الأخبار
منوعات
سباق البرامج في رمضان أغاني وأغاني.. فلسفة العرض وواقعية الفعل
سباق البرامج في رمضان أغاني وأغاني.. فلسفة العرض وواقعية الفعل


05-10-2015 10:40 PM

ها قد بدأ السباق البرامجي الرمضاني السوداني، وانطلقت الهتافات المروجة والمناهضة للبرامج، كل يغني ليلاه ويساند ويدفع بنفسه وبرنامجه فيما يخوض البعض منافسة في أخرى باتجاه هدم مجهود الآخر وإيجاد سبل لزم البرامج المنافسة بطرق شتى قد تصل لإيجاد فتاوى دينية تحرم ما يقدم أو فتح باب جدلي حول مشروعية البرامج.

قراءة: أيمن كمون

ومن هذه البرامج التي واجهت هجوماً عنيفاً خلال هذا العام والأعوام السابقة تحت بند حرمة الغناء في رمضان وتحت بند وقت البث واتجاهات أخرى، كلها كانت تسعى في أن تصب في خانة إيقاف البرنامج الرمضاني الشهير. و"أغاني وأغاني" يعد واحداً من أكبر البرامج التلفزيونية مشاهدة في تاريخ التلفزيونات السودانية وأكثرها رواجاً وإثارة للجدل وتعرضاً للهجوم من قبل الصحافة الفنية.

مروي أساس الغناء

والبرنامج الذي يدخل موسمه التاسع من العرض الرمضاني المتواصل والمتتالي؛ اصطحب معه عدداً من الفنانين الشباب؛ الذين استمروا في تقديم أعمال وأغنيات كثيرة قد تجاوزت الـ1501 أغنية، وذلك بمعدل 5 أغنيات في الحلقة؛ قدمت خلال هذه السنوات المتواصلة في حالة توثيقية نادرة جداً لم يسبق لها مثيل في تاريخ الوسائط الإعلامية السودانية وتعريف المواطن السوداني لا سيما الأجيال الحالية بتراث وتاريخ الأغنية السودانية على مدى مسيرتها الطويلة الممتدة لقرون عديدة بمراحلها المختلفة وسنواتها الطويلة التي ابتدأت من عصر مملكة مروي القديمة في حوالي القرن 2500 ق. م؛ حيث كان ابتداع السلم الخماسي المعروف الآن وامتد لخلق نمط غنائي سوداني خاص بالسودانيين يختلف عن كل العالم.

وأرّخ البرنامج لمراحل التطور الغنائي في السودان في كل مراحله خاصة فترة غناء الحقيبة التي تعتبر من أزهى المراحل الغنائية وأغناها بالمفردات الشعرية واللحنية وصناعة الشكل الغنائي المسيطر على الساحة حتى الآن، مروراً بمرحلة صناعة الجملة اللحنية التي بدأها الشاعر والملحن والفنان الكبير "خليل فرح" الذي وضع العديد من المقدمات اللحنية حتى التصميم النهائي الذي صاغه (إبراهيم الكاشف) الذي وضع الجملة اللحنية المنفردة الموازية للنص الشعري ومن ثم مروراً بالكبار محمد وردي ومحمد الأمين وآخرين حتى آخر جيل من الفنانين الكبار.

وواصل التوثيق للمسيرة الطويلة للفن الغنائي، فبدأت تظهر ملامح الكبير الحاج محمد أحمد سرور؛ الذي يعد واحداً من أعظم الأصوات السودانية وأقواها؛ صاحب التجربة الغنائية الأعلى بجانب قدراته اللحنية الخرافية. وذلك دون أن يغفل الفنان (كرومة) الذي هو الآخر يعتبر واحداً من كبار المؤثرين والمضيفين للغناء والموسيقى السودانية، وكل الذين جاءوا معهما وبعدهما وكانوا وجوداً في خارطة الغناء.

وفي اتجاهٍ آخر، أرّخ البرنامج للمغنين الذين واصلوا التغني بالطريقة التقلدية والتي واصلت على النمط القديم نوعياً وذلك باستخدام الآلات القديمة كـ(الرق – البنقز) وبقية الإيقاعات فكان أن قربت الصورة على تجربة الفنان "محمد أحمد عوض" الذي يعد مؤسساً لما عُرف بالغناء الشعبي وإلى ذلك كل الذين ساروا على هذا الدرب.

التاريخ شاباً

منتج البرنامج ومعده الشفيع عبد العزيز، قال: (في الأساس الفكرة كانت عندما قدمتها أول مرة هي تقديم غناء الرواد بأصوات الشباب ومحاولة وتعريف هذا الجيل بالأغنيات السودانية والمبدعين السودانيين الرواد والقدامى، وتطورت لتصبح الآن أقرب للتوثيق بجانب حكايات ومواقف ذات صلة، ارتبطت بالتأليف والتغني بهذه الأغنيات وكتابتها وصناع الفن وممارسيه من الأجيال السابقة، والآن أيضاً يمكن اعتباره رابطاً بين كل الأجيال السودانية السابقة وهذا الجيل الحالي).

وإذا تابعنا حديث الشفيع عبد العزيز نجد أن له رؤية بجانب أنها مبدعة وجديدة كانت في ذلك الوقت، فهي ايضاً تضيف لخارطة الغناء بجانب إضافتها البرامجية، وهو الآن يكاد يكون البرنامج التوثيقي الأكثر تناولاً للأغنيات والعاملين عليها من شعراء وملحنين ومغنين ومصاحبة ذلك بقصص تصبح خالدة وراسخة في أذهان المشاهدين.

ومن حديث كثير قيل ويقال يمكن اعتبار أن برنامج أغاني وأغاني واحد من أهم البرامج التلفزيونية السودانية على الإطلاق، ولا يمكن تجازوه بأي حال من الأحوال أو عدم التحدث عنه في حال التحدث عن البرامج مهما كان محور الحديث، وهو بمقاييس الإنتاج والمونتاج والتقديم والمادة المقدمة ونسبة المشاهدة والمادة الإعلانية التي فيه برنامج كبير ومثير ويحمل الرقم واحد بدون منازع. ويكفي حالة التكرار الفاشل التي ألقت بعض القنوات نفسها فيها وهي تحاول تقليد البرنامج وإعادة إنتاج الفكرة والمحتوى.

ويظل برنامج "أغاني أغاني" مؤثراً كبيراً ليس في الخارطة البرامجية فحسب بل حتى في الخارطة التوثيقة للغناء وسيضاف في مستقبل الأيام لجيل التوثيقيات الغنائية الكبيرة أمثال برنامج (من حقيبة الفن) الإذاعي وبرنامج (مطرب وجماهير) التي كانت إضافات حقيقة للإعلام والغناء وتوثيق السيرة الثقافية والإنسانية السودانية
التغيير






تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1922

التعليقات
#1263989 [RABSO]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2015 01:01 PM
والله لو ما الكوسه الشفيع ديه مافي مقاول بناء يشغله طلبه عنده .....

السؤال وخليه علي المكشوف ، منتج هذا البرامج من هو التلفزيون ولا الأهبل الشفيع ؟؟؟

وعاوزين نعرف مقدم البرامج بياخد فلوس كم ؟ والفنانين الركشات ديل كل واحد بياخد أجر كم ؟؟؟ بأستثناء نسرين الهندي ومصطفي السني فهم الطرب الأصيل والبقيه بالمقشاشه وعلي الزباله .............


#1263850 [Ema]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2015 09:12 AM
الشفيع ده لسه ما اتحلينا منو
الشفيع انطباعى ومنحاز
وقدور نادل دار حزب آلامه أوائل الخمسينات كيف يوثق للاغنية السودانية مهازل



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة