليه في قضية أخرى.. وهو حبيس السجن.. لجرم ارتكبه قبل السرقة التي نسعى للقبض عليه بسببها.
شاهد.. ولص.. وقيود حديدية..
أحضروه لنا بثياب السجن.. كان (جمال دقلش) يحترف الاحتيال والسرقة.. لكنه لا يقتل.. يهدد فقط.. قبل ان يستولى على المسروقات ويتوارى عن الانظار.. المشهد كان طريفاً.. خلعنا عنه ثيابه، وألبسناه أخرى غيرها.. وفككنا قيد يديه فقط، وتركنا القيود الحديدية التي تُكبِّل قدميه.. مخافة أن يهرب منا.. لكننا أخفيناها أسفل الثياب التي أعطيناها له.. والغرض من كل هذا.. عرضه في طابور الشخصية.. ليتعرف عليه سائق عربة الأجرة كـ(شاهد).. والمغترب المنهوبة أمواله كـ(شاكٍ).
قام (جمال دقلش) باختيار الرقم (3) لمكان وقوفه في الطابور، فقد كان لزاماً علينا كـ(شرطة) منح المتهم حرية اختيار الرقم الذي يريد الوقوف عنده.. وقد أشرف على طابور الشخصية (سيد الحسين عثمان) ــ نائب الحضيري ــ فأنا كنت عديم الخبرة بإجراء كهذا .
طابور عرض الشخصية يجب أن يتكون من 7 أفراد كحدٍ أدنى.. ويرتفع السقف لــ10 أفراد.. جميعهم يجب أن يكونوا (مواطنين) غير عساكر في الشرطة.. تفادياً للشبهة.. ونادراً ما يكون أحدهم عسكرياً ــ تِمامة عدد ــ وقمت أنا بتسجيل إجراءات الطابور.. نمرة المتهم (جمال دقلش).. ونمرة وقوف كل واحد من بقية المشاركين فيه.
وذلك حسب متطلبات المحكمة. التي توجه لك تساؤلات من قبيل من حضر الطابور..؟! ومن أجراه..؟! .. وذلك لرفع قيمة البيِّنة. وأول إجراء يتم في الطابور هو عملية الـ(تست) أو الاختبار الأولي.. ولا يتم إدخال المتهم فيه.. لتركيز صدق وعدالة الشاهد. فإن قال الشاهد إن المتهم غير موجود فتكون بذلك البينة قوية.. ثم نقوم بإبعاد الشاهد، ونعيد ترتيب الطابور.. وندخل المتهم هذه المرة.. الطريف في الأمر أن (جمال دقلش) وأنا آخذ معلوماته المعتادة، وأحدد مكان وقوفه.. إذا به يصيح بصوت عالٍ:
ــ خلاص انتهيت..؟!!
هززت له برأسي بنعم، وقلت له:
ــ أنت اخترت الرقم 3.. صحيح..؟!!
وكما قلت لكم قبلها.. فـ(جمال دقلش) كان خبيراً بهذا النوع من الإجراءات.. فما إن أدخلنا الشاهد والذي تغيَّر وجهه عندما رأى (دقلش).. علم الأخير أنه سيتعرَّف عليه.. فبدأ صوته يعلو وكان جهوراً:
ــ أسمع يعني ح يختار منو..؟!.. انتو جايبني بالجنزير.. و.. و.
وكل ذلك حتى يفسد (طابور الشخصية).. فهو محتال ومحترف.. وكان صراخه خطوة استباقية.. لإفساد البينة.. فهو يدري بأهمية وقيمة الطابور.. وأن الشاهد، ومن التغيُّر الذي طرأ على ملامحه بدا أنه قد تعرَّف عليه.. وإن فكرت جيداً فيما بدأ في افتعاله فستجد أنه على حق. فقيوده رغم أنها لم تكن ظاهرة.. لكنه أراد استغلال الأمر.. ورغم أن بيِّنة (طابور الشخصية) قوية، ولكن لا يعتمد عليها في الإدانة.. فهنالك بيِّنات ظرفية توزن مع بعضها، مثل، الكلب البوليسي، والشهود، وطابور الشخصية نفسه.. إضافة للشاكي. الضجة التي افتعلها (دقلش) لم تفده معنا.. ورغم تكرارها منه، إلا أننا أوقفناه في الطابور.. وتعرَّف عليه الشاهد (السائق) مرتيْن.
وقد مَثُل (جمال دقلش) أمام الكثير من القضاة.. وحوكم في عديد المحاكم.. وتحرى معه المئات من الشرطيين.. فهو قد مارس الإجرام صغيراً.. فاكتسب الخبرة الكافية التي جعلته يعرف طريقة عمل الشرطة جيداً. ، فكان يستجوبني في المحكمة كـ(بوص) كأي محامٍ محترف.. فهو (أبو السوابق).
دقلش.. وانتحال الشخصيات الأمنية
أيام الانتفاضة، وفي فترة حكم سوار الدهب ــ الفترة الانتقالية ــ كنت أعمل في القسم الأوسط، فقام (جمال دقلش) بانتحال صفة ضابط برتبة الـ(ملازم أول) في جهاز أمن النميري المحلول.. حدث ذلك بعد حل جهاز الأمن بوقت قصير، والفوضى التي أعقبت ذلك.. وما تبعها من ترتيبات أمنية. (البحث عن الأفراد والسلاح).
وبذكائه المعهود.. استغل (دقلش) تلك الفوضى.. وفرّ من السجن.. وقام بنهب كمية من بقالات الخرطوم2.. بحجة أنه الملازم أول (علي محمد علي). فأصدر العميد المتقاعد (فيصل علي مطر) تعليماته بالقبض عل (دقلش).. وضربه بالرصاص (في قدمه) إن لزم الأمر.. فليس في مقدرة الجميع القبض عليه، لشدة دهائه، وتمكنه من الهرب في كل مرة يفعلونها معه.
إشاعة الفوضى بالولايات.. تعليمات لشرطة نيالا..
لما (حُرقت أوراقه) وكشفت في العاصمة، بدأ جمال بنقل نشاطه إلى الولايات، فذهب مرة لـ(مدينة نيالا)، وبلغت جرأته فيها بإصداره التعليمات العسكرية لشرطتها. فقد أخبرهم أنه ضابط يحمل رتبة (المقدم)، ولولا وجود أحد الضباط ممن يحملون نفس الرتبة (المقدم عماد) ــ يتبع للمباحث المركزية ــ لكان احتال عليهم.
وكان (المقدم عماد) قد تم نقله من مباحث الخرطوم للعمل في (مدينة نيالا).. ويعرف (جمال دقلش) جيداً.. فأخبروه أن ضابطاً يحمل رتبة المقدم قدم من الخرطوم، هو بين ظهرانيهم الآن، فسألهم عن مكانه فدلوه عليه.. فتعرف (المقدم عماد) عليه وتم القبض عليه وارساله بطائرة الشرطة إلى (الخرطوم).
وأذكر مرة أنه احتال على تجار للعربات.. يعملون بشارع 15 العمارات.. فتم إصدار نشرة جنائية.. وعرضت على شاشة تلفزيون السودان، فشاهده موظفو أحد الفنادق بمدينة كسلا.. وكان (دقلش) يومها عريساً مقيماً بالفندق مع زوجته.. فتعرف عليه الموظفون.. واتصلوا بشرطة كسلا التي قبضت عليه وأرسلته إلى الخرطوم.
سنة أولى مباحث..جرائم هزت السودان..
ذكرت سابقاً أنني انتقلت من العمل في قسم شرطة (الخرطوم وسط)، إلى العمل في قسم شرطة (الدرجة الثالثة)، وظللت أعمل في الأخير حتى ترقَّيت لرتبة (النقيب). ولم ألبث قليلاً بعدها.. حتى تم نقلي لـ(شعبة المباحث والتحقيقات الجنائية) .. اشتهرت الشعبة وقتها باسم (المباحث المركزية).. والانتقال لـ(حوش المباحث) ــ كما كان يحلو لنا أن نقول ـ أمر عظيم وفريد لا يحدث إلا مع القلَّة من الضباط والأفراد ذوي الكفاءة والتميز، فما كل الشُرطيين يصلحون للعمل بها. فرجل المباحث؛ يجب أن يتَّسم بمهارات خاصة.
الأمر بالنسبة لي أشبه بالانتقال من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة. فـ(الشُعبة) كانت تعجُّ بنجومها اللامعة، مثل، الفريق (محمد الحسن يوسف).. والفريق (عبدالله عبده كاهن).. وخبراء التحقيق الجنائي، ومنهم العميد الراحل (جعفر طلحة).. والعقيد (صالح).. أحد أشهر محققي المباحث وأهمهم.
و.. لحظة قدومي لمكاتب (المباحث الجنائية) وجدتها تضجُّ وتمور بالقضايا والتحقيقات في أكبر البلاغات وأشدها أهمية. حتى أنها بسطت سيطرتها وجذبت اهتمام الرأي العام.. وحازت شهرة واسعة. ومن ضمنها ـ حسب ما اذكر ــ قضية مقتل (أميرة الحكيم).. والتي بدأت تفاصيلها بوصول بلاغٍ عاجلٍ لقسم شرطة (الخرطوم جنوب) باختفاء شابة أثناء عودتها من المدرسة، قبل العثور عليها لاحقاً مقتولة ومدفونة في خور بالحزام الأخضر جنوبي الخرطوم.. (وقد تم تحويلها لعمل تلفزيوني ناجح). وهنالك أيضاً قضية اغتيال المعارض العراقي الشيعي (مهدي الحكيم) بفندق الـ(هيلتون) بالخرطوم.. والتي وصل إليها منتصف يناير 1988م، تلبية لدعوة (الجبهة الإسلامية القومية) لحضور مؤتمرها العام، فلقيَ مصرعه رمياً بالرصاص داخل الفندق.. في جريمة هزت السودان لفترة طويلة. إضافة لضبطيات الأسلحة غير المشروعة والتحقيق مع الخلية المتهمة بتدبير المحاولة الانقلابية. وهنالك التحقيق الإداري حول خروج الرئيس الإرتيري الحالي (إسياس أفورقي) من السودان بجواز سفر صومالي.. وقتها كان يحمل السلاح ضد الحكومة الأثيوبية.
ثمانية عشر عاماً من الشرطة..
بعدها؛ انفتح أمامي عالم خرافي من القضايا والجرائم أشبه بـ(صندوق باندورا)، ولم يدُر بخلدي ــ رغم إعجابي الشديد وتعلقي بالمباحث والتحقيقات الجنائية ــ أنني سأتوه في دهاليزها (18) عاماً دون انقطاع. من مجموع (32) سنة قضيتها بالشرطة السودانية.. وإن كان الفريق أول (إبراهيم أحمد عبدالكريم) يقول: (المباحث هي الأم الرءوم التي أرضعتني) ـ رغم أنه لم يقضْ بها سوى (11) عاماً ـ فكيف بي أنا.. وقد أكملت الـ(18) عاماً بين أروقتها وجدرانها..؟!!
وهي فترة قادتني أقداري فيها للتحقيق في قضايا بالغة التعقيد، أشهرها جريمة اغتيال رئيس تحرير الوفاق (محمد طه محمد أحمد).. وسرقة (مفتاح مملكة سنار) ـ وقد شارك البروفيسور علي شمو كمحقق جنائي فيها. وضبط مسدسات بدار (الجبهة الاسلامية القومية)، وقضية سفاح صنعاء (محمد آدم).. وجريمة الاحتيال بالغة الخطورة والتي تعلقت بـ(تزوير كوبونات إعفاءات السودانيين العاملين بالخارج)، وقضية (صقر قريش) الشهيرة.. وغيرها من القضايا ــ سأعود إليها بالتفصيل مرة أخرى... ولكن أكثر القضايا أو الشخصيات التي علقت في ذهني هي شخصية المجرم المحتال (جمال محمد حسين).. الشهير باسم (جمال دقلش). فقد تقاطعت حياتي وحياته أكثر من مرة.. هو كـ(لص مشهور ومعروف)، وأنا كـ(ضابط) يعمل في المباحث. وكنت قد سمعت به أول مرة في (كلية الشرطة) ــ قبل ممارستي للعمل الشرطي ــ أثناء المحاضرات التي كان يلقيها علينا كبار الضباط، عن المجرمين وأساليبهم، وسمعت أيضاً عن (الواثق صباح الخير) ــ زعيم ما كان يعرف بعصابة الرومان بمدينة بحري ــ والذي تم صلبه بعد شنقه في عهد الرئيس (نميري).. وغيرهما من عتاة المجرمين.
ــ يُتبع ــ

التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 5054

التعليقات
#1239731 [Rebel]
5.00/5 (1 صوت)

04-02-2015 07:11 PM
* إلتقينا دقلش و تجاذبنا معه الحديث مرات عديده, و تناول معنا القهوه خلال يناير 1990 بسجن كوبر العمومى, و قد كنت احد معتقلى "الإنقاذ" الكثر فى ذلك الوقت.
* كان فى ملابس السجن صفراء اللون, و تعنى "خطورة السجين", و عليه القيود و السلاسل..و الحق يقال, كان رجلا مهذبا و مؤدبا..لبقا و فصيح اللسان.. نظيف الثياب. و لم نكن نعرف هويته سوى بإسمه الأول: جمال!, حتى ان احدنا سأله ان كانت له علاقه ب"جمال عبدالناصر", نسبة لبياض بشرته!!..و هو لم يفصح لنا ابدا عن هويته او اسباب سجنه..بل كان يضحك, و يتندر بذكاء شديد على الإنقاذ, و يقول ما معناه "الحال من بعضه!. .انا وضعى يختلف عنكم.. لكنكم قادة البلاد قريبا..بس ما تنسونا", ربما لإخفاء هويته(مع تسطيح مجموعتنا!), و قد اجاد فى ذلك ايما إجاده, حتى قال البعض منا انه لربما كان احد "السجناء السياسيين", خاصه و انه فى تلك الفتره المشئومه(و ما زالت!), كان الدكتور مامون محمد حسين رئيس نقابة الأطباء السودانيين, يجرجر هو الآخر القيود و السلاسل بعد ان تمت محاكمته بألإعدام, و معه سكرتير النقابه دكتور "سيد" المحكوم هو الآخر ب 15 سنه, على اثر "إضراب الاطباء" فى نوفمبر 1989.
* تم تحويلى مع عدد آخر من المعتقلين من كوبر لسجن "شالا" على رمال دارفور, وببعد 45 كيلو من الفاشر. كان معنا طيب الذكر المغفور له, "مقدم معاش" مبارك فريجون. و فى ذات يوم ابرز لى المرحوم فريجون خطابا تسلمه, يسال فيه كاتبه عن "احوالنا و اخبارنا فى سجون دارفور التى يعرفها!"..كان الخطاب من سجن كوبر تحت إسم "جمال دقلش", و به شرح دون استرسال عن "شخصية" كاتبه..
*و من حينها, عرفنا الرجل الذى كان يزورنا كثيرا بقسم المعتقلين!!
* ترى, اين هو "جمال دقلش" الآن..و ماذا يفعل؟؟..و رحم الله المناضل البطل "المقدم معاش" مبارك فريجون, احد ضباط يوليو التصحيحيه, 1971..


#1239610 [كاسـترو عبدالحـمـيـد]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2015 03:00 PM
نعم كان جمال م ح ( الملقب بجمال دقلش ) بالصفات التى تم ذكرها فى المقال وهو من اسرة مشهورة بالبر والأحسان ووالده خلد اسمه بعمل انسانى مازال الى الآن يذكره الناس . واذكر بالمناسبة قصة لا اعرف ان كانت طريفة ام لا ؟ وهى ان اخيه حضر مرة ( نسيت اسمه لطول المدة ) عاصمة النمسا مدينة( فيينا ) حيث كنت اقيم فى أوائل الثمانينات من القرن الماضى ليزوره عـندما علم بأن اخيه موجودا بها . وقد استضفت اخيه كعادة السودانيين فى الغربة وقد علمنا من اخيه الذى كان يحكى لنا هذه القصة انه حضر لزيارة اخيه جمال وكان لا يعرف اين يسكن الى ان ذهب ذات مساء الى احدالمراقص الليلية وهناك تشاجر مع البعض فى المرقص واعتقله البوليس واذخله السجن وكم كانت المفاجاة التى قابلته فى السجن عندما قابل اخيه جمال . ووقتها ضحك البعض منا واستغرب البعض ايضا للصدف التى جمعت الأخوين فى الغربة فى هذا المكان ( السجن ) وبالمناسبة يتمتع هؤلاء الأخوين بصفات انسانية ورجولية تستغرب فيها عندما تعلم ايضا هذه الأفعال الأخرى التى تم سردها عنهم . وكيف يجمع الشخص بين صفات مضادة . لله فى خلقه شئون وسبحان الله .


#1239498 [خالد بابكر أبوعاقلة]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2015 12:16 PM
ولد ( جمال دقلش ) ليرتكب كل تلك الجرائم التي سردتها والتي لم تسردها . كان مطبوعا على الأفعال الغريبة والتي تحتاج لمجازفة وإحساس بالمغامرة وتخطي حدود المعهود . رأيته في سنوات الأحلام والخيالات الصبيانية . كان يسكن مع والدته في غرب ( حي العرب ) وبدت عليه في تلك الطفولة ملامح الرجل الذي سيكون متميزا في المستقبل بشئ ما . ربما انحرف به الطريق إلى الجريمة . وربما كان سيسلك طريقا آخر لو تغيرت ظروفه التي عاشها ولو وجد ما يؤثر فيه ويأخذه إلى مستقبل آخر . كنا ذات مساء عندما رأيت ( جمال ) وهو في صباه المبكر في ناحية من ( حي العرب ) يصيح ويقسم ونحن نقول له .
" كاذب أنت والله . "
كانت هناك طائرة هليكوبتر تحلق في شرق حي العرب . وكان صوتها قويا . وكانت قريبة من رؤوسنا . وكان جمال يقسم بالله . أنه يستطيع أن ينزلها وأن يعتقل الطيار ومن معه , ونحن نكذبه , نتهمه بأنه خيالي وكاذب . وظلت أخبار جمال دقلش وما ارتكبه من جرائم دائما متعلقة بخيالي بتلك الطائرة وبقصصه الغريبة البطولية التي يستطيع بها أن يقتحم هدوء طفولتنا وأن يدفع بنا إلى الجموح .
يا كاتب الذكريات هذه , لو أردت أن تفهم جمال دقلش فعليك بطفولته , وميراثه الجيني , وأصوله ..


#1239337 [عبد المنعم ابنعوف]
5.00/5 (1 صوت)

04-02-2015 09:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخى الكريم لم اتبين اسمك فى المقال بالرغم من انك تعد لتقديم معلومات شيقة ولكن اخى ارجو ان انقل لك ملاحظاتى :
1- انت تخفى اسمك لماذا والله انا ماشفتو ؟
2- لايجوز ذكر الاسماء صريحة ففى هذا تشهير ربما تقاضيك أسر هؤلاء ؟
3- فى مقال واحد تريد ان تذكر كل مجرمى فترة عملك بالشرطة وكده تنهى التشويق لمعرفة من القادم لذلك ابدأ واحد واحد ودعنا ننتظر من هو القادم طالما بدأت تكتب .
4- حاول أن يكون السرد مترابط وممكن تكتب عن مجرم واحد صفحات
5- حاول البحث عن الاسباب التى قادت للجريمة من نظرك كرجل بوليس

اخى الكريم والله اعجبنى الموضوع جدا لكنى قلت رأى غير الملزم لك فقط تلك وجهة نظرى


ولا انسى ابدا ان شاهدت مرة وفى قاعة المحكمة بامتداد الدرجة الثالثة واثناء احد المحاكمات وعندما نطق القاضى بالحكم وبينما كان المتهم مقيدا بالسلاسل اذ قفز على تربيزة القاضى وكان الشباك قريبا فقفز القاضى منه برغم القيود على المتهم وبرغم وجود الشرطة دليلا على انه كان متهم استثنائى كما قلت يرتكب جريمته بعقله ورغم انه من اسرة ثرية بى ام درمان ( ارجو تأكيد هذه المعلومة ) دون ذكر اسماء


#1239312 [محجوب عبد المنعم حسن معني]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2015 08:37 AM
رحم الله العم اللواء (ليس عميد كما ذكر المقال) فيصل علي مطر، اشرف ضابط شرطة عرفه السودان، حفيد عدلان بك وابن عم اللواء صلاح النور مطر.
العم فيصل عليه رحمة الله كان نار على علم
منتهى التدين
منتهى الاخلاق
منتهى الانضباط
منتهى الاحترام
حباه الله سبحانه وتعالى ببنية جسمانية رياضية
كانت له هيبة قلما تجدها في ضباط اليوم.
مات فقيراً، فقط الا من ورثته من والده ووالدته
رجل يجب ان تدرس سيرته في كلية الشرطة
مع مودتي


#1239268 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2015 07:59 AM
وقد شارك البروفيسور علي شمو كمحقق جنائي فيها،،، علم تقيل علي شمو ،،


ويا أهل التيار من الذي كتب المقال لا هو ذكر اسمو داخل السرد ،،، ولا انتو كتبتوهو ،، ده تبادل ثقة ولا ما كدة،،،


ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
European Union [محجوب عبد المنعم حسن معني] 04-02-2015 11:48 PM
توثيق: خالد فتحي
في البدء كانت.. (مقاصر)
بصوت قوي، وحازم.. واضح العبارات، وفي تواضعٍ؛ بدأ سعادة اللواء (عوض) يحكي قصة حياته. أنا؛ (عوض محمد عمر علي).. لواء شرطة متقاعد. ولدت في (جزيرة مقاصر) ـ حوالي 4 كيلو ونص شمالي دنقلا ـ تاريخ ميلادي كان في العام 1962م. درست الأولية والابتدائية بـ(جزيرة مقاصر). وانتقلت بعدها لمدرسة (دنقلا الأميرية المتوسطة)، أشتهرت بمدرسة بهاء الدين ـ مدير المدرسة وقتها ـ وقد غلب اسمه عليها (تقديراً له). ثم بعدها إلى مدرسة (كورتي الثانوية) ـ منطقة الشايقية ـ والتي امتحنت للشهادة الثانوية من داخها في ابريل 1981م.
جامعة.. وشُرطة.. وكلية حربية..!!
بعد ظهور نتيجة الثانوية؛ تقدَّمت بأوراقي لثلاث جهات، وكان ذلك عن رغبة مني، وهي (كلية القانون ـ جامعة القاهرة فرع الخرطوم)، و(كلية الشرطة)، و(الكلية الحربية). وللمفارقة؛ تم قبولي في ثلاثتهنَّ جميعاً. وبالنسبة للأخيرة تبقت لي فقط معاينة القائد العام، وكان حينها هو الرئيس (جعفر نميري).. ولكن وقع اختياري على (الشرطة).
والأسباب التي حدت باتجاهي لـ(الشرطة) كثيرة، منها الرغبة وحب العسكرية اللذان تجزَّرا فيَّ أصلاً. فالعسكرية كانت تجري في دمي، إذ كنت قائداً لـ(الكديت) بالمدرسة. إضافة لتاريخ الأسرة العسكري، فالوالد عمل بوزارة الداخلية. وأخي الذي يكبرني عمل بالقوات المسلحة ـ اليوم هو في المملكة العربية السعودية.. كما وأن فرص العمل كانت ضيقة، وجميعنا كشباب في ذلك الوقت كنَّا نستعجل العمل، ولسخرية الأقدار فإن قبولي لـ(كلية الشرطة) سبق معاينات (الكلية الحربية) بـ6 أشهر ـ وهذا حسم خياري ـ وأذكر أنه في فترة (الكونفاين مينت)، وهي 45 يوماً ـ فترة تغيير الشخصية كم يُعرِّفونها ـ من شخصية ملكية أو مدنية.. لشخصية عسكرية، أن القائمين على أمر (الكلية الحربية) أرسلوا لي بالبريد شهاداتي ـ رغم أنها صور ـ وشكروني بخطاب طويل على تقديمي في الكلية، واعتذروا لعدم حضوري و.. و.. و.. كان خطاباً أنيق العبارات.. وجميلاً، يدل على الانضباط العسكري وقتها.

European Union [Kudu] 04-02-2015 11:35 AM
وكيف يكون بوليص سري ا1ا كتب اسمه؟؟؟؟؟؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة