في



الأخبار
أخبار السودان
التفحيط .. الموت عبثاً ..!!..اختصاصي نفسي : عدم استثمار أوقات الفراغ لأولئك الشباب ينمِّي فكرة التهاون وضياع الهدف،
التفحيط .. الموت عبثاً ..!!..اختصاصي نفسي : عدم استثمار أوقات الفراغ لأولئك الشباب ينمِّي فكرة التهاون وضياع الهدف،
 التفحيط .. الموت عبثاً ..!!..اختصاصي نفسي : عدم استثمار أوقات الفراغ لأولئك الشباب ينمِّي فكرة التهاون وضياع الهدف،


شرطة المرور: التفحيط من أكثر الظواهر خطورة على حياة الإنسان
05-13-2015 03:48 PM
التفحيط أو التقحيص أو التشحيط أو التفحيص أو الخبات أو التمتيع أو الهجولة، ولها أسماء كثيرة منتشرة، وجميعها كلمات عامية لا جذر لها في اللغة العربية الفصحى، هي مجموعة حركات – كما تقول الموسوعة الحرة - يقوم بها المفحط بالسيارة، وهو جعل السيارة تنزلق مع التحكم فيها، بأن يكون اتجاه العجلة الأمامية مخالفاً للاتجاه الفعلي الذي تسير فيه السيارة (لليمين والسيارة تتجه إلى اليسار والعكس صحيح) وفي نفس الوقت تكون تحت سيطرة القائد.
تحقيق : مصعب الهادي
المغامرة هي الدافع الأقوى، يتخللها الطيش، الكل يعمل إشباعاً لنزوة أما بغرض كسر الوقت والروتين أو تقليد لما يحدث خلف الشاشة البلورية، فما بين حكايات التفحيط بالسيارات كان الثر والمثير لما يقوم به الشباب بعيداً عن عين الرقيب أو واعظ حيال ذلك، قصص مع الموت كانت لبعضهم بمثابة الوعي نحو تحديد مساره في الحياة، والبعض الآخر لازمته الإصابة مقعداً يندب حظه في انتظار الشفاء ليغير فكرته لما يقوم، فالمغامرة كسرت حاجز التمييز الطبقي لما كانت تعرف به، لتعم العامة بحثاً عن شيء يدهش ويكون بمثابة حالة تباهي، بحثاً عن الفكرة كانت لنا جولة الغرض منها معرفة ما يتعلق في مجمل العملية بالوقف على مغامرة اللعب مع الموت.
حكاوي مأساوية ..من الواقع
بداية الحكي كانت وقفتنا مع أحد الذين شاهدوا الموت بعينه، بل أصابهم في أغلى ما يملكون، مع "حسن عبد السلام" الذي حدثنا والأسى يتملكه فقال : أذكر ذلك جيداً كان المشهد يترآى أمامي الحين، كان ذلك إبان أيام الجامعة برفقة صديقي "الضو" فبعد آخر يوم للدراسة كنا قد خرجنا في نزهة للترويح بفرحة التخرج، خرجنا في المساء في الطريق الذي يربط بين منطقة مايو والشاحنات نسير حوالي الساعة الواحدة منتصف الليل في جو من المغامرة – ليدمع - ويضيف : أثناء قيادتنا للموتر وجو المغامرة مع الأصدقاء حدث حادث لنا الاثنين على فوره نقلنا إلى المشفى ولكن القدر كان أقوى منا على الفور لفظ صديقي أنفاسه الأخيرة دون أن نستطيع إنقاذه من براثن الموت الحادة، وكان بالنسبة لي درساً قاسياً جراء ما كنت أفعله، أنا أودعها في بريد الشباب حافظوا على حياتكم بعيداً عن الاستهتار.
الناجون من الموت
أيضاً كانت لنا وقفة بمشفى العظام وجدنا فيه الشاب عبدالوهاب يصارع آلامه نتيجة حادث سير جراء التفحيط سرد تفاصيله وقال: بالطبع أعشق القيادة لكنني لست بذلك التهور، لا أنكر أنني أهوى التفحيط ولكن ليس بحد التهور، وماحدث لي كان جراء منافسة بين صديقي اللدود في أحد المنافسات بشارع المطار، فكنا نتبارى على رهان من يكسب سيظفر بمبلغ مالي من الآخر، ذهبنا حوالي الساعة الثانية صباحاً نسبة لأن الشارع في ذلك الوقت يكون خالٍ من المارة، في حمى المنافسة اصطدمت السيارة بالترتوار الذي يفصل منتصف الشارع، لم أعلم بحالي إلا وأنا بالمشفى بين أيدي الأطباء، وعندما فقت من البنج الموضعي فكرت كثيراً فيما أفعل، بحمدالله الإصابة بسيطة وليست بالضرر الكبير، حتماً حين أخرج لن أكون كما السابق.
بري..مشاهدات أخرى
لم يكتمل مسيرنا، وتحول اتجاهنا بناحية بري لنقف على مشاهدات أخرى نظراً للحديث عن وكيف تجري المنافسات، طرق باب الحكي "مهند" وقال : كما المعروف في هذه الاتجاهات، يقطنها أبناء الأثرياء والطبقات العليا من الخرطوميين، تدور رحى المنافسة ليست بغرض اللهو أو كسب المال، ليغلب على طابعها أشياء لانفهمها نحن، يترامى على مسامعنا الكثير من الحديث مما يتكلمون به أمامنا، غالباً ماتكون المنافسة حول فتاة أو الغرض منها رد الكيد لأسرة أحد المسؤولين، أن لم تكن بغرض الحسد، وأضاف لا أخفي عليك هنا الحال أشبه بأفلام السينما، فالشباب على دراية تامة بكيفية التدريب، العديد منهم يعمل على تقليد مايحدث في الخليج العربي، ولكن مايحدث في أمسيات الخرطوم لايحكي إلا أن تشاهده بأم عينك.
الحاج يوسف.. تفحيط المواتر
في سوق ستة بالحاج يوسف ينقسم المتنافسين إلى معلمين محترفين وتعلمجية، المنافسة يغلب عليها التفحيط بالمواتر، المنافسة بالمواتر هي الرياضة المحببة إليهم لأنك تجني منها أموالاً مربحة خاصة في المسافات الطويلة، فالمسافة البعيدة تكون محصلتها أكبر فائدة، على عكس المسافة الصغيرة، وفي السياق أشار "وليد" أحد المداومين على ذلك أن الملعمين يقومون باختيار الصبيان المحترفين لكسب السباق خاصة أولئك الذين يجيدون التعامل مع الطرق الوعرة، بجانب ذلك يدخلون إلى المنافسة دون وضع أي اهتمام، فمن قبل حدثت إصابة لأحد المسابقين أقعدته عن المشي وإبان الحادث تخلى عنه المعلم ونكر أمام الشرطة صلته بالصبي، وقال بأنه لم يقم باستئجار الموتر لأي شخص وماقام به دون علمه نظراً لثقته فيه.
الكلاكلة اللفة.. غياب الرقيب
المشهد في الكلاكلات مختلف كثيراً، ففي منطقة الكلاكلة اللفة بالتحديد، تظل حلبة المنافسة دون السيطرة أو الرقيب، فهناك بغرب السوق يقع ميدان فسيح يتوسط عدد من المدارس التي تعمل في فترة الإجازة كورسات صيفية، ليلتئم بين ظلاله عدد كبير من اليافعين حول عدد من الدراجات الهوائية والعربات الصغيرة من الموديلات الجديدة، تعتري الصورة عدد من المشاهد لتكتمل تلك الحلقة فصلها على لسان أحد المعلمين يدعى "أبو صلعة" وقال : ليس لنا عمل سوى الأجرة، وليس لهم عمل سوى المنافسة، وأردف : يعمل في السوق عدد من الطلاب في مختلف المهن بالسوق يغلب على طابعها جمع الخرد والنحاس، بعد بيعها يقومون بإيجار العربات والمواتر لملء وقتهم بشيء مفيد، إلى جانب ذلك يأتي إلينا الطلاب بعد انتهاء دوام الكورس الصيفي، ليقول : الكثير منا يعمل بضوابط نظراً للسن الصغيرة لبعضهم ويعمل على تعليمهم "السواقة"، أما البعض يعمل على جعل الربح هدفه الأول بشحذ الإثارة عند البعض، وقال : سوق الأجرة به كثير من المتاريس من ضعاف النفوس الذين يصنعون الموت صناعة خاصة في ضواحي المدن، مشيراً خلال قوله لابد من إعادة ضبط من قبل شرطة المرور لعمل كثير من الجهات خاصة تلك التي تعمل دون أي رخصة.
تصرفات هوجاء.. إثبات ذات
من جانبه قال الاختصاصي النفسي الدكتور " أحمد عبدالمنعم" : تختلف الدوافع من شاب لآخر، ولكن الاشتراك في التباهي والتنافس هي من أهم الدوافع التي تضع الشباب يصدر تلك الجلبة والتي يكون الغرض منها لفت الانتباه بتلك التصرفات الهوجاء، إلى جانب ذلك يأتي الفراغ وعدم المسؤولية والاستهتار ديدن الإثارة، وأضاف أن عدم استثمار أوقات الفراغ لأولئك الشباب، ينمِّي فكرة التهاون وضياع الهدف، بل يعمِّق من سطحية التفكير، داعياً استثمار طاقات الشباب فيما يفيد حتى لا تكون الدواخل في خواء، فالموضوع برمته ليس لفحص حالة، بل هو قضية إثبات ذات، لافتاً إلى أن عدم الاعتماد على الشباب تكويناً مهماً لأجهزة الدولة يجعل تفكيرهم يصب في مناحي لا تفيد بقدر ماتضر.
شرطة المرور.. التفحيط الأخطر
ومؤخراً أشارت شرطة المرور بالسودان إلى أن الدراسات أثبتت أن نسبة الحوادث في العالم (65%)، وفي السودان بنسبة (143%)، متوقّعاً زيادتها في العام 2020م لـ (193%) في حال عدم وضع التدابير اللازمة ورفع الوعي المروري.
وفي أكتوبر الماضي كشفت شرطة مرور ولاية الخرطوم، محاكمة 1046 مخالفاً لقواعد المرور بالسجن والغرامة خلال الأشهر الثلاثة الماضية لارتكابهم جريمة تخطى الإشارة الحمراء ومخالفات متصلة بالتفحيط والتظليل. وقالت إنها ستقدم كل المخالفين للمحاكمة بلا وساطة أو استثناء. ولفتت لتحويل عدد من المخالفات المرورية إلى جرائم في قانون المرور لسنة 2010م، وتتمثل في تخطي الإشارة الحمراء، والقيادة بطيش، والقيادة تحت تأثير السكر، والهروب عند ارتكاب الحادث. وحوكم خلال الأشهر الثلاثة الماضية 347 متهماً بجريمة تخطي الإشارة الحمراء، و656 في مخالفات تتصل بالتظليل، و43 مخالفاً بالتفحيط، وتراوحت الأحكام بين السجن والغرامة. وتقوم شرطة المرور بعمل الفيش لمرتكبي جريمة تخطي الإشارة الحمراء ومتابعة التفحيط لمراعاة ذلك مستقبلاً عند تجديد أو تعميم الرخصة. وأكد مدير شرطة مرور ولاية الخرطوم اللواء خالد بن الوليد الصادق، لـ(وكالة السودان للأنباء) أن إدارة المرور ستكثف حملاتها لضبط المرور وتأمين مستخدمي الطريق، مؤكداً أنه سيتم تقديم مرتكبي جرائم ومخالفات تخطي الإشارة والتفحيط والتظليل والتسابق إلى محاكمة بلا استثناء أو وساطة.
وقال: إن أكثر الظواهر خطورة على حياة الإنسان هي تخطى الإشارة الحمراء أو التفحيط أو التسابق على الطرقات.

التيار






تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3550

التعليقات
#1265806 [kola2000]
2.50/5 (3 صوت)

05-14-2015 11:13 AM
ظاهرة التخلف القادمة من الخليج


#1265549 [د.عبدالله علي]
1.00/5 (1 صوت)

05-14-2015 06:58 AM
السعودية اوصلت عقوبة التفحيط الى الاعدام .... اتمنى ان ينظر المسؤلون لهذه


الجريمة بقدر خطورتها على المجتمع


#1265314 [Shafo]
3.00/5 (2 صوت)

05-13-2015 06:10 PM
والله لكن مهازل
قلت لي الضو بيفحط اااه
عامل فيها سعودي
يا الضو خليك ضو



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة