الأخبار
منوعات فنية
صفاء الطواش «ملكة جمال المغرب»: عين على الفن وأخرى على الطفولة
صفاء الطواش «ملكة جمال المغرب»: عين على الفن وأخرى على الطفولة


04-21-2015 02:41 AM
من فاطمة بوغنبور:

الرباط ـ «القدس العربي» : فازت صفاء الطواش بلقب ملكة جمال المغرب سنة 2012 ، وأيضا بلقب ملكة جمال العرب المثالية في مصر خلال السنة ذاتها، وعليه شغلت منصب سفيرة النوايا الحسنة في مجال الطفولة نظير الأعمال الاجتماعية التي قامت بها بعد تتويجها باللقبين المغربي والعربي. لكنها اشتهرت أكثر في الفترة الأخيرة في مجال الفن والتمثيل. وترفض أن يقال إن مسابقات الجمال من فرش أمامها بساط التلفزيون والدراما.
تحب الأطفال وتسعى لأن يصبح اسمها بارزا في لائحة مناضلات المجتمع المدني المغربي في مجال حماية الطفولة وهي إلى جانب هذا وذاك مصممة أزياء وتستعد لدخول البيوت المغربية رمضان المقبل من خلال مسلسل تلفزيوني.
■ حدثينا عن دورك في مسلسل «مقطوع من شجرة» الذي سيعرض في رمضان؟
□ «مقطوع من شجرة» مسلسل يجمع بين ما هو بوليسي ورومانسي من إخراج عبدالحي العراقي وسيعرض على القناة المغربية الثانية. هو دور مهم يشبه كثيرا اهتماماتي في حياتي العادية. حيث أجسد دور معلمة تتعاطف مع تلاميذها وتملك مشاعر قوية تجاه الأطفال وتسعى لمساعدتهم.
■ ما رأيك في النقد الذي يوجه إلى من يأتين من مسابقات الجمال الى عالم التمثيل دون دراسة أو امتلاك موهبة؟
□ هذا غير صحيح في ما يخصني على الأقل، لأني خضت عدة تجارب تمثيلية قبل تتويجي ملكة جمال ومنها سلسلة «لابريكاد» مع المخرج المتميز عادل الفاضلي. ولو لم أكن أمتلك جزءا من الموهبة لما وثق في مخرجون، وقد أجريت عدة مرات «كاستينغ « لبعض الأدوار إلى جانب بعض خريجي معاهد المسرح والتمثيل وثم اختياري، لكن تبقى الدراسة والتكوين الأكاديمي مهمة جدا ويمكن صقل الموهبة لو توفرت بالاجتهاد والدورات التدريبية ونصائح المختصين وفي الأخير الجمهور من سيحكم.
■ اثرت جدلا لتأديتك وصلة رقص شرقي وارتداء «المايوه» في مسابقة ملكة جمال الإنسانية؟
□ كان لزاما ارتداء المايوه في هذه المسابقة، وحين أصبحنا سبع متباريات في التصفيات طلب منا إبراز موهبة معينة كالغناء مثلا واقترحت مديرة المهرجان أن أودي وصلة رقص شرقي، وأحضروا لي مصمم رقصات كوريغراف لتكون الوصلة فنية استعراضية، لكن للأسف مجهولين رفضوا منذ البداية أن أمثل المغرب في المسابقة أساءوا لي بالتركيز فقط على هذه الوصلة وروجوا صورة ثابتة لي اثناء تأديتها فلم يظهر «طابلو» الرقصة كاملا. مع أني في المسابقة ذاتها كنت حريصة على ارتداء لباسنا المغربي التقليدي كالقفطان والتكشيطة مما حدا بمنظمي المسابقة الى وصفي بأحسن ممثلة لثقافة بلدها ولباسه وتقاليده من بين المشاركات.
■ هناك حديث عن سلوكيات بعض المخرجين كالمساومة والتحرش تجاه من يأتين من عوالم الجمال أو الأزياء؟
□ توجد مثل هذه السلوكيات في كل مكان وفي كل المهن وكل المجتمعات التي لا تقدر المرأة ولا تزال تنظر إليها كجسد وليس ككفاءة فكرية أو مهنية، وأعترف أني بالفعل تعرضت لمواقف مماثلة. سحبت مني أدوار لأني رفضت عروض تناول عشاء وغير ذلك وسحبت أوراقي وملفاتي من وصلة إعلانية كنت مرشحة لها للسبب نفسه، لكن هذه استثناءات لأنه بالمقابل هناك مخرجون مغاربة محترمون وهم من اشتغلت معهم ومن يهمني أن أكون معهم في كل أعمالي المستقبلية.
■ قبل سنوات فجرت بعض ملكات جمال المغرب جدلا ونقدا واسعا بسبب المشاركة في مسلسلات مصرية بأدوار مسيئة لسمعة المرأة المغربية؟
□ أرفض رفضا قاطعا أن توجه أي إساءة لبلدي باسمي أو باسم الفن وسأرفض أي أدوار تقدم عريا أو دور راقصة كابريه أو أي دور ليس له معنى أو هدف في السياق الدرامي ومنافي لقيمنا النبيلة ومبادئ مجتمعي وبلدي الأصيلة والمحافظة. فلا يمكنني أن أقدم مثلا دورا من 5 دقائق فقط لأن المخرج لم يجد من تقبل به أو لأحقق أنا انفتاحا على الجمهور العربي من خلال أذية نساء بلدي اللواتي أثبتن جدارتهن وقدرتهن على تحقيق طموحاتهن في المناصب والتحديات، فالمرأة المغربية تنعت بالساحرة ليس بسبب تلك المغالطات الشائعة ولكن لأنها تمتلك قدرة فائقة على فرض وجودها في المجالات كلها داخل وخارج المغرب في السياسة والعلوم والفلك وغيره، وإن كان ثمة من إشاعات مغرضة فهي غيرة فقط، وانا أفتخر كثيرا بكوني مغربية.
■ ما حصيلة تعيينك سفيرة للنوايا الحسنة في مجال الطفولة؟
□ الطفولة المضطهدة في العالم هي مكمن ضعفي، لا أتحمل أبدا رؤية طفل مقهور أو يبكي وكل طفل كذلك هو مشروع شاب حاقد على المجتمع، وقد أشرفت على الكثير من الأنشطة الخيرية وزرت دور أيتام وجمعيات وكنت أنشر طلبات مساعدة على «فيسبوك» لأجل حالات إنسانية، وأكثر ما ألمني اثناء اشتغالي على هذا الموضوع هو مأساة الأطفال المعتدى عليهم جنسيا، فقد صادفت حالة طفل ينتمي لأسرة فقيرة أفلت فيها المجرم من العقاب فعملت جاهدة على إعادة فتح الملف وقدم في الأخير المجرم والمتسترون عليه للمحاكمة.
■ سمعنا أن لديك مشروعا جمعويا في هذا الاتجاه؟
□ نعم أفكر في إنشاء جمعية مختصة بالأطفال، سيكون اسمها «أطفالنا مستقبلنا» وستكون أبوابها مفتوحة لكل طفل يعاني أيا كانت مشكلته لأني سبق واشتغلت على ملف طفل مختطف من عصابة وحين اتصلت بجمعية تعنى بالأطفال المغتصبين طلبا للمساعدة القانونية رفضت التدخل بحجة أن تخصصها محصور فقط في حال ثبتت واقعة الاعتداء الجنسي، لهذا أفكر في احتضان كل مشاكل الأطفال دون تخصص أو ميز.
■ لديك مواهب أخرى غير التمثيل والعمل الجمعوي على ماذا ستركزين أكثر؟
□ الأطفال جزء من كياني. والتمثيل متعتي في الحياة أحبه جدا. لكني مهنيا سأركز أكثر على مجال تصميم الأزياء العصرية الجاهزة بلمسات مغربية، والان أنا في طور التحضير لتشكيلتي الثانية باسم «لمسة صفاء» كما أني مبدئيا ليس مؤكد بعد سأتقدم لمسابقة جديدة حول قضايا الطفولة والسلام برعاية الأمم المتحدة في غشت المقبل، وهناك عروض أخرى في الدراما والتلفزيون منها تقديم برامج طبخ عبر سلسلة حلقات لرمضان المقبل.

من فاطمة بوغنبور:

القدس العربي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2433


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة