مشروع وطن ..!!


05-18-2015 05:15 PM
الطاهر ساتي

:: وكان ليوم السبت الفائت (قصة)، ولكن غصة تعكر (صفو القصة).. وعلى سبيل غصة، يُغسًل أحدهم وجه قلمه بماء الملح ليدافع عن أسطول عربات طلاب الحزب الحاكم ويُبرر لهم ما سُكبت فيها من مليارات نصفها يبني مدرسة للبنين وأخرى للبنات ومركز صحي لأسرهم بأي قرية يتداوى أهلها بالصبر والموت، وتلاميذها يتئكون على بعضهم ليشكلوا جدراناً لفصلهم بعد أن ضن عليهم القدر بجدار..وفي غصة أخرى، تحتفل حكومة الخرطوم بفندق روتانا وتوزع من الدولارات ما تكفي لنثريات (ثلاثين أفندى)، وهي تتراوح ما بين ثلاثمائة وسبعمائة دولار للأفندي، ثم تفوجهم إلى الكويت ليتلقوا دورة تدريبية، وما هم بخبراء ولا باحثين، بل فيهم مدير مكتب المدير..والدورة الدولارية في التخطيط الإستراتيجي ..!!

:: أما القصة.. في خواتيم العام 2012، مات طفل بمستشفى جعفر بن عوف لعدم وجود جهاز التنفس ..ولم يكترث لموته - لا بالإقالة أو بالإستقالة - من نسميهم بالمسؤولين، فتألم شباب شارع الحوادث وإستنفروا بعض أفراد شعبهم وأحضروا الجهاز، ثم تساءلوا فيما بينهم : لماذا يقف الحلم عند حدود هذا الجهاز؟، ولماذا لا نحلم بغرفة عناية مكثفة للأطفال؟..ثم كانت الفكرة و المشروع الحلم أو حلم مشروع..أحمد إدريس، حسام مدني، محمد إسماعيل، مصعب محمد أحمد، ود الجاك، أيمن سعيد وآخرين، ولن تعرفهم جميعاً رغم أنك ( تراهم يومياً)..نعم، تراهم وتمر بجوارهم وتعيش معهم أينما كنت .. تراهم في وجوه في الكادحين وأحلام البسطاء، وتراهم في آمال اليتامى والأرامل وآلام المرضى، وتراهم في عرق الناس و في براءة أطفال كما الشروق يُزيح ستار الظلام ..!!

:: يومياً، منذ عام رحيل ذاك الطفل، يجتمع أحمد ورفاقه.. يجتمعون، لا في قاعات ذات نسائم ولا في مكاتب ماليزية الديباجة في بلاد غاباتها إما تحترق أو تصلح للقتال.. بل، يجتمعون على مقاعد الحاجة أم قسمة، والحاجة أم قسمة (قصة أخرى).. جاءت بطفلها إلى إبن عوف، وأرهقتها تكاليف العلاج، فأحتواها أحمد ورفاقه بجمع (العدة والمواد)، وجلست تبيع الشاي وتدفع فواتير العلاج، ثم صارت ملاذاً آمناً وحضنا رحيما لحلم الشباب والمشروع الحلم..على ( بنابرها)، و على مدار ساعات النهار وبعض ساعات المساء، يتناوبون بتناوب أرهق اليأس بحيث لا يتسلل (إليهم وفيهم)، ويرسلون النداء - عبر موقع التواصل الإجتماعي- لمجتمع ما خاب من راهن على مروءته.. !!

:: ويمضي اليوم، والأسبوع والشهر ثم العام والآخر..ولكل لحظة ( قصة حياة)، ولكل قصة عظماء من بلادنا ..أحمد وإخوانه، يتناوبون في نشر النداء ( صيفاً وخريفاً وشتاءً).. ليأتي الطالب بما تبقى من مصاريف الشهر، والطالبة بخاتمها، ولتستقبل هواتفهم كرم أهلهم بالداخل والخارج.. ويكبر رصيد الهواتف وهم في قلوب الناس يكبرون.. ويمضي المشروع بعقولهم وسواعدهم ويتجاوز مرحلة الحلم إلى أرض الواقع بمستشفى محمد الأمين حامد للأطفال ..(185 متر مربع)، هي مساحة الحب التي تحضن (أوجاع الصغار) بمستشفى محمد الأمين حامد للأطفال، وإفتتحتها الحاجة أم قسمة وطفل يتلقى العلاج، وبها غرفة للعزل وأخرى لكادر التمريض بأثاثها، وثالثة للطبيب المناوب بأثاثها، ورابعة للتعقيم، ومن الأجهزة والمعدات الطبية والمساعدة أحدثها مع ضمان الصيانة الدورية وكل وسائل التأمين ..(2.662.013 جنيه)، تكلفة المشروع الذي (كان حلماً)..هؤلاء هم السودان المرتجى باذن العلي القدير، ولذلك يبقى الحلم ..( مشروع وطن)..!!

[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 2670

التعليقات
#1268918 [بامكار]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2015 02:12 PM
هكذا تبدأ الثورة النار تزكى وهم نيام ظلم الانسان لاخيه الانسان وشعبنا تتخطفه يد المنون وحوادث الدهر صامد لا يخاف دركا ولا يخشى لله درهم شباب يزودون عن الحياض باسلوبهم الذى راؤه منسب حفظكم الله زمانا واطلعكم للحق بالجلدة وما الصبر الا نصر ساعه


#1268623 [المُحـــرات]
5.00/5 (2 صوت)

05-19-2015 09:26 AM
إلي متي سوف تنام الحكومة في هذا العسل متي سوف تستفيق من هذا النوم العميق
حينما يأتي الخريف نجد المبادرات الشبابية ونهضة اهل الخير
حينما يأتي الشتاء نجد نفس الوجه
حينما يحصل حريق نجد الشباب واهل الحارة
وكل هؤلاء ليس لهم لاناقة ولادجمل في أمر الحكومة فقط لهم قلوب رحيمة وقلوب حارة لاترضي بالهوان والمزلة لذلك تسعي دوماً لعمل الخير
متي سوف يكون للحكومة ضمير من اجل شعبها.


#1268576 [ابومحمد]
5.00/5 (2 صوت)

05-19-2015 08:48 AM
وإفتتحتها الحاجة أم قسمة وطفل يتلقى العلاج ...
اجمل مافي الموضوع ...
اقترح ان يتم تعيين ام قسمة وزيرا للصحة


#1268556 [Abdo]
5.00/5 (1 صوت)

05-19-2015 08:36 AM
الله يحفظكم يا أبنائي و يبارك فيكم و في والديكم و يكثر من امثالكم و دمتم في حفظ الله و رعايته ،،،


#1268554 [Abdo]
5.00/5 (1 صوت)

05-19-2015 08:34 AM
فعلا إنه مشروع وطن ،،، وطن تكبر فيه قيمة الإنسان ، وطن نسأل الله أن يمكن منه أمثال هؤلاء الشباب لينشرو قيم الخير و الخدمة بدون إنتظار شكر من أحد يمشي على قدمين ، وطن تنتشر فيه قيمة التسامح بعد ان تتمكن من دواخل القائمين على أمره ، و طن يكون فيه سبيل التغيير و السعي له بيان بالعمل ، هؤلاء الشباب قدوة يجب أن علينا أن نحافظ عليهم ، اللهم أبعد عن هؤلاء الشباب شر الفاسدين و المتسلطين و بارك فيهم و في عملهم أنت ولي ذلك و القادر عليه ، و حسبنا الله و نعم الوكيل على كل متسلط جبار كذاب منافق ،،،


#1268511 [Al-Saif Albuttar]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2015 07:32 AM
.


#1268475 [العطار]
5.00/5 (3 صوت)

05-19-2015 03:36 AM
لايشكر المرء العزيز ومن ينتظر الشكر ليس بعزيز وبالاخلاص والاصرار يمكننا ان نبني ما انهدم ووصيتي الى هؤلاء الاوفياء الشرفاء ان يواصلو حلمهم ومشروعاتهم بدون اضافة اي عضويه الي هذه المجموعه وستجتمع ضدكم ومعكم الحاقدين ليفشلو مشروعكم واحزروا منهم والي الامام بتوفيق من الله واطالب زوار الراكوبه الاحرار بزيارة هؤلاء الشباب وان لم يكن الدعم ماديا فليكن معنويا وابعدو السياسه والسياسيين من مثل هذه المشاريع والشكر لهؤلاء ولكاتب المقال فرحتونا بجد وبكل صراحه انا قرأت المقال اكثر من مره لان في سطوره شئ من الخيال اجتماع في بنابر ست
شاي يبني صرح لم يبنيه سكان القصر الجمهوري


#1268370 [انقاذي سادر في فساده]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2015 08:18 PM
أتمنى من هؤلاء الشباب مواصلة المشوار وأتمنى ان يكون شباب شارع الحوادث في كل مدن بلادنا الحبيبة
وماذكرت من اسماء في سياق حديثك أهل للثقة وعليهم تبني مشروع اخر وفتح حساب داخلي وخارجي للمشاركة وحبذا لو كانت صيدلية امام كل مشفى توزع الدواء لكل محتاج مجانا
وبالشباب وبعزيمتهم سينجز المستحيل وهم املنا وشمعتنا التي تضئ في ظلمات الفاسدين


#1268357 [هاني]
5.00/5 (1 صوت)

05-18-2015 07:26 PM
انتو يا جماعة مسعولين من الخير الطاهر ساتي دا مش مفترض يكون كوز ولا تشابه علينا البقر


ردود على هاني
European Union [العطار] 05-19-2015 03:47 AM
لو بقي كوز اوبقي يهودي او جن احمر حيقوم بمشروع ذي ده نحن معاه ولو لا كاتب المقال لن نسمع بذلك مشكور حتي لو كوز يا هاني يا شبيه البقر

United States [ماركسي تائب] 05-18-2015 09:36 PM
هسة موضوع المقال علاقتو شنو بي سؤالك ي متلقي الحجج ي فاااااااااااااااااااارغ


#1268350 [ودالعمدة]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2015 07:10 PM
نقول لهؤلاء الشباب والرجال والنساءمشيدي المستشفي وعنابر حوادثه باحدث الطراز وعلاجه "المجاني" لفقراء السودان واهله الميامين جزاكم الله خير الجزاء وبعملكم الجليل احسسنا ان "السودان بخير" سنصلكم حيث ما وجدتم وسنمد لكم يد العون من كل مغتربي الخليج وكندا وامريكا واوربا ستكونون انتم وزراء صحتنا وتعليمنا وولاتنا وفقكم الله في كل خطوة تخطوها لمساعدة اهل السودان


#1268347 [ali hamad ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2015 07:02 PM
هذاالمشروع الكبير فى معناه لماذا لم يسمع به الكثيرون ومنهم شخصى الضعيف مشكور الاستاذ الطاهر على هذه المعلومات وارجو ان يتم جميله بان ينقر عليه باستمرار حتى يتلقفه السارع واهل الخير و لاحسان كما ارجو التركيزو على هؤلاء الابطال الخيرين بالصوت والصورة حتى يعرف الجميع ان وجوه الخير كثيرة وان ميادين الفعل اكثر ومن يندفعون باتجتاه الهدف الكبير - هدف تحقيق بسمة فرح فى جبين مقضب بالحزن والاكتئاب


#1268326 [ابراهيم]
5.00/5 (2 صوت)

05-18-2015 06:20 PM
عزيز انت ياوطني برغم قساوة الزمن


#1268301 [كوتوموتو]
4.96/5 (7 صوت)

05-18-2015 05:42 PM
و عمك حميدة مشغول بجمع دولارات الاكاديمية و الزيتونة .. و هدم ما بقي من مشافي !!!


ردود على كوتوموتو
European Union [تِلييس] 05-18-2015 08:41 PM
لا لا لا ... مامون حميدة ده بالزات ما تخلوهوا يعرف !!!

لانو لو عرف ح يصادر الغرفة !!!.

European Union [محمد أحمد المغلوب على امره] 05-18-2015 05:58 PM
هذا الموضوع أهــديه الى وزير الصحة الاتحادي ووزيرالصحة لولاية الخرطوم (مامون حميدة ) ووالي الخرطوم ورئيس باللاد (عمر البشير ) وعراب المشروع الحضاري (حسن الترابي ).والي جميع ســدنة النظام



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (6 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة