في



الأخبار
أخبار السودان
خطوة واحدة لإنقاذ السودان
خطوة واحدة لإنقاذ السودان
خطوة واحدة لإنقاذ السودان


04-27-2015 02:57 AM
عبدالله عبيد حسن

لم تكن نتائج الانتخابات السودانية مفاجأة لطرف من الأطراف المعنية بها سوى حزب المؤتمر الوطني، وربما للحزب الاتحادي الديمقراطي.. فالحكومة التي أصرت على إجرائها دعوات أصدقائها، في الداخل والخارج.. وذلك برغم علم المؤتمر الوطني سلفاً بأن هذه الانتخابات والأجواء التي أحاطت بها لن تحقق له شرعية يحتاج إليها.

وكانت كل المؤشرات قبل الانتخابات تؤكد على تأثير حملة المقاطعة الشعبية برغم التهديدات التي وجهت علناً وسراً للنشطاء وللقيادات المعارضة، والتضييق عليهم وحجبهم عن أجهزة الإعلام. ولعل أهم مؤشر نجاح لحملة المقاطعة الشعبية، وفشل حملات المؤتمر الوطني بكل «أصنافها»، قد جاء من لجنة انتخابات ولاية الخرطوم قبل يوم من انتهاء الانتخابات، فقد صدر عنها إعلان مفاجئ بأن انتخابات الولاية الكبرى سجلت مشاركة بنسبة 16% فقط من الناخبين المسجلين.. وهذا الإعلان كان وقعه السلبي على السلطة وحزبها واضح، واضطرت لتمديد فترة الانتخاب ليوم آخر، وقد كان سبق للجنة الانتخابات القومية المحايدة أن أعلنت استمرار فتح مراكز الانتخابات لساعات بعد الوقت المحدد لذلك.. وبرغم عدم إقناع الأسباب التي ساقتها اللجنة لهذا القرار بدعوى الإقبال الجماهيري الهائل على مراكز الانتخابات، مما جعل اللجنة مثار نقد أمام سكان الخرطوم الذين كانوا يرون بأعينهم في -أحيائهم هذا الاقبال الجماهيري الهائل على مراكز الانتخابات! وكانت تلك الأسباب التي ساقتها لتبرير تمديد فترة الانتخابات ليوم، بعد الوقت المحدد في الأمر الدستوري، دافعاً لأن يرى أساتذة القانون الدستوري أنها مخالفة للدستور. وهذا الأمر فيما نشر في الخرطوم «أغضب» السيد محمد الحسن الميرغني، نجل الميرغني الكبير والمسؤول عن حملة الحزب الاتحادي الديمقراطي الانتخابية، الشريك مع المؤتمر الوطني..

وقد انتهى أمر انتخابات حكومة المؤتمر الوطني إلى ما انتهى إليه، وهو أمر لا يحتاج إلى أدلة فهو مؤشر فشل واضح أمام مرأى من الشعب السوداني والعالم المهتم بأمر السودان كله.

فهذه المغامرة السياسية التي قامت بها حكومة المؤتمر الوطني وجرت معها الحزب الاتحادي الديمقراطي إليها قد تكون لها تداعيات سلبية على الحكم وعلى البلد.. فبعكس ما كان يتصوره الزب الحاكم فإن قضية الشرعية الدستورية هذه لم يعد الحديث عنها مجدياً.. فالذي حدث هو أن طوق العزلة الدولية على النظام قد يزداد، ويقوى، وإذا كان النظام على لسان نائب الرئيس د. غندور قد أعلن قبل الانتخابات أنه لا يحتاج إلى الاتحاد الأوروبي وغيره، وهو يعلم أنه يحتاج إليه.. فلماذا يسعى اليوم وبشكل الحوار الذي بدأه قبل الانتخابات مع الإدارة الأميركية؟!

إن حكومة المؤتمر الوطني تواجه اليوم مأزقاً لا يدري المرء كيف سبيلها إلى الخروج منه، فقد استنفد المؤتمر الوطني كل المناورات السياسية التي مارسها أمام الشعب السوداني والمجتمع الدولي.

والنظام لن يرحل ولا يستطيع أن يرحل كما اقترح كاتب سوداني.. ولكن أمامه طريق واحد للخروج من المأزق بخطوة واحدة هي المطلب الذي يدعو إليه غالبية السودانيين.. وهي أن يعلن بقرار رئاسي إيقاف الحرب في كردفان (جبال النوبة) ودارفور والنيل الأزرق، وإطلاق سراح المعتقلين والسجناء السياسيين، ورفع اليد عن الحريات والحقوق الأساسية للمواطنين، وأن يعتذر للشعب السوداني ولأهل الضحايا بوساطة أجهزته عما أصابهم من انتهاكات للكرامة الإنسانية.. وهذه خطوة تحتاج إلى شجاعة وإرادة سياسية.. وهي الخطوة الوحيدة التي يمكن أن تجنب بقية الوطن أزمة كبرى يراها البعض قادمة لا محالة إذا استمر المؤتمر الوطني على نهجه هذا الذي أورث الوطن كل ما لحق به من قلاقل ومشاكل.

الاتحاد






تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2557

التعليقات
#1255442 [ناير]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2015 03:23 PM
يا سيدي من يسعى للحرب هو من يحمل السلاح ضد الدولة ولذلك يجب ان يطالب هو قبل الحكومة بوقف الحرب والعبث بامن المواطن والوطن!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


#1255370 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2015 02:00 PM
هذه الخطوة فى هذا الوقت بالذات ستكون على منظومة ألغام ستفجر السودان (الشمالي والجنوبي) والقرن الأفريقي .. وستكون وجهة اللجوء فقط إلى (تشاد وأفريقيا الوسطي والنيجر ومالي) أو إلى جهات سيكون ثمن اللجوء فيها(باهظ وحار .. ويا ليتنى كنت تراباً).وسيحكم السودان أناس لن تعرفهم حتى يضع حذاءه على راسك ويقول ليك الجابك هنا شنو؟ متى نعرف حين يقال لنا (لا تفعل) فهم يريدون (إفعل) وحين يقال لناإفعل (نعرف ماذا نفعل)... لكن الحمد لله الدرب ما راح.


#1255303 [الناهة]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2015 12:53 PM
السيد عبدالله عبيدحسن مع التحية والتقدير
الا انه ليس في حسابات المؤتمر الوطني ابدا ان يرحل بترك الحكم ابدا الى ان يطلق عزرائيل صافرته وكما تعلم بان الاخوان المسلمين قد نصبوا شراكهم للحصول على السلطة والمال منذ امد بعيد وكونوا خلاياهم وتنظيمهم وكانوا وراءكل مظاهرات واعمال شغب وتفلتات ابان الحكومات السابقة في السوان من لدن حكومة الاستقلال ثم عبود فاكتوبر فالحكومات الديمقاكية بحقبها الثلاث ومايو وحتى انتفاضة ابريل حتى وصلوا الى غايتهم في 1989م حيث تمكنوا تماما في السلطة والمال حتى عندما تجأر الصحافة والشعب من هول الفساد فانهم يصمون اذانهم كان شيئا لم يكن لانهم يمارسون سياسة التمكين من السلطة والمال ومخطئ من ظن يوما بان احدهم سيتم محاكمته لاقترافه جريمة فساد فهذا ابعد من الفهم الصحيح لما يجري بامعان ومنهجية يدكها صغيرهم قبل كبيرهم
ولكن طبيعة الحياة في التغيير
المؤتمر الوطني قد اسرف في الفساد والطغيان والمراوغه ولم يعد الامر قابل لتسويق المزيد منه فقد جرب الشعب كل شئ واي شئ وعرف الشعب المؤتمر الوطني وعرف المؤتمر الوطني الشعب وهما الان طرفي نقيض كل يتربص بالاخر الشعب يريد حريته وحياته بعد معاناة من تجويع وافقار بشتى الاساليب سواء برفع الدعم عن المحروقات وزيادة الاسعار وزيادة سعر الدولار الجمركي او ارسال فرق من الجباة العتاة الى الاسواق والمنازل والطرق وغيرها حتى ضاقت بما رحبت ولم يتبق الا الهواء الذي يتنفسه المواطنوهو الاخر قد تم تلويثه بالركشات
من الذي سينتصر المؤتمرالوطني بقبضته الامنية وميليشياته ام الشعب السوداني بارادته؟


#1255036 [الجقرم]
0.00/5 (0 صوت)

04-27-2015 08:34 AM
يعتذروا انت جاااادى؟؟
لو كان فى مجرد نية انهم يتخلوا عن السلطة ما كان عملوا انتخاباتهم الفضيحة والتى كانت نتائجها وبالا عليهم وقد عرفوا حجمهم الحقيقىز
كيف يتخلوا عن السلطة اذا كان الوزراء والولاة والموظفين وجميع منتسبى حزب المؤتمر اللاوطنى ينهبون المال العام وكأنه غنيمة, فلا رقيب ولا حسيب.
بلد رئيسو ما قادر يطلع بره حدودو عشان يمثل بلدو يبقى شنو؟؟؟؟؟
انهيااااار كامل فى كل مناحى الحياة والرئيس العرور يرقص ويهش على المواطنين بعصاتو
تحت جزمتى ودغمسة وحليفة طلاق وغاااااايتو!!!!!!!!!!!!!!!

اللهم ولى من يصلح
اللهم انتقم للمظلومين و المستضعفين

امين


#1255010 [ابراهيم مصطفى عثمان]
5.00/5 (1 صوت)

04-27-2015 08:02 AM
خلال سنوات حكمها ال 26 سنة كانت كل سنة تنتهي بكوارث تشيب لها الولدان ولم يحدث ان فكرت الانقاذ بالاعتراف ناهيك عن الاعتذار . الاخوان لهم متلازمة شهيرة هي نكران الواقع ثم الاختباء خلف الاصبع عند الدفاع . صحيح ان (بئر الدجل) كان مليئا مما خدعوا به الشعب لفترات طويلة ولم العزلة الداخلية بمقدار ما هي عليها الان وتكاد العزلة الداخلية والخارجية كافية لقصم ظهر النظام لكنهم مع ذلك لن يفعلوا شيئا لا سبيل لخلعهم الا الانتفاضة الشعبية الموحدة والعارمة واي شئ خلاف ذلك هو (احلام) لن تتحقق . لاحظ ان (عرابهم) اقتنع تماما بان منظومة الانقاذ لم تعد قادرة علي البقاء ويبحث الان لبديل يخلف الانقاذ والاخوان المسلمون (او من تبقي منهم في الانقاذ) يملكون كل ادوات تغيير الجلد لكن شرط ذلك رضاء العسكر (الذي يحكم عمليا الان ) .ويمتد مبادرة العراب الي تصريحات الدكتاتور ب (مفاجاة) والمفاجاة ما هي الا عودة الانقاذ لمربعه الاول من خلال اعلان النسخة الثالثة من الشريعة وتحويل البرلمان الي (مجلس شوري منتخب) ومن ثم اعلان جمهورية السودان الاسلامية تحت قيادة الدكتاتور وهذا ما لن يرفضه الترابي وغازي . ليتمخض الجبل فيلد فارا ولا خلاف ذلك بالنسبة لهم .



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة