الأخبار
أخبار السودان
منظمات المجتمع المدني: حضور نبيل غياب طويل..!!
منظمات المجتمع المدني: حضور نبيل غياب طويل..!!


06-01-2015 12:19 AM
عبدالله مكاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

(إنّدرّقت باللاشئ وبالمافي إتحويت في قفاي) حميد

كُلما تُذكر الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان في الداخل، كمؤسسات وأفراد، تتبادر الي ذهني جملة حُميد السابقة. فهذه المجاميع تواجه شراسة وتجاوزات أذرع الأنظمة الشمولية، المدججة بالحصانة واللاقانون واللاأخلاق، والمندفعة دوما لإرتكاب الفظائع دون وجل او وازع من ضمير او رقيب! وهي عارية من الحماية، وتتسلح فقط، بالمبادئ الحقوقية والدوافع الإنسانية، ونوع من الجرأة وإرادة التحدي، التي تحرج حتي المناصرين والمتعاطفين علي السواء! وهو الشئ الذي جعل منتسبيها، أصدقاء أوفياء للمعتقلات، ومن النزلاء الدائمين علي السجون ومضابط الأمن والشرطة، وأهوال التحقيقات الجزافية! وليس قليل، من تهم العمالة والإرتهان للخارج وبيع الضمير الوطني، بحفنة دولارت مغموسة في دماء الخيانة! وبقدر ما تثير هذه المجموعات الحيرة والإعجاب، بقدر ما تنقطع صلة نسبها بالواقع الماثل او التاريخ القديم! إلا من بعض شذرات وومضات او مواقف بطولية، صدرت عن رموز من طينة الأبطال، كعبدالقادر ود حبوبة والشهيد محمود ومولانا عبدالمجيد إمام، وغيرهم من حملة لواء الحق وشجاعة الجهر به، في وجه سلاطين الجور ومُشيِّدي ممالك الطغيان! بتعبير آخر، مفهوم الدفاع عن حقوق الإنسان بشكل مؤسسي، مفهوم حديث، وإرتبط غالبا بتجذر تلك الحقوق في الثقافة العامة، من ناحية، ووجود دول حديثة، شادت معمارها من نفس مورد تلك الحقوق، وإنتظامها في أطر تنظيمية ومؤسسية شاملة، وهذا من الناحية المقابلة. لتنتج مثل هذه التكوينات الحقوقية الإنسانية وغير الإنسانية، كنتيجة او محصلة لتضافر مجهودات ثقافية وتربوية، تُبذر في الأجيال منذ الصغر، ويتم تعهدها بالرعاية خلال مراحل التعليم المختلفة. أي البيئة العامة، تُشجع علي الإنخراط في الجماعات ذات الطابع المدني، كشق مكمل لوظائف السلطات الحاكمة وكرقيب إضافي عليها عند الحاجة! وبكلمة مختصرة، يتم التشبع والتطبع بثقافة العمل الطوعي منذ الصغر، كجزء من منظومة التربية والتعليم والتثقيف، في تلك الدول. ولذلك يصبح تواجدها في دول تنعدم فيها تلك الثقافة، إلا من بعض الإشراقات الفردية، التي لم تنتظم في شكل مؤسسي، بني علي قاعدة صلبة من ثقافة وتربية عريضة، كما ذكر أعلاه! إضافة الي أن البيئة الحاكمة، لا تشجع علي قيام مثل هذه المؤسسات فقط! ولكنها معادية لها بالفطرة، والمقصود بالطبع الأنظمة الإستبدادية الحاكمة لهذه البقعة المظلمة من العالم! فكل هذا ما يجعل قيام مثل تلك الكيانات، حالة شاذة، بكل ما تحمله الكلمة من معني وتعجب! وهو ما يضاعف من العبء الذي يقع علي عاتق أتباعها. بمعني، الإشكالية لا تتمثل في صعوبة تأسيس مثل هذه الكيانات محليا، ومن ثم صعوبة أداءها لرسالتها بصورة أكبر، فحسب! ولكنها تعود بالأساس لغربتها عن البيئة المحلية! ولأ نقصد السلطات فقط، ولكن حتي من تستهدفهم تلك الجماعات بنشاطاتها! أي كأنها تقاتل في جبهتين، جبهة السلطات المستبدة وغير المقيدة بالقانون وتنقصها الشرعية، من ناحية! وجبهة المجتمع غير قادر علي التجاوب معها، والأصح دفع كلفة وجودها بين ظهرانيه، من الناحية المقابلة. وهذا بدوره يفسر قلة الدعم الذي تجده مثل هذه الكيانات الحقوقية، من المجتمع المدني المحيط! وبما فيه الجماعات السياسية، الأكثر وعيا وإرتباطا بتفاصيل ومشاغل عمل تلك الكيانات. ويتجسد قلة الدعم بصورة واضحة او قل فاضحة، في ترك أفراد هذه الكيانات، يواجهون التعسف والظلم والإعتقالات المجانية وخطر الموت، من قبل أجهزة السلطات الحاكمة! دون إبداء أي مواقف واضحة وجريئة، تكافيء حجم الظلم الواقع، وتتصدي لهذا التعسف الذي يطال المدافعين عنهم، بكل عنجهية وغرور وإستفزاز. الشئ الذي جعل عبء هذا الدور، شبه متوقف علي زملاءهم في التكوينات المشابهة! أي كأنهم أغراب عن هذا المجتمع، وليس غرباء فقط، في تبني قضاياه ومشاكله(وطوبي للغرباء!). ولولا صلابة هذه العناصر، المنتمية بإرادتها الحرة ووعيها المتحضر ونفوسها الكبيرة، لهذه المجاميع، لكان الإنصراف عن هذه التكوينات المدنية، من أوجب الخيارات! ولن يلومهم أحد علي ذلك. وذلك لأن الغصة التي تقف في حلق منتسبي هذه الكيانات، وتلف مشاعر حسن النية بالوجع المرير، ليس من قبل السلطات المستبدة، فما دور هذه التكوينات إلا التصدي لها ومراقبتها وفضح تجاوزاتها، ومن ثم التبشير بدولة القانون و تمكين المؤسسات وشرعة الحقوق الإنسانية! ولكن تحديدا، في إنصراف المجتمع عن الإستجابة لأصوات المدافعين عنه! بل وأحيانا قد يصل الأمر بالمجتمع، لإرسال نوع من اللوم المستبطن للعجز، عن طريق إلقاء تبعات هذه المواقف الجريئة، والمطالبات بضمان توافر حقوق الإنسان وصونها، علي تلك الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان ومنسوبيها! أي مدارة العجز والتخاذل عن دعهم، بتحميلهم تبعات المواجهة للسلطات الجائرة! جزاءً وفاقاً، علي تهورهم وعدم رضوخهم لقانون سكة السلامة، ومنطق الذاتية، ومخارج تربية العيال الآمنة. ولكن في هذا ما يدل، علي أن المسائل مترابطة مع بعضها البعض، بشكل او بآخر، بمعني، أن البيئة الديمقراطية، لأ تساعد علي ترقية وتطوير الحياة المدنية فقط! ولكنها قبل ذلك، ترقي المشاعر والسلوك الفردية والجماعية، وتنمي روح التضامن الإنساني، عن وعي او تكوين ذاتي. وهو ما يؤكد صحة العكس، أي البيئة الإستبدادية، لا تشجع علي تدهور الدولة وتدمير المنشآت وتعطيل المشاريع الإنتاجية فقط، ولكنها وبصورة أكبر، تشوه القيم والأخلاقيات الفردية والجماعية، وتطرد او تقتل أي روح للتضامن بين المواطنين، بقدر ما تشجع علي الأنانية والنزوع للخلاص الفردي، وتدني قيمة الصالح العام، في الوجدان الفردي والجمعي. ولا يعني ذلك، التبرير للتخاذل عن نصرة، المدافعون عن حقوق الإنسان، بوسائل أكثر ضغط وحرارة، تعبر عن سمو القضية ونبل المظلومين! ولكن لإجراء مراجعات جذرية لمعرفة مكامن الخلل. ومن ثم إجبار السلطات المستبدة، ليس علي تغيير سلوكها الوحشي فقط، وإنما بإخراجها من المشهد العام تماما، ووضع كل الإحتياطات التي تقطع الطريق علي رجوعها! وإستبدالها بوضعية أكثر ديمقراطية، وبديهيا إحتراما لحقوق الإنسان وتقديرا للمدافعين عن حقوق الإنسان، وعن غيرها من الإهتمامات والإنشطة العامة. ولكن مرة أخري وبطريقة دائرية، الدفاع عن حقوق الإنسان وأنصارها، يبدأ بالدفاع عن القيم الديمقراطية، وهو ما لا يمر إلا عبر التصدي للبيئة الإستبدادية. أي التصدي الحقيقي للدفاع عن حقوق الإنسان، يبدأ بتجديد الثقافة والفكر والروح، أي تمثل ثقافة الحقوق وهضم روح الحرية في الذات او الداخل. أي بداية التغيير نحو الديمقراطية والدفاع عن الحقوق العامة، تبدأ بتحرير الذات الفردية وتثقيف الذات الفردية وبناء قدرات ورفع مسؤوليات الذات الفردية. أما ما بعد ذلك، من تغيير عام وديمقراطي، فيحدث فقط بقوة الدفع الذاتية! التي تستطيع مقاومة كل أشكال الطغيان وأنواع الأسلحة المضادة والعقول المتحجرة والسلوكيات المنحرفة. لأن الطغيان لا ينمو ويكبر ويسود، إلا في بيئة مساعدة علي الطغيان! وكما أن الذات المتحررة، بقدر قيامها بدور الوسائل المحرضة والفاعلة في التغيير، بقدر ما هي غاية لهذه التحولات الحادثة، وجوهر تفتحها وإنفتاحها او حامل لديمومتها وإمكانات تطورها. أما كيفية الوصول لمرحلة تحرر الذات؟ فهو ما يتمثل او يتجسد ببساطة، في هذه المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان. وهو ما يعني، ليس الدفاع عن هذه المنظمات فقط! ولكن الإقتداء بها والتعلم منها، وتصديرها لأي مهام تغيير قادم، سواء في المدي المنظور او علي لمدي الطويل. وهو ما يعني، المزيد من التدرب علي يديها والتشبع بقيمها، والإنفتاح علي قضاياها واهتماماتها. والأهم، وضع أفرادها في المكانة اللائقة، وبالطبع يستحيل أن تكون هذه المكانة أقبية المعتقلات! لأن في هذا الإعتقال، إهانة لهم كأفراد، وبصورة أكبر كرموز، تحمل مشاعل التحرر وتعي قيمة الحقوق وتبشر بأمل الخلاص، من هذا التجبر السلطوي البغيض. وتاليا فمكانة هؤلاء، ليس صدارة التكوينات والمجموعات العاملة في الحقل العام فقط، ولكن وبصورة أخص داخل العقول، وبصورة أشد خصوصية في سويداء القلوب. ولكل ذلك، يجب تقديم أقصي المساعدات لهذه المجموعات والأفراد، بتوفير الدعم المادي والفني والمعنوي لهم، والتضامن معهم في السراء والضراء، سواء من المجتمع في الداخل او مجتمع الشتات في قبل الأرض الأربعة. وذلك من أجل تذليل الصعاب التي تعترضها والمعوقات التي تحيطها إحاطة السوار بالمعصم، ومعالجة القصور الذي يعتريها، كأي نشاط بشري محكوم بالنقصان.

وهنالك جانب آخر، لا يقل أهمية في هذا السياق، وهو إنحصار نماذج او نشاطات المجموعات المدنية، في حيز المدافعة عن الحقوق السياسية! وضمور او إنعدام التكوينات المدافعة عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والدينية..الخ. ومع التأكيد أن الأسباب التي أضعفت الإنتماء والوقوف مع الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان، هي نفسها الأسباب التي أضعفت الإهتمام بهذه الجوانب، عبر تكوين أجسام مدنية، تتبني قضاياها من غير غايات سلطوية او منافع مادية او خلافه! والمتمثلة في سيادة سلطة الإستبداد، وضعف ثقافة العمل الطوعي، والميل للشلليات والإنشقاقات في الجماعات والتكوينات(لأسباب شخصية في الغالب!) علي حساب المؤسسية والشفافية وتداول المناصب، وهو ما يصح التعبير عنه، بضعف روح الإنضباط المؤسسي وغياب النهج التخطيطي وكراهة الإنقياد للآخر! المهم، مع وجاهة هذه الأسباب العامة، لغياب بروز تلك التكوينات، إلا أن هنالك سبب خاص، يتمثل في طغيان السياسي علي المدني او أقلاه طغيان النشاطات ذات الطابع السياسي(حتي في الحقل المدني، الجمعيات التي نتحدث عنها!) علي النشاطات الأقرب للطبيعة المجتمعية او المدنية(الجمعيات التي تعاني من الغياب او الندرة، أي الجمعيات الإقتصادية، الإجتماعية، الثقافية، التي نشير إليها أعلاه). رغم صعوبة الفصل الحدي، لنشاطات إنسانية، طابعها التداخل والتشابك والتعقيد والتأثيرات المتبادلة! ولا ينفي ذلك، أن هنالك أنشطة مجتمعية ذات أبعاد إقتصادية إجتماعية تضامنية، متجذرة في الثقافة والتربية المحلية، والمتمثلة في الفزع والنفير والإلتفاف في المناسبات الإجتماعية(فرح او كرح كما يقال). ولكنها كالعادة تنخرط في سياق ثقافة المجتمع المحلي التقليدي وممارساته التقليدية. وهو ما يحرمها التنظيم وفاعلية التأثير والإنفتاح علي التطور! وهو الشئ الذي يتوافر بسهولة في المجتمعات والدول الحديثة، كجزء من النظام العام الحاكم. لأ نقصد بذلك التقليل من دور الخبرات المحلية، ولكن نقصد إقترابها من طقس الشخصنة المتقلب! وإبتعادها عن برودة حياد المؤسسية وإستقرارها وقابليتها للمعالجات الداخلية والتطور، وإلتصاقها بالفضاء العام الذي يسع الجميع. المهم، إنحصار المهام او تغليب الدفاع عن حقوق الإنسان في نسختها السياسية! جعل وكأن تكوين الجماعات الأهلية او المدنية ينحصر في هذا الحيز الضيق! وهو حيز بطبعه وكما أسلفنا، يتصادم مباشرة مع توجهات الأنظمة الإستبدادية وتصوراتها وسلوكياتها المطلقة، في التعامل مع الدولة والمواطنين. وبما أن هذه الجماعات تحتاج في العموم لخلفيات قانونية، هو ما جعل حتي الإنتماء لهذه الجماعات يزداد ضيقا وحصرية. وبكلمة محددة، طبيعة المواجهات بين هذه الجماعات والأنظمة المستبدة، إتسمت بالتوتر وسوء الظن المتبادل، كنتيجة حتمية ترتبت بسبب آليات عمل الأنظمة الإستبدادية غير القانونية من جهة، وطبيعة عمل الجماعات ذات النزعة القانونية او الطبيعة القانونية المتأصلة لو جاز التعبير، من الجهة المقابلة! وهذا ما أكسب هذه الجماعات، صفة المعارضة او التصدي للأنظمة الإستبدادية في الوعي العام! وتاليا دفع أكلاف غالية، من التضييق المعيشي والإعتقالات..الخ، وهذا بدوره حد من الإنضمام لتلك الجماعات او تكوين جماعات جديدة حتي ولو في إتجاهات مختلفة! في بيئة تعاني سلفا، من فائض الإرهاب والتهديد بالفصل الوظيفي بالتوازي مع قلة فرص العمل، او الحرمان من السفر، وغيرها من السلوكيات التعسفية، التي تطال كل من يكتسب صفة معارض او مختلف مع النظام. ويصح أن هنالك تكوينات مدنية، إهتمت بالجوانب العلاجية والبيئية او إستقطبت الدعم المادي لإنجاز مشاريع او أغراض محددة. ولكن يعيب هذه التكوينات أنها مؤقتة او موسمية، وبعضها الآخر ينتهي دورها او وظيفتها، بمجرد هبوط حماس لحظات التكوين الأولي، او إنصراف أجهزة الإعلام عن الإهتمام بنشاطاتها وأخبارها! بمعني عدم تجذرها في المجتمع وضعف قابليتها للإستمرار، وأيلولة إدارتها وتسييرها لعدد محدد من الأفراد، يكاد يكون محتكرها، او تعرف به ويعرف بها! وهذا بالطبع دون قول شئ، عن إنشغال الغالبية العظمي من المواطنين، بتدبير أمور عيشها في ظروف شبه مستحيلة، إضافة الي قلة صبرها علي الأنتماء لهذه التكوينات المقيدة نوعا ما! وكذلك إستعجال النتائج، وسرعة الإصابة بالإحباط، خصوصا بعد رفع سقف التوقعات، دون النظر لطبيعة الواقع او حجم العقبات ونوع التحديات. مع العلم أن ضعف الإرادة واليأس من إنجاز الأهداف، وثيق الصلة بقلة الإيمان الحقيقي بهذه التكوينات او طبيعة وظيفتها او أهميتها! وتاليا إنعدام الإستعداد لبذل التضحيات، بما فيها تحمل التهم والتشكيك والعراقيل، التي تصدر حتي من الأتباع والمقربين والمستهدفين! ناهيك عن السلطات ومسلسل مضايقاتها وفرض شروطها التعجيزية، علي هذه التكوينات في الداخل بالذات! نسبة لحساسيتها المفرطة تجاه أي تجمع معلن، لا يستهدف تأييدها الأعمي والتصفيق لها علي طول الخط!

أي كل من لا يؤيدها او يعلن ولاءه المطلق لها، سواء أكان أفراد او جماعات، فهو عدوها بالضرورة! والسبب في هذا السلوك الإرتجافي الرعبي بسيط للغاية، وهو غياب مفهوم الإختلاف وشرعة الإعتراض عن قاموسها السلطوي المستبد، الذي تستقي منه لغة الخطاب وأدوات العمل ومناهج الحكم. المهم، إنحصار هذه الجماعات في مجالات محددة، وأغلبها ذات طابع سياسي كما أسلفنا، نسبة لإحتلال الهاجس السياسي، مكانة مركزية في وعي النخبة المتعلمة، مما جعله يحتل علي الدوام الأولوية، تجاه أي مساهمة تصدر منها في المجال العام! وهو ما جعلها كما ذكرنا أيضا قبلة للبعض دون الآخر، او بالتحديد قبلة لشريحة محددة من الأفراد، لا يندر أن تنحدر من تكوينات ذات طابع سياسي! او سابقية وعيها السياسي، علي الدافعية التطوعية المفتوحة علي أولوية الأبعاد الإنسانية والوطنية، دون النظر او التقيُّد بأي عوامل او شروط أخري من خارج أفق الوعي التطوعي و الميول التطوعية او المصلحة التطوعية العامة. ورغم تأكيد وعي ووطنية هؤلاء الأفراد، إلا أن عدم توسيع هذه المواعين، بفتح حقول إقتصادية وإجتماعية..الخ في جبهات العمل المدني العام! جعل هذه الجماعات بشكل او بآخر، تظهر كرديف للتنظيمات السياسية او الوجه الآخر للأحزاب السياسية! ومعلوم سلفا، أنها أحزاب ليست ذات طابع سياسي فقط! ولكنها أحلت السياسة محل كل الإهتمامات والحقوق الأخري! بمعني، أنها ضخمت من حجم الإهتمامات والحيز السياسي، لدرجة إلتهم فيه كل الإهتمامات والحقوق الأخري! وجعلها تبدو كالهامش او الأقزام، في حضور مركزية الهم السياسي وعملاق الحقوق السياسية! ولا يصدف أنها هموم وحقوق محتكرة او تدور حول مصالح قادة الأحزاب السياسية!! ويصح أن السياسة تماس كل الأنشطة الأخري، الإقتصادية الإجتماعية الثقافية..الخ وأن السياسيين يتخذون تلك الإهتمامات والحقوق، كوسائل جذب ووسائط إقناع لأحزابهم! وتاليا لدعمهم ومناصرتهم. إلا أننا نجد المحصلة، طغيان السياسي وتهميش كل الجوانب والحقوق الأخري في المجال العام، وهو ما أنعكس علي طغيانها ومصادرتها للوعي العام!! الشئ الذي جعل أي إهتمامات أخري، تبدو كأنها ثانوية، مهما ارتبطت بمصالح وحاجات الجمهور العام. بتعبير آخر، النجومية والإمتيازات إنحصرت في المجال السياسي، والذي حصر بدوره إهتماماته في السلطة وأمتيازاتها تحديدا، وليس مسؤولياتها بالطبع! أما تدني الإهتمام بالأنشطة الأخري، فقد ساهم بدوره في تدني الوعي بها، وتاليا عدم منحها ما تستحقه من إهتمامات وجهود ذهنية وإنشطة عملية للإرتقاء بها. ومن أظهر دلالات هذا الإنحسار، شبه غيابها عن الأوساط المدنية، حيث يندر أن نجد جماعات تدافع مثلا عن الحقوق الإقتصادية، وتسعي للإرتفاع بالوعي الإقتصادي، ومهجسة بإخراج جل المواطنين من خط الفقر المدقع، الذي يرزحون تحت نيره كالقدر الذي لا فكاك منه! وذلك ليس عبر نشر والتعريف بحقوق الفرد الإقتصادية الأساسية فقط(حق العمل رفع الأجور محاربة العطالة توفير الأساسيات الحياتية للجميع الإلتزام بقوانين العمل الدولية وحماية العاملين من قهر السلطات وجور أصحاب العمل..الخ) ولكن بتقديم المعالجات الموضوعية وطرح البدائل والحلول العملية للعقبات الإقتصادية أمام متخذ القرار. وقبل ذلك، رد الإعتبار لقيمة العمل ورفع ثقافة التفاني والإخلاص في القيام به. ونفس الأمر ينطبق علي المهن اليدوية والحرفية غير المرتبطة بالدولة مباشرة، وذلك عبر تقدير دورها وإحترام أهلها بما يستحقوا من إبداع وإنجازات في مضمارها والتقيد بأخلاقياتها والإنضباط الزمني بالوعود المقطوعة في الحضور وإكمال العمل علي حسب مواصفات الإتفاق. وأيضا يمكن أن يمتد دورها لتعريف المواطن بحقوقه العامة في التعامل مع الدواوين الحكومية، كسيد مطاع وليس مواطن ذليل، عبر تقديم الدعم القانوني والإعلامي والتشهيري، لأي حالات مماطلة وإستغلال وتمييز، تواجه المواطنين في تعاملهم مع المكاتب الحكومية! أي وضع العاملين بالمؤسسات الحكومية تحت الرقابة الشعبية الصارمة! وفي نفس الوقت رفع ثقافة الموظفين وإنضباطهم في حدود وظائفهم، كأفراد يعملون فقط في خدمة المواطنين، نظير ما يأخذونه من أموال او مرتبات. دون أي هوامش تبريرية تبيح لهم، التسيب وأخذ أموال الناس بالباطل، وتعطيل أعمالهم باللامبالة والإهمال والأخطاء. لأن مسألة ضعف مرتباتهم او نقص تدريبهم، مسؤولية جهات أخري وقنوات محددة. هم أولي بطرق أبوابها وسلك دروبها ومواجهتها بالمطالب وتحمل التبعات! وليس للمواطن دخل في هذا، إلا من خلال التضامن العام، أي كجزء من بيئة عامة تعاني الإنهيار، والكل شركاء في تنظيفها ومن ثم بناءها علي أسس سليمة.

وكذلك هنالك نقص معيب، في عدم وجود جمعيات او منظمات تعمل علي حماية ورعاية أطفال الشوارع، كمحصلة إجتماعية بأئسة، لفشل الدولة وعجز المجتمع! وذلك بالتعريف بقضيتهم والمساعدة في توفير الرعاية والتدريب والتعليم لهم، وزيادة التعاطف مع ظروفهم القاسية وتفهم سلوكياتهم العدوانية او غير المكترثة بالمجتمع. وذلك، من أجل إدماجهم في المجتمع من جديد، خصوصا العناصر الأكثر إستغلال من بينهم! والأهم، علاج الأسباب التي تولد هذه الحالات والذرائع التي تفاقم من تأثيراتها السلبية. أما النموذج للقضايا الإجتماعية الأخري، والتي تسبب الأرق وقبض النفس، وتشغل حيز كبير من الضغوط علي المرأة! فهي قضية تقدم العمر بالفتيات وعدم إتاحة فرصة الزواج لهن! فقضية كهذه تستحق أن تقوم بشأنها جماعات أهلية او مدنية مستنيرة، ترد الإعتبار لأولئك النساء. برفع الضغط النفسي عنهن، سواء بمحاربة النكات الجارحة والشفقة المصطنعة، او بالتصدي للتصورات المريضة لمفهوم الزواج! وإعتباه كأنه الغاية الوحيدة من خلق الفتاة! أي بإعادة الفهم والتشريح لمفهوم الزواج المأزوم! وذلك بتحرير النساء من هذا القيد الإعتباطي! بمعني، إن القيمة الحقيقية للمرأة هي نفس القيمة الحقيقية للرجل، وهي في الوعي والسلوك والمواهب والقدرات، وكيفية إستعمالها ومدي إفادة المجتمع منها أو إيجابية المحصلة النهائية لإمتلاكها! أي القيمة الحقيقية للفرد(بغض النظر عن النوع او الجنس او الجهة..الخ) هي في مدي إسهامه الإيجابي في المجتمع والحياة، وتقيُّده بالقوانين وإلتزامه بالسلوكيات العامة المرعية. وليس في زواجه او عدم زواجه! كما إن الزواج نفسه، ليس عملية إبداعية او إنجاز فريد يحسب للمرء! ويصح أنه سنة حياة وفطرة إنسانية، ولكن إذا توافرت شروطه وفرصه وكرامته، وإلا فلا حاجة لأحد به! وفي الحياة متسع من الفرص للإبداع والإستمتاع وإفادة الآخرين، وأداء الرسالة الوجودية بأفضل وسيلة. ولذلك فتوعية المرأة بحقوقها وقيمتها الفردية والإنسانية، وزيادة ثقتها بنفسها ومواهبها وقدراتها، ومساعدتها علي الإسهام الإيجابي بها في الحياة، من أرضية مشبعة بالكرامة وإحترام الذات. لهو أكبر خدمة تقدم للمرأة، وسبيل أكيد لتحريرها من رهاب العنوسة، وحاجات الزواج كأساسيات لا يمكن الإستغناء عنها، ولا تستقيم الحياة بدونها..الخ! من الأوهام والقيود، والتي للأسف نزرعها في وعي وضمير الفتيات منذ الصغر، ويستمر معهن هذا القيد التعيس طوال العمر! أي كضحيات لتصورات مجتمعية بالية، فُرضت عليهن وهُن ما زلن في طور التشكل، ولا حيلة لهن بالإعتراض، او يمتلكن وعي بحجم الكوراث والمآسي، المقبلات عليهن في المستقبل، او المفاجآت غير السارة التي تنتظرهن عقب النضوج او قبله!! ولا يفهم من ذلك، أنني ضد الزواج بالمطلق، فهو أولا واخيرا حرية شخصية او قل شأن شخصي، تفاديا لحساسية الكلمات! ولكني بالمطلق، ضد إعتباره مرادف لقيمة الفرد وإحترامه لذاته، او معيارا لإسهماته ونشاطاته في الحياة!! خصوصا، وهنالك عوامل عديدة تتداخل في مسألة الزواج، وليس للمرأة تحديدا دورا فيها! من ضمنها حق الإختيار الذي يترك للرجل، وكذلك الظروف الإقتصادية والتعقيدات الإجتماعية والقيم الثقافية الحاكمة(بنت جميلة صغيرة بت عز..الخ) وهذه كلها عوامل في الغالب الأعم خارج سيطرة النساء! ولكن للأسف إستسلمت المرأة لها، وعاشت دون إرادة حرة او إعتراض جرئ عليها، أي رضخت لدور الأمَة (الثقافي الإجتماعي) التاريخي! وقد آن الأوان لتكسيير هذه القيود والخروج من أسرها، لفضاء أكثر تحرر وقدرة علي الإبداع، او أقلاه عيش حياة طبيعية، بعيدا عن المنغصات والضغوطات العبثية! ولن يتم ذلك، إلا بتغيير مفاهيم ووعي الأجيال الجديدة من النساء(والرجال!)، ومنذ وقت مبكر، وهو ما يتطلب قيام مثل هذه المنظمات. وفي السياق ذاته، نكرر ما درجنا علي إيراده مثل غيرنا، وهو التصدي لمسألة التكاليف الباهظة الملازمة للزواج كظله، وإستعصاء هذه الوضعية المرهقة علي الحل! فوجود مثل هذه الكيانات السالفة الذكر، وتخصيص جهدها وأنشطتها لهذه المسألة، مع إشراكها نجوم المجتمع في كل التخصصات، في مجهوداتها ووظيفتها. مع ضرب الأمثلة الحية والعملية في عملية التبسيط! بإعتبار أهل الجمعية أولي بالمبادرة. وكذلك في التعريف بنماذج بسّطت هذه المسألة مع الإشادة بها. والأهم، إستصحاب كل الوسائط الإعلامية والوسائل المجتمعية، للمساهمة في هذا الجهد. حتي تتحول ثقافة التبسيط، الي الثقافة السائدة مجتمعيا، او القيمة الأرفع فيه سلوكيا. المهم، يجب إشراك الجميع في كسر حاجز(البذخ المرتبط بالزواج) الوهمي! لأنه ورغم وهمية هذا الحاجز الإجتماعي، إلا أنه شديد الصلابة والتماسك! وفي إعتقادي أن مكمن الصلابة، ينتج من مماسته لجانب الفقر، وهو العدو الذي لا نعترف به، ونحاول بإستمرار التنكر لوجوده! رغم طغيانه وكثافة تأثيره علي كل أفراد وأنشطة الداخل!! ولكن يتجلي هذا الإنكار، بكل سفور ورهق ومرضية، في مناسبتنا الإجتماعية، أو ساحة مواجه الذات، للآخر الشريك في المجتمع!!

وأيضا هنالك قضايا أخري شائكة، إجتماعية وثقافية ودينية متداخلة، تلقي بثقلها وإرهاقها علي المجتمع الفقير البائس، والمستسلم بدوره لتحمل تبعاتها بكل عناد وجبن! ولكن كنموذج وليس حصر لقضايا أخري، ومع أنه ذا طابع ديني، إلا أنه يمس المجتمع بشدة، ويحتاج بدوره لجماعات أهلية، تستأنس برأي ووقفة رجال دين مستنيرين للتصدي له! وهو مسألة الأضحية، في مجتمع فقير ومعدم كالمجتمع السوداني! تحتل مسألة الحرج والخوف من الآخر الشريك في المجتمع والعائلة الممتدة والجيرة، مكانة قوية في ثقافته! وتتحكم في تصرفات الفرد بطريقة قد تتغلب، حتي علي وعيه الديني! إذا أفترضنا تمسكه بحرفية الدين كالعادة! أي يستطيع أن يناقض وعيه الديني بكل سهولة، وبإحساس واهٍ بالذنب، لا يرقي للإمتناع عن الفعل! إن لم يسوغ تكراره في كل مرة، وهو مصحوب بإستغفار شفاهي يحاكي لعبة الأطفال!! ولكنه وللغرابة، يستعصي عليه رفض قيمة إجتماعية، رغم ثبوت مضارها ماديا ونفسيا ومستقبليا! أي مهما كانت درجة لا معقوليتها وإنعدام جدواها علي كل الأصعدة، إلا من سلطان العادة وسلطة المجتمع اللاعقلانية!!

المهم، هي قضية بدورها تحتاج لمزيد من التخفيف، ومراعاة أحوال المجتمع وظروفه الإقتصادية، وتأثير عادته وتقاليده علي خياراته وتصرفاته! أي تخليص المجتمع من وزر أحمالها وقيود عذابها، لوجه المصلحة العامة! وكذلك قضية أخري ملامسة لها، وفي نفس حقلها الديني الإجتماعي الإقتصادي، وهي قضية الحج وتكاليفه الباهظة او الكاسرة لخاطر أحقية الصرف علي الأولويات(الفردية والجماعية)، وسط مجتمع معدم ويعيش علي الكفاف، وبعض أفراده يتواجدون في معسكرات النزوح، ويشكون من نقص المعينات بكل أشكالها، وتتصدق عليهم المؤسسات الخيرية الأجنبية(الكافرة!!). المهم، مجتمع يحتاج للكثير من الأموال، لمعالجة إشكالات وإحتياجات ماسة، لا يصدف أنها قد تمس حياة البعض او مستقبل تعليمهم او أكل عيشهم..الخ من الظروف المؤلمة، التي تحاصر مجتمع الداخل اليتيم! وهو ما يجعل من تواجد مثل هذه المنظمات، فرض عين وليس مسألة شكلية او تجمعات لطق الحنك وقضاء وقت الفراغ! وذلك لتعمل علي ترتيب الأولويات، وكشف الإشكالات(الإجتماعية الإقتصادية الثقافية..الخ) المُلحة والعاجلة والمُغيبة عن إهتمامات المجتمع وبالطبع الدولة! من أجل ترسيخ الوعي بها وإيجاد أفضل السبل لحلها، وللتشجيع علي إستثمار الأموال في مشاريع ذات عائد، ينعكس علي أكبر قدر من الجماهير والمصلحة العامة. ونختم هذه النماذج المحصورة، بطرح بسيط ومن ضروب خبراتنا المحلية التعليمية، عندما كنا صغار في المدارس الإبتدائية (رد الله غربتها او أحياها من الممات او الإعدام الجائر، إستجابة لحُكم البصيرة أم حمد او حِكمة دخول الثور مستودع الخزف!) وهو تحديد يوم للنظافة العامة في المدرسة وأيام لبعض الفصول للقيام بمهمة النظافة الجزئية! وكإمتداد له، هل يصعب تكوين أجسام مختصة بمسألة البيئة في كل جامعة او مدرسة ثانوية او في الحي، وتحديد يوم واحد في الشهر للنظافة والتشجير ورفع الوعي البيئي؟ هل في إنشاء مثل هذه التكوينات او قيامها بوظيفتها، صعوبة او صرف زائد او عدم موضوع(لشخص كلامه كله سياسة!) او عدم إستطاعة أحد للإستجابة والقيام بأي دور، حتي لو تشجيعي! والأكثر أهمية في قيام مثل هذه الأجسام البيئية في الجامعات والمدارس، غير توظيف الزمن والطاقات في أنشطة مفيدة. فإن قيام الطلاب بتنمية ورعاية مؤسساتهم التعليمية، ستجعلهم أكثر حرص علي الحفاظ عليها من التحطيم والتعدي كمتنفس للغضب، عند حدوث المظاهرات والإحتجاجات. وهكذا يمكن الإستمرار في ضرب الأمثلة والنماذج بعدد الإشكالات والهموم المجتمعية والوطنية، التي تحتاج لمنظمات وجمعيات تهتم بأمرها، وتزداد الأهمية لها، في وسط تتحكم فيه حكومات مستبدة وغير مسؤولة، كحال الوسط السوداني الحالي.

الخلاصة، إن التوسع في تكوين هذه المنظمات المدنية والجماعات الأهلية، وتنوع إتجاهاتها وتعدد إهتماماتها. تتيح فرص أكبر لعديد المواهب والقدرات علي البروز والمشاركة في المجال العام، ومن ثم زيادة تقدير الأفراد لذواتهم وثقتهم بأنفسهم، وتاليا تنمية الإنتماء العملي والأصيل للوطن، من مدخل إيجابي وفاعل. وليس قليلا، المساهمة في تطوير المجتمع المحلي وترقية البيئة الداخلية في كل المجالات، وفي ذلك تطوير للوعي ورفع لحس المسؤوية العامة! من مدخل أوسع من مدخل السياسة وتجاذبتها! ولو أنه مدخل مفيد للسياسة، بقدر ما هو مفيد للوطن، وقبل ذلك لجموع المواطنين.


كلمة أخيرة
يبدو أن الأمة السودانية، أمة تعيسة وشقية وسيئة الحظ! ليس بسبب تسلط الإستبداد المديد عليها فقط! ولكن بصورة أكبر، لأنها أعتادت تضييع الفرص والجهل بقدر الرموز! وأكبر تصديق لهذه التعاسة وعلي هذا الجهل، هو إضاعة او الإستهانة بفكرة، بحجم الفكرة الجمهورية، التي لم تحرص علي شئ، أكثر من حرصها، علي الرحمة بالمجتمع وتكريم المواطن، وتخليصه من تعذيب ذاته سمبلة! وأيضا إستغلال الحياة والفرص في تقديم ما يفيد الذات والوطن والآخَر والآخِرة. او علي الأقل هذا ما أحمله من إنطباع عن الفكرة وقبل ذلك عن شقاء المواطنين ومعاناة الوطن.
وفي الختام، نسألكم جميعا صادق وصالح الدعاء، بعاجل الشفاء، لإنسانة نبيلة، تجسدت فيها كل قيم الشهامة والخير والإنسانية، والدور الإيجابي في محيطها الصغير، والفاعل لبناء مستقبل سليم، تحمله أجيال أصحاء تربويا وتعليميا وقيميا. لأن في عودة الشفاء والصحة والبهاء، لجسدها العليل، عودة لصفاء القيم وحيوية التفاعل والتأثير للإنسان الإيجابي، وعودة أيضا لإخضرار الأشجار وإشراق (الشموس) وبراءة الأطفال، بعد هجرة طال أمدها من الداخل الحزين!! ودمتم في رعاية الله.


[email protected]






تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 5857

التعليقات
#1278702 [الديموستناره]
5.00/5 (1 صوت)

06-03-2015 11:44 PM
بعد قراءة المقال مرة تخري وتخزينه تشديد علي قيمته الكبيرة بحجم جودته العالية فيما يتعلق بالملاحظات السابقة. الاهتمام بالمجتمع المدني هو المعني العملي الاهم للاهتمام بالديموقراطيه


#1278237 [الديموستناره]
5.00/5 (1 صوت)

06-03-2015 11:34 AM
المجتمع المدني هو ايضا المدرسة الوحيدة التي لاتزال مفتوحة، الى حد ما، للتدريب علي الديموقراطيه..فهي بذلك الجسر الوحيد القائم لديموقراطية تدوم بعكس تجاربنا السابقه.
شكر علي المقال الضافي ولعلك تنشره في مواقع اخري


#1277393 [ابو جلمبو]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2015 12:05 PM
سيد الكارو: ما تنزل خلاص ياخي وصلنا!
الكلب: يا زول قلتة ليك سوق والا بعضيك حسي انت وحمارك


#1276632 [البشر الحاقد والترابي الفاسد]
5.00/5 (1 صوت)

06-01-2015 08:08 AM
كلام كثير وحجى كثير وعمل مافي نحن ما عايزن كلام عايزن افعال اسمع جعجعة ولا ارى طحينا


ردود على البشر الحاقد والترابي الفاسد
[كلو من الكهربا الله يقطعا بركة النبي] 06-01-2015 10:15 AM
إتفقنا



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة