كذبة أبريل..!
كذبة أبريل..!


04-16-2015 10:58 AM
هويدا سرالختم

سقطت أسماء اثنين من المرشحين لرئاسة الجمهورية من سجلات الناخبين.. وبعض المرشحين في عدد من الولايات قرروا الانسحاب من الانتخابات.. واشتكى البعض الآخر من التلاعب وغياب للشرطة ورؤساء اللجان في بعض المراكز وبعض الإشكالات الأخرى.. ولا ينتهي هنا غضب المرشحين المستقلين وبعض المرشحين من الأحزاب المشاركة، بل يمتد إلى إغلاق بعض مراكز الاقتراع بحيثيات لا تبدو مقنعة.!

والمثل السوداني يقول: (الجواب يكفيك عنوانه).. فالمشهد الانتخابي منذ إعلانه والتحضير له كان ينبئ (بمهزلة) تسمى الانتخابات عدد الناخبين المسجلين أقل من نصف سكان السودان.. هذا غير الذين سقطت أسماؤهم من الكشوفات لحظة الاقتراع.. مضافاً إليه عزوف كل الأحزاب الكبرى من المشاركة في الانتخابات والشخصيات الوطنية المؤهلة لخوض الانتخابات.. بالإضافة إلى عدم إعمال العدالة في الحملات الانتخابية والتمويل.. والمرشحين المستقلين يعلمون ذلك جيداً ومع ذلك أصروا على المشاركة على الرغم من كتاباتنا المستمرة بأن هذه الانتخابات لا يمكنها تحقيق شرعية لحكومة البلاد.. وكما قالت الحاجة الشايقية في رثاء ابنها الذي غرق في النيل: (أنا قبيل قتلك لا تعوم.. الهبوب يقع والموج يقوم)..

فالأحزاب المشاركة يعلمون موطئ قدمهم منذ البداية بموجب عملية توزيع النسب وإخلاء الدوائر ولا يحتاجون حتى للذهاب للتصويت أو مراقبة مراكز الاقتراع.. والحزب الحاكم حسم أمور الحكومة القادمة (بالورقة والقلم) ولم يكن الأمر يحتاج إلى إجراء انتخابات إضاعة أموال الدولة.. حتى حصص الأحزاب الأخرى المتوقع إلحاقها بالركب بعد نهاية الانتخابات (محفوظة).. ألم يقل لكم الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل القيادي بالمؤتمر الوطني إنها ستكون (أكبر حكومة في تاريخ البلاد).. وكما قال الأستاذ أشرف عبد العزير رئيس تحرير صحيفة (الجريدة) في عموده يوم أمس إن الأمر بالنسبة لهؤلاء المرشحين الذين يعلمون نتيجة الانتخابات مسبقاً.. لا يعدو أن يكون مجرد لعبة يبتغون من خلفها الشهرة، وأقول ربما (شخشخة جيب) الحزب الحاكم.. ولكن الأمور (لم تظبط) وصعب عليهم التراجع بعدها..

صحيح كنت أتمنى أن تتحالف الأحزاب والمرشحون المستقلون على خوض أنتخابات يتم فيها إسقاط الحزب الحاكم الذي فشل في إدارة الدولة ربع قرن من الزمان.. وهو الطريق الأمثل للديمقراطية وإحداث التغيير المطلوب بسلاسة ودون دماء.. ولكن كان يجب أن يحدث ذلك بفرض انتخابات حقيقية صحيحة يبدأ ضبطها من السجل الانتخابي وحتى فرز الأصوات وإعلان النتيجة.. بقوة وعزيمة القوى السياسية تبين ملامحها منذ التحضيرات الأولية.. وكان يمكن أن يحدث.. غير أن الأحزاب تريد الطريق الأسهل للوصول للسلطة.. فتوارت خلف أجندتها وتركت الحزب الحاكم يحبك سيناريو الانتخابات أو سيناريو العودة إلى سدة الحكم.. فتعود للسطح مرة أخرى للمطالبة بحصتها في المشاركة بالسلطة.. وما كان يمكن أن تجرى الانتخابات بشكلها الحالي ولن تجدي المشاركة فيها ولن تجلب للمرشحين من خارج حظيرة الحزب الحاكم غير ما وجدوه الآن.. هي مجردة كذبة.. فالسباق للمصالح الخاصة والكاسب فيه من يملك السلطة والمال في ظل غياب الضمير والروح الوطنية.

الجريدة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4615

التعليقات
#1248366 [kurbaj]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2015 03:31 PM
وعسى ان تكرهو شيئا وهو خير لكم _ الشعب السوداني وكل عاقل كره هذه الانتخابات. الا المغرورين والمغرر بهم، وهاهم قد كشفوا عوراتهم بأيديهم، ثم اقبل بعضهم على بعض يتلاومون... وحيث لا ينفع الندم ولا التمديد، حتى ولو مدو الاقتراع شهرا كاملا.... خلاص الفيكم اتعرفت..؟؟!


#1248319 [radar]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2015 02:34 PM
شوفي أقول ليك حاجة أن المدعو مختار الأصم ومن معه لا يهمهم أي شيء غير أن يقبضوا. لقد اضحكني أحدهم أمس عندما قال أن الحاصل ده تتحمل مسئوليته المفوضية. الشيء الذي يحير في هذا البلد حتى مثقفيه لا يستطيعون التعبير عن آرائهم ومتى كانت في السوجدان في حاجة اسمها تحمل مسئولية حتى تطالب بها. يا أخي سقطت طائرات وعمارات وجسور ودمرت مؤسسات وشركات وبيعت أدوية فاسدة وتقاوي فاسدة وفتحت مدارس وامتحن طلابها وتم اكتشافها بالصدفة المحضة ومع ذلك يجيء واحد يقول ليك يتحمل الأصم المسئولية. الأصم لو كان يعرف أنه في حاجة اسمها مسئولية لما قبل بالمنصب أصلا. وحتشوفي بعد تنتهي الحكاية شوف يجتمع مع موظفيه ويقسم الفلوس وكأن شيئا لم يكن. والله مساكين مدرسي مدرسة الدخينات وموظفي القنصلية في جدهز الذين سيجل التاريخ أسمائهم من نور بإنهم أول أناس في السودان يدفعوا ثمن جريمتهم. قوم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة