الأخبار
أخبار إقليمية
مستشفى دوبا بسنار.. صحة المواطن في خطر: مفارقات واضحة في المستشفى.. طبيب واحد يعالج مرضى من ثلاث ولايات
مستشفى دوبا بسنار.. صحة المواطن في خطر: مفارقات واضحة في المستشفى.. طبيب واحد يعالج مرضى من ثلاث ولايات


05-11-2015 11:43 PM
المحقق: أفراح تاج الختم

مستشفى دوبا الواقع شرق مدينة سنار يعاني واقعا مريرا بعد أن غرق في الإهمال، ورغم أن المستشفى يقع في سنار إلا أن موقعه الجغرافي يُلزمه برعاية وخدمة المواطنين في عدد من قرى ولايتي الجزيرة والقضارف بالإضافة لولاية سنار، كثرت شكوى المواطنين من التدهور المريع الذي يعانيه المستشفى في الفترة الأخيرة، وإهمال المسؤولين له، ويكفي أن نعلم أن هذا المستشفى يعمل به الآن طبيب عمومي واحد، أما مجمع العمليات بالمستشفى فهو مغلق منذ إنشائه ولم تجر فيه عملية جراحية واحدة بينما يتم تحويل المرضى إلى مستشفى مدنى، (اليوم التالي) حاولت أن تعكس واقع المستشفى من على القرب واستطلعت عينات من مواطنى منطقة دوبا وكذلك المدير الطبى للمستشفى.

طبيب واحد

الإفادة التي سنطرحها هنا لها قيمة كبيرة لجهة أنها صادرة عن الطبيب المقيم الدكتور علاء الدين محمد إبراهيم، وهو طبيب عمومى وفي ذات الوقت يشغل وظيفة المدير الطبي للمستشفى وكما أنه الطبيب الوحيد الذي يعمل في دوبا، أجاب على كل أسئلة (اليوم التالي) بشفافية، قال إنه مجبر على القيام بعدة أدوار لكونه الطبيب الوحيد في المستشفى إذ يتولى مهام المدير الطبي ومعظم المهام الإدارية بالمستشفى، ويعاين كطبيب جميع الحالات (جراحة _باطنية_أطفال _نساء وتوليد) وأفاد بأن حركة المستشفى تنشط في أيام السبت والأحد والأربعاء وتستقبل يوميا خلال الأيام الثلاث التي ذكرتها أكثر من مائة حالة، أما في الأيام العادية فتستقبل حوالى (20_ 30) مريضا في اليوم، ويضيف دكتور علاء: المرضى يأتون للمستشفى من قرى الجزيرة وسنار وأقرب مستشفى من هنا هو مستشفى مدني الذي يبعد ساعة ونصف.

الولادة في مدني

رغم أن معظم الحالات التي يستقبلها المستشفى هي أمراض نساء وتوليد إلا أنه لا يوجد فيه طبيب مختص، وتجد النساء أنفسهن مجبرات على الذهاب إلى مدني للعلاج وبالذات الحوامل وكثيرا ما يتعرضن لمضاعفات جراء ذلك، وقال علاء: قبل شهرين كنا طبيبين وقمنا برفع طلب لوزارة الصحة بأننا في حاجة لإسعافات أولية وأسرة وتم توفيرها لكن للأسف يحتوى المستشفى على 30 سريراً فقط، وأطلعناهم على كل مشاكلنا خاصة في ما يتعلق باختصاصي النساء ولكن لم يحضروا أحدا.

لا توجد أشعة

نقص الكادر الطبي هو السمة الغالبة في مستشفى دوبا، ويكفي أن علاء هو الطبيب الوحيد، لذا ليس حال قسم الأسنان بأفضل من الأقسام الأخرى، إلا أن المدهش أن مستشفى بهذا الحجم لا يوجد به قسم أشعة نهائيا، بينما يوجد كرسي أسنان واحد في قسم الأسنان، واشتكى عدد من المواطنين من أن دوام المستشفى ينتهي عند الساعة الثالثة، الأمر الذي يضاعف من معاناتهم حال وقع طارئ بعد ذلك، علاء أكد ما قالوا وقال: لابد من توفر طبيب مناوب فهناك ممرض يعمل بالليل ولابد من وجود طبيبين على الأقل، وأضاف: نطالب بزيادة الأطباء وبعيادة محولة للأمراض المختلفة تتم فيها مقابلة المرضى في أيام محددة.

واقع مزرٍ.. أدوية في دولايب

كل مرافق المستشفى كانت تؤكد أن هنالك إهمالا كبيرا في إدارة المستشفى وتسييره، والمشهد يتضح من مظهر الحوائط الخارجية للعنابر، ولكن شكوى المواطنين كانت حول الحمامات المتسخة، بل المتعطلة والتي يستخدمها البعض عندما لا يجد بديلا، وهي قبل النظافة تحتاج إلى صيانة، وعند سؤالنا له بأن الأدوية تحفظ في دواليب حديدة لم ينف د. علاء ذلك وشبه العنابر بأنها مثل فصول المدارس وأنها تفتقر لكل شيء، موضحا أن مبنى العيادة التي يتم فيها مقابلة المرضى مستواه سيئ.

الصحة الاتحادية تعلم

وزارة الصحة الاتحادية سجلت زيارة قبل شهر للمستشفى الذي اعتبرته ضمن خمسة مستشفيات بالولاية ستتم إعادة بنائها وقد صرحت وزارة الصحة في زيارتها للمستشفى بأنه من المفترض أن تزال بالكامل وتزامنت معها زيارة من وزارة الصحة بولاية سنار التي بعثت بمهندسة طبية شرحنا لها احتياجات المستشفى وحتى الآن لم تنفذ وعود تلك الزيارات.

لا يوجد دواء

المواطن (أنس) من منطقة دوبا قال إن المستشفى يخدم ثلاث ولايات، وأضاف: دوبا منطقة حدودية بين الجزيرة والقضارف والمنطقة تقع بين الدندر والرهد شرق سنار وبها مجمع عمليات كبير به أربعة عنابر وتكمن مشكلة المستشفى في عدم استقرار الأطباء في الفترة الأخيرة وعدم توفر الأدوية بصور كافية وكذلك التأمين الصحى خدماتة ضعيفة.

سيدة تنجب في الطريق

المواطن (يحيى محمد الأمين) قال إن المواطن اجتهد لقيام هذا المستشفى الذي يعاني من عدم استقرار الأطباء ومن مشكلة التأمين الصحى الذي لا يتوفر بعد الساعة الثانية.. وأضاف مواطن آخر أن مشكلة المستشفى تكمن في عدم توفر الكادر الطبي وقال إن إحدى السيدات الحوامل وضعت جنينها وهي في الطريق لمدني، وأضاف: إسعاف المستشفى متعطل ولا يعمل، نحتاج إلى طبيب جراحة ونساء وتوليد. أحد المواطنين (فضل حجب اسمه) تحدث عن مشكلة مبنى العمليات الجديد، وقال: مجمع العمليات مغلق منذ تأسيسه، ولا ينقصه سوى الطبيب، هذا المبنى كلف مبالغ كبيرة لخدمة المواطن ومع ذلك لم يتم إجراء عملية واحدة فيه.

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1727

التعليقات
#1264431 [ساهر]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2015 10:00 AM
لابد أن الأخت أفراح تاج الختم من بنات (دوبا)، ولابد أن أهل دوبا فخورين بعملها بصحيفة (اليوم التالي)، ولابد أنهم أوعزوا لها أن تقوم بتلك التغطية خدمة لأهلها في دوبا... ولابد أنها قامت بالواجب وأفرحت أهلها.......... واقع دوبا هو واقع كل السودان، حتى المدن الكبيرة مثل القضارف ومدنى نجد أن مستوى مستشفياتها متدن للغاية، ناهيك عن المدن الصغيرة والمتوسطة الأخرى في كل بقاع السودان. وليت التدنى اقتصر على المجال الصحي فقط........ فقد تدنت المستويات في كل مناحي الحياة من تعليم وصحة وثقافة وبيئة ألخ إلى درجة لم يسبق لها مثيل أبداً................

في ظني أن تركز كل الخدمات بالخرطوم الذي أدى هجرة رجال الأعمال بالأقاليم إلى العاصمة هي السبب المباشر في تلك المآسي التي تشهدها المدن المتوسطة والصغيرة فقد نسى هؤلاء مدنهم التي كانوا يمدون لها يد العون ويعكسون حالها أمام الجهات المسئولة.......... تخيلوا لو أنه لم يزل بسنار رجال أعمال من أمثال فضل تور الدبة، الذي هاجر للخرطوم منذ سني الإنقاذ الأولى، ولو كان يوجد رجل مثل الطيب الخليفة (رحمه الله) الذي هاجر قسراً أيضاص من سنار إلى العاصمة، تخيلوا أن مثل هؤلاء كانوا موجودين كما في السابق، هل كنا سنرى مستشفى دوبا بهذه الدرجة من السوء. يا رجال اعمال مُدن، مدني، سنار، القضارف، حلفا القديمة والجديدة، والمناقل، وكسلا، ونيالا، والابيض، و..........و........ أرجعوا إلى أهليكم فقد مات الناس هناك............ الحكومة لا تهتم بمواطن العاصمة ناهيك عن أهل الأقاليم........ أرجعوا أثابكم الله........ من مات مات، فلريجع خلفه وورثته فقد تركتم الديار صفصفاً لباعة الأمشاك والفلايات والمساويك والمفاريك وصبيان المؤتمر الوطني الذين عاثوا في الأرض فساداً....... أرجعوا... أرجعوا....... اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.


#1264368 [عمر عدالة]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2015 08:48 AM
المشكلة تحتاج الى حل عاجل وجذري - والمسئولية اولا وأخيرا تقع على عاتق والى الولاية - ويمكن أن ياخذ العبر والعظات من والي البحر الاحمر ( ايلا ) او من الوالي ( احمد هارون ) والحل بسيط تشييد مباني وتحفيز الاطباء برواتب أضافية للعمل في المستشفيات الولائية الطرفية ولدينا الاف الاطباء الخريجين ونواب الاخصائيين والاخصائيين - وهؤلاء جميعا في دول الاغتراب ( الخليج وبالذات السعودية ) عندما يهاجرون يتم استيعابهم في مناطق أسوأ من أرياف السودان ودي حقيقة ويمكثون في هذه المناطق السنوات من عمرهم والسبب هو ( العائد المادي ) - ولذا ياولاة الولايات ووزاء الصحة الولائيون رفقا بمواطنيكم ( حفزوا الاطباء بالعائد المادي ) فقط وتحل كل مشاكل المستشفيات ثم وفروا الادوية وخاصة الادوية المنقذة للحياة .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة