في



الأخبار
منوعات سودانية
الألقاب لا تصنع فناناً: عبد الرحمن عبد الله.. يرفض لقب البلوم
الألقاب لا تصنع فناناً: عبد الرحمن عبد الله.. يرفض لقب البلوم
الألقاب لا تصنع فناناً: عبد الرحمن عبد الله.. يرفض لقب البلوم


05-02-2015 09:59 PM

الخرطوم - محمد غلامابي
يرفض الفنان عبد الرحمن عبد الله في تواضع شديد لقب (البلوم) الذي عرف به، ويطلب أن نناديه باسمه الرسمي، وفي تفسيره لذلك يقول "الألقاب لا تصنع الفنان.. إنما يصنعه تميزه وفرادته فيما يقدمه من أعمال".
ويدافع الفنان عبد الرحمن عبد الله عن وجوده الفني، وحكى لي قصة طريفة، قال "بعد أن فرغت من إحدى الحفلات تقدم نحوي أحدهم، وسألني: وين يا أستاذ ما شافينك تغني؟ فكان ردي بالأمس كنت في التلفزيون، فرد: أنا ما قاعد أشوف التلفزيون ولا بسمع الإذاعة، فقلت له: أين مطلوب مني أن أغني لكي تسمعني؟ فضحك وضحكت معه".
ذكريات وشجن
قلت للفنان عبد الرحمن عبد الله في هذه المقابلة، أود فقط أن تطلق لذاكرتك العنان، أن تتذكر لتحكي دون أن تنتظر أسئلتي.. فكان خياراً جيداً، إذ بدأ يحكي عن وقت باكر في مسيرته الفنية، قال:
أنا اسمي عبد الرحمن عبد الله، وليس لديّ أي اسم آخر، من مواليد منطقة بارا 1950م، بدأت الغناء وسط معارضة كبيرة من أهلي الركابية، منطقهم في ذلك أنه لا يوجد مغنٍّ في تاريخ الركابية، هم مُدّاح فقط، لكن الوالد لم يكن حاداً واشترط عليّ أمرين لممارسة الغناء، الأول أن لا أقارع الخمر، والثاني أن أتزوج.
بين بارا وأرقي
يقول عبد الرحمن: بارا تشبه إلى حد كبير مدينة أرقي بالشمالية، حيث تسمع بالليل أصوات السواقي والتبرو والشادوف، لا أقول هي حضارات سادت ثم بادت، لكن لكل زمان أدواته بالطبع، إذ جلبت التقنية الحديثة الآلات الجديدة، لكن الشادوف للأجيال الجديدة هو آلة لجلب المياه من البير أو البحر يثبت على عيدان تربط عليها في المؤخرة حجارة لحفظ توازنه ولتساعده في جلب الماء من عمق البئر، ثم جاءت القواديس، والألس، والصَمّتي، وهي آليات يعرفها الشماليون، حيث أصلنا الأول هناك.
ثلاثي كردفان.. الرباعي
يحكي عبد الرجمن عبد الله في هذه الجزئية عن الفنان إبراهيم موسى أبَّا، يقول "كنا ثلاثة شخصي، عبد القادر سالم، صديق عباس، سبقنا بالتأكيد الفنان إبراهيم موسى أبَّا، نمثّل فن كردفان، قام بيننا الاحترام والتعاون المتبادل، ولابد لي من التوقف عند الفنان إبراهيم موسى أبَّا فهو فنان يحمل اسميْن عام وخاص، فأما العام فهو (فنان الفنانين)، كشكول أغاني وألحان فطرية، كان سمحاً طيب الأخلاق، أما الاسم الخاص فهو (أب جرس) يطلقه عليه فريق فلاتة لحلاوة وطلاوة صوته، كان صديقاً شخصياً، وغنيت في عرس بنته عائشة وأنا عريس حديث، أما صديق عباس فهو فنان معلّم صال وجال في ربوع السودان بأغنيات حفظها عنه الناس، مثل (مطر الرشاش الرشَّ)، و(اتلموا ياكباري)، (يا قلبي من حالتك الفوقك)، وغيرها، نسأل الله له الصحة والعافية، أما الدكتور عبد القادر سالم فأنا عشت بمنزلهم حين طردني بعض الأهل الذين رفضوا فكرة أن أكون فناناً، فلما ضاقت بي الأرض بما رحبت احتضنني بيت ناس عبد القادر سالم في حي المك بكادقلي، فما بيني وبين عبد القادر كل الود، كان مني نستمع لبعض بكل الحب، ثم ظهر معهد كردفان للموسيقى أواسط الستينيات الذي أنشأه الأستاذ جمعة جابر وآخرون، بدأ الفصل بعشرة ثم وصل إلى أربعين دارساً، كان شرط جمعة جابر أن لا نقلد أحداً، ومن يقوم بتقليد فنان يغرّم خمسة جنيهات، وهي مبلغ كبير بحسابات ذلك الزمن، ثم بدأت رحلة التلحين الخاصة بي بعد التخرج بأغنية (مغرور) لعبد الرحمن عوض الكريم يرحمه الله، لكن سبقت ذلك بالغناء لأمير الشعراء أحمد شوقي وقدمت أغنية (جبل التوباد)، التي كانت مقرراً في الثانوي: جبل التوباد حياك الحيا.. وسقى الله صبانا ورعى/ فيك ناغينا الهوى فى مهده.. ورضعناه فكنت المرضعا

وإلى الآن لم يزل نابضاً فيك حبها؟

يواصل الفنان عبد الرحمن عبد الله حكاياته ويقول معلقاً على قصيدة جبل (التوباد) لأحمد شوقي "هكذا كما ترى فأنا مهووس بالشجن، وجميل النظم، لكن وجدت الناس ميالين للغناء البسيط، فبدأت بأغنية (عذاب الحب) لمرتضى عبد الرحيم صباحي، كنت وناجي القدسي والتاج مكي وإسحق الحلنقي، نلتقي في دار الصداقة الصينية في السبعينيات، ومن بيننا لمع الحلنقي رجلاً لبقاً وذكياً يحمل أفكاراً وترك لاحقاً بصمته في الأغنية السودانية شئنا أم أبينا".

البلوم.. صوت مرفوض بالإذاعة

رفضت لجنة إجازة الأصوات بالإذاعة السودانية إجازة صوتي باعتباره يشبه صوت الفنان محمد وردي عليه رحمة الله، غادرت مبنى الإذاعة ولم أعد في تلك الفترة، واتجهت للتلحين فكانت أغنيات (ست الفريق، والبلوم) وأغنيات عديدة تقترب من الثلاثين أغنية، وبدأت تغزو أغنياتي غرب السودان، فكنت أرى بسعادة أغنيات مثل (ست الفريق)، (شقيش) (ضابط السجن)، وغيرها على ظهر (اللواري) في وديان وقرى كردفان، بعدها بادرت الإذاعة وعبر محمد خوجلي صالحين مديرها في ذلك الوقت بالاتصال بي، فحضرت بعودي إلى وفد الإذاعة الذي يزور الأبيض وقتها.

مع العمالقة

جلست مرة أخرى بين وردي وصالحين، بحضور الفنان العاقب محمد حسن، وبدأت الغناء بـ (الرميات) التي ميزتني عن الآخرين، فمنحتني اللجنة الدرجة الأولى دون المرور بالدرجات الدنيا، وكان ذلك أواخر العام 1973م، شهادة الإجازة كانت بتوقيع صالحين على ورقة (فلسكاب)، ثم من بعد حضرت الإذاعة وتسلمت الشهادة وسجلت عن طريق فرقتي أغنيات مثل (جدي الريل أبو قزيمة، شقيش، ضابط السجن) والعديد من الأغنيات التي يستمع إليها الناس اليوم، كان ذلك في العام 1974م، ثم تجولت بين العديد من الشعراء، مثل عبد الرحمن عوض الكريم، مزمل بدوي في (بالله ماتقول الوداع)، محمد مريخة في أعمال كثيرة فاقت الثلاثين أغنية، محمد حامد آدم في سبعة أعمال، وهو شاعر (ضابط السجن)، ومحمد عبد الرحيم العتب في (جدي الريل أبو قزيمة)، محمد عبد الله أبكر، قاسم عثمان، ثم جاء موخراً السر عثمان الطيب في (سحابة)، وكما ترى فإنني مؤمن بالتنوع لأنه يثري المستمع، ويغني التجربة، أما أن ينحصر الفنان بلون محدد يصيبه بالتكلس، فجأة وجدتني ملحناً لأكثر من 300 أغنية، قمت بتلحينها جميعاً لوحدي، هي جميعها أفكاري الموسيقية، فكيف يمكنك توصيف الفنان إذاً؟

جديد القلب المحب

يسألك الناس عن الجديد دوماً، وبعضهم لم يستمع جيداً للقديم، ومع ذلك فإنني سأقدم للشاعر إسحق الحلنقي نص جديد مطلعه:

لو قلت قلبك مابحب

يبقى فتش ليك قلب يعرف يحب

وللسر عثمان الطيب (سحابة)، والعديد من الرميات الجديدة من تراث منطقة الشايقية استأذنت فيه ورثة هذا التراث، من غناء للفنان صديق أحمد، ولمحمد سعيد دفع الله صاحب (الطيف).

حكاية الرقم 0911407170

أعرف جيداً هناك العديد من الفنانين الشباب يتغنون بأغنياتي في المنتديات والمناسبات، ولا أطلب المستحيل بل أن يجلسوا معي لأستمع إليهم، وقال بعبارات ضاغطة.. من يفعل غير ذلك ويشوه أغنياتي بيني وبينه القضاء، وهذا رقمي لمن يود التغني بأغنياتي 0911407170، وبعدها من يتغنى بغناي دون إذني (اتعبو تعب ما يعلمو إلأ الله).. وأرجو ألا يفهم أنني ضد الشباب، فكلنا مررنا بهذه المرحلة، لكن يجب مراعاة الأدب، وأنا ماعارف لمتين يتغنى الشباب بغناء الغير، فبالرغم من تجاوز بعض زملائك الصحفيين لما قدمته من غناء جديد أمام رئيس الجمهورية بمدينة الأبيض هذا لم يحجب حقيقة أنني قدمت أغنية جديدة بعنوان (حاشاك ياريس)، والتي وجدت تجاوب منقطع النظير، لم هذا التحيّز وسط بعض الصحفيين؟ ولِمَ نقل الحقيقة بشكل جزئي، ولا أدري حتى اللحظة تجاوز من قاموا بتغطية ذلك الحدث تجاهل مشاركتي بمدينة الأبيض؟ أعتقد أن مهمة الصحافة نقل الحقيقة منذ عهد العتبانية، لست مغنياً،، أنا أستاذ ومؤلف موسيقى.

الحب.. عين التعبد

أو ما أسماه عبد الرحمن بـ (التصالح مع الذات)، إذ يرى أنه ليس هناك تناقض بين التعبد والحب، فالفنان هو إنسان عابد لا يتخلى عن ممارسته للفن ليتفرغ للعبادة، بل إن التعبد هو عين الحب.

غياب حافظ عبد الرحمن

أفتقد على المستوى الشخصي والعام الفنان الموسيقار حافظ عبد الرحمن، والذي أعده من أعظم الموسيقيين السودانيين، صحيح أنه قدم العديد من الأعمال خارج السودان في معظم أوروبا وأمريكا وغيرها، لكنه لم يجد بعد المساحة التي يستحقها داخل وطنه، رغم أن نغماته موجوده في معظم أجهزة الهواتف، وأعماله في معظم الأجهزة الإعلامية.

البركل ومهرجان البحر الأحمر للسياحة الثامن

أول من كرّمني في السودان هم أهل بورتسودان في السبعينيات بفرقة موسيقية كاملة، لم أتنكر لكردفان.. وأنا فنان قومي.. وقوميتي لا تنفي كردفانيتي والعكس صحيح

اليوم التالي






تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2194

التعليقات
#1259055 [البصير]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2015 08:38 PM
الزول ده بشبه اللمبى من نفس الفصيلة.


#1258912 [عبد الله علي إبراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2015 03:26 PM
"هذا لم يحجب حقيقة أنني قدمت أغنية جديدة بعنوان (حاشاك ياريس)، والتي وجدت تجاوب منقطع النظير"
What a pimp!!


#1258908 [بلبوط]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2015 03:21 PM
>
و بعد غناك في حملة السفاح الإنتخابية أية رأيك في لقب البوم؟؟


#1258538 [ود البلل]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2015 03:02 AM
والشافعة الريحنها بيرة



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة