الأخبار
أخبار إقليمية
أراضي محلية شرق الجزيرة بالجنيد هل من مغيث ؟..ضعف إداري أم فساد في التغول على أراضي السكان؟



ما بين الفساد الإداري والتماطل توزيع أراضي الغير بدون أي وجه حق
04-11-2015 05:53 PM
تحقيق : عثمان عوض السيد
حينما تمتد أيدي خفايا الظل من أجل الحصول على ما يخص أجيال المستقبل الواعد، ويغتصب تعليم فلذات الأكباد، يدق البعض ناقوس الخطر وإن كلفهم هذا ثمناً باهظاً، الأمر الذي جعل أهالي قرية الجنيد التابعة لوحدة الهلالية بشرق الجزيرة من ناحية إدارية وفي مطلع العام 2011م إبان الخطة الإسكانية التي أقرتها ولاية الجزيرة في حاضرة محليتها رفاعة شرق بقرية الجنيد بتصديق مساحة قطعة 12 ألف متر مربع، وتم توزيع هذه الأرض حتى تكون لخدمة أهالي القرية في مقبل الأيام والأجيال المقبلة من أجل إقامة مدرسة، ولكن تم الاعتداء عليها من قبل بعض الأشخاص وسيطرتهم عليها، حيث حضر إلى (التيار) عدد مقدر من أهالي المنطقة، وطرحوا قضيتهم لعلها تجد الحل من قبل السلطات المخوَّل لها معالجة تلك القضايا.
اتهامات وشكوك
هناك شكوك من أهالي المنطقة بأن هناك بعض الأشخاص تغوَّلوا على أراضيهم، وفرضوا سلطتهم عليها الأمر الذي جعلهم يدقوا ناقوس الخطر ويهرعون إلى صحيفة (التيار)، وقال رئيس اللجنة الشعبية سابقاً الماحي الأمين الجنيد بأنه شرع في تقديم استقالته بناءً على تخاذل السلطات في حل أزمة الأراضي الخاصة بقرية الجنيد والتلاعب فيها، وهذا ما دعاه هو ورفاقه من أعضاء اللجنة لتقديم استقالاتهم حتى تتضح الرؤية وينكشف المستور وأنهم بصدد متابعة قضية الأراضي التي قاربت أن تقفل عامها الرابع.
حسم أمر القطعة
في الخطة الإسكانية بقرية الجنيد التي تبلغ مساحتها (12) ألف متر مربع والتي يعلم جل سكان القرية بأنها وضعت لأن تكون خدمية في مقبل الأيام. وقال رئيس اللجنة الماحي بأن اللجنة الشعبية قدمت في بداية العام 2011م خطاباً للضابط الإداري إسماعيل عوض الله المسؤول عن الوحدة الهلالية التي تتبع إليها قرية الجنيد من الناحية الإدارية وتفاعل مع خطاب اللجنة المقدم بخصوص الأراضي التي لم يعرف إلى الآن لصالح من وزعت؟ ولماذا أرسل الضابط الإداري المهندس المسؤول في الوحدة الإدارية لمعاينة القطعة المشار إليها، وكان هذا بتأريخ 7/ 11/ 2011م وأصدر توجيهات بتحويل الطلب لوكيل نيابة الهلالية الذي شرع بفتح بلاغ في الأشخاص المعتدين على القطعة المشار إليها على أن تشرف اللجنة الشعبية على متابعة القضية، وفوَّضت اللجنة الشعبية أمينها العام بمتابعة القضية واستمرت جلسات المحكمة أكثر من جلستين وطلب القاضي تفويضاً من مدير الوحدة الإدارية للاستمرار في حسم القطعة.
أسئلة ليست للإجابة
وبعد قرار القاضي بالتفويض لمدير الوحدة الإدارية في حسم المشكلة وأمر القطعة حتى ينهي الجدل حولها، حصلت مفاجأة لم تكن في الحسبان حيث قابل مدير الوحدة الإدارية طلب القاضي بالرفض ورفض استلام التفويض مما ترك علامات استفهام كبيرة حول الأمر وطرح الكثير من الأسئلة التي تدور في أذهانهم، الأمر الذي جعلهم في تلك الحيرة بأن المدير إسماعيل هو نفس الشخص الذي أوصى بفتح البلاغ، وكان قرار السيد القاضي حفظ البلاغ إلى حين إحضار التفويض الشيء الذي زاد الطين بلة.
في معية المعتمد
بعد أن أمر القاضي بحفظ الملف إلى حين إحضار التفويض، الذي رفض استلامه المدير الإداري وتعقدت حيثيات القضية وضاقت باللجنة رحاب الأرض واتجهوا نحو طريق آخر هو أن تقوم اللجنة الشعبية بتحرير مذكرة لمعتمد شرق الجزيرة السابق عبد المنعم الترابي بتأريخ 3/ 6/2012م حيث حدد المعتمد اجتماعاً مع اللجنة بمكتب أراضي رفاعة وضمن الاجتماع الاستثمارية للأراضي وكان الحضور شمل كل من معتمد شرق الجزيرة الترابي والمدير التنفيذي للمحلية الحاج عبد الرحيم ومدير الأراضي والمدير التنفيذي لمحلية الحاج عبد الرحيم ومدير الوحدة الإدارية إسماعيل عوض، وبعد مناقشة الشكوى أصدر السيد المعتمد توجيهاته بإخلاء القطعة فوراً ومن له مظلمة في ذلك يقاضيه بمكتبه، وكانت اللجنة تترقب قرار المعتمد الذي بانت ملامحه بحسم القطعة لصالح أهالي القرية.
عكس بساط الريح
وفي اللحظة التي ينتظر فيها معظم أعضاء اللجنة قرار المعتمد شاءت الأقدار أن يتخلى المعتمد عن منصبه وجاء إلى المنطقة معتمد جديد هو عمر محمد بخيت، وأضاف رئيس اللجنة الترابي بأنهم مازلوا في انتظار التنفيذ من اللجنة الاستثمارية للأراضي بالمحلية، وبدأ التأخير في التنفيذ مما دفعنا برفع مذكرة جديدة للسيد المعتمد الجديد عمر محمد بخيت، وأيضاً قام بدعوة اللجنة الشعبية كما فعل المعتمد السابق بدعوة نفس الأشخاص مرة أخرى وكأن المشهد يعيد نفسه.
تصديق مدرسة
وبعد أن تم إعادة تشكيل ودعوة اللجنة مرة أخرى قرر تكليف الاستشارية بكاملها إضافة إلى الشعبية بمعاينة القطعة ورفع تقرير حولها، وكان ذلك بالخطاب رقم 38/هـ بتأريخ 24/ 10/ 2009م، وبعد أن تم تكليف الاستشارية صدق للجنة بقطعة أرض تقام فيها مدرسة ثانوية وكان ذلك في نهاية العام 2009م، وبعدها ذهبت اللجنة المكلفة لمعاينة القطعة حسب القرار الصادر من قبل المعتمد عمر بخيت، وخرجت اللجنة بمجمل التوصيات التي كان من بينها، تحديد مساحة (3800) ثلاثة آلاف وثمانمائة متر لبناء المدرسة الثانوية، وقسم ما تبقى من الأراضي إلى 18 قطعة سكنية قابلة للتوزيع، وكأن ذلك في نفس العام الذي سبق، وكانت التوصيات بالخطاب رقم 38/هـ 24/12/2012م رفعت التوصيات إلى استشاري الأراضي بالولاية بنفس رقم الخطاب بتأريخ 16/ 1/ 2013م ولقد رفع بعدها التصديق النهائي لأهالي قرية الجنيد بتحديد القطعة المشار إليها ، وأنزلت توجيهات بالخطاب نمرة (ل وت ع /ز /16 خ) بتأريخ 12 / 9/ 1013 للسيد مدير الأراضي للتنفيذ وكان مدير الأراضي للمحلية وقتها عمر الماحي عبدالله.
دفع رسوم الأراضي
بعد أن تم التصديق للجنة الشعبية بقرية الجنيد وقامت لجنة القرية بدفع رسوم مساحة القطعة حسب الخريطة المرفقة بالخطاب لتحديد موقع المدرسة وتوزيع القطع القابلة للتوزيع على حسب قوانين أراضي السودان وصدر القرار من معتمد شرق الجزيرة عمر بخيت واستشاريته، ولم يساعد في تنفيذ القرار حتى غادر كرسي المعتمدية ونزل المدير التنفيذي إلى المعاش، ونقل المهندس عمر الماحي عبد الله وذكر أهالي القرية بأنهم استبشروا خيراً بقدوم المعتمد الجديد معلقين آمالهم وطموحاتهم بأن تحل مشكلتهم التي ظلت تقبع في أدراج المسؤولين دون أي جدوى.
نفس الملامح والشبه
ظل أهالي القرية يمنون أنفسهم بالظفر كل مرة على قرارات المعتمدية التي باتت تشبه بعضها لديهم وبعد قدوم المعتمد الجديد السموأل عبد الله وتوليه زمام الأمور بمعتمدية شرق الجزيرة، تفاءل معظم أهالي الجزيرة لسيرته العطرة السابقة، وبعدها ذهب أهالي القرية على هيئة رجل واحد نحو معتمدية شرق الجزيرة وسلَّموا له ملف الأرض وتلتها القصة المكررة للمهزلة التي وضعوا فيها، وبعدها حوَّل السموأل الملف للمدير التنفيذي هاشم ومدير الأراضي الجديد نادر أحمد إبراهيم، وحدد لهم اجتماع مع الاستشارية بنفس الأشخاص الذين اجتمعوا بهم في المرة السابقة، بعدها كان أمل جميع اللجنة الشعبية أن التنفيذ قادم لا محال وغادر البعض الاجتماع على أمل التنفيذ خلال أسبوع بالكثير .
استقالة جماعية
بعد أن ذهب الجميع إلى بياح قريتهم راح الكل منهم يبشر أهالي القرية بأن تنفيذ الإسكانية بات على وشك، ولكن بأتت مساعيهم بالفشل، فإذا بمدير الوحدة الإدارية إسماعيل عوض الله يتحوَّل إلى مدير مكتب المعتمد السموأل، مما أصاب الجميع بخيبة أمل، وبعدها انبثقت اللجنة الشعبية وتجمعت بمكتب اللجنة الشعبية وتعهد رئيس اللجنة المنبثقة بمتابعة أمر تفعيل الخطاب وتثبيت أرض المدرسة فقدم كافة أعضاء اللجنة استقالاتهم لضعف وفساد العمل الإداري على حد قولهم، وحتى كتابة هذا التحقيق لا جديد يذكر سوى ترقب أهالي قرية الجنيد.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1661

التعليقات
#1429064 [انتصار علي حامد]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2016 01:54 PM
ما اسعار الاراضي القئوية للخطة السكنية .
1990
الدرجة الثالثة شرق المطاحن قي رفاعة ؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة