كيد الخيزران!
كيد الخيزران!


04-28-2015 03:06 AM
زوجة الخليفة المهدي العباسي ليست بالتي تستسلم، وقد ظلمها كبرياؤها إلى حد اتهامها في عدة روايات بقتل ابنها الخليفة الهادي، انتقاما لكرامتها!


ميدل ايست أونلاين

بقلم: سمير المنزلاوي

استغلت جمالها غاية الاستغلال

كانت الخيزران زوجة الخليفة المهدي العباسي، جارية سمراء فاتنة، ذات دلال وسحر.

وقد استغلت جمالها غاية الاستغلال، فغلبت على الخليفة وجعلته يعقد ولاية العهد لابنيها: موسى الهادي وهارون الرشيد دون أبنائه من نساء أخريات!

ويحكي المؤرخ الواقدي صديق المهدي، أن الخليفة كان جالسا معه فاشتاق إلى الخيزران وهرع إليها، ثم جاء بعد قليل شاكيا:

- دخلت إلى الخيزران فقامت إلي ومزقت ثوبي، وقالت: يا قشاش ما رأيت منك خيرا! واني والله يا واقدي إنما اشتريتها من نخاس، وقد نالت عندي ما نالت، ثم عقدت لولديها الخلافة من بعدي، ثم تفعل ما فعلت؟

صار بيتها قصرا آخر، يقصده طلاب الحاجات من القواد والحاشية. ولم يؤثر عن المهدي أنه أخّر لها طلبا!

فلما مات وتولى الهادي، ظلت تمارس دورها في الشفاعة والوساطة، مما أحنقه عليها.

يقول الطبري في تاريخه إنه أرسل لها طعاما مسموما ليتخلص منها، لكنها جعلت كلبها يتذوقه فسقط ميتا على الفور!

رغم ذلك لم تتراجع أو تنتهي بعدما عاينت الخطر، سارت في الطريق الوعر، مسلحة بعنادها الشديد.

ويصور المسعودي في مروج الذهب آخر لقاء بينهما فيقول:

"فكلمته ذات يوم في أمر، فلم يجد إلى إجابتها سبيلا، فاعتل عليها بعلة فقالت لا بد من اجابتي.

قال: لا أفعل!

قالت: فاني ضمنت هذه الحاجة لعبدالله بن مالك (قائد الشرطة)، فغضب الهادي وقال: ويل لابن الفاعلة، قد علمت أنه صاحبها. والله لا قضيتها لك.

قالت: إذا والله لا أسألك حاجة أبدا، فقال لها: إذن والله لا أبالي!

وقامت مغضبة، فصاح بها: مكانك، فاستوعبي كلامي. والله وإلا نفيت من قرابتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لئن بلغني أنه وقف ببابك أحد من قوادي أو خاصتي أو خدمي لأضربن عنقه ولأقبضن ماله، فمن شاء فليلزم ذلك. ما هذه المواكب التي تغدو إلى بابك كل يوم، أما لك مغزل يشغلك أو مصحف يذكرك أو بيت يصونك؟ إياك إياك أن تفتحي فاك في حاجة مسلم ولا ذمي.

فانصرفت وما تعقل ما تطأ".

فهل كان ذلك نهاية المطاف؟

كلا! فليست الخيزران بالتي تستسلم، وقد ظلمها كبرياؤها إلى حد اتهامها في عدة روايات بقتل ابنها الخليفة الهادي، انتقاما لكرامتها!

هل يقبل العقل السوي فكرة قتل الأم لابنها، مهما بلغت إساءته وشططه!

وهل يخلو الأمر من أعداء منبثين في كل ركن داخل القصر وخارجه، يمكن توجيه التهمة لهم في قتله؟

لا شك أن الرواة اهتموا كثيرا بالروايات الغريبة والقاسية، ربما للتأثير في نفوس السامعين.

من ثم انتقلت أقوالهم إلى كتب التاريخ، فتحصنت واكتسبت شرعية بمرور الزمن!

ولننظر بحذر إلى ما قاله الطبري عن حادثة الاغتيال:

"أمرت جواريها الحسان بالتسلل إلى مخدع الخليفة حيث ينام، وخنقه تحت الوسائد! فقد وضعن الوسائد على رأس الهادي كأنهن يداعبنه، وجلسن عليها حتى لفظ أنفاسه".






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2576

التعليقات
#1256089 [سوداني بس]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2015 12:19 PM
سخافات ما يسمون ( بالخلفاء ) في عهود الجواري والغلمان والفسق والعهر والتحلل والذي لا علاقة له البتة بدين الاسلام .



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة