الأخبار
منوعات فنية
المسلسلات الدينية المصرية تحتجب في رمضان
المسلسلات الدينية المصرية تحتجب في رمضان


06-17-2015 11:46 PM


غياب الدراما الدينية في شهر رمضان يعود الى ضخامة تكاليفها الإنتاجية وتحريم تجسيد شخصيات دينية وقلة التسويق.


ميدل ايست أونلاين

'هارون الرشيد' رسخ في الذاكرة

القاهرة – ودعّت المسلسلات الدينية المصرية عصرها الذهبي الذي عاشته في السابق بعد ان سحبت المسلسلات العصرية والشبابية البساط من تحت اقدامها.

واعتبر نقاد ان عدم وجود دراما دينية في رمضان الحالي يرجع بالاساس الى ضخامة تكاليفها الإنتاجية وتحريم تجسيد بعض الشخصيات الدينية وقلة التسويق وعزوف القنوات الفضائية عن شراء المسلسلات الدينية وغلبة الرؤية المتطرفة على بعضها.

وافاد شريف البصيلي مدير عام إنتاج الفيديو في قطاع الإنتاج المصري أن المسلسل الديني لا يتم إنتاجه بهدف تحقيق مكسب مادي و"إنما هو جزء من الدور الأساسي الذي تم إنشاء القطاع من أجله، وهو تقديم أعمال تعبر عن ثقافة المجتمع".

واعتبر أن الأعمال الدينية المعتدلة والبعيدة عن التطرف والتشدد الديني تلعب دورا كبيرا في انارة العقول وتقويم الاخلاق.

واستشهد بمسلسل "هارون الرشيد" الذي ادى بطولته نور الشريف وحقق النجاح الباهر وخطف انظار المشاهدين والنقاد على حد السواء.




وافاد شريف البصيلي ان بعض المسلسلات كانت تهدى للدول الإسلامية في أفريقيا وشرق اسيا بعد ترجمتها إلى لغات مختلفة للتعرف على جذور الاسلام المعتدل والمستنير وروح التسامح".

واعتبر المخرج المصري عصام شعبان أن المسلسل التاريخي الديني تراجع في السنوات الأخيرة بسبب زعم المنتجين المصريين بأنه لا يحقق أرباح مادية، وأن أصحاب القنوات الخاصة لا يقبلون عليه لأنه لا يحقق إعلانات".

واضاف المخرج المصري "هذا خطأ كبير لأن الدراما السورية تألقت بفضل المسلسل الديني، وحققت عبره الانتشار والأرباح والجوائز في مهرجانات كثيرة".

واضاف "لكن دخول منتجين ليس لهم علاقة بالفن إلى صناعة الدراما في مصر جعلنا نتراجع كثيرا، لأنهم يعتمدون على أسماء نجوم السينما في حساباتهم التجارية، ويراهنون عليهم لجني ارباح خيالية".

واكد أن معظم نجوم السينما لا يجيدون اللغة العربية، و"ليس لديهم الاستعداد للمشاركة في أعمال تاريخية تلزمهم بالاجتهاد والمثابرة في اتقان الدور".

وافاد عصام شعبان ان النجوم الشباب يفضلون الأعمال العصرية لسهولة التمثيل فيها، كما أنهم يتجنبون الظهور بملابس تاريخية، ويفضلون ارتداء الازياء الفاخرة في مسلسلات الصراع على السلطة والمال والحب، وهي نوعية الأعمال التي تقبل عليها القنوات الفضائية.




ويهيمن الحضور الشبابي على الدراما المصرية في نحو أربعين مسلسلا تعرض في موسم شهر رمضان لهذا العام، ويغيب عن معظمهما النجوم الكبار، في ظاهرة تعزى بشكل عام إلى "ضرورات التسويق" في ظل منافسة حادة.

ويقدر نقاد الدراما والسينما المصرية عدد المسلسلات التي أنتجت هذا العام بين 40 و50 مسلسلا سيعرض منها ما بين 37 إلى 40 خلال شهر رمضان، ويعرض الباقي بعد ذلك.

ويطغى الحضور الشبابي على هذه الأعمال، ولا سيما مع الممثلين أحمد السقا وكريم عبدالعزيز وخالد الصاوي وأمير كرارة وعمرو يوسف ويوسف الشريف وآسر ياسين ومصطفى شعبان، ويطبق الأمر أيضا على الممثلات الشابات مثل نيللي كريم ودينا سمير غانم ومنة شلبي وغادة عادل وغادة عبد الرازق ومي عز الدين وغيرهن.

وقال أحد كبار المنتجين المصريين إن "ابتعاد النجوم الكبار عن الشاشة" هذا العام يعود إلى ضرورات "تسويق الأعمال".

فظهور النجوم أو ابتعادهم عن الشاشة "أصبح قرارا تملكه شركات الإعلانات التي تنتظر الموسم الرمضاني لتحقيق أعلى إيرادات مقارنة ببقية أشهر السنة"، بحسب الناقد طارق الشناوي.

وقال الشناوي "شركات الإعلان تختار النجوم الأكثر جذبا للجمهور لتسويق إعلاناتها" وهي تفضل النجوم الشباب الذين حققوا نجاحات في مواسم الأعوام الماضية.

وتثير الأعمال الفنِّيَّة الدِّينيَّة الكثير من الجدل في العالم العربي عند الشروع في تنفيذها أو عرضها، إذ تواجه خطر المنع مع الضغوط الَّتي تمارسها المرجعيَّات الدِّينيَّة لوقفها.

ويشكل ظهور الشَّخصيَّات الدِّينيَّة في الأعمال الفنيَّة مسألةً حسَّاسةً ما زالت تثير الكثير من الجدل في العالم العربي، خصوصًا مع بدء كل موسم رمضاني، وغالبًا ما تواجه هذه الأعمال مطالب بمنع عرضها من قبل المراجع الدِّينيَّة.

وغالبًا ما يثار الجدل عند الشروع بتصوير أو عرض أحد الأعمال الَّتي تتناول إحدى الشَّخصيَّات الدِّينيَّة على الرغم من التَّصاريح والأذونات الَّتي تحصل عليها، فصورة الأنبياء والشَّخصيَّات المقدَّسة عليها الكثير من التَّحفظات خوفًا من تجسيدها في أعمالٍ فنيَّة قد تسيء بشكلٍ أو بآخرٍ لمكانتها الروحيَّة في نفوس البشر أو بحجَّة تأجيج المشاعر والفتن الطائفية.

وكانت بعض الأعمال الدينية أثارت جدلا كبيرا في عدد من الدول العربية، حيث أفتى بعض علماء الأزهر بتحريم مشاهدة المسلسل الإيراني "يوسف الصديق" الذي تناول حياة النبي يوسف، فيما منعت سوريا تصوير مسلسل "الأسباط" الذي يصور شخصيتي الحسن والحسين أبناء الخليفة علي بن أبي طالب، فضلا عن منع بث المسلسل الإيراني "المسيح" في لبنان.

وظهرت مسلسلات إيرانية مثل، "الإمام علي"، "الإمام الحسن"، "الإمام الحسين"، "مريم العذراء"، و"النبي أيوب"، و"يوسف الصديق".

وتعتمد الدراما الفارسية مخاطبة العقول قبل الاجساد والعواطف للتاثير عليها وجرها الى الانسياق في اجنداتها الفكرية والدينية وتلتزم في كل ذلك بخط الفن المستقيم و"الحلال".

ويؤكد التفرد الإيراني باعادة إنتاج القصص القرآنية، وروايات التاريخ الإسلامي صحة مقولات إعادة صياغة التاريخ الديني وفقا للمذهب الشيعي.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 885


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
3.63/10 (4 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة