الأخبار
أخبار السودان
خفايا الموقف المصرى المناهض لسد النهضة
خفايا الموقف المصرى المناهض لسد النهضة


04-01-2015 03:20 PM
المهندس الطاهر على الريح

طار عقل المفاوض المصرى بعدما طارت 25 مليار متر مكعب من مياه النيل

قال أستاذنا بكلية الهندسة بجامعة الخرطوم ووزير الرى الأسبق المهندس صغيرون الزين صغيرون عليه رحمة الله والذى كان يدرسنا مادة مياه النيل " اِن اِستقلال أريتريا لن يكون فى مصلحة السودان لأنه سوف يكون خصماً على حصتنا من مياه القاش " . هذا التفكير البراغماتى هو الذى يجعل من الدول المتشاطئة على الأنهار من اِتخاذ سياسات اِستراتيجة للاِستفادة من مياه الأنهار وعدم التفريط فيها .

ومن هذا المفهوم البراغماتى اِنطلقت مصر فى مباحثات مع السودان 1953م لتكسب موافقته بخصوص اِنشاء السد العالى وتقاسم مياه النيل بناءً على ما تم عليه الاِتفاق فى معاهدة 1929م بين مصر والادارة البريطانية التى كانت تمثل السودان فى ذلك الوقت . كانت المباحثات تصطدم بالموقف الوطنى السودانى الرافض للهيمنة المصرية التى تريد أن " تكوش " على نصيب الأسد من مياه النيل ، ولقد كان وزراء ومهندسى الرى السودانيين فى مستوى التحدى ويتمتعون بحس وطنى كبير لم يفرطوا فى حقوق السودان المائية مع الجانب المصرى خلال ست سنوات من التفاوض .

مصر لم تعتمد الشفافية قط فى تعاملها مع السودان فى اِدارة ملف مياه النيل بل عمدت الى التربص بالأنظمة الديمقراطية فى السودان والتى وقفت ضد الوصول معها الى اِتفاقية مجحفة أو التفريط فى حصتنا من مياه النيل بل أستعملت الاِبتزاز والحيل من خلال شراء الذمم وأغدقت عليهم الأموال من بنك مصر وأطلقت عليهم الاِعلام المصرى للنيل من الشخصيات والأحزاب التى تقف عقبة فى الوصول الى اِتفاق معها حتى ترضى طموحاتها على حساب الوطن ، فوصمتهم مرةً بالعمالة للانجليز والقبول بالقواعد العسكرية على أراضى السودان وأستمالت البعض منهم فى سبيل تحقيق نزواته فى الحكم حتى جعلته يقبل باِتفاقية مياه النيل المجحفة التى تم توقيعها العام 1929 م والتى أعتبرها الأستاذ محمود محمد طه ترقى التى تهمة الخيانة العظمى .

نتيجةً لاِثارة الحياة السياسية السودانية ووصهما بالتعاون مع الامبريالية الأميركية للاِطاحة بالنظام الديمقراطى القائم واِتباع الحيل التى صدقها البعض وباع البعض نفسه : أن قام الانقلاب العسكرى الأول كخيار أخير لجأ اليه الأميرالاى عبدالله خليل بطل النيل ورئيس الحكومة وقتها بدلاً من اِنتهاك سيادة الوطن نتيجة للتدخلات المصرية فى شئوننا الداخلية ، فكانت النتيجة توقيع اِتفاقية مياه النيل 1959 م والتى كانت وبالاً على السودان وتكبدنا من خلالها الخسائر فى حلفا وفقدنا حصة كبيرة من مياه النيل جراء هذا الاتفاق الظالم .
لقد عمدت مصر فى السابق على تهديد أثيوبيا وأعلن الرئيس أنور السادات بضرب أى سد يتم اِنشائه على النيل الأزرق بدون موافقة مصرية لأن التوازنات الدولية كانت فى صالح مصر فى ذلك الوقت مع وجود نظام شيوعى فى أثيوبيا وأستطاعت كذلك أن تفشل كل الخطط الأثيوبية فى اِيجاد تمويل لمشاريعها المائية .

وعودة الى قصة المعارضة المصرية فى الوقوف ضد سد النهضة فلقد كانت مشكلة مصر الأساسية أن قيام سد النهضة سوف يحجب عنها كمية المياة الزائدة والمتدفقة من نهر النيل والتى تعادل أكثر من 25 مليار متر مكعب فى المتوسط كما تذكر التقارير الدولية والتى أوردها الدكتور سلمان محمد أحمد سلمان ، وكانت مصر تعول عليها كثيراً فى خططها المستقبلية دون حسيب أو رغيب ، فلا السودان أستطاع أن يستفيد من حصتة ولا أثيوبيا أستطاعت اِنشاء خزان نسبة لتكبيلها بالمعاهدات الدولية ولم تنجح فى الانتعاق منها الا بعد صدور اِتفاقية الأمم المتحدة للمجارى والمياه الدولية التى أعطت دول المنبع والمصب فى التعاون الذى يفضى الى اِستفادة كل الأطراف من الأنهار التى تمر بأراضيها وأما ما كانت تثيره مصر من آن لآخر من مشاكل جراء قيام السد هو لذر الرماد فى العيون .
قيام سد النهضة أصبح الهاجس للمصريين وقد حاولوا مراراً وتكراراً اِيجاد طريقة يستطيعون من خلالها التمكن بالاحتفاظ بالمياه المتدفقة والزائدة عن اتفاقية 1959 م المقدرة ب 25 مليار متر مكعب .وأستعانت بخبراؤها لخلق واقعٍ يسمح لها بزيادة الكمية المسموح لها بحسب الاتفاقيات السابقة فيما يُعرف بالحقوق المكتسبة ولما لم يجدوا لذلك سبيلاً هددوا بضرب السد فى اِجتماع مذاع على الهواء دون معرفتهم ، لكن المواقف الأثيوبية أفشلت كل الخطط المصرية لوقف اِنشاءات السد الشىء الذى أوقف تقريباً كل الخطط الزراعية المستقبلية لها . وحتى الاِتفاق الأخير لم يكن ليلبى طموحاتهم حيث أجبروا على التوقيع عليه ليفتح لهم الطرق الأخرى من خلال ما أسموه التعاون فى المجالات المختلفة ولم يتبق لهم اِلا اِستجداء الأثيوبين ، فطار رئيسهم مباشرةً بعد التوقيع على الاِتفاق الثلاثى الى أديس أبابا مخاطباً البرلمان الأثيوبى عله بذلك يفتح عقل وقلب المفاوض الأثيوبى ولاِيجاد موطأ قدم لهم مستقبلاً بما يتيح لهم الاتفاق على اِقتسام كمية المياه الزائدة المتدفقة من نهر النيل بمعزلٍ عن السودان .
[email protected]






تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4272

التعليقات
#1239645 [المرايا]
5.00/5 (1 صوت)

04-02-2015 03:23 PM
هذا الحديث غير صحيح أخ طاهر علي الريح مطلقا ونجاح المخابرات المصرية في تنصيب حكومة عسكرية تحكم لثمانية ثنوات سبة في وجه الشعب السوداني خاصة المثقفين والنخبة منهم ولا تنسي أن وزير خارجية ذاك النظام والذي كان ضمن الوفد الذي وقع وسوق للاتفاقية هو محمد خير المحامي وهو من الكوادر الامامية لمؤتمر الخرجين والفريق الفني الذي كان شارك في صياغة الاتفاقية من الجانب السوداني ووافقت عليه حكومة عبود في النهاية كانت من مهندسي الي السوداني ويمكنك بكل سهولة الحصول علي اسمائهم اي الذي شاركوا في اللجنة والوفد من اجندة ووثيقة الاتفاقية وهي موجودة في عدة مراجع جهات حكومية سودانية ومصرية مثل وزارة الري السودانية وهيئة مياه النيل ووزارة الخارجية ودار الوثائق السودانية كما أن م. الزين صغيرون كان ضمن الوفد واعتقد انه كان يرأس الجانب الفني للجانب السوداني وما هو معلوم العساكر لا صلة لهم ولا فهم بالتفاصيل الفنية التي عادة ما يقوم بها أهل الاختصاص وهم مهدسي الري في الجانب السوداني كما اننا وعبر كل هذا الزمن وحتي يومنا هذا لم نسمع احتجاجا يذكر من وزراء الري بكل حكومات السودان المتعاقبة وهم علي راس وزارتهم علي عدم عدالة الاتفاقية ولك ان تأتي بالدليل الموثق ان كنت لا تتفق علي ذلك


#1239381 [المجنون]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2015 08:49 AM
ترشيح البشير يعني مزيدا من الخنوع او الجنائية
سيك سيك معلق فيك
والشعب مغيب وسير سير للحفير


#1239271 [المرايا]
5.00/5 (2 صوت)

04-02-2015 07:08 AM
م. طاهر حديثك مليء بالتناقض المشين فانت تقول " ولقد كان وزراء ومهندسى الرى السودانيين فى مستوى التحدى ويتمتعون بحس وطنى كبير لم يفرطوا فى حقوق السودان المائية مع الجانب المصرى خلال ست سنوات من التفاوض .:
ثم تقول "فكانت النتيجة توقيع اِتفاقية مياه النيل 1959 م والتى كانت وبالاً على السودان وتكبدنا من خلالها الخسائر فى حلفا وفقدنا حصة كبيرة من مياه النيل جراء هذا الاتفاق الظالم . "
ولا ادري ان كان بعلمك أن من وقع اتفاقية 1959م وزراء سودانيون بمستشارين مهندسين وفنين سودانين مؤهلين علميا وفي ظل دولة وطنية سودانية 100%. فساد الحكومة وغير ذلك لا ينفي انها حكومة وطنية سودانية ووزارة الري كان بها ما اشرت اليه م. صغيرون مهنددسا فنيا ومستشارة بالوزارة!!
اين الخطا اذا؟؟؟
نحن لا زلنا لا نعرف الفرق بين الصواب والخطأ الشجاعة والجبن والبطل والرعديد فلا زلنا نصف من غدر بضيفه بدل مجابهته واحرقه وولي هاربا بطلا!! وتاجر رقيق رمز للوطنية!! لأننا لم ننضج بعد لندير وطنا في مساحة لبنان أي اصغر مساحة من السودان
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم


ردود على المرايا
[المرايا] 04-02-2015 03:21 PM
هذا الحديث غير صحيح أخ طاهر مطلقا ونجاح المخابرات المصرية في تنصيب حكومة عسكرية تحكم لثمانية ثنوات سبة في وجه الشعب السوداني خاصة المثقفين والنخبة منهم ولا تنسي أن وزير خارجية ذاك النظام والذي كان ضمن الوفد الذي وقع وسوق للاتفاقية هو محمد خير المحامي وهو من الكوادر الامامية لمؤتمر الخرجين والفريق الفني الذي كان شارك في صياغة الاتفاقية من الجانب السوداني ووافقت عليه حكومة عبود في النهاية كانت من مهندسي الي السوداني ويمكنك بكل سهولة الحصول علي اسمائهم اي الذي شاركوا في اللجنة والوفد من اجندة ووثيقة الاتفاقية وهي موجودة في عدة مراجع جهات حكومية سودانية ومصرية مثل وزارة الري السودانية وهيئة مياه النيل ووزارة الخارجية ودار الوثائق السودانية كما أن م. الزين صغيرون كان ضمن الوفد واعتقد انه كان يرأس الجانب الفني للجانب السوداني وما هو معلوم العساكر لا صلة لهم ولا فهم بالتفاصيل الفنية التي عادة ما يقوم بها أهل الاختصاص وهم مهدسي الري في الجانب السوداني كما اننا وعبر كل هذا الزمن وحتي يومنا هذا لم نسمع احتجاجا يذكر من وزراء الري بكل حكومات السودان المتعاقبة وهم علي راس وزارتهم علي عدم عدالة الاتفاقية ولك ان تأتي بالدليل الموثق ان كنت لا تتفق علي ذلك

[الطاهر على الريح] 04-02-2015 11:09 AM
المخابرات المصرية هى التى أنتجت الحكومة العسكرية وبدأت بيانها الأول باِزالة الجفوة بين مصر والسودان فأقدمت بهمة الانكسار على توقيع تلك الاتفاقية التى قاد وفدها الفريق محمد طلعت فريد وليس مهندسى ووزير الرى .


#1239180 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2015 11:47 PM
أغبياء الانقاذ ديل ما كان يساوموا المصريين العطشانين ديل بحلايبنا يا حلايبنا يا ما في أي زيادة موية أو ننقصها ليكم - مش فكرة برضو؟


#1239117 [أ. د. نصار اوغلو]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2015 08:25 PM
.


#1239114 [مزارع ود مزارع]
5.00/5 (3 صوت)

04-01-2015 08:20 PM
والله سأظل أخشى إنبراش البشير للمصريين في مسألة مياهنا فالرجل الذى فرط في حلايب وفصل جنوب السودان لا يعجزه التنازل لمصر من بقية مياهنا هناك خطة لإستثمار المصريين في الزراعة في السودان بمساحة 4 مليون فدان يقوم بها مصطفى عثمان إسماعيل بأمر من البشير على أن يتم ريها من نصيب مياه السودان دون المساس بحصة مصر ثم يصدر كل الناتج الزراعى لمصر،، أها تبقى شنو للسودان،، أعوذ بالله من هذه الجماعة المجرمة لكن إن جيت للحق العيب فينا لتركهم يعبثون بكرامة بلادنا فهم أصلا لا كرامة لهم.


#1239091 [نور الدين]
5.00/5 (2 صوت)

04-01-2015 07:02 PM
بمنتهى اﻻمانة كل من الدول الثﻻثة مصر والسودان واثيوبيا تأخذ من مياه النهر بنسبة وﻻء ابناءها واخﻻصهم لها - فنحن على مر العهود كنا خائنين لوطننا مفرطين فيه - واﻻن نصيبنا من المياه سيكون بالضبط مساو لوﻻءنا لبلدنا .


#1239086 [ودالعوض]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2015 06:48 PM
شاكرا للمهندس ابو ياسر وهذا ماكنا نقوله مرارا ونؤكده ان المصريين مهما كان لن يسكتوا علي كمية المياه التي كانوا يحصلون عليها والتي نصفها تقريبا من نصيب السودان الغافل. ان نصيبنا من مياه النيل كان يذهب اغلبها الي مصر ولم نقم باستغلال الا القليل منها وعلي مدي مائة عام تقريبا والسودان الآن بل العالم كله يحتاج الي الماء للأسباب التي التي تعرفها جميعا. فأن كان هناك فائدة واحدة لسد النهضة علي الأقل فهي انها ستبين للسودانيين ماهي حصتهم من المياه وكم هي كمية الماء التي سرقتها مصر طوال قرن كامل. ثم هل سنقوم بانشاء مشاريع زراعية جديدة ومجتمعات عمرانية حديثة وهل سنستغل مياهنا في توصيلها الي ارجاء السودان المختلفة خاصة للمناطق التي تعاني من الجفاف والعطش؟ ام هل نظل مجرد خط انابيب تمر فيه المياه الي شعب مصر العظيم ونرفع شعار الموت لأثيوبيا والسودان ونروح في داهية من اجل مصر؟ صح النوم ياسودانيين!


#1239068 [أبو محمد]
5.00/5 (1 صوت)

04-01-2015 06:19 PM
( مصر لم تعتمد الشفافية قط فى تعاملها مع السودان ) ليست الشفافية يا أستاذ ، بل الإنسانية ، دائماً مصر تنظر الى السودان والشعب السوداني بأنهم ( دراويش ) وقد ثبت ذلك لدى المواطن المصري لأن الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال ، رضت على نفسها الهوان والتدمير مقابل استفادة مصر من بناء خزان السد العالي ، بالإضافة الى أن الري المصري الذى كان منتشراً فى السودان ، كان لمراقبة وترشيد استهلاك مياه النيل ،
وأنا الله يرزقنا حكومة قومية يعيد للشعب السوداني مجده وكرامته وقوته ويعلم المصريين الأدب ، ويقف مع الاثيوبيين بقوة نكاية فى المصريين .



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة