حزب الـ 6 %


04-30-2015 11:55 PM
عبدالباقي الظافر


في قاعة مكيفة الهواء كان السيد الحسن الميرغني يمسك بالآلة الحاسبة.. مولانا الصغير بعد أن غرق في النقاش تحلل من بعض اللباس التقليدي.. شرح الحسن لمرافقيه الطامعين في السلطة خطته في اكتساح الانتخابات.. لا شيء يجعلنا ندفع ثمن تذكرة الوصول إلى السلطة إذا كان من بيده الحكم يحملنا إلى الهدف.. أحدهم تحدث عن التمويل.. هنا ابتسم الحسن وأوضح للاجتماع أنه سيتولى تدبير ذلك.. بالطبع لم يسأل سائل من أين؟.
أمس الأول سألت على الهواء وفي برنامج الميدان الشرقي الدكتور الحاج آدم نائب الرئيس السابق، عن الحصة التي نالها الحزب الاتحادي الكبير أن كانت تمثل حجمه بين السودانيين.. دون تردد رد النائب السابق بنعم.. عدت وقلت له يا سيادة النائب "إنها فقط ستة بالمائة".. لم يتزحزح الدكتور آدم عن موقفه.
تلك النسبة كانت مفاجئة للبروفيسور بخاري الجعلي الذي أوضح أن الذين صوتوا للحزب الاتحادي الديمقراطي في انتخابات العام ١٩٨٦ زاد عن الخمسة ملايين مواطن.. وكان حزب الاتحاديين الأول على الساحة من حيث عدد المصوتين.. صحيح أن الكثافة الصوتية ضاعت بسبب عدم التنظيم الذي أدى لتصارع أكثر من مرشح للحزب في الدائرة الواحدة.
حصاد السيد الحسن كان بائسا في هذا الموسم.. الحزب الذي كان عملاقا نال خمس عشرة دائرة جغرافية.. ثم عشر أخرى عبر قائمتي المرأة والقائمة النسبية.. الذين صوتوا لحزب الحسن لم يتجاوزوا (٢٤٩) ألف مواطن.. بينما نال حزب الأمة القيادة الجماعية الذي يتزعمه نجل الإمام الهادي (٢١٤) ألفا صوتوا لقائمته النسبية.. نجح الصادق الهادي في حصاد أربع دوائر من القائمة النسبية وذلك بالضبط ما ناله حزب السيد الحسن.
المقارنة مهمة بين حصاد الحفيدين.. الدكتور الهادي حقق ذلك النصر بأقل الخسائر.. لم يجهد نفسه في الانتخابات.. من شدة تواضع الصادق الهادي أنه زهد في قائمة المرأة وترك القائمة بيضاء.. الحسن الحفيد دخل المعركة بزخم أكبر.. بدا المنافسة بإطلاق نار على رموز حزبه.. في يوم واحد وبجرة قلم فصل عشرات القيادات التاريخية بحجة أنهم لا يواكبون المرحلة الجديدة.. من شدة عجلة الحسن للحاق بالانتخابات أنه كان يكرر اسم المرشح الواحد في أكثر من دائرة.. بل إن بعض المرشحين تمت تسميتهم دون إخطارهم.
رغم هذا الحصاد البائس يطالب حزب الحسن بمنصب نائب رئيس الجمهورية الذي من المتوقع أن يشغله السيد الحسن شخصيا.. هنا يتضح لماذا كان السيد الصغير متحمسا للمشاركة في الانتخابات.. مطالب الحسن تشمل منصب والي الخرطوم ورئيس البرلمان وعدد مقدر من الحقائب الوزارية التي سيتم توزيعها على المقربين والهتيفة.
بصراحة.. الحزب الحاكم سيمنح السيد الحسن مكتبا فخما في القصر مملوءً بما لذ وطاب من الفول السوداني وبلح القنديل.. لكنه سيكون على هامش المشهد الحقيقي.. ولكن العاقل أحيانا لا يتعظ بغيره ولو كان في مقام الأخ الشقيق.

التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2889

التعليقات
#1257987 [فارس]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 09:09 PM
وأين جعفورى؟؟ لا صوت ولا خبر


#1257799 [ali hamad ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 11:20 AM
صديقى بروفسور البخارى الجعلى وقع فى خطا لا يجوز ان يقع فيه عالم مدقق حين زعم ان خمسة مليون ناخب صوتوا لحزبه فى انتخابات عام 1986 رغم ان عدد جميع المصوتين فى تلك الانتخابات لم يتعد المليونين نال منها حزب البروفسور حوالى الستمائة الف بينما نال حزب الامة حوالى السبعمائة والجبهة القومية الاسلامية فى المرتبة الثالثة - تعدد المرشحين لا يضر الحزب فى حالة حساب الاصوات الشعبية ولكن يضره فى عدد المقاعد - لاسبق ان سمعت السيد الميرغنى الكبير يردد حكاية الخمسة مليون ناخب صوتوا لحزبه وكان رد عليه احد هم مصححا - نتائج تلك الانتخابات موجودة فى الانترنت وفى وثائق لجنة الانتخابات وفى كتاب البروفسور ابوشوك والقدال وهذا تاريخ قريب كيف يقع علماؤنا فى مثل هذه الاخطاء منما يغبش تاريخنا امام االاجيال القادمة - الحقنا يابروف ابو شوك


#1257795 [الدرب الطويل]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 11:06 AM
ان شاء الله يجي اليوم التقوم فيه عاصفة تقلع الكيزان والطائفية الى الأبد ..


#1257777 [Njmy]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 09:53 AM
يلا بلا لمه ، بلا اتحادي بلا امة،، بالله عليك شوفوا الراجل الكبير ده مدنقر كيف ببوس في يد راجل زيو؟
قال سيدي قال !


#1257768 [Abu haith]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 09:25 AM
تربي الحسن الميرغنى على السمع والطاعة فى بيت ال الميرغنى الطاءفى حتى ظن ان الولاء ياتى من كل الجهات والمءتمر الوطنى يظن ان الوطن ال اليه حتى ظن انه موزع الصدقات. صدقات السلطة والوظيفة بل صدقة الكلام والصمت
ابن الميرغنى لا يعرف والوطنى لا يقرف من سوءاته
افعلوا ما شءتم ادعياء الدين والال فاليوم اتى لا محال ولن ينفعكم نافع ولن ينجو منكم ناج


#1257758 [صالة المغادرة]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 08:19 AM
طيب ده نائب رئيس وعبد الرحمن الصادق سيكون نائب نائب الرئيس على وزن ولى ولى العهد باذن الله ستاتى طامة تاخذ الجميع ولن تبقى ولن تذر وسنبدا بالذين ساهموا وساعدوا الرقاص فى الاستمرار فى جرائمه من احزاب الفكة والديكور الذين احنوا ظهورهم بكل نذالة وخسة وانتهازية وامتهان للنفس والوطن كان ثمن ذلك مناصب تافهة ودراهم قذرة كتلك التى يتقاضاها القواد من الزانى فى حين تنظر اليه المومس نظرة ازدراء وتحقير وفى الجانب الاخر يعمل الجلاد سيفه تقتيلا وتعذيبا وتنكيلا فى شرفاء الوطن حتى اضحى عدد السودانيين بالمنافى والملاجىء يفوق الملايين الاربعة وتبا للخونة والارزقية وسقط المتاع .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
7.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة