الأخبار
أخبار إقليمية
الانتخابات السودانية.. ماذا بعد؟
الانتخابات السودانية.. ماذا بعد؟


05-03-2015 01:00 AM
د.سالم حميد


94 في المئة كانت هي النتيجة المذهلة التي حصل عليها الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير بحسب ما أعلنته مفوضية الانتخابات السودانية في الأسبوع الماضي، غير أن ذلك النصر المؤزّر المبين كما وصفه أحد قياديي حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم الذي يرأسه الرئيس المُنتخب لم يتردد صداه في الشارع السوداني المنشغل بنتائج امتحانات طلاب الشهادة السودانية، وغير العابئ أصلاً بالانتخابات ونتائجها.

وتناول نشطاء المواقع الإلكترونية النتيجة باستهزاء، ووصفوها بالضحلة وبأنهم كانوا يتوقعون لها ألا تقل عن الـ99%، فمواقع الاقتراع ملأت صورها التي لا يوجد بها غير الموظفين الحكوميين الذين تم تفريغهم لإدارة الانتخابات مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والبرنامج الانتخابي الأقرب للخطب الحماسية، والذي انتهى بالرقص المعتاد للرئيس المنتخب في فترة ما قبل الانتخابات حمل الكثير من الأحلام الوردية الخيالية التي اعتادها الشارع السوداني لأكثر من ربع قرن حكم فيه البشير البلاد بالقوة والقمع والتّحدي الدائم لمعارضيه.

وبينما كان البشير يلقي خطابه الانتخابي أمام عدسات التلفزة، كانت وسائل إعلام المعارضة تتحدث عن تعذيب أفرادها الذين اكتظت بهم سجون النظام الحاكم، وترفع في ذات الوقت شعار مقاطعة الانتخابات، وهي دعوة لم يكن الشارع السوداني في حاجة إليها لتنفيذ المقاطعة، فالنتيجة بالنسبة لغالبية السودانيين كانت معروفة، وقد صرّح بها عدد من قادة الحزب الحاكم الذين أكّدوا أن حزبهم سيظل حاكما لخمس سنوات قادمة شاء الشعب أم أبى، وتحدثوا عن إنجازات كبيرة لم يحس الشعب السوداني بوجودها.

ففي خلال الفترة الطويلة التي جاوزت الربع قرن من حكم البشير، تردّت الأوضاع المعيشية بصورة غير مسبوقة، وانفصل «الجنوب السوداني» بعد مضايقات كبيرة من حزب البشير الذي كان يعتقد بأن الجنوب عبء عليه لأنه يحوي غالبية مسيحية تعيق تطبيق الشريعة الإسلامية، التي رفع شعارها بمواصفات «إخوانية» كاملة، وساءت علاقاته مع دول الجوار، خاصة الدول العربية التي كانت السودان تعتبرها العمق الاستراتيجي لمسيرتها، وأوى العديد من المتطرفين ومنحهم الجنسية السودانية عندما خرجوا عن الإجماع العربي في فترات حرب الخليج الأولى والثانية، واحتضن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في بدايات تكوينه للتنظيم، وأقام علاقات مع إيران التي أجادت استخدامه لتهريب الأسلحة إلى العديد من التنظيمات الإرهابية، بل وجاهر البشير في أحد خطاباته الجماهيرية بأن معظم السلاح الذي تم به تفتيت النظام الليبي بقيادة القذافي كان سوداني الإمداد، وعمّق صداقته مع النظام «الإخواني» البائد في مصر، واستقبل مرسي في الخرطوم، واحتفى به احتفاء الأبطال رغم الموقف العربي الواضح من حكمه في تلك الفترة، وظلّ لفترة طويلة يستخدم عبارة الانقلاب في إعلامه الرسمي عند الحديث عن خيار الشعب المصري بإزاحة «الإخوان» وتنصيب السيسي قبل أن تجبره الظروف الاقتصادية القاهرة والتململ الشعبي اللامسبوق إلى الانحناء قليلا للعاصفة والتظاهر بالعودة للإجماع العربي والتّخلّي عن الحليف الصفوي الذي جرّ إليه عدداً من المشاكل، فقد قصفت الطائرات الإسرائيلية ولأكثر من مرة شحنات أسلحة داخل السودان كانت في طريقها لحركة «حماس» وبعض الفصائل المتأسلمة المتفلتة في صحراء سيناء، كما قصف طيران التحالف مصنع الشفاء في قلب الخرطوم لذات الأسباب.

الاتحاد


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 5613

التعليقات
#1259158 [كوكو البلة]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2015 01:42 AM
معلومات كلها سليمة تشكر على الاهتمام بالشأن السوداني .قريبا نسمع كيف طلبت مصر والسعودية من البشير ترك الحكمة. الرئيس المصرى السيسى لن يحضر تنصيب البشير وهذة هى بداية نهاية البشير.


#1259130 [أبو ياسر]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2015 12:22 AM
يا أخوانا أنا أرغب في أن أعلق على نتيجة الإنتخابات من منظور آخر. كان يجب على المفوضية اعلان ثلاثة نسب مئوية للمرشحين وليس نسبة واحدة. حسب اعلان المفوضية فان البشير حصل على 94% من عدد الأشخاص الذين صوتوا أي أنه إذا كان عدد الذين أدلوا بأصواتهم 100 شخص وصوت منهم 94 شخص للبشير فانه سوف يغوز بنفس النسبة. من الواضح أن المفوضية تجاهلت نسبتين مهمتين عن قصد وهما النسبة التي أحرزها البشير من جملة المسجلين بالكشوفات الانتخابية وهي النسبة الصحيحة التي يجب أن تعلن لأن الشخص الذي سجل ولم يصوت يجب أن لا يتم تجاهل موقفه وبذلك يكون البشير قد أحرز أقل من 45% . النسبة الأخرى التي كان يجب الإعلان عنها هي نسبة الذين صوتوا إلى إجمالي عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت وهذا يعطي مؤشراً الى مدى نجاح الانتخابات لأن الكثير من الناس قاطعوا الانتخابات ولم يسجلوا أسماؤهم أصلاً. ولو حسبت نسبة البشير على هذا الأساس فإنه لن يحصل على 15%.


#1259099 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

05-03-2015 10:51 PM
مقال جميل لكن القصف مصنع الشفاء هو كلينتون وبصواريخ كروز وليس طيران لكن إسرائيل قصفت مجمع اليرموك للتصنيع الحربى وشرق السودان كما قتلت مواطنين اثنين اعتقد انهما يعملان في تهريب السلاح لسيناء وغزة وطبعا مصر احتلت حلايب ونظام الانقاذاو الاسلامويين لا يحارب او يشتبك مع اى عدو خارجى وفلاحته فقط مع المعارضة السودانية سلمية او مسلحة وكذلك أجهزة استخباراته فلاحتها فقط في مراقة الصحافة والصحفيين والسياسيين المعارضين طبعا لان مصر وإسرائيل عندها جيوش محترفة لا يستطيع نظام الإنقاذ الاشتباك معها ولو احتلت او اعتدت على السودان حتى لا يسقط نظامه لكنه شرس جدا امام السودانيين مع انه مفروض يكون الخلاف بين أبناء الوطن سلمى ليتراضوا ويتوافقوا على كيف يحكم بلدهم وطبعا الاسلامويين لا يرضوا باى حكم للسودان غيرهم وغير فكرهم وبرنامجهم الذى ولمدة 26 سنة لم يحافظ على وحدة البلد ولا إشاعة السلام والاستقرار السياسى والدستورى فيه ولم يحافظ على أراضيه ولا على نسيجه الاجتماعى والقبلى ولا على علاقات السودان مع محيطه الاقليمى والدولى والفساد المالى والادارى الخ الخ الخ اقسم بالله ان السودان وطوال تاريخه القديم والحديث لم يمر عليه نظام حكم عار على الوطن مثل نظام الإنقاذ والله على ما أقول شهيد!!!!


#1259035 [mubarak]
5.00/5 (1 صوت)

05-03-2015 07:40 PM
نشكرك د. سالم على مقالك الحقيقة . فالشعب السوداني تحكمه شلة من العصابات اخرته كثيرا عن اللحاق بركب التطور . فالدول العربية تفكر في اكتشاف المريخ والبشبر ما زال مراهقا رغم بلوغه السبعين . الناس كسبت اكسبو 2020 والبشير يتلذذ بتجويع شعبه . حكامكم يسهرون لاسعاد شعوبهم والبشير يسهر لتعذيب شعبه وتشريده


#1258840 [ابن الدار]
5.00/5 (1 صوت)

05-03-2015 01:42 PM
اعتقد انه تحليل سليم ومنطقى من كاتب بارع يعلم ما بدواخل الاخوان وافعالهم الظاهرة والباطنة وامل ان يكثب الناس كثيرا مثل هذا الكاتب وذلك لتعريف الناس في العالم الثالث بهذه الشزرمة الاخوان التى عاثت فسادا وخرابا في معظم البلدان وانظروا جيدا الى الدواخل السرية للاخوان وسياستهم المبطنة والمشاكل والقتل الذي يمارس في اي مكان انهم ، هم يقولون بحلاوة لسانهم في الاعلام ويبطون الافعال القذزة في دواخلهم


#1258759 [ود ابرق]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2015 11:18 AM
تحليل منطقى وسليم...عقبال التهتنى بالقضاء على اخر اخونجى فى السودان ومصر


#1258739 [فكرى]
3.50/5 (3 صوت)

05-03-2015 10:46 AM
العرب .. كتابهم معنا وحكامهم مع السفاح !!!
فى مناخ الحريات تلعب السلطة الرابعة دورا مهما فى سياسات الحكومة داخليا وخارجيا ..
فهل أنتم كذلك ؟ طبعا لا وإلا لما سطرت هذه المخازى لحكم الأخوان والتى دامت لربع قرن من الزمان ..


#1258653 [:::بيكو::]
4.88/5 (6 صوت)

05-03-2015 08:52 AM
((لم يتردد صداه في الشارع السوداني المنشغل بنتائج امتحانات طلاب الشهادة السودانية، وغير العابئ أصلاً بالانتخابات ونتائجها))

ده كلام زول سوداني عديييييييييييييييل


#1258605 [سراجا الدين الفكى]
3.00/5 (3 صوت)

05-03-2015 08:12 AM
الاخ العزيز د. سالم
اولا : حياك الله تحية الاسلام الخالدة الى يوم الدين.
ثانيا: لافض فوك, وكتبت واوفيت.
ثالثا: لك عظيم الشكر بكل ماذهبت الية فى تقريرك الراشد.
رابعا: كل التحايا والامنيات الطيبة لك لاهتمامكم بالشأن السودانى.
خامسا: والله كل ماذكرتة لهو عين الحقيقة, بل وازدتنا معرفة ببعض الاشياء التى كنا لانعرفها.

لكن بمناسبة "تلصق" البشير بالاخوان, هو اصلا استمد قوته منهم فى العام 1989م, نعم فى ذلك الوقت كانت لجماعة "الاخوان" سيطرة فى معظم الدول العربية, لكن بعد الربيع العربى, انسحب البساط من تحت اقدامهم, واصبح غير مرغوب فيهم فى اى بلد عربى او خلافة.
الا ان البشير ومجموعتة لهى عائشة فى وهم يدعى "الاخوان", الذين اصبحوا كعمل خارج بلدها لاتصلح للتداول,.
والاتهى والامر, ولو تذكر اخى سالم, ابان زيارة هذا :المعتوه" الاخيرة لدولة الامارات العربية الشقيقة, لو تذكر ان البشير "تنصل" عن "الاخوان" لارضاء الحكومة الاماراتية.
ماذا يعنى هذا؟ هذا اعتراف ضمنى بان البشير رجل ليس لة مبداء بكل اسف, وايضا على علم تام بان من ينطلق من قاعدة "الاخوان" بالدول العربية وخلافها, شخص منبوذ وليس لة اى قدر سياسى واحترام عهد ومواثيق لان هذه شيمة كل "الاخوان".
الحكومة السودانية هى الان فى متاهات لا يعلم بها الا الله, لذلك كل السودانين يبغضون "الاخوان" واساليبهم باسم الدين الاسلامى الحنيف دين الله, لقولة سبحانة (الدين عند الله الاسلام) , وليس التطرف النابع عن المسلمين المتطرفين, ويدعونه باسم الدين العظيم, الذى ينهى عن التطرف والخديعة والمكر وحفظ العهود والمواثيق.
ان كل مايفعلة نظام "البشير الاخوانى" لهو مرفوض تماما بالشعب السودانى, واصدقنى القول, اليوم وردت انباء مؤكدة على ان احد منسوبى الامنى الوطنى للبشير ارتد عن الدين الاسلامى وصار مسيحيا وذلك بما شاهدة من فعل وافاعيل البشير داخل جهاز الامن, لدرجة هذا المنسوب كره الدين الاسلامى" والعياز بالله" وذهب للمسيحية, فهو بهذا الفعل كافر مرتد, وشرعا يقام على حد الردة, وكل ذلك حدث تماما بسوء نظام "البشير الاخوانى".
نسأل الله ان يخلصنا من "الاخوان" الكاذبون الضالين المضلين والمكفرون للخلق, وهم من يتعممون بغضب العباد ورب العباد من قبلهم.
لك كل الشكر د. سالم لتقريرك الرصين الملئ بكل الحقائق, حفظكم الله ورعاكم. وكفى ......


ردود على سراجا الدين الفكى
United States [قيردون] 05-03-2015 10:16 AM
بالله ده كلام ده ياودالفكي(تقريرك الرصين)على كل حال بنشكرو على حملو لهموم الشعب المعلم لكن برضو بنقول ليهو مقالك تأليبي اكثر مما هو تضامني ( وظلّ لفترة طويلة يستخدم عبارة الانقلاب في إعلامه الرسمي عند الحديث عن خيار الشعب المصري بإزاحة «الإخوان» وتنصيب السيسي قبل أن تجبره الظروف الاقتصادية القاهرة والتململ الشعبي اللامسبوق إلى الانحناء قليلا للعاصفة والتظاهر بالعودة للإجماع العربي).
يا سيدي الفاضل اختلفت وتباينت اراء الدول العربية التي تشير اليها بالاجماع في المشهد المصري والحكومة السودانية ليست الوحيدة التي نادت وطلبت الشرعية لمرسي بالرغم من انها هي نفسها وصلت الى سدة الحكم فاقدة للشرعية وان كانت قد حظيت بتأييد واسع من الشعب لتوجهاتها في بادئ الأمر فالشعب السوداني وحده من يعلم لماذا ايد حينها وتشجب الآن.
خلاصة الكلام ..زيما قالوا ليك يادكتور حكومة البشير وصلت للسلطة سنة 89م واظن وقتها حسب صورتك المرفقة لم تتجاوز ال10 يعني زمن الدكترة بى خيرا وما في كل البلاد..وهسه الدكترة بقت خشم بيوت.. وبعد ده كلّوا انا معاك في انو البشير جنى على الشعب السوداني الوفي بس انت معاي انو الاجماع العربي جنى علينا الف مرة؟.

[أبومؤيد] 05-03-2015 09:46 AM
للأسف كسير تلج شديد ، ماعارف حاري ليك منو فيزا وله شنو ، والمقاله أكتر من عادية وبها بعض المعلومات المغلوطة مثل أن غالبية الشعب الجنوبي من المسيحيين في حين أن نسبتهم 17% ولكنهم النخبة المثقفة بينما المسلمين يتجاوزا 37% والبقية من الوثنين ، وبصراحة كون النظام ساعد في إزالة نظام القذافي هذا يحسب له ، فقد ظل نظامه يدعم كل الحركات المسلحة التي تناوء الحكومات السودانية على اختلافها .


#1258532 [amal altom]
5.00/5 (2 صوت)

05-03-2015 02:43 AM
سلمت وسلمت يداك ..الشعب السوداني يشكرك علي هذا المقال الممتاز، نرجو أن تقفوا ضد هذا السفاح وتحدثوا مع أنظمتكم كي لا يستقبلوه طالما عرفتم نواياه


#1258523 [سكران لط]
3.38/5 (6 صوت)

05-03-2015 01:32 AM
معلومات كلها سليمة تشكر على الاهتمام بالشأن السوداني سلمت


ردود على سكران لط
[دجانقو] 05-03-2015 12:44 PM
كما قصف طيران التحالف مصنع الشفاء في قلب الخرطوم لذات الأسباب.
تحالف مين والناس نايمين



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (7 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة