الأخبار
بيانات، إعلانات، تصريحات، واجتماعيات
العوض المسلمي الكباشي.... رحيل النوار
العوض المسلمي الكباشي.... رحيل النوار



04-07-2015 01:44 AM

ابراهيم سليمان أبوناجي

تقول الحكمة: إنك إذا أردت معرفة شخص على حقيقته سافر أو اسكن معه أو جاوره، ودلالة القول إنها بالمعاشرة المباشرة مع الشخص يمكنك أن تعرف أخلاقه وسلوكياته وتصرفاته، ولكن ماذا نقول عن شخص لم نلتقيه أو نتعرف عليه عن قرب إنما كانت مجرد لقاءات إسفيرية بالنشر والكتابات المتبادلة عبر الشبكة العنكبوتية لسنوات.؟
منذ بداية الألفية الثانية كنت متابعا بالقراءة لكل ما ينشر في سودانيز أون لاين ولكثيرين من ألتقيتهم وأكثرهم فقط عن طريق كتاباتهم وكان أحدهم الصديق الذي رحل عن دنيانا العوض المسلمي،، لم أعرفه ولم ألتقيه إلا أنه كان أحد أصدقائي بالفيس بوك حيث يرد إسمه يوميا إلى حائطي بما خط من حروف نشرها أو تعليقا كتبه أو لايكا لما أكتب أو ما يكتب بقية الأصدقاء، قرأت له الكثير في سودانيز أون لاين والفيس بوك والراكوبة وقرأ لي وكانت هناك تعليقات متبادلة لما نكتب وكل ذلك دون معرفة شخصية أو لقاء عابر جمع بيننا، وفجأة ودون سابق إنذار بوعكة صحية أو مرض رحل العوض المسلمي إثر هبوط في القلب أسلم الروح بعده إلى بارئها، رحل العوض المسلمي وقبل 4 ساعات من رحيله كان يكتب آخر بوست له بالفيس بوك كنصائح لأحد جهابذة الطقمة الحاكمة وكأنه كان يسطر مفردات الرحيل بحزن الوداع الذي وصل إليه حال البلد......!!
ومن خلال كتاباته إستطيع القول وأشهد أن هذا الرجل كان نبيلاَ تتشبع دواخله بالخير، زول جميل يتغلبه كل خلق إنساني مفعم بمحبة الناس من حوله وفي البعاد ومن يعرفهم ومن لم تجمعه الظروف بهم، كان هميماَ بوطنه وما وصلت إليه الحالة الإقتصادية والسياسية وإنفراط عقد الأمن والسلام الإجتماعي بتفشي الحروب في أطراف الوطن وعوز الناس وضائقتهم المعيشية وتفشي الأمراض وإنهيار العلاج الصحي بالمستشفيات وفشل الكوادر الطبية وأخطائهم المتكررة في تشخيص الحالات المرضية بصورة لم تكن مسبوقة من قبل، كتب عن أطباء ليس لهم علاقة بالطب فقال إما أن يكونوا قد إبتاعوا شهاداتهم أو إلتحقوا بكليات الطب دون مجموع يؤهلهم سوى أنهم من بيوتات تملك المال فكانت النتيجة هي كل تلك الأخطاء القاتلة...!! كتب عن الحال بالنسبة للعملية التعليمية وبعض من منتسبيها الذين باعوا ذممهم وأضروا كثيرا بالتعليم، كتب عن الزراعة وما لحق من تدمير للمشاريع الكبرى وكذلك قطاعات الصناعة، وفوق ذلك كله كان رجلاَ خيراَ تجده وأصدقاء كثر وقفوا إلى جانب محتاجين عصفت بهم ظروف الحياة بالمرض والعوز فنادوا الناس وسلطوا الضوء إعلامياَ لتقديم العون لهم وآخرهم كان دفع الله المحينة لاعب الموردة والفريق القومي السابق والذي يعاني مأساة إنسانية حقيقية دون أن يلتفت إليها المسئولين عن الرياضة في هذا البلد.!!
رحل العوض المسلمي كزهرة نوار إنطفأ بريقها وشمعة إحترقت بضيائها وغاب تلاقيه بكتاباته مع اصدقائه كل يوم، رحل كخبو الهمس بهدوء تاركا خلفه اصدقاء كثر صدموا من هول الفاجعة وبعضهم كان يمازحه والبعض جادا معه في آخر كتاباته بالراكوبة والفيس بوك قبل ساعات من رحيله المفاجيء، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه عالي جنانه بقدر طيبته وإبتسامته التي كان يمشي بها بين الناس.
....أبوناجى....
تورنتو

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2198


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة