الأخبار
أخبار السياسة الدولية
الأسد يقرر إدارة ما تبقى من البلاد عبر شركات خاصة
الأسد يقرر إدارة ما تبقى من البلاد عبر شركات خاصة


05-04-2015 01:35 AM

يقول محللون إن قرار الرئيس السوري إدارة البلاد عبر شركات قابضة، يؤكد عجزه عن إدارة ما تبقى من المناطق التابعة له، وأن ذلك يفسح المجال للشركات لاستغلال تلك المناطق لتوفير أقصى الموارد المالية لإطالة عمر النظام.

العرب

دمشق - أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما يقضي بالسماح بإنشاء شركات قابضة لإدارة مناطق البلاد، التي لا تزال تابعة لحكومة دمشق بشكل كامل.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) الحكومية أمس أن الأسد أصدر المرسوم التشريعي رقم 19 لعام 2015 الذي ينص على “جواز إحداث شركات سورية قابضة مساهمة خاصة بناء على دراسات اجتماعية واقتصادية وتنظيمية بهدف إدارة واستثمار أملاك الوحدات الإدارية أو جزء منها”.

ويرى مراقبون أن ذلك الإجراء غير مسبوق في تاريخ سيادة الدول، وقد يعني تعطيل ما تبقى من إدارة الدول لصالح شركات خاصة تهدف إلى تحقيق أقصى العوائد، ويمكن أن يتضارب ذلك مع مصالح السكان.

وأشارت المادة الأولى في المرسوم إلى أنه “يجوز بقرار من وزير الإدارة المحلية بناء على اقتراح مجلس المحافظة أو مجلس المدينة… وفق أحكام هذا المرسوم التشريعي تأسيس شركة سورية قابضة مساهمة خاصة أو المساهمة في إدارتها”.

وتضمنت المادة الرابعة من المرسوم أنه يمكن للوحدة الإدارية وبإشرافها المباشر تفويض الشركة القابضة بتكليف إحدى شركات الإدارة التابعة لها بمهام إدارة المناطق التنظيمية، والتي تشمل القيام بإجراءات منح تراخيص البناء ومراقبة تنفيذها ومنح إجازات السكن ومطابقة إفراز الأقسام المنفذة وذلك لصالح الوحدة الإدارية وتحت رقابتها.

ويرى محللون أن المرسوم يكشف حالة الاختناق المالي التي بلغها النظام السوري بعد الانتكاسات العسكرية وتراجع سعر صرف الليرة السورية إلى أدنى مستوياته منذ اندلاع الثورة قبل أكثر من أربعة أعوام.

كما يكشف تراجع الدعم المالي، الذي كانت تتلقاه دمشق من حليفتيها إيران وروسيا، بسبب المتاعب الاقتصادية التي تواجهها تانك الدولتان نتيجة تراجع أسعار النفط والعقوبات الغربية.

وتتضمن مهام الشركات الخاصة تحصيل جميع الرسوم والبدلات والغرامات المتعلقة بأعمالها لصالح الوحدة الإدارية، إضافة إلى تولي مهام صناديق المناطق التنظيمية وتحصيل الأقساط ومتابعة سداد القروض وفوائدها مباشرة أو عبر المصارف.

وحفل المرسوم بالكثير من العبارات التي تحاول تخفف وقع تكليف الشركات الخاصة بوظائف إدارة الدولة وما يمثله ذلك من إطلاق يدها في التعامل مع الوحدات الإدارية لتحقيق الأرباح لصالح الحكومة.

ولذلك فقد نص على أن من مهام الشركات القابضة إدارة مراكز خدمة المواطن، وتنفيذ البنى التحتية وإدارة النظم الإلكترونية في المناطق التنظيمية.

الرئيس السوري يعهد للشركات الخاصة مهمة إنقاذ النظام من الأزمة المالية الخانقة


وأطلق يد تلك الشركات في تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بتلك الأعمال، رغم أن المرسوم التشريعي أشار إلى أن ذلك ينبغي أن لا يخالف أحكام التفويض وآلية الإشراف والرقابة من قبل الوحدة الإدارية والالتزامات المالية.

ويسمح المرسوم للشركات القابضة باستلام مناطق من البلاد وإدارتها بشكل كامل، مع تبعية هذه الشركات للقوانين العامة، بحيث تكون مرجعيتها مؤسسات الدولة التنفيذية.

لكن المرسوم لم يوضح طرق الإدارة بشكل صريح، ودور الدولة فيها، كما لم يتضمن أي آليات تشير إلى أنه يتعلق بالخصخصة المقننة، أو يشرح ما هي الشركات القابضة وماذا تعني.

ويعد هذا أول مرسوم يصدر بشكل مباشر للسماح لشركات بإدارة مناطق، بينما كانت في السابق، مجموعات من اللجان الشعبية الموالية والتابعة للقوات النظامية، تقوم بإدارة مناطقها، في ظل غياب للنظام، مع فرض رسوم قاسية على السوريين.

وتتألف سورية من 14 محافظة، تنقسم كل منها إلى مناطق إداريّة أصغر، مقسمة هي الأخرى إلى عدد من النواحي الإدارية. كما تنقسم النواحي إلى قرى وبلدات وأحياء. ويتم تعيين المحافظين من قبل رئيس الدولة، أما رؤساء المناطق والنواحي فيتم تعيينهم من قبل وزارة الداخلية.

ويرى تجار أن المرسوم الأخير قد يفاقم الوضع وانحسار فرص تحسن الاقتصاد مع سيطرة المعارضة المسلحة على مزيد من الأراضي. وقد يؤدي إلى هروب المزيد من التجار ورجال الأعمال من مضايقات الشركات الخاصة، التي قد تكون أقسى من المؤسسات الحكومية.

ويقول تجار ومصرفيون سوريون إن الانتكاسات التي مني بها الجيش السوري أمام مقاتلي المعارضة في الأسابيع الأخيرة دفعت سعر صرف الليرة إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار في السوق السوداء في الأسبوع الماضي.

وأكد تاجر عملة من دمشق لوكالة رويترز أن الناس يحاولون الحصول على أكبر كمية ممكنة من الدولارات، وأن الأزمة من نطاق تداول الدولار حيث يحاول الناس من أعمال مختلفة حماية أنفسهم من هبوط قيمة الليرة وارتفاع التضخم.

وسجلت الليرة مستويات قياسية متدنية في الأسبوع الماضي حين قارب سعر الدولار نحو 330 ليرة، مقارنة بمستوى 310 ليرات مقابل الدولار الذي سجلته في يوليو 2013 في ظل مخاوف من عمل عسكري أميركي محتمل، ونحو 47 ليرة للدولار قبل اندلاع الثورة السورية.

وأكد مصرفي في دمشق طلب عدم الكشف عن اسمه أن “الأحداث المتلاحقة في ساحة المعارك مؤخرا، سببت صدمة للناس ودفعهم العامل النفسي إلى شراء الدولارات واكتنازها كملاذ آمن.






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1859


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة