الأخبار
أخبار سياسية
الحكومة المصرية ترفض تقنين مصدر سعادة المواطنين
الحكومة المصرية ترفض تقنين مصدر سعادة المواطنين
الحكومة المصرية ترفض تقنين مصدر سعادة المواطنين


04-08-2015 02:46 AM
العرب

مخدر الحشيش الذي يوصف بأنه “مصدر السعادة”، أو “الدخان الأزرق”، يواجه الآن اقتراحا يخدم الاقتصاد المصري، ويزيد من الدخل القومي، إلا أن الحكومة ومؤسساتها ترفضه.

وطالبت رابطة تجار السجائر بالعاصمة المصرية، في بيان لها الأحد، لجنة الإصلاح التشريعي، التابعة لرئاسة الوزراء، بتقنين وضع “الحشيش” بجدية، مشيرة إلى أنه “من الممكن أن يساهم بشكل سريع وفعال في سد عجز الموازنة العامة للدولة خلال سنوات قليلة بالمقارنة بباقي الطرق الاقتصادية الأخرى”.

ويصل حجم تجارة الحشيش في مصر سنويا إلى 42 مليار جنيه (5.5 مليار دولار أميركي)، وتنفق الدولة أكثر من مليار جنيه لمكافحتها وتفشل فيها بنسبة 85 بالمئة فقيمة ما يضبط لا يتجاوز سوى 15 بالمئة فقط مما يدخل السوق المحلى أو ينتج محليا، وفقا لرئيس رابطة تجار السجائر، أسامة سلامة.

ويقول سلامة إن “الدولة يمكن لها أن تجمع 4.2 مليار جنيه (552 مليون دولار أميركي) بتقنين زراعة وتجارة وتعاطي الحشيش إذا لم يزد الاستهلاك عن المعدل الحالي”.

وأضاف أن “التقنين سيزيد من إنتاج مصر للحشيش، ويمكن أن يمثل أحد موارد الدخل القومي من خلال فرض ضرائب جديدة”.

ولم يكن الاقتراح الذي قدمته الرابطة المصرية الأول من نوعه في الوطن العربي، حيث سبق أن عقد مجلس النواب المغربي في ديسمبر 2013، مناقشات موسعة حول إمكانية التقنين الجزئي لاستعمال القنب الهندي (الحشيش) في مجالات صناعية وطبية.

وحملت المناقشات عنوان “دور الاستعمالات الإيجابية لنبتة الكيف في خلق اقتصاد بديل”، إلا أن النقاش السياسي بقي محبوسا ولم يترجم إلى قوانين تشريعية.

ويعد الحشيش، الذي تتم زراعته في المناطق الاستوائية والمناطق المعتدلة، أكثر المخدرات انتشارا في العالم نظرا لرخص ثمنه وسهوله تعاطيه، فهو لا تلزمه أدوات معقدة، حيث يعد تدخينه أكثر الطرق انتشارا.

وتعارض الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات تقنين المخدر، وتتسامح فقط باستعماله في المجال الطبي.

وتضغط الهيئة على بعض الولايات الأميركية ودول الأوروغواي وهولندا وألمانيا، لوقف تقنين الحشيش، حيث تسمح به هذه البلاد بعد قيود صارمة.

ويعتبر “الحشيش” المخدر الشعبي في مصر، حيث عمد بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بعد صدور بيان الرابطة إلى إنشاء صفحات على تويتر وفيسبوك تطالب بتقنين الحشيش، مشيرين إلى أن فوائده “عديدة”، فيما تطلق بين تارة وأخرى هاشتاغ بعنوان “قننوه”.

ويتعاطى العديد من المصريين الحشيش، باعتباره الأقل سعرا والأكثر رواجا، حيث يتراوح سعر إصبع الحشيش (يكفى لإعداد 6 سجائر)، بين 120 جنيها (حوالي 16 دولارا أميركيا) للشعبي، و200 جنيه (26 دولارا أميركيا) للهبو أو المستورد.

وشهدت الأشهر الماضية حبس عدد من المشاهير بمصر، على ذمة اتهامات متعلقة بتعاطي الحشيش، حيث تم ضبط المطرب الشعبي ريكو في يناير الماضي، لاتهامه بتعاطي الحشيش.

فيما أفرجت السلطات المصرية في ديسمبر الماضي، عن الفنانة دينا الشربيني، بعد معاقبتها بالسجن لمدة عام في تعاطي الحشيش.

وحذر صندوق مكافحة وعلاج الإدمان المصري (حكومي)، في بيان له من الاستجابة لمطالب تقنين تجارة الحشيش، معتبرا أن هذه الخطوة “تهديد حقيقي للسلم المجتمعي وجهود مكافحة المخدرات في المجتمع. وأشار البيان إلى أن مخدر الحشيش يشكل سببا رئيسيا لحوادث الطرقات في مصر، التي تعد صاحبة أعلى نسبة إصابات ووفيات ناتجة عن حوادث الطرق في الشرق الأوسط.

كما ربط الصندوق الحكومي بين تعاطي مخدر الحشيش وارتكاب الجرائم، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة متعاطي الحشيشي من مرتكبي جرائم الاغتصاب 86 بالمئة، وأن 57 بالمئة تقريبا من مرتكبي الجرائم كانوا يتعاطون المخدرات قبل ارتكابهم الجريمة بساعات.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1160


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة